صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي

الغدير في الكتاب والسنة والأدب) -قراءة موجزة-
د . الشيخ عماد الكاظمي

لما كان لهذا الحدث له أهمية كبيرة في سيرة المسلمين بل في مسيرة الرسالة الإسلامية نرى أنه قد كتب عنه عدد كبير من المؤلفات والبحوث والدراسات تناولت هذه الصفحة المشرقة من التأريخ الإسلامي، فلا يكاد يخلو قرن من دون تأليف عن يوم الغدير وما يتعلق بشأنه، ومن أفضل ما أُلِّفَ إنْ لم يكن أفضلها في العصر الحديث هو ما كتبه العلامة الأميني (قدس سره) في موسعته (الغدير في الكتاب والسنة والأدب)، وقبل أنْ نتجول في رحاب هذه الموسوعة القيمة نسلط الضوء بإيجاز عن مؤلف الموسوعة ..
فهو الشيخ عبد الحسين بن الشيخ أحمد الأميني التبريزي النجفي ولد سنة (1320هـ) بمدينة تبريز فأتم دراسة المقدمات والسطوح ثم هاجر إلى النجف الأشرف لحضور البحث الخارج فحصل على رتبة الاجتهاد من أكابر علمائها أمثال الميرزا النائيني (ت 1355هـ) والسيد أبي الحسن الأصفهاني (ت 1365) والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء (ت1373) وغيرهم، له مؤلفات عدة من أهمها هذه الموسوعة القيمة عن الغدير، ومن أهم مشاريعه تأسيسه لمكتبة أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الأشرف، توفي سنة (1930 هـ) ودفن في مقبرته الخاصة بجوار مكتبته.
تناول الشيخ (قدس سره) في هذه الموسوعة دراسة الشخصيات التي كتبت ووثقت لواقعة الغدير سواء بحديث أم شعر أو مؤلف، وعرض ذلك بأسلوب علمي قيم قائم على الدليل والمنطق والمنهج والبحث العلمي، فكانت حصيلة ذلك ذكره أنَّ رواة حديث الغدير من الصحابة قد بلغوا (110) صحابياً، ومن التابعين (84) تابعياً، ومن العلماء (360) عالماً، ومن المؤلفات التي كتبت في ذلك (26) مؤلفاً ..
لقد تحمل أعباء كبيرة من أجل أنْ يؤلف هذه الموسوعة ويغني المكتبة الإسلامية بنموذج فريد من نماذج البحث العلمي الكبير، ونلمس ذلك من خلال ما ذكره في المقدمة حيث يبين ذلك بقوله: (لا يذهب على الباحث ما عانيته من الجهود خلال سنين متمادية في سد هذا الفراغ، وما ثابرت عليه من المتاعب، واستهللته من المشاق في تنسيق كتابي هذا، خدمة للعلم والأدب، وتشييداً للمبدأ، ونشراً لألوية لغة القرآن الكريم، لغة الدين المقدس).
وحقيقة إنَّ الإنصاف يقتضي علينا الاعتراف بأنه جهد فريد لا يمكن القيام بمثله بالنسبة لشخص واحد بل لعدة أشخاص مجتمعين لما فيه من الدقة والتأمل والتتبع والوصف والتحليل والرد على بعض الأقاويل الباطلة والشكوك والأوهام.
-    أما رواة حديث الغدير الذين ذكرهم الأميني في موسوعته فهم (110) صحابياً وكانوا ابتداء بـ(أبو هريرة الدوسي) وانتهاء بـ(أبو مرازم يعلى بن مرة بن وهب الثقفي). وفي ختام ذلك يذكر العلامة الأميني أسباب قلة هذا العدد بالنسبة لعدد الذين حضروا ذلك اليوم مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: (هؤلاء مئة وعشرة من أعاظم الصحابة الذين وجدنا روايتهم لحديث الغدير، ولعل فيما ذهب علينا أكثر من ذلك بكثير، وطبع الحال يستدعي أنْ تكون رواة الحديث أضعاف المذكورين؛ لأنَّ السامعين الوعاة له كانوا مئة ألف أو يزيدون، وبقضاء الطبيعة أنهم حدثوا به عند مرتجعهم إلى أوطانهم شأن كُلِّ مسافر ينبئ عن الأحداث الغريبة التي شاهدها في سفره، نعم فعلوا ذلك إلا شذاذاً منهم صَدَّتهم الضغائن عن نقله). 
- وأما من التابعين الذين عددهم (84) تابعياً فقد ابتدأ بـ (أبو راشد الخبراني الشامي) الذي لم يكن في دمشق في زمانه أفضل منه كما في تقريب التهذيب، وانتهاءً بـ (أبو نجيح يسار الثقفي ).
- وأما من رواة الحديث الذين بلغوا (360) راوياً فقد ابتدأ بـ (أبو محمد عمرو بن دينار الجمحي المكي) الذي كان من الثقاة، وانتهاءًً بـ (الحافظ المجتهد ناصر السنة شهاب الدين أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق) صاحب المؤلفات القيمة ..
- وأما من العلماء الذين بلغوا (26) عالماً، فقد ابتدأ بـ (أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ت 310 هـ) واختمه بـ (الحاج السيد مرتضى الخسروشاهي التبريزي) ..
-    وأما الشعراء الذين ضمَّنوا حديث الغدير فقد ابتدأ بـ( أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حيث يقول: 
           
         محمد النبي أخي وصنوي    وحمزة سيد الشهداء عمي     
            (إلى قوله) ..
            فأوجب لي ولايته عليكم       رسول الله يوم غدير خمِّ      

وبعده (حسان بن ثابت) الذي يقول:
          يناديهم يوم الغدير نبيهم          بخم وأسمع بالرسول مناديا 
         (إلى قوله) .. 
          فمن كنت مولاه فهذا وليه        فكونوا له أتباع صدق مواليا 

وانتهاءً بالشاعر (السيد بدر الدين الصنعاني ت1129) تحت تسلسل (105) حيث يقول: 
         بالله يا ورق إنْ شدوت على      سفوح سلع فدونها السجفُ 
         وإنْ رأيت السحـاب هاميةً      فقـل مرام المولـع النـجفُ 
         (إلى قوله) ..
           فيـه الذي في الغدير عيَّنه      ونجبخ القـوُم فيـه واعترفوا 

من خلال هذا العرض المتقدم يعلم أنَّ موضوع الغدير من أهم المواضيع الإسلامية التي تناولت بالبحث، ولشهرتها لا يستطيع أحد أنْ ينكرها أو يشكك في مضمونها، فقد وصل الأمر في الغدير إلى حد التواتر ما لم يصل في غيره من المسائل الاعتقادية، فلا يشكك في ذلك إلا معاند أو مكابر أو ..
ومن ألطف ما قرأته في هذه الأيام بحثاً بعنوان (مصنفات حذر منها الإمام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء) حيث قال صاحب المقال في المقدمة: (أما بعد؛ فإني أضع بين يدي أخي القارئ ما وقفت عليه من مصنفات حذر منها الإمام الذهبي في كتابه الماتع النافع "سير أعلام النبلاء"، وإنَّ هذه المصنفات التي حذر منها الإمام الذهبي بمثابة الإشارات لطلبة العلم الشرعي، فإنَّ المكتبة الإسلامية قد امتلأت بالكتب والأبحاث، وفيها اختلط الغث بالسمين، والخرز بالدر الثمين). وبعد ذكره لعدة مؤلفات حسب رأيه ورأي مَنْ يتبعه يذكر: ( "9- كتاب "درر السِّمط في خبر السبط عليه السلام لأبي عبد الله ابن الآبّار" قال الذهبي: وقد رأيت لأبي عبد الله الأبار جزءً سماه "درر السِّمط في خبر السِّبط عليه السلام" يعني الحسين، بإنشاء بديع يدل على تشيع فيه ظاهر، لأنه يصف علياً رضي الله عنه بالوصي، وينال من معاوية وآله). 
فلنتأمل في هذه الكلمات حيث ليس ذنب هذا العالم الذي يحذر الذهبي منه سوى تشيعه وقول الحق في عليٍّ وابن آكلة الأكباد ؟!  
ثم يقول: (15- كتاب "الرواة عن أهل البيت" وكتاب "المسترشد في الإمامة" كلاهما لمحمد بن جرير الطبري إلا أنَّ بعض العوام اتهمه بالرفض، ومن الجهلة من رماه بالإلحاد. وقد نسب إليه كتاب عن حديث غدير خم يقع في مجلدين، ونسب إليه القول بجواز المسح على القدمين في الوضوء. ويبدو أنَّ هذه المحاولة من الروافض قد انكشف أمرها لبعض علماء السنة من قديم، فقد قال ابن كثير: ومن العلماء مَنْ يزعم أنَّ ابن جرير اثنان أحدهما شيعي وإليه ينسب ذلك، وينزهون أبا جعفر من هذه الصفات. وهذا القول الذي نسبه ابن كثير لبعض أهل العلم هو عين الحقيقة كما تبين ذلك من خلال كتب التراجم، ومن خلال آثارهما، وأين الثري من الثريا.. فالفرق بين آثار الرجلين لا يقاس، وعقيدة الإمام ابن جرير لا تلتقي مع الرفض بوجه، فهو أحد أئمة الإسلام علماً وعملاً بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -").
ونحن نقول لهذا الكاتب عليك أنْ تكون دقيقاً في منهج البحث العلمي حيث أنَّ ذلك هو عماد البحث!! فليس أمر الغدير غريباً ويمكن أنْ يُنكر، فليرجع إلى الكتاب نفسه (سير أعلام النبلاء ج14 ص267 ترجمة محمد بن جرير رقم 175 حيث يقول في بيان مؤلفات الطبري ص274 ما نصه: (ولما بلغه أنَّ أبا بكر بن أبي داود تكلم في حديث غدير خم، عمل كتاب: "الفضائل" فبدأ بفضل أبي بكر، ثم عمر، وتكلم على تصحيح حدث غدير خم، واحتج لتصحيحه، ولم يتم الكتاب) وورد في الهامش تعقيباً على ما تقدم (تقدم تخريج حديث غدير خم في الصفحة (203) من هذا الجزء) وقال الذهبي في ج8 ص332 عند ترجمة "المطلب بن زياد رقم 86" ما نصه: ((أخبرنا محمد بن يعقوب الأسدي، وابن عمه أيوب بن أبي بكر (إلى قوله) فدخل رجل من أهل العراق، فقال: أنشدك بالله إلا حدثتني ما رأيت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كنا بالجحفة بغدير خم، وثم ناس كثير من جهينة ومزينة  وغفار، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خباء أو فسطاط، فأشار بيده ثلاثا، فأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه" هذا حديث حسن عال جداً، ومتنه فمتواتر)) وجاء في الهامش: (حديث صحيح، أخرجه ابن ماجه (121) من حديث سعد بن أبي وقاص، وأخرجه أحمد 4 / 368، والترمذي (713) من حديث زيد بن أرقم، وأخرجه أحمد 1 / 84 و 118 و 119 و 152 من حديث علي، و 331 من حديث ابن عباس، و 4 / 281 من حديث البراء، و 4 / 368 و 370 و 372 من حديث زيد بن أرقم، و 5 / 347 من حديث بريدة، و 419 من حديث أبي أيوب الأنصاري). ( )  
ولم يرد كلام للذهبي حول تشابه الاسمين وأنَّ الشيعة قد استغلت ذلك، فالشيعة لا تقول بذلك ولا تحتاج إلى ذلك ويمكن مراجعة كتب الرجال في ترجمة الرجلين ومؤلفاتهم، وأخيراً فقد حقق وعلق العلامة المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي (رحمه الله) على رسالة (طرق حديث من كنت مولاه فهذا علي مولاه تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748هـ) وفيه بيَّن موارد الحديث عند الذهبي..
ولكن نقول لصاحب هذا البحث إذا كان الرجلان يتشابهان في الأسماء وقد استغلَّ أتباع أهل البيت (عليهم السلام) ذلك كما تزعمون، فما هو القول فيمن روى حديث الغدير من علماء العامة على كثرتهم، وعليك أنْ تستمع إلى ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" ج5 ص208 ما يقول نصه حول ما يتعلق بحديث الغدير والطبري: ((فصل: في إيراد الحديث الدال على أنه عليه السلام خطب بمكان بين مكة والمدينة مرجعه من حجة الوداع قريب من الجحفة يقال له غدير خم فبين فيها فضل علي بن أبي طالب وبراءة عرضه مما كان تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن بسبب ما كان صدر منه اليهم من المعدلة التي ظنها بعضهم جوراً وتضييقاً وبخلاً والصواب كان معه في ذلك ولهذا لما تفرغ عليه السلام من بيان المناسك ورجع إلى المدينة بين ذلك في أثناء الطريق فخطب خطبة عظيمة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عامئذ وكان يوم الأحد بغدير خم تحت شجرة هناك فبين فيها أشياء وذكر من فضل علي وأمانته وعدله وقربه إليه ما أزاح به ما كان في نفوس كثير من الناس منه ونحن نورد عيون الأحاديث الواردة في ذلك ونبين ما فيها من صحيح وضعيف بحول الله وقوته وعونه وقد اعتنى بأمر هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتأريخ فجمع فيه مجلدين أورد فيهما طرقه وألفاظه وساق الغث والسمين والصحيح والسقيم على ما جرت به عادة كثير من المحدثين يوردون ما وقع لهم في ذلك الباب من غير تمييز بين صحيحه وضعيفه وكذلك الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة)).
نتمنى على إخوتنا الباحثين من العامة أنْ يكونوا من المنصفين في التعامل مع مَنْ وُلِدَ في بيت الله واستشهد في بيته، ولم يزل يقاتل بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من أجل توحيد الله والحفاظ على وحدة الأمة رغم ما أصابه من الحيف والجور .. 
أخيراً رحم الله العلامة الأميني على جهده الكريم وما أفاده للباحثين في موسوعته المباركة 


 

د . الشيخ عماد الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/09



كتابة تعليق لموضوع : الغدير في الكتاب والسنة والأدب) -قراءة موجزة-
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله اخ بن سعيد حياكم الله . زكريا كان موجود واما يحيى او يوحنا فقد ولد قبل المسيح باشهر قليلة فهو صغير ، اي عندما جاء المخاض مريم عليها السلام كان عمر يحيى اكثر من خمسة أشهر أو ستة حسب رواية الانجيل حيث يقول في إنجيل لوقا 1: 27 (وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى العذراء مريم).في الشهر السادس من حمل اليصابات زوجة زكريا. ولهذا فقد كان زكريا فقط هو الموجود مع مريم. واما مسألة الانبات الحسن فقد انبت الله الأنبياء والاولياء كلهم نباتا حسنا ولكن الله يرفع من يشاء منهم درجات ويُفضل بعضهم على بعض.. واما مسألة نزول المائدة من السماء على الحواريين فهذا كان موجود بكثرة في الاديان السابقة واستمر إلى زمن النبي محمد (ص) حيث انزل الله عليهم مائدة من السماء ايضا. واما مريم فقد كانت تعيش مع اسرة كبيرة فإن والدها عمران الذي ذكره القرآن (اذ قالت امرأة عمران) وكذلك امها وهي حنّة بنت قاوذا ام مريم وعمران من بيت داود وعشيرته كانت من اكبر العشائر في فلسطين ، وكان يوسف النجار ابن خالتها وكذلك اليصابات خالة مريم . ولكن مريم ولدت يتيمة لان والدها عمران توفي وهي في بطن امها. وأما الفرق بين قصيّا ، وشرقيا هو للايضاح ، فلو قال تعالى مكانا قصيا لما عرف احد اين ، ولكنه عندما قال شرقيا اشار إلى جهة الشرق. تحياتي وشكرا على المداخلة اثابكم الله على ذلك .

 
علّق بن سعيد ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم وأحسنتم شيخنا الكريم أتابع مقالاتكم ومقالات السدة أشوري بشغف ونهم، وأود أن أستفسر عن نقطة: السيدة مريم "أنبتها الله نباتا حسنا" وأطعمها رزقاً من عند الله لا من عند البشر، وبذلك تكوينها البدني يختلف عن غيرها، وفي حين يصفها الله بأنه هو تعالى من أنبتها، يكاد يشابه قوله لموسى "ولتصنع على عيني"؛ ثم اصطفاها وطهرها واصطفاها، وطهر المرأة معروف معناه فهي غير النساء، والاصطفاء مرتين هو نفسه انتبذت مكان شرقيا وانتبذت مكانا قصيا، أي اصطُفيت مرتين، وهو الانتباذ مرتين، أي التميز.. وهي لم تأكل من أرضنا هذه سوى مأكلين الماء والتمر، حين قال وكلي واشربي وقري عينا، فالماء جرى والنخلة أثمرت أيضاً بأمر الله في تلك اللحظة، وقبل ذلك كان طعاها من السماء، ولذلك فكرة طلب الحواريين إلى عيسى مائدة من السماء، أي مثل أمه؛ وأهم من هذا كله أن مريم لم يكن لديها أهل أساسا ولذلك تكفلها زكريا وكانت وحيدة في المعبد، ولا يطل عليها أحد ولا يزورها أحد، ولذلك حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، تميزت عن أهلها الذين لم يبق منهم أحد ربما سوى زكريا وعائلته، ثم بعدها جاءت قومها لأن ليس لها أهل، ثم انتبذت به مكانا قصيا، الأولى حرف جر من والثانية باء، وربما مكانها القصي مثل كلمة الأقصى في الإسراء أي رُفعت مكانتها إلى مكانة قصوى.. بل وربما اختلاف كلمة أهل الأولى إلى قوم الثانية قد يدل على حصول شيء على أقربائها بين الحادثين.. هل كان زكريا أو يحيى موجودين حين أتت حاملة عيسى على يديها؟

 
علّق منير حجازي ، على بين التشيّع الجعفري والتشيّع الحيدري - للكاتب ابو تراب مولاي : هذا الذي يقول بجواز نقد المعصوم ، هل يتقبل النقد من الآخرين . ولا أدري لماذا ثارت ثائرته عندما اعترض عليه طالب علم واخذ بالصياح والتهريج فاسكت الطالب عن نقده . فإذا لم يقبل السيد كمال الحيدري النقد من طالب في حوزته ، فكيف يُجيز للعامة ان ينتقدوا المعصوم ؟؟

 
علّق مصطفى الهادي ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : اضافة وتوضيح . وانا اجزم بأن هناك تحريفا حصل في مكان ولادة السيد المسيح حيث يذكر الإنجيل بأن السيد المسيح سوف يولد في (افراته) ــ ارض الفرات ــ وليس كما فسروها بانها بيت لحم لأن بيت لحم تفتقر إلى السبب الذي من اجله يطلقون عليها افراتة كما ورد في نص سفر ميخا 5: 2 ( أما أنت يا بيت لحم أفراتة، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا ، ومخارجه منذ القديم، منذ أيام الأزل حينما تكون قد ولدت والدة).هذه النبوءة وردت في التوراة ولكننا نرى أن الانجيل لم يذكر (أفراته) فقد تم حذفها من النبوءة فذكر فقط بيت لحم وهذا يزرع الشك في اصل النص الذي يخبرنا بأن السيد المسيح سيلد في افراتة على ارض الفرات وتشرب امه من ماء الفرات. كما يقول القرآن : ( قد جعل ربك تحتك سريا). اي جعل اسفل منك نهرا اشربي منه وكلي من تمر النخل وقري عينا. انظر سورة مريم آية : 24. هذا اضافة إلى أن بيت لحم تم بنائها سنة 339 ميلادية ، اي بعد ميلاد السيد المسيح بأكثر من ثلثمائة عام.

 
علّق مبارك الخفاجي ، على قصيدة بحق أمير قبيلة خفاجة الحاج الشيخ عامر غني صكبان بعنوان ( عز العرب ) - للكاتب الشاعر الشعبي علي حسين غاوي الخفاجي : عامر الخفاجي بو محمد يستاهل مدح اكثر من هذا ولا يستغرب من شاعر مثل علي غاوي الخفاجي هذه الأبيات التي بها هيبة الأساطير وحضارتنا العربية بها مجداً لنا ما زال يهابه الجبناء بصمت . وانت ياراعي التعليق اترك عنك هذه الامور فـ خفاجه وأمرائها تستحق اكثر من ذالك فهم سلالة أنبياء ولهم مصاهره مع الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج منهم ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية وزينب بنت خزيمة الهلاليه العامرية الا يحق لنا ان نفخر بهذا الاسم

 
علّق مبارك الخفاجي ، على قصيدة بحق أمير قبيلة خفاجة الحاج الشيخ عامر غني صكبان بعنوان ( عز العرب ) - للكاتب الشاعر الشعبي علي حسين غاوي الخفاجي : عامر الخفاجي بو محمد يستاهل مدح اكثر من هذا ولا يستغرب من شاعر مثل علي غاوي الخفاجي هذه الأبيات التي بها هيبة الأساطير وحضارتنا العربية بها مجداً لنا ما زال يهابه الجبناء بصمت . وانت ياراعي التعليق اترك عنك هذه الامور فـ خفاجه وأمرائها تستحق اكثر من ذالك فهم سلالة أنبياء ولهم مصاهره مع الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج منهم ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية وزينب بنت خزيمة الهلاليه العامرية الا يحق لنا ان نفخر بهذا الاسم

 
علّق ماري الجميلي ، على وزارة الداخلية و منتدى الاعلاميات العراقيات يطلقان حملة(#لا_للتحرش) و مخاطبة البرلمان لتعديل قانون العقوبات - للكاتب منتدى الاعلاميات العراقيات : تحية طيبة من خلال متابعتي المتواصلة لنشاطاتكم يسعدني ان انظم اليكم والمساهمة والمدافعة عن هذه المشكله كوني مسؤوله منتدى للشرطة المجتمعية في ديالى واعمل في مفوضية انتخابات ديالى المكتب الاعلامي وناشطة في مجال المجتمع المدني ولكم جزيل الشكر والتقدير

 
علّق aamer nasser ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : -السيدة آشوري ، ألأخ مصطفى كيال ، حياكم الله ، جاء في الحديث الشريف ( « لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ » ) والحديث واضح جداً إذ يثبت سير هذه ألأمة على آثار ألأمم السابقة ، وما ربك بغافل عما يعملون . تحياتي .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم تم بالامس اعتقال المفكر حسن بن فرحان المالكي من قبل نظام السعودي الرجاء؛ من كل من يستطيع بدعم المطالبه من اجل اظلاق سراحه ؛ ان لا يتاخر بالقيام بذلك دمتم في امان الله

 
علّق حميد الموسوي ، على طوبى لهرون الوزير - للكاتب حميد الموسوي : خالص الشكر للاستاذ القيسي ..ثبته الله ومن يحب وجميع اليبين على ولاية سيد الوصيين عليه السلام

 
علّق ادارة الموقع ، على الأفضلية والضرب  - للكاتب جلال العالي : نامل من الكاتب اعادة ارسال الموضوع على شكل ملف word

 
علّق خالد القيسي ، على طوبى لهرون الوزير - للكاتب حميد الموسوي : قصيدة رائعة ..ينبعث منها عطر النبوة وشذى الامامة ..لمناسبة لم يلتزم بها المارقون والناكثون لرسالة النبي الاكرم ..ثبت الله كاتبها وكل محبي الامام على الولاية ..نعمة خانها الطلقاء وشلة السقيفة التي جلبت الويلات والهلاك على الامة الاسلامي بعد رحيل الرسول وظلم علي .

 
علّق علي تايه علي ، على وزير العمل يوجه باعتماد التقديم الالكتروني للشمول براتب المعين المتفرغ في هيئة رعاية ذوي الاعاقة - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : تقديم ع راتب المعين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله كنت قد نشرت تعقيب صابق؛ الا انه للاسف لم يتم نشره ساحاول اعادة صياغته مره اخرى تستوقفني في سورة طه هاتين الايتين عن قوم موسى وعن السامري: الُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) زينة القوم؛ هي ما اتى الانبياء لتغيير هذه الزينه التي اصبحت بسنة السامري من دين اولئك الانبياء عن اتباعهم. قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) قبض السامري قبضة من اثر الرسول.. عازو نسب نفسه الى النبوه وفقا للموروثات اليهوديه (קבל משנה). بولص نسب نفسه الى النبوه .. الرسول بولص. ابو بكر نسب نفسه الى النبوه.. خليفة رسول الله! دمتم في امان الله ارجو النشر.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب ا بو جاسم حياك الرب . السياق يقودك إلى ان المتكلم هو يسوع وليس يوحنا . لأن يوحنا ليس له علاقة بإيليا فقد تم اعدامه في السجن وقطع رأسه في زمن مبكر . سياق كل اللقاءات مع إيليا والكلام عن إيليا جاء في انجيل متى على لسان يسوع المسيح وليس إيليا كما نقرا في إنجيل متى 16: 14 ((هذا هو إيليا المزمع ان يأتي من له اذنان للسمع فليسمع ) . وفي إنجيل متى 17: 3 وأيضا على لسان يسوع : ((أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه وصعد بهم إلى جبل وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتكلمان معهم). وفي نص آخر ان يسوع استنجد بإيليا كما نقرأ في إنجيل متى 27: 47: (صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا : إيليا إيليا). وهكذا تستمر النصوص كلها تؤكد ان من كان يتحدث عن إيليا هو يسوع وليس يوحنا وان وفد اليهود كان ليسوع وليس ليوحنا لأن يوحنا تم حسم أمره بسرعة كبيرة وتمت تصفيته فما الداعي لأن يقوم اليهود بإرسال وفد ليوحنا وهو في السجن ، إذن الوفد كان لمن ليسوع الذي اقلقهم وكان حرا طليقا . ولربما ستُصاب بالدهشة إذا قلت لك أن هناك اختلافا كبيرا بين النص الأصلي بالآرامية والنص المترجم خصوصا إلى العربي. فقد حصل خلط للمترجم فقدم وأخر بالاسماء في النص الذي ذكرته انت وأشكل عليك. ولو عرفت ايضا أن يوحنا كان افضل من يسوع واكبر منه مرتبة كما شهد يسوع بذلك حينما قال في إنجيل متى 11: 11( الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان). فيوحنا كان اعظم من يسوع المسيح نفسه ومع ذلك فإن الأعظم لا يستحق ان ينحني ليحل سيور حذاء القادم . ساضع لك النص الأصلي بالآرامي حالما يتوفر لترى الخلط . سلام ونعمة وبركة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مكتب النائب جوزيف صليوا سبي
صفحة الكاتب :
  مكتب النائب جوزيف صليوا سبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 21 - التصفحات : 82030159

 • التاريخ : 20/09/2017 - 21:17

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net