• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : قراءة انطباعية في نصائح المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) القسم (12) .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

قراءة انطباعية في نصائح المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) القسم (12)

 المرجعية الرئيسة لخطاب النصائح، ترشدنا الى الدليل المنهجي لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) وفق انعكاسات هذا الموروث على الواقع لتوظيفه كإرشادات معنوية تمثل لنا سلطة البصيرة، وعبر هذه النصائح نقرأ معنى هذه البصيرة المتوقدة، يقول سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف): "وكلما كان المرء اكثر تبصرا أعانه ذلك في معرفة الحقائق عن مزيد من التجارب والأخطاء". وجدنا هذه النصيحة في عمق معنى زيارتنا للإعلامية الجزائرية سميرة مواقي، رأت هذه المرأة في بصيرتها أن ما يشاع عن ضراوة الحشد وعن قتل وتعذيب العوائل السنية غير صحيح، وما هي إلا اشاعات اعلامية ولعب ارتزاقي. تنتمي واقعية هذه المرأة الى المستوى الاول من عمق ايماني يؤسس لما يؤمن به ويصحح المسارات المموهة اعلاميا، قدمت الواقع بطريقة السرد الوصفي للواقع العياني وقدمت (الدلالة – الموقف)، وهذا ما يسميه سماحة السيد (دام ظله الوارف) من معين التبصر، الذي يعين الانسان ويجنبه الأخطاء. جندت خطابها اجتماعيا وانسانيا، وأين من هذه الانسانة، من هو من أبناء هذا البلد، ويجند خطابه التحزبي ليصنع العقبات أمام هذه الخطوة الوثابة لنصرة العراق، ويرى سماحته أن للمرء أن يأنس ببعض الكتب أولها القرآن الكريم؛ لأنه يثير دفائن العقول، وتقترن اثارة الدفائن بعملية البحث في الامور الفكرية، خلق صراع داخلي عند الانسان يرشد الى القيم الحضارية السامية، فيرى النفسيون أن المصائبية تنفذ الى الاحساس وتثير المشاعر والأحزان، ولكنها لا تثير دفائن العقول، أي لا تستند على الفكر. والإمام علي (عليه السلام) ينظر، أي الدفائن العقلية انها تعني الفطرة الانسانية، أصل الحلقة المتلازمة مع الشرف والكرامة، ويعني الوعي، داعية سعودي يدعى (محمد العنزي) يدرس ناسه طبائع أهل المذاهب، يرى ان على جميع الامم ان تتعلم من ابناء المذهب الشيعي، مصدر الثقة بالنفس والقوة والطاقة، ويرجع هذه الانتصارات الى تماسك الشيعة الى النصائح مع هذه الدفائن. ويرى سماحة المرجع الديني الأعلى (دام ظله الوارف): إن القرآن الكريم يفجر ينابيع الحكمة، ومعنى التفجيرية هنا هو البحث عن الرقي، عن رؤية جديدة هو معرفي عقلي بليغ يلين بها قساوة القلوب، وقساوة القلوب في طبعها انها تعني عدم الشعور بالخشوع، وعدم التأثر في القرآن الكريم، وبالتالي عدم التورع عن الظلم والاعتداء على حقوق الآخرين والجفاء وسوء الظن. قسوة القلوب مرض خطير يمنع الخشوع، ويمنع الشعور بالذنب والتوبة والاعتذار، والكتاب الثاني الذي اوصى به سماحة السيد (دام ظله الوارف) هو كتاب نهج البلاغة، هو كتاب يبين مضامين القرآن وشاراته وتقسم هذه الرؤية الى منهجين: الأول وجود القرآن في نهج البلاغة، والثاني توضيح نهج البلاغة لبعض امور القرآن، رؤية الامام (عليه السلام) قرائن عقلية وأدبية. فلو تأملنا في علاقة نهج البلاغة بالحياة، لرأينا جوهر فكرة التعايش الانساني، لوجدنا مقومات التفاهم الانساني، فهو يعلمنا التعامل الحضاري البناء، يمثل فكر الحضارة، حاربوا الامام علياً (عليه السلام)، ونهجه القويم؛ لكون العالم رسم هذا المنهج دليل انتماء حقيقي للإسلام. علاقتنا مع نهج البلاغة، علاقة تسليم وتصديق؛ لأننا حين نبحر فيه سنجد مجموعة من الخطب والبيانات والرسائل والتوقيعات نهج البلاغة، حياة امام، رمز العدالة، لا يغفل عن ذكر الله تعالى في الحرب والسلم، لم يتعقب هاربا ولم يجهز على جريح، وكل يقرأ النهج حسب اختصاصاته، فهناك من درس المعنى ومن درس الأسلوبية، ونحن نتنفس بالنهج فنقرأ، دخل الامام علي (عليه السلام)، في أحد الفتوحات الى كنيسة فقال احد المسلمين: لطالما أشرك بالله هنا.. ردّ الإمام (عليه السلام): لطالما عُبدَ الله هنا، ومن يحمل مثل هذه الانفاس لابد ان يؤمن بالاخوة وبالنظائر، فكيف نحن ابناء دين واحد وأمة واحدة، وتتعرض الى براثن التكفير. والكتاب الثالث الذي أوصى به سماحة السيد (دام ظله الوارف) هو الصحيفة السجادية من أهم كتب الدعاء تسمى بزبور آل محمد، عبارة عن مجموعة ادعية وهذه الادعية جمعت وتصدى لنشرها مجموعة من العلماء. اختار الإمام السجاد (عليه السلام) في جهاده لغة الوعظ، وفيها الكثير من الدلالات التحريضية ضد الظلم والجور، يقول الرسول (ص): (الدعاء سلاح المؤمن) الدعاء الذي يحيي النفوس بروح الأمل، فالمرجعية المباركة تبحث دائماً على قراءة أدعية الصحيفة السجادية؛ لكونها تمثل الثقافة الاجتماعية والأخلاقية والروحية، فيزجي سماحة السيد (دام ظله الوارف) للشباب معالجة مشاكلهم من خلال ما رسمه لهم الامام (عليه السلام) في دعائه لأبي حمزة الثمالي وغيره، فلهذا نستطيع أن نهذب أنفسنا، وننقذها من الضلالة، بأمور تهذيبية منها ما يمثل الوقاية، والوعي وترك المعاصي. والتفكر يعني التأدب بسيرة الأئمة (عليهم السلام) لابد من ترك المعاشرة السيئة والابتعاد من موارد المعصية، يحتاج الانسان الى التسليم والاطمئنان والرضا تكتمل لديه دورة الولاء، وأغلب وصايا الامام علي (عليه السلام) الى أولاده، كانت تتمحور في تقوى الله والاعتصام بحبله والموعظة وقوة اليقين والنور بالحكم، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نصائح سماحة السيد قدمت لنا سلسبيل المنهج الاسلامي ليرتوي منه شبابنا يقينا لا يبور.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=98380
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 07 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 7