• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : وهج الأدباء وعنف الأخر .
                          • الكاتب : احمد جبار غرب .

وهج الأدباء وعنف الأخر

في يوم الأربعاء الموافق 14كنت على موعد مسبق مع احد الزملاء لتغطية إحدى الفعاليات الأسبوعية التي دأب الاتحاد على إقامتها منذ سنين لحساب إحدى المجلات  وفي طريقي باتجاه الاتحاد تلقيت اتصالا هاتفيا من ذات الزميل يحذرني من المجيء إلى الاتحاد والاحتفاظ بكرامتي مما قد يحصل ونوه بان السيد صلاح عبد الرزاق محافظ بغداد يقوم حاليا بزيارة الاتحاد هو وموكبه (العظيم ) بدعوة فردية بنيت على حسن التهذيب والنوايا الخيرة وبما إن الاتحاد منهل ثرفي عطائه لكل العراقيين في التفاعل الجميل والتعاطي وفق اجواء الإبداع ذاتها وحذرني من المجيء لان الوضع القائم لليسر العدو ونتيجة هذه الزيارة قامت الحماية المرافقة للسيد المحافظ باجرائات قسرية منفعلة غاية في الغلاضة اتجاه الأدباء من خلال التعنيف في التفتيش إثناء دخول الوافدين وبأسلوب الزجر وكأن مقر الاتحاد وكرا للنشاطات الإرهابية  وليس محفلا للإبداع والتألق والرقي وهو وهج ينشر ضلاله في كل ربوع الوطن الحبيب إما كان من السيد المحافظ إن يعطي أوامره في منع الغول الساكن في حراسه وتهدئة الاجرائات الاحترازية المبالغ فيها ولأجل عيون مبدعينا ومثقفينا أم إن الأمر ينطوي على حسابات أخرى حانت فرصتها بعد إن عشعشت طويلا في عقول من يفكر بها ومحاولة تقليم الاضافر وتشذيبها ولي الأذرع حتى لتجرح من يتطاول أو يتجاوز على القيم النبيلة والمثل الجميلة التي يؤمن بها الأدباء والمثقفين ونعشقها مثلما نعشق الحياة بكل أزاهيرها ورحابها وفي القدر الذي نرفض هذا الأسلوب الهزلي في التعامل مع الإبداع والمبدعين من أية جهة كانت وان كانت حكومية فلا يعني أنها بقرة حلوب وعلى الحكومة إن تحترم قدسية الأماكن وهيبتها وليس كل مكان هو(خان جغان)يعبث به مراهقي الحمايات وبرعونة ساذجة وممسوخة وتقوم بتفتيش مثقفين إجلاء بأسلوب استفزازي بعيد عن الذوق والاحترام ويجب على الاتحاد في الدرجة الأولى وعلى الحكومة ثانيا بسن تشريع قانوني يمنع فيه بدخول السلاح والمسلحين إلى مقر الاتحاد ومهما تكن صفته ومنصبه  أسوة ببقية الأماكن التي يحظر فيها السلاح حتى نؤمن الآخرين الاحترام والتقدير بالقانون وليس بمزاج الآخرين وان كان فاقد الشيء ليعطيه وان هذا المرفق الحضاري الذي وطأه خيرة أدبائنا الدرر الكبار كالجواهري والسياب والبياتي والنواب الذين اثروا الثقافة والأدب في كل المحافل الدولية التي تواجدوا فيها جدير بالاحترام والتقديس والهيبة وجدير بنا صيانته والحفاظ على مكانته وهو فخرنا جميعا من كل الطارئات والتشوهات التي يحملها البعض وتشكل عمقه المريض ومن كان يحلم بالمرور من أبواب الاتحاد في يوما ما.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=9612
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 09 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 02 / 28