صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح

الحقيقة والتهديد المستمر
عبد الخالق الفلاح

قد يعتقد البعض ان المملكة العربية السعودية قد بدأت بخطوات جديدة بعيدة عن سياساتها القديمة التي اوصلت المنطقة العربية الى ما وصلت اليه من التشرذم والاقتتال والفرقة ، على اساس انتهاجها سياسة الاعتدال والوسطية والانفتاح على الجميع من خلال التعايش السلمي وبسط الامن والاستقرار في المنطقة ونبذ سياسة التطرف والتكفير وسحق الاخر ، فعليها هي تحتاج الى خطاب مطمئن وسياسة واقعية تستخلص الدروس والنتائج لما اصاب المنطقة من كوارث بسبب السياسات الخاطئة لها ، وعدم تجيير الصراعات على اعتبار صراعات مذهبية مقيتة كانت للرياض اليد الطولى فيها ولايمكن تصور نتائجة المستقبلية المدمرة لمستقبل الشعوب مثل الشعب اليمني المظلوم الذي ولد عجزا في ميزانية المملكة تقدر بنحوي 120 مليار دولار وذبح الشعب البحريني المحتل بقواتها واسلحتها وعدم تأييد مطالب الشعب الفلسطيني، والتآمر على المسجد الأقصى،  وكشف الحقائق والنوايا الحقيقية في االتأمر على قضية المسلمين الاولى .وذكرت  صحيفة "ميكور ريشون" أن السعودية كانت من أكثر الدول التي "أبدت تفهما لقيام "إسرائيل" بنصب البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، على اعتبار أن ذلك تفرضه الإجراءات الأمنية في المكان.كما اكد الباحث في "مركز يروشليم لدراسة الجمهور والدولة"، بنحاس عنبري، جزمه بأن السعودية حرصت على عدم دعم الفلسطينيين في نضالهم الأخير ضد الإجراءات "الإسرائيلية"، خشية أن تفضي إلى انتشار احتجاجات في أرجاء العالمين العربي والإسلامي.

ولازال هذا النظام يمثل تهديداً  لهياكل وأسس الدول في الشرق الاوسط التي زرعت فيها المجموعات الارهابية ودعمتها بالمال والسلاح والايدلوجيات المتطرفة مما اوصلت المنطقة العربية والاسلامية الى ما وصلت اليه من التشرذم والاقتتال وما شابها من علاقات قطيعة وصراعات دموية  ووأد حلم العيش بحياة كريمة خالية من التعسف والظلم والتبعية وما سببت من ظهور مؤثر للجماعات التكفيرية التي عبثت بأمن الاوطان والشعوب " سوف لن تمحى اثارها السلبية لامادياً حيث لايمكن شراء ضمائركل الشعوب ولا معنوياً بعد انتهاك كراماتهم "لانها تطبق سياسات الغرب واميركا في ارتكاب الجرائم وانتهاك حقوق الانسان بدعم مالي وعسكري اميركي وبعض الحكومات العربية في المنطقة.  وقد نشرة صحيفة «الإندبندنت» البريطانية في تقرير لها أن السعودية، صاحبة الدور الأكبر في تنامي نفوذ القاعدة في أفغانستان والعديد من مناطق العالم، مذكرةً بأن «هجمات 11 سبتمبر قام بها 15 سعودياً من أصل عدد مختطفي الطائرة الـ 19».واكدت الصحيفة أيضاً بوصف وبشكل دقيق واقع المعادلة السعودية في المنطقة، فقد عنونت «لكي تكبح الإرهاب حقاً.. أوقف دعم السعودية»، وقد أوضحت أن السعودية من أكبر الديكتاتوريات في العالم، حيث تم إعدام 22 شخصاً بجرائم مختلفة في السعودية خلال شهر واحد فقط، على حد قوله والاعدامات مستمرة . ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، فإن عقوبة الإعدام في السعودية لا تخضع لأي نوع من المعايير القانونية، مع استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات. ولا يمكن  تجاهل التأثير السلبي لهذه السياسة على العلاقات الاجتماعيّة في الداخل وفي المنطقة ، فكثيراً ما يخلط الناس بين السياسة و العلاقات الاجتماعيّة  فيقومون بالتعامل مع بعضهم البعض على أساس هذه العلاقات .اذاً من المحال ان تلعب السعودية بعد الان دورا ايجابيا لخلق اسس تفاهم وتقارب بينها وبين الدول الاقليمية لانها تورطت في الكثير من الجرائم المباشرة والغير المباشرة في هذه البلدان واخيراً وليس اخرها بتداعياتِ الأزمةِ القطرية الحادة التي هزت اركان مجلس التعاون الخليجي والتي تهدد بفرط عنقودها .بحجة محاربة الارهاب ولكن لا سبيل لهزيمة التنظيم ومنع نشوء "داعش أخرى"  إلا السيطرة على الصراع الإقليمي، والصراع العربي – العربي، ويجب أن تتولى الحكومات الحقيقية  إدارة شؤونها وحل صراعاتها دون الاعتماد على غيرها .

عبد الخالق الفلاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/10



كتابة تعليق لموضوع : الحقيقة والتهديد المستمر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد زكي
صفحة الكاتب :
  محمد زكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90953403

 • التاريخ : 17/12/2017 - 23:24

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net