صفحة الكاتب : د . حازم السعيدي

جدلية النظرية النقدية في مظهرية اللوحة الخطية عند الخطاط قاسم طاهر الخفاجي
د . حازم السعيدي

تعد الاعمال الخطية الحروفية ضرب فني محلي وعالمي اسلامي وغير اسلامي نتج بفعل الرغبة والادراك لمقتضيات النفعية والجمالية التزيينية عند كل الحضارات ومنها العربية ذلك ان الاسلام حث على الكتابة في صدر الرسالة المحمدية قبل اكثر من 14 قرنا الا ان ذلك تطور بتطور اليات ومتطلبات الزمن ليتوج نتاجه في مراحل متقدمة من العصور الاسلامية في الدولة الراشدية والاموية والعباسية ومابعد لتحقيق القيمة الجمالية وبالتالي تمثيل عن ميل الانسان ومتعته , لذا كان المبرر دعوة لتحليل العمل الفني الخطي بانواعه وبطريقة نقدية ذلك ان العمل الخطي للخطاط (الخفاجي) يؤدي الى مايعرف باحداث تجربة الشعور بالقيمة الجمالية وهذا بالفعل يعني وجهة نظر المتلقي (الناقد والمتلقي) تأييده التقدير اذ تشير الى وجود السمات المادية القابلة للملاحظة في (الحلية واللوحة الخطية ) والتعرف على مبادىء تقنية الخط على وفق مااشارت اليه النظرية النسبية في الفن ومن ثم يبقى التساؤل قائما في سمات المظهر وتعريفنا اليه كونه ضرب قد يصل الى الكمال او الجمال وهذا بحد ذاته ليقترب او يبتعد عن معنى المطلق لذا نرجح ان في الخط العربي كما الخطوط قداسة لايمكن عزلها ولانعني بالقداسة تثمين مقولة او كتاب ديني وانما الكمال في مطلقه , فالكمال الاسلامي حق الهي في حين ان الجمال الالهي كذلك , الا اننا لايمكن ان نكون بمعزل عن ذلك الالهي فهو متصل لا منفصل , وكمال الخط العربي لدى (الخفاجي) مبرر ويعود الى سببية الله مما صوره وهنا قد تلتهب حدة الخلاف لدى متلق واخر ذلك ان وجود النظرية الذاتية وارد كون المبرر في الشعور والعمل والظهور كان للخطاط ذاته لذا ان ما الفعل السببي عليه ان المتلقي في ذاتيته ايضا كان له الدور اي بمعنى هو الاخر من يمتلك الموضوعية في الحكم واضعا بعض مبرراته طي الدفاع عن نظريته. 
اذ تمثل الخطوط العربية محور استقطاب فردي وجمعي يؤول الى معززرات كثيرة منها اعتبار الدين نقطة انطلاق اولى والخط بتقنياته نقطة انطلاق ثانية وبعد تواشجهما يكون الحدث اذ لايمكن لاي خطاط اسلامي تعزيز موقفه من الدين الا بتمشيق مفردة قرآنية او اية وربما جملة من السور , فكان (الخفاجي) كغيره دؤوبا في تسجيل البعد الفلسفي للقرآن الكريم من خلال التزيين في الخط والزخرفة واجادته خط الثلث عبر المعارض المحلية (كالسفير في النجف )او (ربيع الرسالة والشهادة  في كربلاء )والمهرجانات الدولية ضمن اكبر تجمع دولي وعالمي (ارسيكا التركي ) معرفا الاخر ان التأثير كما الاثر كلاهما في نسق واحد ذلك من خلال البنية الشكلانية في التكوين الخطي وعلاقته بمحددات كالتوازن كونه ضرورة يتطلبها الاحساس النفسي , والايقاع كونه امتداد زمان ومكاني وموضوعي , ناهيك عن السيادة الخطية باعتبارها الواصف والجاذب للنظر فضلا عن بناء وحدتي النسق والوحدة في حسن التوزيع , عليه يعد (الخفاجي) نقطكة ارتكاز واثر جمالي يستقطب متلقيه في اعتبار الخط ومنها خطوطه فن ابداع حروفي لايمكن تهميشه بل الاشارة اليه بجدارة في غاي للوصول الى تلكما الكمالية والجمالية المطلقة عبر نظريته الذاتية بهد محاكاة للنص القرآني , وهذا بدوره جعلنا باحثين عن محور تعرف واخر كشف , جاء بهما الخفاجي ليبلو بلاء حسنا في تعرفه وتعرفنا على اسرار الجمال في النسبة الذهبية وميزانها في اولهما وثانيهما في الكشف عن مدى الحرية التي يتمتع بها في التكوين والتركيب لابقصد الغلو بل بقصد التواضع في استقدام موروثاته ومظهريتها , كما يعد (الخطاط الخفاجي ) امتداد طبيعي لهاشم البغدادي وعباس البغدادي يعبر عن قدراته الطيعة وبخطوطه ونصوصه قدرة التأثير المباشر في متلقيه.
 
 

د . حازم السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/12



كتابة تعليق لموضوع : جدلية النظرية النقدية في مظهرية اللوحة الخطية عند الخطاط قاسم طاهر الخفاجي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مؤسسة الدليل للدراسات والبحوث
صفحة الكاتب :
  مؤسسة الدليل للدراسات والبحوث


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90953174

 • التاريخ : 17/12/2017 - 23:22

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net