صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر

حرب ايران.. أسست لحروب طائفية في الشرق الاوسط
سيف اكثم المظفر

تعد من أطول حروب القرن العشرين، وأكثرها دموية وشبه طائفية، أثرت في نفوس الشعب وحياتهم الاجتماعية والاقتصادية، ومن قال إن هناك نصر فهو واهم؛ وغير مدرك لما حصل بالفعل، كانت حرب استنزاف، فرض فيها النظام الصدامي اقسى أحكام العقوبة (الإعدام) لمن يترك ارض المعركة.
دفع بعض الجنود إلى تسليم أنفسهم للجانب الإيراني ليس لخوفهم، بل ادراكهم انها اصبحت حرب طائفية، انعكست على الواقع الاجتماعي، ومن حينها غرست الطائفية في نفوس العراقيين شيعة وسنة.
لنتكلم بواقعية وقراءة ثلاثية الأبعاد، لما نعيشه؛ بعيدا عن الظنون وترهات الإعلام والطائفية وغيرها من القراءات المغلوطة للواقع العراقي.
بدأ العد التنازلي؛ لتحويل المجتمع المدني إلى مجتمع عسكري. لغته الرصاص والبندقية، وشاع الجهل وعدم الاهتمام بالجانب التعليم والتربية، وتدني مستوى الثقافة، ليصبح العنف والعصبية هي اللغة السائدة.
الجانب الاقتصادي أكثر تأثيرا بعد الحرب، أدى إلى تدني الدخل الشهري للعائلات العراقية، لإجبار الشباب على الانخراط بالسلك العسكري، واستنزاف طاقة الشباب، في تأسيس جيوش مرادفة منها "الجيش الشعبي"،"جيش القدس" وغيرها من الاجهزة، التي حتمت على العوائل أن تفقد معيلها الوحيد.
مما أدى إلى استشراء الفساد في المؤسسة العسكرية، فضلا عن الدوائر المدنية، التي اشتهرت بـ الرشوة، وانتشار ظاهرة تبادل الرشا بين الموظفين والمدراء والمراجعين.
ان الجيل الذي نشأ تحت فكر البعث، وسياسة صدام القمعية والدكتاتورية؛ لا يمكن تجاوزه بسنوات قليلة، مع تفشي الفساد في دوائر الدولة، وسلطتها العسكرية والمدنية، في زمن الطاغية كانت واضحة للعيان، المعاملة في دائرة الجنسية لا تكتمل دون دفع الرشوة، كنا نعبر السيطرات ب١٠٠ دينار فقط.

هذا كله ترسبات لا يمكن نفيها أو حذفها، في عمر الدول؛ اليابان والمانيا، دول خاضت حروب مدمرة أفرزت جيل لا يمكن إصلاحه، ولم تتطور إلا بعد مرور أكثر من ٢٠ عام، أي أزالت جيل كامل و تأسيس لجيل جديد؛ بعد ٤٠ عام على الحرب .. حتى وقفت تلك البلاد على قدميها، وبدأت تصنع وتبني وتتطور.
العراق لا يزدهر؛ إلا بعد مرور ٢٠عام من نهاية حروبه المتتالية، بلدنا على مدى ٣٧ عام من الحروب؛ اليس لها تبعات اقتصادية واجتماعية هذه الحروب؟! نحن ندفع ثمنها إلى يومنا هذا؛ وعشر سنوات قادمة، منذ حرب ايران ١٩٨٠ ثم حرب الكويت ١٩٩٠ -١٩٩١ انتفاضة الشعبانية، ثم سنوات الحصار، وحرب ٢٠٠٣ ، ثم الطائفية ٢٠٠٦-٢٠٠٧، آخرها حرب داعش ٢٠١٤، الى اليوم ونحن نخوض الحروب، جميعها تؤسس لأجيال نشأت في ظروف غير طبيعية، ستنتج مرحلة غير مستقرة، حتى يتسلمها الجيل القادم، الذي يكون مستقراً نوعا ما، في ظل هدوء نفسي واجتماعي .. يوفر صناعة قادة مستقبل.
كانت حرب مدفوعة الثمن خسر بها الجانبان شبابهم واقتصادهم، لإرضاء دول الخليج وامريكا، تبعات نظام صدام تطاردنا للسنوات العشر قادمة، حتى يتغير جيل كامل، بعدها نتكلم عن المستقبل.
كنا وقود لحرب طائشة، لا ناقة لنا فيها ولا جمل، سوى ملايين من الشهداء والمعوقين؛ من شباب العراق، ندفع ثمنها إلى اليوم ..
مختصر عن المعاناة، وهناك كثير من الجوانب التي لها أثر كبير على نفسية المواطن العراقي.


سيف اكثم المظفر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/09



كتابة تعليق لموضوع : حرب ايران.. أسست لحروب طائفية في الشرق الاوسط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب منذ ان اختط قلم القدرة مسيرة الانسانية في الكون او على هذه الأرض كان هناك خطان . خط اتبع الشيطان لأن في جعبته الكثير من الشهوات . وخط الرب الذي جعل افضل شهواته (الجنة) محفوفة بالمكاره وبما ان الناس عبيد الدنيا وعبّاد الشهوة انجرفوا وراء الخط الثاني واغترفوا من شهوات الدنيا ما دفعهم إلى قتل كل من يُحاول ارجاعهم إلى الصواب او الخط الالهي وخير من يُحاول ذلك هم المقدسون في كل دين اسباط او حواريون او ائمة السبب لأن هؤلاء كما قال عنهم الرب (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا) وليس بأمر إبليس . هؤلاء الائمة لا يعطون ذهبا او مناصبا او وعودا كاذبة ، بل رجال الرب الصادقين الذين يقودون الناس إلى النعيم الأكبر المحفوف بالمكاره . اشكركم اخي الطيب على المرور . تحياتي

 
علّق نادية مداني ، على قصة مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية - للكاتب احمد ختاوي : نص رائع وممتع تحياتي أستاذ

 
علّق وليد خالد زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيرة زنكي كبيرة جدا في خانقين لاكن المشكلة اين في القيادة الزنكية لايوجد قائد للزنكية على مر السنين المضت فا اصبحت مع اخوالهم الاركوازية

 
علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : دلير ابراهيم
صفحة الكاتب :
  دلير ابراهيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 صحف فرنسا: ما حصل في برشلونة ذل وعار

 نتائج بكالوريا الأنبار ، أضرار وأحزان كسيول الانهار ج1  : عزيز الحافظ

 قطع الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وسط بغداد

 صور فضائية لمحيط زاخو تظهر تواجد قرابة 12 ألف ناقلة نفط على الحدود العراقية التركية

 البارزاني والاعتراض على تمثيل مؤتمر لندن  : باقر شاكر

 البصرة بعيون نجدية  : كاظم فنجان الحمامي

 إنسانية السيد السيستاني حققت النصر..  : باسم العجري

  نشيد العشق  : ستار احمد عبد الرحمن

 أنصار الله: الشعب اليمني سيأخذ بحقه في مواجهة العدوان

 سلام العذاري:. العراقية ستخسر الانتخابات بخساره كبيره وجمهورها يريد المالكي  : خالد عبد السلام

  النائب الحلي : الشباب هم الأمل في بناء العراق والتصدي للإرهاب  : اعلام د . وليد الحلي

 اعراب يا عرب  : سامي جواد كاظم

 العمل تطلق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في (5) محافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العمل تنجز الربط الشبكي بين الوزارة والموقع البديل لدائرة التقاعد والضمان في النجف  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 كيف السبيل لأنهاء التأزيم السياسي في العراق ؟  : علي جابر الفتلاوي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107886595

 • التاريخ : 23/06/2018 - 01:51

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net