صفحة الكاتب : صالح الطائي

إلى الشباب (2): أنت والتفكير النقدي والنمو المعرفي
صالح الطائي

كل ما قالوه لك عن حوادث التاريخ، وكل ما سيقولونه الآن أو مستقبلا يقبل القسمة، ولا يمكن التسليم بصحته دون نقاش، فقد يكون صحيحا، ما أدرانا، فنحن لسنا شاهدين عليه، ولا ناظرين إليه، ولكنه بكل تأكيد يحتمل الخطأ أيضا بنفس الدرجة والمقدار، ولنفس الأسباب. وهذه من البديهيات المعروفة تاريخيا، لخصها قول مشهور مفاده: "لا تصدق كل ما تسمع، ولا نصف ما ترى، واترك النصف الأخر لعقلك".

وأنا هنا لا أدعوك إلى الشك، مع يقيني أن شك العاقل يقوده ويوصله إلى اليقين، ولكني أريد تحذيرك من بديهة تعَّوَدَ الناس على سماعها، وهي أنهم في الغالب يُصَدِّقون الآخرين لأسباب عديدة، قد يكون من ضمنها أن ما يقوله المتحدث يوافق هوى أنفسهم، حتى لو كان كلاما كاذبا بذيئا مبالغا فيه، أو أن المتحدث يملك سمات، ومهارات شخصية، وأسلوبا جذابا في الحديث، وقدرة على الإقناع، تستهوي السامعين وتؤثر فيهم، أو أن له مكانة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، تجعل الناس يثقون بكلامه ويصدقوه. ومعنى هذا أن لا شيء أكيدا، والشك مسألة عقل مطروحة على بساط البحث، قد تكون واحدة من أفضل الخيارات المتاحة إذا كانت بعقل! فلا تتهيب أن تشك بهذا الأمر أو ذاك ما دمت تبحث عن الحقيقة.

إن كلمات مثل: نمو معرفي ... شك ... نقد .. تشكل ثلاثية من أروع ما يمكن أن يعتمده الإنسان الواعي في رحلة البحث عن الحقيقة. قال محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي في كتابه (المثلث ذو المعنى الواحد): "المثلث في اللغة له معنى واحدا هو الدلالة على ثلاثة أشياء". وجاء في التهذيب، قال الليث: "المثلث من الأشياء ما كان على ثلاثة أثناء.. والمثلوث من الحبال ما فُتل على ثلاث قوى".

والمثلث Triangle)) هو أحد الأشكال الأساسية في الهندسة، وهو شكل ثنائي الأبعاد مكون من ثلاثة رؤوس تصل بينها ثلاثة أضلاع، وتلك الأضلاع قطع مستقيمة.  ويرمز المثلث إلى السحر والإبداع, فهو يشير إلى المجموعة, الخلق, المظهر, الإضاءة, الانسجام, التكامل, الصعود, الذاتية, والذروة. وما يميز المثلث عن غيره من الأشكال الهندسية, أنه عند قلبه يعطي معانٍ مختلفة. وللمثلث كما يرى الباحثون والعلماء رمزية خاصة في أغلب الحضارات، ففي الحضارة السومرية يرمز إلى المدفن الشمسي. وفي اليهودية يرمز إلى القوة الروحية . وهو في الحضارتين اليونانية والإغريقية يرمز إلى القوة الفكرية والدينية والجسدية.

بمعنى أن هذه الثلاثية التي تمثل واقعك، تحمل رمزية كبيرة يجب الانتباه إليها. وهذه الثلاثية هي التي يجب توظيفها عند التعامل مع الآراء والأفكار الكثيرة والمتشابكة والمتعارضة فيما بينها إلى حد الغرابة قبل أن نأخذ بها أو نرفضها، وعلى سبيل المثال نجدهم قد تكلموا عن بداية وجود البشر على سطح كوكب الأرض، واختلفوا في ذلك، فادعى بعضهم أن وجود البشر على الأرض يعود إلى مليون عام، وادعى آخرون أنها ليست أكثر من عشرة آلاف عام، والفرق بين الرقمين كبير جدا.. واختلفوا في معرفة عصر بداية الزراعة، فغاص بعضهم في عمق التاريخ، واكتفى آخرون بإرجاعها إلى نحو ستة أو سبعة آلاف عام.. واختلفوا في وقت معرفة البشر للكتابة، فقالوا الكثير، شاع منه قولهم: إن معرفة البشر للكتابة تعود إلى نحو ستة آلاف عام.. واختلفوا في تحديد حقبة هيمنة العلم، فأرجعه بعضهم إلى عصور الحضارات القديمة، وتقدم آخرون حتى وصلوا به إلى نحو ثلاثمائة عام فقط، وأنه لم يصبح مصدرا للتقنية الاقتصادية إلا منذ مائة وخمسين عاما فحسب.

وأنت حينما تسمع كل هذه الأقوال، وتعرف حجم الاختلاف بينهم، لا يسعك سوى أن تقف باهتا لا تدري أين ستجد الحقيقة، وعند أي منهم الخبر الصحيح. هنا يأتي دور نموك المعرفي ليكون الحَكَم الفصل، فيرشدك إلى الرأي الأكثر صوابا من غيره.

اقتبس الدكتور عادل مصطفى في كتاب (المغالطات المنطقية) عن(جان بياجيه) رأيه الذي قسم فيه مراحل النمو المعرفي للإنسان إلى أربع مراحل عمومية تشمل جميع البشر هي: (المرحلة الحسية الحركية) التي تبدأ  مع الولادة، وتقف في عمر السنتين. وهي مرحلة انعدام بناءات التخطيط الذهنية. و(مرحلة ما قبل العمليات) من عمر سنتين إلى أربع، حيث تبدأ البناءات الذهنية بالتعقيد. و(مرحلة تفكير العمليات العيانية) من سبع سنوات وحتى المراهقة، وهي مرحلة تفهم ثبات الجوهر والتساؤل عن الحياة. و(مرحلة العمليات الصورية) وفيها تواتيه القدرة على التفكير المنطقي المعقد، والتفكير التجريدي غير المرتبط بالأحداث المادية، والتفكير الافتراضي، ومعها الحل المنطقي للمشكلات.

وهذا الرأي مع كونه يغطي مجمل النشاط التطوري الإنساني لا ينجو من النقد لأنه ليس حكما قطعيا؛ لا يقبل النقاش، والدليل أن أكثر المتماهين معه والمؤيدين له، اقترحوا إضافة مرحلة خامسة، أطلقوا عليها اسم (مرحلة التفكير الجدلي)، التي يُكتسب فيها التفكير النقدي، وسيأتي من يضيف مراحل أخرى تبعا للتطور الحياتي والمعرفي.

ثم إن مجرد اختيار المؤلف عنوان (التفكير النقدي مرحلة متقدمة من النمو المعرفي) للمبحث يدل على أن نمو المعرفة لم يتوقف في عصر ما، وأنه لا زال، وسيبقى مستمرا؛ ويتسارع عادة بشكل مهول من خلال توظيف المعارف المتاحة. فالنمو بحد ذاته، يوسع المدارك، ويحرق تلك المراحل التي تحدث عنها (بياجيه) وهو ما أسميه أنا (التسريع المعرفي) الذي يشبه تسريع الطلبة الأذكياء بنقلهم إلى صف دراسي أعلى من مراحلهم بمرحلة أو مرحلتين. فالعقل النقدي الذي يمتلكه طالب الدراسة المتوسطة اليوم يكاد يزاحم عقول بعض علماء القرن العاشر مثلا، وربما يتقدم عليهم. فالنمو المعرفي يُفيد عادة من التراكم الثقافي؛ في إحداث عملية التسريع التي تسهم في حرق المراحل.

معنى هذا أن كثيرا من الخيارات المتاحة أمامك، والمعروضة عليك، والتي يشجعك عليها بعض أصدقائك، ويطرحها ويناقشها بعض من تقرأ لهم من المؤلفين والباحثين والسياسيين، هي خيارات قابلة للنقد والتأويل والتبديل، واختيارك لأي منها دون نقد وتحليل، أو لمجرد أنك تأثرت بصديق أخذ بها، أو لأنها أثرت فيك نفسيا، أو لأنها وحدها متاحة أمامك، أو لأنها أصبحت ظاهرة في العصر الذي تعيش فيه، كلها قد تكون مجرد وهم يوقعك في مشاكل تنهكك، أو يكون أحدها هو الحقيقة التي تبحث عنها. إن الصعوبة ليست في الاختيار، بل في معرفة الحقيقة لاختيار الأنفع!.

ولا تنسى أن بعض الخيارات تملك من القوة والتأثير ما مكنها من إحداث فوضى وضوضاء عالية، جلبت الأنظار والعقول إليها. وبعضها مشهورة جدا لدرجة أنها تبدو من المسلمات التي لا غبار عليها، بسبب شيوعها، وكثرة معتنقيها، وقوة الإعلام الذي يروج لها، مثل: الإيمان .. الإلحاد .. العلمانية .. اللادينية .. الفوضوية، عبادة الشيطان، وأشياء كثيرة أخرى! وأنا واقعا وضعت الإيمان ضمن هذه المجموعة، لأن بعض الإيمان الشائع قد لا يكون هو الإيمان الصحيح، أو يكون إيمانا محرفا، أو إيمانا مبنيا على الوهم، وقد يكون غريبا عن الإيمان الحقيقي. هنا يأتي دورك.. دور نموك الفكري، دور رزانة عقلك، ورجاحة معرفتك، وأثر شخصيتك وتربيتك، وطبيعة مجتمعك الذي تعيش فيه، وثقافتك العامة، ومقدرتك في النقد، والغاية التي دفعت إلى البحث عن معتقد؛ على القرار الذي تنوي أن تتخذه. أما الأهم من كل ذلك؛ فهو شعورك بمدى جدية ما ستختار، والتداعيات التي سيحدثها الاختيار على مستقبلك، ومستقبل وطنك وأمتك والإنسانية جمعاء، واثر الاختيار على شخصيتك، ووضعك الاجتماعي والنفسي.

فضلا عن ذلك هناك شيء مهم قد لا تلتفت إليه حينها بسبب وقوعك تحت مؤثرات الحيرة، أو نتيجة التسرع في الاختيار، وهو أثر الاختيار على وضعك المصيري، وأقصد وضعك ما بعد الحياة، فهو مشروع مهم يجب أن تفكر فيه كثيرا حتى لو كنت لا تؤمن بحياة بعد الموت، لأن عدم إيمانك بالحساب والثواب والعقاب الأخروي يتطلب منك أن تعتنق ثقافة؛ ربما تتعارض كثيرا مع نوع خيارك الذي عزمت أن ترجحه على غيره. وهكذا ستجد نفسك واقفا محتارا قلقا مستفزا أمام سلسلة طويلة من الامتحانات القاسية والصعبة التي ستقض مضجعك، وتقلقك، وتربكك، في أمر ممكن أن تتجاوزه؛ إذا ما آمنت أن ما جاءت به الأديان بصورتها النقية وليست المحرفة أمر لا يحتمل التأويل، فأنا بالرغم من كرهي الشديد لثقافة القطيع، لا يمكن أن استهين بأربعة أخماس البشر الذين يعتنقون ديانة ما في العالم كله، اقتنعوا بصوابها. أقول هذا على اعتبار أن الخمس الباقي، هم الملحدون، كما بينت الإحصائيات، وأذكرك أن هذا الرقم مهما يكن كبيرا ومرعبا، فإنه مبالغ فيه كثيرا، وأن بعض أشهر الملحدين في العالم، تخلوا عن إلحادهم في مرحلة ما من أعمارهم بعدما شعروا أن وعيهم كان غائبا أو مغيبا عنهم، فعادوا إلى الإيمان، وهذا يعني أن كل خيار من الخيارات المتاحة أمامك ومهما كان مقبولا ومقنعا ربما ستجده في التجربة ليس الخيار الأفضل من بين الخيارات المطروحة.

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/10



كتابة تعليق لموضوع : إلى الشباب (2): أنت والتفكير النقدي والنمو المعرفي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على العراق على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة غدا الاحد.. تعرف عليها : سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين اللهم احفظنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها

 
علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي زامل حسين
صفحة الكاتب :
  علي زامل حسين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إكذوبة أسمها (إجتثاث البعث)  : اثير الشرع

 دائرة الرعاية العلمية تنظم جولة علمية لطلبة جامعة بغداد   : وزارة الشباب والرياضة

 داعش رزية الجذور والفكر المنحرف ..  : حمزه الجناحي

 إتقوا الله في الميناء

 ((تسابيح في حب مصر))...  : ميمي أحمد قدري

 الموارد المائية تواصل اعمال الصيانة للأجزاء الخرسانية لبوابات ناظم قلعة صالح ونواظم سدة العمارة  : وزارة الموارد المائية

 انباء عن اعتقال نجل محافظ النجف متلبسا بتهريب المخدرات (صور)

 الإنعطافة في العلاقات العراقية التركية  : عمار العكيلي

 نشر أسماء المنسحبين من القائمة العراقية ومصادر تعتبر الانسحابات بسبب مزاجيات قادتها  : وكالة نون الاخبارية

 قراءة في شعر الهايكو للشاعرة رفيف الفارس  : جمعة عبد الله

 روسيا‭ ‬تسعى‭ ‬للتخلي‭ ‬عن‭ ‬الدولار‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬عقوبات‭ ‬أمريكية‭ ‬جديدة

 أَدْعُوكَ إِلَهِي..فَانْصُرْنِي  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 جرائم داعش: تفجیر مراقد شیث وجرجيس والاجبار علی النقاب وفرض ضرائب مالية على الموظفين

 المالكي ومدحت المحمود  : حمدالله الركابي

 مؤتمر باريس هل فعلا انه ضد الارهاب  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net