• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الأعراف العشائرية ...وما يجري في مجتمعنا حالياً / الجزء الأول .
                          • الكاتب : عبود مزهر الكرخي .

الأعراف العشائرية ...وما يجري في مجتمعنا حالياً / الجزء الأول

بسبب الفوضى الكارثية التي تضرب كافة مفاصل المجتمع العراقي وشيوع المفاهيم الطارئة والهجينة التي جاءت بعد السقوط هنا برزت ظاهرة جديدة وحالة فوضوية قد طالت واحدة من أهم مرتكزات المجتمع العراقي وهي العشائر العراقية. ومن المعلوم أن العشائر العراقية وعبر التاريخ الحديث للعراق قد مارست دور مهم في بناء المجتمع العراقي والفرد العراقي على أسس دينية وتربوية وكانت خير عون وأداة في بناء مجتمعنا العراقي في البلد كما لا ينسى دورها الكفاحي والنضالي في مقارعة المستعمر والمحتل وعبر سنوات تاريخ العراقي وثورة العشرين الني حدثت في أوائل القرن الماضي خير دليل على ذلك بحيث كانت الملبية الأولى والساندة لدعوة المرجعيات الدينية في ذلك الوقت ولقنت المحتل البريطاني دروس لن ينساها على مدى الزمن وهذا ما صرح به قادتهم السياسيين والعسكريين وأعطت من أبناء العشائر قرابين كثيرة في هذه الثورة المجيدة وكذلك عبر سنوات الكفاح من أجل تحرير العراق من ربقة الاستعمار.
ومن هنا كان التاريخ المشرف لعشائرنا العراقية تاريخ يفتخر به كل عراقي وبالأخص عشائر الوسط والجنوب بالتزامن مع عشائر المنطقة الغربية وباقي المحافظات.
ولكن بعد السقوط ظهر أشخاص يدعون المشيخة ليتسلقوا الموجة الكارثية في العراق والذين هم كانت لديهم جذور وامتداد من الحقبة الصدامية الظلامية والذين قام الصنم هدام في ذلك الوقت بخلق هؤلاء الشخوص الطارئين وتنصيبهم وبالقوة وإمدادهم بالمال والسلاح وخلق طبقة معهم من حاشية السلطان من اجل التطبيل والتمجيد لهم وكل هذا الخلق لهذه المرتكزات الطفيلية من اجل تثبيت قواعد حكمه ومن خلال هؤلاء الأزلام المنافقين الذين لا يملكون إي ذرة من الذمة والدين ومستعدين لعمل أي شيء من اجل مكتسباتهم الرخيصة لأنهم ليس لهم أي وازع ديني أو أخلاقي حالهم حال أزلام النظام البائد. ويبدو وأنه بعد سقوط الصنم وجد هؤلاء شيوخ التسعين كما كان يطلق عليهم من قبل العراقيين مجال أوسع في توسيع قواعد نفوذهم ومن خلال قبائلهم وليمارسوا أبشع الوسائل وباخسها ليصل إلى تصفية خصومهم في العشائر من الناس الخيرين ولتتسع ظاهرة هؤلاء الشيوخ وحتى من الناس الكبار والذين يطلق عليهم في العشائر(الفرايض) ويتسيدوا الموقف العشائري وليفرضوا عرفهم العشائري وبالقوة وهي أعراف عشائرية غريبة وطارئة ولا تمس بأي شكل من الأشكال إلى منهج وعرف العشائر الأصيلة القائم على أقرار الحق والعدل اقتداءً بالسيرة المحمدية ونهج ديننا الحنيف وسيرة أهل البيت القائمة على الحق والعدل ونصرة المظلوم والضعيف والوقوف بحق الظالم واخذ الحق للمظلوم ، وهذا ما يجب أن نعمل به وهذا ما أشار إليه ضرار بن ضمرة عندما دخل على معاوية ، فقال له : يا ضرار صف لي عليّاً ؟ وقد وصفه وصف عظيم وطويل ولكن نأخذ ما يخص مبحثنا فقال(... يعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ ، وَ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ ، لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ ، وَ لَا يَيْأَسُ الضَّعِيفَ مِنْ عَدْلِهِ... ). وبعد هذا الوصف العظيم ذرفت دموع معاوية على لحيته فلم يملك رَدّها وهو يُنَشفها بكمِّهِ ، وقد اختنق القوم بالبكاء ، ثم قال معاوية : رحم الله أبا حَسَن ، فقد كان والله كذلك .(*) والكل يعرف أن معاوية(لعنه الله) كان العدو  اللدود للأمام علي(ع) والذي أقر بعدل الأمام وما فيه من صفات خالدة وسامية.
والسؤال الذي يتبادر هنا الآن هل ما تقوم به العشائر من ادوار في وقتنا الحالي هل يطابق ما كانت تقوم تقوم عشائرنا العربية الأصيلة في الماضي وبالتحديد في القرنين الماضيين؟ وهل ما تقوم به العشائر من فوضى كارثية في وقتنا الحاضر يتأسى ويسير على منهج نبينا الأكرم محمد(ص وأهل بيته الطيبين الطاهرين(سلام الله عليهم أجمعين)؟ وأخيراً هل ما تمارسه القبائل والعشائر العراقية يساهم في بناء مجتمعنا العراقي الأصيل أم هو دور هدام ومعول قوي ومهم مضاف إلى المعاول الأخرى في تهديم بنية المجتمع العراقي؟.
وهذا ما سنحاول الإجابة عليه في جزئنا القادم ومن خلال الاستناد إلى قيم ديننا الحنيف والسيرة العطرة لأهل البيت والقيم الإنسانية المجتمعية الأصيلة إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*ـ بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 84 / 156 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود باصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية. تذكرة الخواص : 118 . ورواه الحافظ ابن حجر في «الصواعق المحرقة» (ص131 ـ 132) .


كافة التعليقات (عدد : 2)


• (1) - كتب : عبود مزهر الكرخي ، في 2017/07/06 .

الأخ العزيز أبو الحسن
السلام عليكم ورحمة وبركاته
كان لدي حدس في أن يكون لك وقفة في مقالي هذا الذي كتبته وقد صح حدسي والحمد لله لأنه موضوع شائك ومهم والحقيقة أن اضافتك كانت أضافة قيمة وفي محلها وأن شيوخ التسعين ومن بعدهم قد أصبحوا اخطبوط بلف أغلب العشائر ومع الأسف الشديد وهذا هي نتائج مابعد السقوط والفوضى الكارثية التي وقعنا بها كما اشرت اليها وان نوري المالكي أو غيره كلهم مساهمين في هذا الوضع الكارثي وتشترك معه كل الأحزاب السياسية والكتل الأخرى والسياسيين لأنهم خلقوا هذه الطبقة الطفيلية وخصوصاً عند كل انتخابات وسوف نراهم يكون لهم دور في أخبار الانتخابات ولقاءات الساسيين بهم ولهذا في مقالاتي القادمة سوف اشير إلى هذه النقطة في خطورة هذا الوضع الخطير لعشائرنا والذي سوف يؤدي الى نتائج لاتحمد عقباه .
وفي الختام شاكرين مروركم على الموضوع .
ولك مني كل المحبة والامتنان.

• (2) - كتب : ابو الحسن ، في 2017/07/05 .

الاخ الفاضل عبود مزهر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخفى على حضراتكم ان العراق بلد عشائري ذو اعراف وتقاليد عشائريه خاصه لدى الجنوب والفرات الاوسط وكان هناك رؤساء عشائر معدوديين ومعروفين الحسب والنسب والاصاله ومشهورين بالبخت والعداله
صحيح ان العشائر لها دور بارز لكن تبقى الدوله المدنيه وسياده القانون فوق الكل
ان من اسس لهذا الوضع العشائري هو الملعون هدام حينا ظهرت بعده ما يسمى بشيوخ التسعينيات بحيث سلط الصبيان والمتملقين واصبحوا بين ليله وضحاها شيوخ عشائر وركن الشبوخ الاصلاء ولم يبقي لهم باقيه
ان ما قام بهي هدام هو جزء يسير تجاه ماقام به محتال العصر نوري تحفيه من خلال
تئسسي مجالس الاسناد
ومجالس شيوخ العشائر ليطبلوا ويحمدو ويسبحوا باسمه نتيجة المسدسات والرواتب التي اغدقها عليهم ليكونوا له ابواق واصوات ناعقه بحيث اصبح من المضح المبكي ان يكون عدد شيوخ عشائر نوري اكثر من مواطني العراق
حتى وصل الامر لشباب بمقتبل العمر ان يرتدو الزي العربي ويحضروا الفصول والنزاعات العشائريه
ولازالت النخب السياسيه عند حلول الانتخابات تستقبل شيوخ العشائر الطارئين وهم يعلموا انهم لا يملكون 10 افراد لشرائ ذممهم بماعون تمت او ب 100 دولار وباحسن الاحوال بطانيه
تعليقي لايشمل شيوخ العشائر الاجلاء والوجهاء الاكارم واصحب الحظ والبخت اصحاب الدين والغيره والشهامه وهم قله قليله وسط هذا الكم من الشيوخ السرسريه الذين امتلئت بهم الباد والله من وراء القصد



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=97605
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 07 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 26