صفحة الكاتب : احمد جابر محمد

ثمان وعشرون رجلا من الحكمة
احمد جابر محمد

 قد تتسابق ثمان وعشرون رجلا من اللغة العربية كالمبارزين، مكونين جيشا من المعلومات والمعاني، منها ما يفقه ومنها ما يحتاج الى تفكيك وتحليل لتبلغ حينها المعنى والمقصد، قد نعترف بها حرباً رائعة، ولم تكن تلك الكلمة رفيقتها مطلقا لاسابقا ولا في قادم الايام، لكننا لانريد التأسيس لمفهومها السلبي ان يكون شريعة يسير عليها الكثيرون، وبذلك هؤلاء الرجال هم من يوقدون شعلة الحكمة، حين النطق بتصفيف دقيق وسحرٌ رباني عجيب.

تنهال زخات الكلمات بغزارة على العقول التي تحتاج الى ارواء مستمر، لتنمو ويثمر طلعها ، فترسم لوحة واشراقة لتصحر ماكان له ان يكون شيئا لو ذلك الارواء، وتعود الحياة الى برية الاجساد مخاطبةً اياها وتحثها على اطلاق الاستبشار دوما، فيسر الناظر ويلتمس روعة الجمال، حين النظر وعند الاقتراب.

بمفهوم غريب، وتكنيك عجيب، تتجاور تلك الحروف، لتنشأ كيان مستقل لمعنى عميق، تجده في لذة حين التذوق، رغم البساطة لكن العمق فيه منجي ولايقود للغرق اطلاقا، فهو طوق نجاة، وسفينة ابحار، توصلنا الى جادة الامان، بحياة مؤمنة بكل نواحيها، ننعم فيها بالاستقرار، والراحة والامان.

فمٌ ما نطق الا بالحكمة، من لسان الى لسان تتعلم تلك الاجيال، قرابة مائة عام، كانها تتناغم مع  اللغة وقد تتغلب عليها مفهوما واصطلاحا، بمزج الالوان و نفس النهج ونفس الاسلوب، تتضح ملامح الصورة وتتبين في ثواني واقل من لحظات، ولو لم يكن على مستقيم الصراط، لما عمّر طول سنين، حكمة يتشارك في سويداها الدين والعقل والمنطق، وما قص عن الانبياء والرسل، بل هي بذرة من تلك الاشجار، والآن بدأت نموها.

قد نتساءل وتخذنا عجلة البحث مدوية ومحدثة صدى، مستغربين من انطلاقات وتسميات وتجديدات، لكن الرشد يابى الا العودة الى عقولنا، فلا غبار على مايحدث ولاتشكيك يفوح من هذه الخطوات المحمدية، فالاعوجاج والطريق الوعر لم يكن له اي مكان عند اهل البيت (عليهم السلام)، اذن فالنهج هو ذاته والطريق والفكر ذاته، فلا داعي للقلق ولتطمئن القلوب، وتستقر النفوس، ولنشد العزم والوثاق، ونعاهد الحكمة وقائدها، فما ينتظرنا عمل كثير،
وصبرٌ طويل،ولنكن على أهبة الاستعداد دوماً. 

تبقى الجباه والعيون متعطشة، لعدالة الدولة المنشودة، يتساوى فيها الجميع، قادتها من الحكماء والبلغاء، ينتشر فيهاالسلام ، كانتشار عبق الازهار في واحة خضراء، كانها الجنان على الارض، أسست لها جذور وستنمو لها اغصاناً تصل عنان السماء، سياتي اكلها في حينٍ ليس ببعيد، تفوق الحاجة، بل قوتٌ لعمرين، بطعمٌ ليس له مثيل، يسمن ويغني عن جوع.

هذا كله يحتاج منا الى عمل مجد، دون هوان او استسلام، اليوم فيض والغد قيض، لا امراً ثابتا البتة، فالثبوت لاقدامنا حينما تهب العواصف، الاختبار كبير، والهروب منه شبه مستحيل، نقود انفسنا ولانقاد، فعلى اعمالنا نجني  الثواب والعقاب، والمصير بأيدينا، ونحن من يكتب النهاية ومن يضع النتائج والتقرير.


احمد جابر محمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/16



كتابة تعليق لموضوع : ثمان وعشرون رجلا من الحكمة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الزاغيني
صفحة الكاتب :
  علي الزاغيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 مدير عام انتاج صلاح الدين يتفقد محطة كركوك الغازية ومركز السيطرة الشمالي  : وزارة الكهرباء

 عليكَ بركوبها ...!  : حبيب محمد تقي

 قرارات جريئة تنتظر العبادي  : واثق الجابري

 ناصرت ثوار البحرين فردوا علي بالتكفير والشتم والحظر  : د . حامد العطية

 تعرض مدير مستشفى الجملة العصبية للاغماء بعد الاعتداء عليه من مراجعين

 موجز الاخبار  : زهير مهدي

 الاختلاف لا يحله الضجيج...!!  : مام أراس

 لانشغال المسؤولين بـ(باللغف والفساد) .. من يوقف أطلاقات النار اليومية  : صادق الخميس

 قراءة نقدية الأنا في شعر حسين كاظم الزاملي  : حامد زامل عيسى

 مُقدّمة كتاب- أعماق القول!  : عبد المجيد جابر إطميزة

 القضاء على الفقر بتفعيل الاقتصاد الوطني  : ماجد زيدان الربيعي

 عزف روح  : احسان السباعي

 أهالي قرى الحويجة المحررة لفضلاء الحوزة العلمية في لجنة الارشاد : للسيد السيستاني (دام ظله الوارف) ودماء الشهداء فضل علينا لن ننساه بإنقاذنا من “الدواعش” والحفاظ على وحدة العراق…  : لجنة الارشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات

 النجف الاشرف : مكافحة اجرام الكرار تلقي القبض على متهم بحوزته مادة الكريستال  : وزارة الداخلية العراقية

 سيد الكلام .. والملتقى الثقافي الاسبوعي  : منذر علي الكناني

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105358296

 • التاريخ : 24/05/2018 - 05:32

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net