صفحة الكاتب : احمد جابر محمد

لا فضلٌ لأحد ٍ ....
احمد جابر محمد

فتحت العيون ابوابها، في صباح كان من المفروض ان يكون افضل، ذهلت حينما شاهدت، وارتعد العقل من مكانه بكاءا، وساد صمت غريب في صدورنا، واحسسنا بثقل جبال كاد يمدنا كبساط،جباه تجعدت، وتفكير اصابته هلوسة اللا معقول ، تبكي الكلمات حياءا ، وتضع الوجوه السخام حداد، محافظات ضاعت بليل حالك ، اقتعلت من جسد العراق فدونت بسجلات التأريخ بصمة عار .

بساعات أفاق الجميع على أصوات الاحتلال، رايات كوجوههم عليها عبارات لاعلاقة لشكلها بالمضمون، وبالابيض خطتلانه كبل بسلاسل اسير، أنتفضت شهامة من نعتوا رجال على ابناء بلدهم؛ والاجنبي هو  النسيب والقريب، وقربانهم بشر فانوفهم تعشق رائحة الدماء، في معبد لكهنةجاؤا بدين بلا دليل، اسرعت اليه عقولهم الفارغةكالجرذان، فالجيف من الجيف واليها يعودون، ومنهاينشأون.

استفاقت الكلمات من التأريخ، كانها تروي قصصا تليت على مسامعنا ترتيلا، محمدٌساحر محمدٌ مجنون، أتركوه انهُ يهذي، اقطعوا رؤوسهم، وارجلهم وايديهم من خلاف، احرقوهم، اصلبوهم، علقوهم على جذع النخيل، متخذينها شريعة ومنهاج،وكانها للدين مرتكزات، وفي جعبتهم الكثيرمن التفاهات.

ضيافة وكرم، لم يسبق لها مثيل، موائدتجهز، ترحيب باحتلال، بهجة وسرور، سباق كخدم، هدايا تحت الاقدام تراق،نساء تزف،كنعاج للذئاب، غطاءها نكاح وجوهرها فسق وفجور، ببصمة يد على الراس ولسان بذيء نطق ب(الله اكبر)، غير واع بمفهومها، يصبحنَّ زوجات،وبعد ساعات تعود عليهنَّ نفس الطقوس والخزعبلات، خنازير بل أعفن من ذلك بكثير.

أنبرى لهم قائد، لم يحتاج الى كثرة تهليل، ولاصراخ او تحشيد، اكتفى بكلمتين، "الجهاد الكفائي"، هبت الاسود في البر، والصقورفي السماء، تتسابق لنيل الشهادة والفردوس، لم يكن قوتها الاالضئيل؛ رافضة  السقيا بماء ٍالا الكوثر العليل، تتراكض على السواتر بعشق منقطع النظير، فالشهيد منزلة عظمى مخضبا بالمسك كالوسام حين المعاد.

لافضل لأحداً بغُسل الجنابة للاراضي، الاللقائد والشهداء، طهروا بدمائهم كل شبراً فيها، فما عاد  لاهلها حاجة لوضوء أو ماء،فما أريق من جباههم واجسادهم، يغنيها واهلها عن الاغتسال، ولايفسحوا المجال للكلاب عودة النباح، وليتعضوا من اخطاؤهم، فالضربة التي تفقدك وعيك، تحيي فيك من الاشياء الكثير.

كانت اصواتهم تعلوا منابراً ادعت العزة والكرامة، وأي كرامة وانتم شربتم كاس الذل والهوان، وها هم يغادروا رجولتهم برداء النساء، وتنازلوا عن مفخرة وجوههم بعارٍ غطاهم حتى الجبين، ووضعوا مساحيق التجميل للتضليل، هربا بجوار الاناث من قضمة الغيارى والابطال،فليس كل الرجال حين العد رجال، فعصابة؛ام الشهيد في الجنوب، تساوي  الفٌ من رجالهم بل قد يزيد.

  

احمد جابر محمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/16



كتابة تعليق لموضوع : لا فضلٌ لأحد ٍ ....
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد داني
صفحة الكاتب :
  محمد داني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هيأة التقاعد الوطنية بالتنسيق مع مصرفي الرافدين والرشيد والمصرف العراقي للتجارة Tbi تباشر دفع رواتب المتقاعدين العسكريين

 الوهابية بين اليمن وسوريا  : سامي جواد كاظم

 داعش ثم داعش ثم داعش فالغباء السياسي  : احمد شرار

 المديرية العامة لتوزيع كهرباء الصدر تبرم عقدها الخامس مع شركة طعم الريان  : وزارة الكهرباء

 المجلس الاعلى: سياسة البنتاغون قائمة على دعم الارهاب واسقاط الحكومة العراقية

 مستشار الأمن الوطني يلتقي بعدد من المسؤولين في زيارة رسمية إلى مصر

 تنامى على كفّ لقاء.. في ذكرى استشهاد السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)  : علي حسين الخباز

 داعش "تذبح الإنسانية" بمئات المقابر الجماعية في العراق وسوريا

 توصيفات جدي الكحال بن طرخان "العنزروت"  : علي حسين الخباز

 المساكني: لا نخشى إنجلترا

 خبير اقتصادي يدعو الى تهيئة متطلبات تنفيذ قانون التعريفة الجمركية  : لطيف عبد سالم

  روح هائمة  : د . رافد علاء الخزاعي

 معرض الكتاب واحة ثقافية في بغداد

 مجلس القضاء الاعلى بين نواميس الحياة ومزاجية التخبط السياسي  : فاروق الجنابي

 صعدت على تلة وهي قُلّة  : مروة محمد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net