شرعية الحشد الشعبي عصية على الانتهاك
نبيل لطيف

يبدو ان الانتصارات الكبرى التي حققها الجيش العراقي الى جانب القوات الامنية والحشد الشعبي لاسيما الانتصار الاكبر في الموصل على “داعش” وعصابات البعث الصدامي، لم ترق لبعض الجهات الدولية والاقليمية ولاتباعهم داخل العراق، فقد بدات صيحات تتعالى وبشكل هستيري لحل الحشد الشعبي الذي كان له الدور الابرز في جميع الانتصارات على التحالف “البعثي الداعشي”.

المفلت ان الصيحات الداعية الى حل الحشد الشعبي تأتي في الوقت الذي مازالت هناك مناطق مهمة في العراق تحت سيطرة التحالف “البعثي الداعشي”، الامر الذي يؤكد ان الجهات التي تقف وراء هذه الصيحات لا تنظر بعين الرضا الى دور الحشد الشعبي الذي اسقط المؤامرة الكبرى التي كانت تحاك من اجل تجزئة وتقسيم العراق على اسس عرقية وطائفية.

من الواضح ان العامل القوي والفاعل الذي قلب المعادلة العسكرية في العراق بعد نكسة سقوط الموصل والمحافظات الغربية بيد التحالف “البعثي الصدامي”، لم يكن سوى الحشد الشعبي الذي ظهر عام 2014، وبظهوره توالت انتصارات الشعب العراقي على “البعثيين والدواعش”، لذلك تفتقت عقلية التحالف الحاقد على العراق عن فكرة مفادها حذف هذا العامل (الحشد) من اجل اعادة المعادلة العسكرية الى حزيران/ يونيو/ 2014 والتي كانت تميل لصالح التحالف “البعثي الداعشي”.

لا يبدو ان مهمة الجهات الدولية والاقليمية وابواقها في الداخل العراقي لحل الحشد الشعبي لن تكون صعبة بل مستحيلة، بسبب الظروف الامنية الخطيرة التي يمر بها العراق بسبب وجود العصابات “البعثية الداعشية” الممولة والمدعومة من جهات اقليمية ودولية لا تضمر الخير للعراق والعراقيين، وكذلك بسبب القانون الذي صادق عليه مجلس النواب العراقي والذي اصبح بموجبه الحشد الشعبي جزءا من القوات المسلحة العراقية التي تأتمر باوامر القائد العام للقوات المسلحة، وقبل كل هذا وذاك بسبب الفتوى التي اصدرها المرجع الديني الاعلى سماحة السيد علي السيستاني الذي اضفي على الحشد الشرعية التي لا يمكن لاي قانون ان ينقضه مهما كان مصدره.

الحشد الشعبي لا يستمد شرعيته من الفتوى الدينية ومن التاييد  الشعبي الهائل ومن القانون ومن الضرورة العقلية فقط بل يستمد هذه الشرعية من الحكومة العراقية التي تدعم وتؤيد الحشد وترفض كل الدعوات الى حله حتى تلك التي جاءت من الامريكيين ناهيك عن حلفائهم الاقليميين وممثليهم داخل العراق.

رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، اكد قبل ايام في كلمة ألقاها خلال مؤتمر “فتوى الجهاد والنصر” الذي عقد في بغداد، على إن “الحشد الشعبي تحت قيادة المرجعية الدینیة العلیا والدولة وهو للعراق ولن يحل”.

اما القیادي في الحشد الشعبي كريم النوري، فقد اعتبر دعوات إلغاء ھیئة الحشد الشعبي بانھا مجرد وجھات نظر لا يمكن تطبیقھا على ارض الواقع لأنھا ستصطدم بجدار القانون المقر بمجلس النواب والذي صنف الحشد ضمن القوات الامنیة الرسمیة وحفظ جمیع حقوقه”، لافتا الى ان “قانون الحشد اكبر من دعوات الغاء الھیئة”.

واضاف النوري ان “القائد العام للقوات المسلحة حیدر العبادي قد ادلى بالرأي الحكومي المؤيد للحشد في المحافل الدولیة اخرھا خلال اجتماعه مع المسؤولین الأمريكان في الولايات المتحدة وقد حسم كل الجدال الدائر وأغلق الباب أمام جمیع المحاولات”.

الشرعية الدينية والقانونية والشعبية والسياسية والحكومية والعقلية التي يحظى بها الحشد الشعبي في العراق، عصية على الانتهاك، وان كل ما يقال عن حل الحشد الشعبي هواء في شبك، وليس بمقدور اي قوة في العالم ان تحل الحشد ما دام استقلال وسيادة و وحدة العراق قائمة بوجوده.

نبيل لطيف

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/06



كتابة تعليق لموضوع : شرعية الحشد الشعبي عصية على الانتهاك
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بيرفدار التركماني مصلى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ عشيرتنا عصام زنكي في ديالى نحن عائلة زنكي في منطقة المصلى لايوجد تواصل مع اولاد عمك في كركوك نحن عائلة كبيرة في كركوك واقربائنا في سليمانية والطوزخورماتو وتازة كلهم من عائلة زنكي

 
علّق عمر زنكي مصلى قرب الحمام ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كل عشيرة زنكي في منطقة المصلى كركوك متواجدين ويوجد في سوق قورة ايضا

 
علّق شاخوان زنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم عشيرة زنكي ديالى لماذا لاتدعونة في تجمعاتكم ومهموليين عشيرة زنكي كركوك ولحد الان لانعرف من الشيخ في كركوك عشرتنا جدا كبيرة في كركوك وكافة القوميات لاكن لا أحد يعرف الثاني لا تجمعات ولا لقاءات ولا شيوح عشيرة ضعيفة جدا مع احترماتي لكم شاخوان زنكي كركوك ناحية قرنجير

 
علّق جلال عبدالله سلمان ، على هيئة التقاعد تقر بتشخيص المرجعية حول سوء معاملة المراجعين وتتعهد بإجراء تغيير شامل : السيد مدير التقاعد المحترم لماذا لم يتم تعيين موظف بديل عن ممثلة دائرتكم في اربيل الموظفه سها الياس ا المحاله على التقاعد لاكمال ورقة الحياة للمتقاعدين الذين لايظهر بصمتهم لاستلام الراتب وفقكم الله لخدمة المتقاعدين

 
علّق احمد مهدي ، على المباشرة باجراءات صرف تعويضات ضحايا الارهاب لمحافظات "نينوى وصلاح الدين والانبار" المنجزة معاملاتهم قبل 9/6/2014 في بغداد - للكاتب اللجنة المركزية لتعويض المتضررين : الوجبه 15

 
علّق حيدر الزبيدي ، على هيئة التقاعد تقر بتشخيص المرجعية حول سوء معاملة المراجعين وتتعهد بإجراء تغيير شامل : أنها طبيعة إنسانية تسير المجتمعات البسيطه ومنها العراقيين فالتعالي صفة الجهال وما أكثرهم في هذا الزمان لكن المتابعة اليومية من قبل المسؤول لها دور مهم في ردع الماجاوزين فالعقاب أيضا يجدي نفعا مع العراقيين.

 
علّق عبدالناصر ، على "داعش" تقتل من فتحوا لها أبواب الموصل - للكاتب سامي رمزي : شريف وعند غيرة ما كان هرب وتركنا نواجه مصيرنا مع الجرذان والشيخ ياسر يونس كان همه الوحيد سلامة الأمة الإسلامية والذين هم عامة السنة وعامة الشيعة . وليكن بعلمك معلومتك خطأ عن تاريخ اعتقاله واعدامه و السبب في اعدامه . اعتقل الشيخ الشهيد في يوم الاثنين تاريخ 2015/6/1 بعد صلاة الظهر حسب ما افاد المصلين . تم تسليمه للطب العدلي في يوم الجمعة الموافق 2015/6/19 والذي كان ثاني يوم رمضان . علم أهل الشهيد بوجود جثته في الطب العدلي من احد اقاربه الذي كان يبحث عن جثت اخيه واذا به يلقى جثة ابن عمه الشيخ ياسر يونس بتاريخ 2015/7/30 ووجد على جسده اثار الجلد و الزرف والكهرباء و اثار تعذيب اخرى لم يعرف سببها وكان سبب الوفاة طلقتان في الرأس . اما سبب اعدام داعش له فلقد كان يمنع الشباب من بيعة داعش وقد نجح في منع كثير من الشباب لكنه فشل في اقناع بعض . وفي اخر خطبة له قام احد المصلين بتصوير خطبته والتي كانت بعنوان محاسن وايجابيات داعش ولكن الشيخ لم يذكر شيء عن محاسن داعش لعدم توفرها بل ذكر جميع سلبيات داعش بشكل مباشر وقال الشيخ في نهاية خطبته انها ستكون الاخيرو بالنسبة له في بداية اعتقاله عرضَ داعش على الشيخ البيعة او الاعدام ولكنه رفض بيعتهم فقام داعش باستخدام وسائل التعذيب لاقناعه وبأت محاولات داعش بالفشل فقام داعش باعدامه واخر شيء اقوله . كان هنالك بيعة عامة قرأها معظم جوامع الموصل ولكن الشيخ لم يقرأها حتى لا تكون في رقبته بل جعل طفل عمره 12 سنة يقرأها لأن البيعة باطلة على الاطفال وكانت هذه هي الاسباب المعروفة....... وفي النهاية اقول لك لاتجاوز على شخص ما تعرف كلشي عنا.

 
علّق خالدابو وليد ، على العمل تطلق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين من محافظة بغداد - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : نحتاج معرفة راط المنشور به اسماء المستفادين من راتب المعين المتفرغ لكي نعرف متى موعد الاستلام

 
علّق خالدابو وليد ، على العمل تطلق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين من محافظة بغداد - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اين رابط الاسماء المشمولين براتب المعين المتتفرغ

 
علّق عباس زنكي التركماني كركوك حي المصلى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : على لسان جدي الله يرحمة يقول وعلى لسان والدهه جدي الرابع نحن عشيرة زنكي ليس تركمان وانما تغود جذورنا عربية الاصل وبالتحديد احد نواحي محافظة ديالى في السعدية ومن بعد الهجرة في القرن السادس عشر من مرض الظاعون هاجرت اغلب عشيرة زنكي في محافظة كركوك والموصل حاليا سهل نينوى وجزء بسيط الى الفرات الاوسط

 
علّق منير حجازي ، على الصدر يطالب بتأجيل التظاهرات امام قناة العراقية : يعني مع الاسف الشديد أن نرى الحكومة بكل هيبتها تُلبي طلب السعودية بفتح قنصلية او ممثلية لها في النجف الأشرف . ألا تعلم الحكومة ان السعوديين يبحثون لهم عن موطأ قدم في النجف لكي يتجسسوا على طلاب العلم الخليجيين ؟ فهم يعرفون ان الكثير من طلاب العلم السعوديين والبحرينيين والاماراتيين والكويتيين يدرسون في النجف الاشرف ولذلك لا بد من مراقبتهم وتصويرهم ومن ثم مراقبتهم ومراقبة اهلهم في بلدانهم . لا ادري لماذا كل من هب ودب يقوم بتمثيل العراق ألا توجد مركزية في القرار.

 
علّق اثير الخزاعي ، على الصدر يطالب بتأجيل التظاهرات امام قناة العراقية : ما قاله عزيز علي رحيم صحيح ، ولم يقل شيئا مسيئا بحق مقتدى الصدر الذي يتصرف كأنه دولة . الجميع يعلم ان السعودية والامارات ومصر من اخطر الدول على العراق ، وهذه الدول مع الاسف الشديد لا تريد خيرا للعراق فهم يبحثون عن مرجعية دينية شيعية عربية حتى لو كانت في مستوى مقتدى الصدر الذي قضى عمره في (إن صح التعبير). كل ذلك من اجل ضرب المرجعية الدينية الرشيدة التي تُشكل خطرا عليهم فهم الذين لا يزالون يصفون الحشد الحشبي بالمليشيات الطائفية ، وهو نفس اسلوب مقتدى الصدر لا بل اتعس حيس وصفهم بانهم وقحين اعوذ بالله من هذا الصبي المنفلت . والخطورة تكمن في اتباعه الذين لا يُفرقون بين الناقة والجمل ولو صلى بهم مقتدى الجمعة لصلوا خلفه مقتدى الصدر مشكلة العراق الكبرى التي سوف تشعلها فتنا في قادم الايام .

 
علّق سها سنان ، على البروفيسور جواد الموسوي .. هو الذي عرف كل شيء : ربي يطيل في عمرك يا استاذي الغالي ، دائما متألق ...

 
علّق ستار موسى ، على ايران وتيار الحكمة علاقة استراتيجية ام فرض للامر الواقع !  - للكاتب عمار جبار الكعبي : المقال لم يستوعب الفكرة ايها الكاتب

 
علّق محمد المقدادي التميمي ، على الرد على رواية الوصية وأفكار اصحاب دعوة أحمد البصري - للكاتب ياسر الحسيني الياسري : الف رحمة على والديك مولانا اليوم لدي مناظرة مع اتباع احمد البصري واستنبطت اطروحاتك للرد عليهم جزاك الله الف خير.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد حسين العبوسي
صفحة الكاتب :
  محمد حسين العبوسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 20 - التصفحات : 79652207

 • التاريخ : 22/08/2017 - 06:21

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net