• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : رسالة عاجلة إلى السيد وزير الداخلية وقيادة عمليات بغداد بخصوص تفجير الكرادة ... مرطبات الفقمة .
                          • الكاتب : علي السراي .

رسالة عاجلة إلى السيد وزير الداخلية وقيادة عمليات بغداد بخصوص تفجير الكرادة ... مرطبات الفقمة

أخينا المجاهد الكبير السيد الوزير قاسم الاعرجي حفظكم الله لا أحد في العراق لا يعرفُك وتأريخك ومسيرتك الجهادية المليئة بالمواقف المشرفة الشجاعة في مقارعة نظام البعث الكافر والدواعش المارقين وحنكتك في معالجة الامور والازمات، بل ونعرف أكثر حجم التركة الأمنية الثقيلة التي ورثتها وبكل سلبياتها وتصديك الشجاع لتنكب مسؤوليتها بكل شرف وجدارة في الأشهر القليلة الماضية ولكن... جميعنا يعلم يا سيادة الوزير أن الاجهزة الأمنية في العراق مخترقة حد اللعنة، والأنكى من ذلك عسكرة الشارع العراقي بسيطرات لو جمعت عملها الفعلي والإستخباري والخبرة الميدانية لها سوف لن يتعدى العشرة بالمئة على أكثر تقدير وما لعبة جهاز كشف المتفجرات أل ( آي دي ) إلا مثالاً صارخاً الى ما أشرنا اليه ويستطيع أي أحد ان يُعبر أي كمية من المتفجرات أو الأسلحة في تلك السيطرات دون أن يكتشف أمرها أحد وهذا ما نراه بأم العين يومياً من خلال هزلية ورمزية عملية التفتيش والتي لا تعدو أن تكون مسرحية فقط من أجل إذلال المواطن وتأخيره عن عمله وجعله يقف بطابور من الزحام له أول وليس له أخر، ولو فرضنا جدلاً أن هذا الكلام غير دقيق فأنى للسيارات المفخخة بالدخول إلى ( الكرادة ) المليئة بالأماكن المحصنة أمنياً وألكترونياً وبالأخص المكان الذي وقع في الانفجارقبل ساعات ؟؟ ذلك يعني أن هنالك معامل وأماكن وحواضن للتفخيخ داخل الكرادة نفسها وإن السيارات المفخخة لم تأتي من خارجها بل تُفخخ فيها وتصل إلى أهدافها بتواطيء مع السيطرات الموجودة.
 
كذلك وجود أماكن تحت سيطرة الأكراد وبالأخص فيما يُعرف بالمربع الرئاسي وهنا نقول بأن هولاء هم جزء من المشكلة وربما يكون الاختراق الأمني من سيطراتهم... ناهيك عما تلعبه السفارة الامريكية من دور قذر في بغداد ومحاولة خلط الأوراق للحيلولة دون استقرار الامن وإستمرار الانفلات الأمني في العراق ...

المطلوب منكم يا سيادة الوزير وقيادة عمليات بغداد وكل المسؤولون عن الملف الامني هو 

أولاً – وضع خطة أمنية محكمة لتصفية العناصر المندسة في الاجهزة الأمنية وتخليصها من العناصر المشبوهة والمتواطئة مع الإرهاب.

ثانياَ- تمشيط الكرادة من جهاتها الأربعة شبر شبر والتعرف على ساكنيها الجدد وحتى القدماء ممن يُشَك في تعاونهم مع الإرهاب والإرهابيين .

ثالثاَ – إيجاد منظومة أمنية تعمل على أساس الحماية المناطقية وأقصد الحشد المناطقي للمناطق الأكثر استهدافاً من قبل الإرهابيين ويعتمد على شباب المنطقة المخلصين لحفظ الإمن فيها.

رابعاً -إعدام كل الارهابيين الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام وبعكسه يبقى ناعور الدم مستمراً بدورانه في الشارع العراقي فكلما تأخر الإعدام إزدادت فرص هؤلاء المجرمين بالخروج وفق التسويات والمساومات السياسية الرخيصة وما أكثرها اليوم في العراق .

خامساَ- إعدام الارهابيين الذين يرتكبون العمليات الاٍرهابية في نفس أماكن ارتكابهم للجريمة ليكونوا عبرة لغيرهم من الإرهابيين وهذا الإجراء يشكل قوة ردع حقيقية ومن شأنه الحد من العمليات الإرهابية .

سادساً- الاعتماد على التفتيش الالكتروني في السيطرات وبالأخص المركبات وعدم إشاعة وجود مثل هكذا إمكانية عند الدولة للاستفادة من عنصر المفاجاة والمباغتة.

سابعاً- ( الجهد الاستخباري وما أدراك ) يجب مضاعفة الجهد الاستخباري وجعله ألولية في العمل الأمني واختيار العناصر الكفوءة لهذه المهمة وفق خطة معدة سلفاً تتماشى وحالة الاختراق الأمني في الشارع العراقي والقيام بعمليات تفتيش مباغتة للأماكن التي يُشَك فيها ناهيك عن استبدال الملابس العسكرية بالمدنية والتنسيق الكامل مع بقية اجهزة الدولة الأمنية الغير مخترقة للوصول الى الجناة قبل قيامهم بأي عملية إرهابية .

ثامناً- الاعتماد على المخبر السري وفق شروط مُحكمة وإن أي معلومة مغلوطة أو كيدية وغير أكيدة تعرض صاحبها إلى عقوبات قاسية جداً.

تاسعاَ - الاستفادة من العناصر الاٍرهابية المقبوض عليها للإدلاء بالمعلومات التي بحوزتها على المجاميع الاٍرهابية التي يعرفونها والعمل على مبدأ الضربات الاستباقية لردع كل من تسول له نفسه الخبيثة بالعبث بأرواح وأمن الشعب العراقي الذي أمسى وأصبح لقمة سائغة بيد الارهابيين والمجرمين القتلة من البعثيين والتكفيريين الدواعش .

عاشراَ - نطالب الشعب العراقي وفِي أي منطقة يقع فيها تفجير إرهابي مقاضاة أفراد السيطرة الخاصة بالمنطقة عشائرياً وهذا الإجراء يدفع أفراد السيطرة بالعمل بصورة جدية وفاعلة وليس عملاً صورياً

أحد عشر- إن تعذر القيام بكل ما جاء آنفاً فإننا نطالب بتسليم الملف الأمني 
للحشد الشعبي المقدس فهو الكفيل بإرساء دعائم الامن والامان في العراق .

وكذلك نظراً لان الكرادة مستهدفة أكثرمن غيرها فإننا نقترح أن تُعلن انها منطقة منزوعة السلاح وربما يكمن وراء هذه التفجيرات هدفاَ إقتصادياَ وتجارياَ لإفراغ الكرادة من محتواها التجاري بحجة إنها منطقة مستهدفة وما إلى ذلك.

وأخيراً ... هنالك أمر هام لابد من التوقف عنده وهو 
قيام إخوة صابرين من البعثية المنضوين تحت مظلة العملية المحاصصاتية السياسية بتصفية حساباتهم مع الشيعة فكلما لاح نصر لنا في جبهات القتال تبدأ عمليات التفجير هنا وهناك لغايات عدة الأولى التغطية والتشوية والتقليل من زخم الانتصار والثانية لرفع الضغط عن شراذمهم في سوح المواجهة والثالثة من أجل الحصول على مكسب سياسي أو الضغط على الحكومة لتمرير تسوية أو أمر ما.


هذه بعض النقاط العاجلة التي نتمنى أن تتخذها الداخلية وقيادة عمليات بغداد وبقية الاجهزة التي وكل إليها ملف حفظ الامن الداخلي كخطوة عاجلة للحد من نزيف الدم المراق والله ماوراء القصد 

وفقكم الله وسدد خطاكم ونحن وكل الشعب العراقي معكم سيادة الوزير المحترم لإرساء دعائم الامن والأمان في الشارع العراقي الذي فقد ثقته بأجهزته الأمنية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الرحمة والخلود لشهدائنا الابرار 
والشفاء العاجل للجرحى والمصابين
والعار كل العار لمن يسفك دماء ابناء شعبنا وبدم بارد




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=95056
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 05 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 20