• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : مهرجان الحسيني الصغير لمسرح الطفل خطوة لصناعة مسرح وطني حسيني تربوي .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

مهرجان الحسيني الصغير لمسرح الطفل خطوة لصناعة مسرح وطني حسيني تربوي

 ما مشكلة بعض الاساتذة الاكاديميين من انشاء وترسيخ دعائم مسرح حسيني؟ من الطبيعي ان يمتلك هذا البعض الكثير من الحجج في جعبة الاعذار، وهذا ما نلاحظه وما نسمع به وما نراه، ولا نعده تجاوزا على رأي، لكننا ايضا لنا حق السؤال. الجميع يدرك ويعلم ان في العراق طاقات مبدعة خلاقة قدمت وخاصة في سبعينيات القرن المنصرم حراكا فنيا كبيرا اتسع للساحة العربية، وحصد الكثير من الجوائز في المهرجانات المتقدمة فنيا. لدينا مسرح عراقي وحراك مسرحي غير طبيعي، كتاب عراقيون ومخرجون عراقيون بظهور مسرح بغداد وحركته المبدعة والمسرح الشعبي والستين كرسيا.. المسرح الوطني والكثير من الفرق المهمة وبروز أسماء عراقية كبيرة ومؤلفين عراقيين وعرب ولم يحضر المسرح العالمي بقدر حضور التجربة العراقية الخاصة إلا في صالات الدرس الاكاديمي..! ولو ولجنا إلى قلب كل مناظرة أكاديمية او محاضرة لأكاديمي عراقي لمسرحنا اليوم نجده ما زال متمسكا في الاستشهاد بمسرح أوربي في تجارب غربية وكأننا ما زلنا لا نمتلك الجمالية التي تجعل هذا الأكاديمي يستشهد بمخرج عراقي واحد أو مؤلف عراقي واحد أو تجربة عراقية او عربية او مسرحية عراقية واحدة..! بل تراه مازال يتحدث عن مسرح شكسبير وبريخت ووو..الخ. فتجاهل التجارب العراقية التي لم يتوقف عندها الإعلام الأكاديمي واستوثق بها للاستشهاد كمسرح يوسف العاني وتجارب قاسم محمد والدكتور سامي عبد الحميد وابراهيم جلال وجعفر السعدي وعوني كرومي كتجربة عراقية عالمية. وهذا يعني أن الثقافة الأكاديمية أهملت المسرح العراقي، وحتى في نظرة الأكاديميين والمسرحيين للمسرح الحسيني بقيت لا تتحدث إلا عن تجارب عبد الرحمن الشرقاوي وعبد الرزاق عبد الواحد ومحمد علي الخفاجي في الكتابة للمسرح الحسيني دون أن يقف احدهم للاستشهاد بتجارب فنية اخرى، لها حداثوية في الطرح انتجتها تجربة العتبة العباسية المقدسة، في التأسيس لمسابقة النص الحسيني لخمس دورات وبحضور طاقم اكاديمي ساهم في عملية التأسيس بمشاركة فعلية سعت لترسيخ جاد لانبثاق المسرح الحسيني تحت خيمة العمل التخصصي. اليوم يبدو ان المشكلة اتجهت نحو كيفية تكوين المسرح الحسيني للطفل, وكيف يخصص هذا الكد الكبير لمسرح الطفولة.. وهنا يتجدد السؤال ثانية: أين مسرح الطفولة العراقي؟ فمن يريد أن يعترض على المسرح الحسيني للطفل عليه أن يثبت خطواته في إيجاد مسرح طفولة عراقي ناجح, او لم يكن الاجدى لهم من احتواء وترسيخ تجارب عوني كرومي بعد عودته من ألمانيا إذ كان بحوزته توثيقات مهمة عن مسرح الطفل، وزراعة مسرح الطفولة في ذهنية التربويين من اجل ان تتبرعم فرق مسرحية مهمة مختصة للطفولة، وقدم عدة محاضرات عن مسرح الطفل في جامعة البصرة... لكن الرجل سكت عندما رأى أن مسرح الطفولة يعيش سجنا أبدياً... تلك التوثيقات حاولت ان تعلم المسؤولين العراقيين زراعة الاهتمام المسرحي في الطفل من خلال مرحلة الابتدائية وملخصها زيارة الاطفال الى الفرق المسرحية وانتشارهم خلف الكواليس لتبدأ المشاهدة الفعلية لحركة الأزياء والمكياج وتحرك الفنيين لتقوية ركائز العرض وترك مجالات واسعة للطفل كي يسأل ويناقش ويحاور. اليوم لا بد من صناعة عقل مسرحي يزرع في طفولة الأبناء مسرحا وطنيا حسينيا تربويا فتأتي الخطوة عقائدية لمناقشة أمور ألطف عبر براءة الطفولة، وعبر هذا الصفاء الجاد لمحبة الإنسان. طفلنا العراقي يفكر كيف يخدم الحسين (عليه السلام) فلنجعله يفكر في تنامي فكر الواقعة فيه عبر ارق الأحاسيس وعبر الفن المسرحي الراقي..؟ إذن نحن بحاجة إلى إهمال كل من يهمل هذه المقومات الفكرية ويضعها ضمن اعتبارات إسقاطاته الخاصة, وعليه لنمضي ونتماسك مع هذا المسرح الطفولي العملاق الا وهو مهرجان الحسيني الصغير لمسرح الطفل.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=95462
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 06 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 16