• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : تخبطت فجلب الطلبة معهم مراوح ومهفات الى قاعة الامتحان .
                          • الكاتب : حمزه الجناحي .

تخبطت فجلب الطلبة معهم مراوح ومهفات الى قاعة الامتحان

ما يتعرض له طلبة السادس الاعدادي بفروعها الادبية والعلمية وهم يؤدون الامتحانات الوزارية  التي بدأت هذا العام في اوائل شهر تموز الحالي ولازالت مستمرة  لا يمكن الا القول ان ما يحدث هو عار على الحكومة العراقية وبالذات على وزارة التربية التي وضعت هذه الشريحة الشبابية المهمة  في وضع لا يحسدون عليه وهم يتلمسون من وراء هذه الامتحانات معرفة مستقبلهم لان نتائجها هي التي تعلن الوجهة النهائية لمستقبل كل طالب من هؤلاء الطلبة .

منظر غريب او مثير للسخرية وينبئك بانك تعيش في دولة حكومتها عاجزة عن توفير الاجواء المناسبة لهؤلاء الطلبة وانت تشاهدهم يحملون بأيديهم مراوح مشحونه ومهافيف بعضها كارتونية وبعضها مصنوع من سعف النخيل يضعها الطالب امامه او في يده يحرك بها الهواء امام وجهه لتدفعه من أجل تلطيف اجوائه او يأتي ومعه قنينة ماء مجمد او لعله يأتي فلا يجد مقعد يجلس عليه ونقش اسمه ورقمه في أحد زوايا الصفوف الحارة التي تفتقد لأبسط متطلبات الامتحان الوزاري .

واضح مما يجري لهؤلاء الطلبة أن وزارة التربية بوزيرها ومعاونيه ومستشاريه بعيدين كل البعد من المهنية التربوية ولا يعرفون حتى توقيتات الأمتحانات الوزارية التي تعمل عليها الوزارة منذ كان اسمها ( وزارة المعارف العراقية) الى ما قبل بضع سنين ,, فمنذ عشرات السنين كان تاريخ بدأ الامتحانات الوزارية يبدأ في الاول من شهر حزيران ولمدة لاتتجاوز الخمسة عشر يوما اذا عرفنا أن الامتحانات الوزارية تعني المرحلة المتوسطة والاعدادية وتبدأ في اليوم الاول بالمرحلة المتوسطة في الشهر السادس واليوم الثاني بالمرحلة الاعدادية وهكذا وتتوفر لهم كل الظروف الملائمة من درجات حرارة معتدلة في شهر حزيران التي لا تتجاوز في كل الاحوال 39 درجة مئوي وهذه الدرجة تعتبر معتدلة ومقبولة لدى المواطن العراقي ولا يحتاج الطالب الى جلب معه بعض الوسائل المساعدة لجعله مقتدرا على الاجابة عن الاسئلة الوزارية .

لمرة واحدة غير وزير التربية السابق (محمد تميم) توقيتات الامتحانات ومن ثم اعيدت الى تاريخها القديم كما كان معمول به منذ عشرات السنين وللمرحلتين المتوسطة والإعدادية ,, ومن ألمفارقات ايضا هذا العام ظهرت عدة شكاوي ومنذ اليوم الاول من قبل الطلبة واولياء امورهم بأن هناك سؤال خطأ في مادة التربية الاسلامية وايضا هناك خطأ آخر في اسئلة احدى المواد الاخرى.

معروف في العراق أن شهر تموز وشهر آب من اكثر الشهور ارتفاعا في درجات الحرارة حتى تصل احيانا في هذين الشهرين الى نصف درجة الغليان اي 50 مئوي وفي أحسن حالاتها انخفاضا تصل الى 45 مئوي وهذه الدرجات المرتفعة لا يمكن للطالب ان يكون مهيأ وصافي الذهن وجسده متعرقا مع الضغوط النفسية ان يستطيع الاجابة على الاسئلة مهما كانت سهلة ام صعبة لذالك اضطر بعض الطلبة والطالبات جلب معهم مراوح يدوية وأخرى مشحونه وأدخالها في القاعة الامتحانية وهذا ايضا عبئ على الطالب الذي يجب أن يكون صافي الذهن لا مشتتا بين ادوات وآلات زائدة جلبها معه ووضعها بجانب ورقة الاسئلة .

في هذا العام الذي بدأت امتحانات المرحلة المتوسطة في الشهر السادس وأنتهت الامتحانات ومر عليها حوالي الشهر ولم تعلن نتائجها الى الان وهناك عدد من التعليلات والتسريبات تعزي تأخير اعلانها ,, بعضها يقول أن السيد الوزير( محمد اقبال )هو الان خارج العراق لذا فان اعلانها مرهون بتواجده في مقر عمله في الوزارة ,, مر شهر والى الان لم تعلن نتائج المرحلة المتوسطة مهما تكن الاسباب التي تذكر سواء كانت حقيقة أم كاذبة فأن هناك الاف العوائل تنتظر هذه النتائج وهي تعيش مع ابنائهم حالات صعبة من الانتظار والترقب .

للأسف الشديد ان هذا التصرف الخاطئ من قبل الوزارة سيكون مردوده سلبي على مستقبل هؤلاء الطلبة وسيؤدي ايضا الى معانات عوائلهم وضياع سنة كاملة من أعمارهم هباءا ناهيك عما ستتحمله الوزارة في العام الدراسي القادم من زيادة في عدد الطلبة في هاتين المرحلتين بسبب كثرة الرسوب او تدني درجات الطلبة مما يضطرهم الى أعادة السنة الدراسية والعودة ثانية الى مقاعد الدراسة .

العراق—بابل

[email protected]




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=98550
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 07 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 6