صفحة الكاتب : اياد السماوي

لا مساومة على عراقية كركوك والشعب العراقي لن يتخلى عنها أبدا
اياد السماوي

يبدو إن حمى التصريحات الهستيرية للقيادات الكردية قد تصاعدت وتيرتها قبيل الانسحاب الأمريكي من العراق , فهذه القيادات التي تطالب بتطبيق الدستور قد أفصحت عن نواياها الحقيقية , فبالأمس كان مسعود البارزاني يطالب بحق الكرد بتقرير مصيرهم وحقهم في التصرف بنفط كردستان وثروته , لينظم بعد ذلك إليه كوسرت رسول نائب جلال الطالباني في الاتحاد الوطني الكردستاني ليعلن إن الوقت قد حان لإعلان الدولة الكردية , واليوم يلتحق بهم برهم صالح ليطالب بإلحاق كركوك إلى كردستان .

ومن خلال هذه التصريحات يبدو إن هنالك تبادلا منظما ومدروسا للأدوار بين هذه القيادات , الغرض منه هو تهيئة الأجواء لمرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي وتحقيق أمر واقع على الأرض , فالقيادات الكردية التي نجحت بتحويل إقليم كردستان إلى دولة شبه مستقلة , تحاول أن تطبق نفس الأسلوب ونفس التكتيك على كركوك وما يسمى بالمناطق المتنازع عليها , مستفيدة من أجواء الخصام والتنازع بين القوى السياسية العراقية .
فلا أعتقد أن عاقلا سيصدق ادعاءات هذه القيادات بعد اليوم بما يدّعونه من حرص على وحدة الوطن العراقي , فهذه القيادات قد أعلنت وبشكل صريح إنها تسعى للانفصال وإعلان الدولة الكردية , وما مطالبتهم بضم كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها , إلا الخطوة الأولى نحو تحقيق هذا الانفصال .
والدستور الذي تطالب بتطبيقه هذه القيادات لا يعنيهم منه سوى تطبيق مادة واحدة تمّ حشرها وفرضها في ظروف يعرفها الجميع , حيث أن هذه القيادات قد خالفت جميع مواد هذا الدستور من ألفه حتى يائه .
وإذا كانت هذه القيادات تجهل أو تتجاهل موقف الشعب العراقي من كركوك وما يسمى بالمناطق المتنازع عليها , فالشعب العراقي يعتبر كركوك هي العراق والعراق هو كركوك , ولا مساومة عليها لا في هذا الوقت ولا في أي وقت آخر .
وقد حان الوقت للقيادات الكردية أن تفهم أن الشعب العراقي لن يسكت على هذه الاستفزازات والتجاوزات التي تهدد وحدة الوطن العراقي , ومن يريد الانفصال فليعلن هذا الانفصال إذا كان قادرا , وكركوك لم تكن مدينة كردية في يوم من الأيام ولن تكون , ولو تطلب  هذا التضحية بالغالي والنفيس .
وإذا كان وفد كردستان قادما إلى بغداد من أجل ضم كركوك إلى كردستان , فليبقى في مكانه , فكركوك ليست ملكا لأبي أحد حتى يهبها لوفد حكومة إقليم كردستان , ومن يعتقد إن شعب العراق ضعيف وغير قادر على حماية أرضه , فعليه مراجعة حساباته بشكل دقيق , وعلى القيادات الكردية أن تفهم هذه الحقيقة أن بغداد هي الرئة التي تتنفس بها أربيل وحكومة أربيل , فكفاكم استفزازا لمشاعر الشعب العراقي يا قادة الكرد في العراق .
الدنمارك

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/08



كتابة تعليق لموضوع : لا مساومة على عراقية كركوك والشعب العراقي لن يتخلى عنها أبدا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهاء الدين الخاقاني
صفحة الكاتب :
  بهاء الدين الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دور الدكتاتوريات في ثقافة المجتمع  : محمود الربيعي

 أخبار عاجلة من محافظة بابل

 زلزال بقوة 6.9 درجات يضرب منطقة قرب جزيرة "لومبوك" الإندونيسية

 مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي  : اعلام مؤسسة الشهداء

 وزير الموارد المائية د. حسن الجنابي يلتقي السفير التركي السيد فاتح يلدز لبحث عدد من المواضيع المهمة والتعاون المشترك في المجال الاروائي  : وزارة الموارد المائية

 منطق الوطن ومنطق المِحن!!  : د . صادق السامرائي

 انتقد عضو مجلس النواب عن محافظة  البصرة خلف عبد الصمد، اليوم الاثنين، إخراج عائلة من سكنها في جامعة البصرة

 أيها المصريين ابحثوا عن حسني مبارك في الجحور فأن قدوته صدام!!!  : الضواري امير

 قصة ومن تظنين ؟؟؟  : احمد ختاوي

 مؤتمر مجالس المحافظات الموسع في واسط  : غانم سرحان صاحي

 النقد .. الوفاء .. وارضاء الناس غاية لا تدرك...!!  : جمال الطالقاني

 الاسد من سورية العروبة يعلن رسائل بين التحذير والتصفير والاستمرار بالدولة  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 بريهي في الحكومة العراقية  : حيدر الحد راوي

 المواطن العراقي وحبات الفاصوليا ...  : حيدر فوزي الشكرجي

 مرتضى الساعدي : نعمل على ترسيخ مفهوم النزاهة كثقافة عامة .

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net