صفحة الكاتب : جلال العالي

الأفضلية والضرب 
جلال العالي

*الأفضلية لمن؟ *ضرب الزوجة

الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ

 حافِظاتٌ لِلغَيبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللّاتي تَخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظوهُنَّ وَاهجُروهُنَّ فِي المَضاجِعِ وَاضرِبوهُنَّ فَإِن أَطَعنَكُم

 فَلا تَبغوا عَلَيهِنَّ سَبيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبيرًا) النساء - ٣٤

سنتناول الآية أعلاه في موضوعين مستقلين. الأول "أفضلية الذكور/الإناث" وذلك منخلال قوله: 

 الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم؛ الثاني "ضرب الزوجة من خلال قوله :

 فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلغَيبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللّاتي تَخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظوهُنَّ وَاهجُروهُنَّ فِي المَضاجِعِ وَاضرِبوهُنَّ فَإِن أَطَعنَكُم فَلا تَبغوا

 عَلَيهِنَّ سَبيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبيرًا...

⚫الأول: أفضلية من على من؟

هناك من يدعي ان الله قد فضل الذكور على الإناث في قوله تعالى: 

الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم...

النساء - ٣٤

وكأنهم يقرؤن الآية هكذا:

[الذكور] قَوّامونَ عَلَى [الإناث] بِما فَضَّلَ اللَّهُ [الذكور] عَلى [الإناث] وَبِما [أَنفَقالذكور] مِن أَموالِهِم ...

النساء - ٣٤

هذه الدعوة غير دقيقة والدليل قوله "بَعضَهُم عَلى بَعضٍ" في نفس الآية. ولو أرادتالآية إظهار أفضلية الذكور على الإناث، لجاءت نون النسوة ولقال: "بعضهم علىبعضهن". فعندما يشير القرآن إلى مجموعة إناث، فهو دائما يستخدم "ن" النسوة؛وربما لا يوجد إستثناء واحدا في القرآن كالذي يدعونه هنا. فبمجرد أن يكون معالإناث ذكراً واحداً، تغيب تلك النون ويتحول الخطاب إلى جمعا للمذكر. فكلمة "بعض" في قوله "بَعضَهُم عَلى بَعضٍ"، لا تختص بالإناث فقط؛ ولو كانت كذلك لقال"بعضهن". 

مثال 1:

(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَوَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [الأحزاب 33]

كلمة "عَنْكُمُ" في الآية دليل على تحول الخطاب من كونه موجهاً إلى إناث فقط، إلىالتوجه به إلى إناث وذكور.

مثال 2:

(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ... ) [البقرة 233]

بما أن "وَالْوَالِدَاتُ" جمع إناث فقط، جاءت "ن" النسوة في "يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ"لتشير إلى ذلك الجمع.

مثال 3: لاحظ الدقة في التذكير والتأنيث:

(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْكُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا

 مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚوَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّواالصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ 

اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)  [البقرة 187]

مثال 4: وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْنِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ 

بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [الحجرات 11]

الأفعال في الآيات التالية أتت للجمع المذكر على الرغم من انها تتحدث عن ذكوروإناث:

لاحظ "بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ":

(وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِنَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ۗ

 إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)[النساء' 32]

لاحظ يأمرون، يقيمون يطيعون. أيضا لاحظ كلمة "بعض" في "بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُبَعْض".

(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ

 أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [التوبة 71]

لاحظ "بِأَنْفُسِهِمْ":

(لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُبِينٌ) [النور 12]

لاحظ "لَهُمْ":

(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَوَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِأَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب 35]

لاحظ "عَنْهُمْ":

(لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْسَيِّئَاتِهِمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا) [الفتح 5]

لاحظ "نُورُهُمْ" و "أَيْدِيهِمْ" و... :

(يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [الحديد 12]

إذن قوله تعالى "بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعض" لا يمكن أن تعني "بما فضل اللهالذكور على الإناث". ومن الأدلة على ذلك هو قوله "وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم".سؤال:

 فماذا لو أن الأنثى هي التي تنفق؟ الجواب: تكون هي أفضل من الذكر.

البعض يدعي أن أحد الأدلة على تفضيل الذكر على الأنثى هو الآية:

(... ... وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْتَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ... البقرة 282]

الأمثل:

"أمّا سبب اعتبار شهادة أمرأتين تعدل شهادة رجل واحد، فهو لأنّ المرأة كائن عاطفيوقد تقع تحت مؤثّرات خارجية، لذلك فوجود امرأة أُخرى معها يحول

 بينها وبين التأثيرالعاطفي وغيره: (أن تَضِلّ إحداهما فتُذكّر إحداهما الأُخرى)."

اذا اردنا أن نقوم بمقارنة قرآنية-موضوعية حول من هو الأفضل الأنثى أم الذكر،فعلينا أن نبحث في كل الآيات المعنية بهذا الموضوع. والبحث الذي لا يقوم بذلك، نتيجته غير موضوعية.  ففي قبال آية البقرة أعلاه، فإن هناك آيات أخرى ممكن أنيستدل بها على أفضلية الأنثى على الذكر:

(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِوَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)  [التحريم 11]

المثل مضروب "للذكور والإناث" إلى يوم القيامة...

(فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ ۖوَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)  [آل عمران 36]

قواعد التشبيه تقول ان المشبه-به أفضل من المشبه. والغرض من التشبيه هو ليكتسبالمشبه من المشبه-به قوته وجماله. 

بل إننا أمام مثال ينفي إمكانية أن يكتسب المشبه (الذكر) قوة وجمال المشبه-به(الأنثى).

(لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُالذُّكُورَ) [الشورى 49]

لماذا قدم الإناث على الذكور؟ 

وهل من العدالة ان يٌفضِل الله الذكور على الإناث بأن يخلق الذكور أفضل جسمانياً ونفسيا وتدبيريا،  ثم يساوي بينهما في العقوبة؟:

الزّانِيَةُ وَالزّاني فَاجلِدوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلدَةٍ وَلا تَأخُذكُم بِهِما رَأفَةٌ في دينِ اللَّهِ إِنكُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَليَشهَد عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤمِنينَ ... ... النور - ٢

أيضا الآية:

وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقطَعوا أَيدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ ... ...المائدة - ٣٨

ملحق (أ) أسفل هذا الموضوع يحوي قائمة من الآيات التي تساوى فيها الذكوروالإناث. ولو كان هناك لأحدهما فضل على الآخر لذكرته تلك الآيات. 

فإذا كان تكوين الذكر أفضل من تكوين الأنثى جسمانيا ونفسيا وإداريا وتدبيريا فإنحصته في إصابة طاعة الله تكون أكبر من حصة الأنثى. فتكون الأنثى اكثر من

 الذكرعرضةً للوقوع في كافة المعاصي مثل الزنا. وعليه، فليس من العدل ان يتساوىالإثنان في العقوبة. هذه الحقيقة تفصح عنها الآية ٢٥ من النساء حيث تشير 

الى انعقوبة الإماء اللاتي يأتين بفاحشة هي نصف عقوبة المرأة الحرة التي تأتي بنفس تلك الفاحشة:

(... ...  فَإِذا أُحصِنَّ فَإِن أَتَينَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيهِنَّ نِصفُ ما عَلَى المُحصَناتِ مِنَ العَذابِ ذلِكَلِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكُم وَأَن تَصبِروا خَيرٌ لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ ... ...) النساء - ٢٥

تصور أن فلانة من النساء والتي كانت من الإماء حتى يوم أمس، أصبحت حرة اليوم.فلو أنها أتت بفاحشة اليوم، سيكون لها ضعف عقوبة الأمس. فهل يعقل  أن تتفاوتالعقوبة بين ليلة وضحاها ولأسباب تشريعية مؤقتة ولا تتفاوت لأسباب تكوينية ثابتة.

مثال قرآني ثاني يدل على أن التفاوت في الفضل يؤدي إلى تفاوت في العقوبة، حيثتشير الآية ٣٠ من الأحزاب الى ان عقوبة زوجات النبي ص مضاعفة إن هُن أتينبفاحشة. فكونهن زوجاته ص، فذلك يعني ان هناك ميزة إضافية تعتريهن، فأصبحتالعقوبة مضاعفة: 

(يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَف لَهَا العَذابُ ضِعفَينِ وَكانَ ذلِكَ عَلَىاللَّهِ يَسيرًا)

الأحزاب - ٣٠

ذلك التفاوت في العقوبة يضع لنا قاعدة: عندما تتفاوت عقوبة إمرأتين (أرجو ملاحظةان تفاوت الأفضلية ليس بين ذكر وأنثى)، مثل الإماء والحرات أو مثل زوجات النبيص والنساء الأخريات، نعرف أن ذلك التفاوت لم يأتي من فراغ. بل إنه جاء كنتيجةلتفاوت في الفضل؛ أي "بما فضل الله بعضهن على بعضهن". ذلك الفضل ليس فضلاتكوينيا، وإنما هو طارئا اجتماعيا قد ينطبق على البعض أو لا ينطبق، وقد ينطبق لفترةمعينة ثم يرتفع. فإذا انطبق، حل التفاوت في العقوبة؛ وإذا ارتفع، ارتفع التفاوت. أماإذا سلمنا بدعوة من قال إن هناك فضلا تكوينيا قد فضّل الله به الذكور على الإناث،فعليه يجب أن تكون هناك مجموعتين من العقوبات إحداها للذكور والأخرى للإناث.

لكل من الذكور والإناث دورهم في هذه الحياة. وبما أن كل منهما يكمل الآخر فيجوانبه الأجتماعية، إقتضى تكوينهما أن تكون لكل واحد منهما خصال تميزه (وربماتفضله) على الآخر:  (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّااكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍعَلِيمًا) [النساء' 32]. 

دعوة أفضلية الذكور على الإناث تخالف صريح-الكثير من الآيات القرآنية الدالة علىان الافضلية بين بني البشر لا علاقة لها بالجنس

 او اللون او العنصر او غيرها، وعلىرأس تلك الآيات:

يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقناكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثى وَجَعَلناكُم شُعوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا إِنَّ أَكرَمَكُمعِندَ اللَّهِ أَتقاكُم إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ ... الحجرات - ١٣

⚫الثاني: الزوجة الجائز ضربها:

بالنسبة ل "اضربوهن" في آية "الرجال قوامون"، بما ان الخطاب موجه للأزواجوذلك لقوله "وَاللّاتي تَخافونَ نُشوزَهُنَّ" 

والمعني بالنشوز هي الزوجة، لذا فنشوزالزوج لا يعنينا في هذا المقال. 

السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا أشارت الآية إلى خصوص دعوة الزوجة لحفظزوجها في الغيب "حافِظاتٌ لِلغَيب"، رغم أن ذلك الأمر هو (كما يبدو) من ضمن صلاح الزوجة الذي دعت له نفس الآية بقوله "فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ"؟ 

الجواب: نشوز الزوجة لا يقصد به معصية الزوج في سائر شؤن الحياة الزوجية.نشوز الزوجة هو خيانة الزوج في الفراش وهو الأكثر فتكا بالزواج وبالمجتمع.

فالخوف الذي عبرت عنه الآية هو الخوف من هدم الأسرة ومن ثم هدم المجتمعالإسلامي. هذا النشوز يصعب حدوثه (أو يكون شبه مستحيل) إلا إذا كان الزوج غائبا

(ولذا قال "حافِظاتٌ لِلغَيبِ بِما حَفِظَ اللَّه"). أما بالنسبة لمعصية الزوجة لزوجها فيالأمور الأخرى فليس لها علاقة بالنشوز (وخصوصا النشوز حال غياب الزوج كما هوفي الآية).

إذن مصطلح "النشوز" في الآية لم يأتي ليعبر عن حالة عكسية لصفة "فَالصّالِحاتُ...". وذلك لأن الصلاح هو وصف نسبي؛ فالصالحات في نيويورك يختلفن عن الصالحات في بيروت واللاتي يختلفن عن الصالحات في الإحساء، ولا نشوز بينهما على الرغم من تفاوت "درجة" الصلاح. فالزوجة المطيعة لزوجها ممكن أن تكونأحدى إثنتين: 

*صالحة بنسبة 90%، فهي تقيم الليل وباقي النوافل، وتكثر من الصيام المستحب ،وتكثر من الإنفاق لوجه الله، وهي حافظة للقرآن  وتختمه عدة مرات في كل سنة و...و...؛ 

*صالحة بنسبة ضئيلة جدا (30% مثلا) حيث تقتصر على الإتيان بالواجبات بأقلمستوياتها. تحافظ على الفرائض اليومية ولكنها لا تأتي بالنوافل، 

تصوم شهر رمضانفقط، ولا تدفع إلا الحق الواجب، وهي ليست حافظة للقرآن، ولا تحافظ على ختمه ولومرة واحدة في السنة و... و...

فالزوجة في الحالتين، ورغم التفاوت الكبير في نسبة الصلاح (الثانية أخلة ب 60درجة من درجات الصلاح)، لا تعتبر ناشزا لأنه لا توجد علاقة بين درجة- الصلاح والنشوز.  مصطلح "النشوز" جاء ليعبر عن حالة عكسية لصفة "حافِظاتٌ لِلغَيب"،حيث أن حفظ الزوج في الفراش لا نسبية فيه سواء كان في نيويورك ام الأحساء

 امبيروت؛ فبمجرد أن تخل الزوجة بهذا الحفظ (ولو بنسبة 1%)، تصبح ناشزا.

والدليل على أن مصطلح "النشوز" في القرآن هو خيانة الفراش، هو أن هذاالمصطلح لم يطلقه القرآن على الصبي/ البنت التي تعصي أوامر أبيها.

 ولكنه اطلقهفقط على الزوجة في حق زوجها (كما هو أعلاه في النساء 34)؛ واطلقه على الزوجفي حق زوجته: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْيُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّاللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)  [النساء' 128]

ولو أن مصطلح "النشوز" يقصد به المخالفة في عامة العلاقة الزوجية، لما كانتهناك حاجة لإضافة كلمة "أَوْ إِعْرَاضًا" في آية النساء 128، حيث أن الإعراض هوجزء من عامة العلاقة الزوجية.

أيضا في نفس آية النساء 128 يقول تعالى: "وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ"، يقول صاحبتفسير الجلالين (لاحظ قوله: وطموح عينه إلى أجمل منها):

"《وإن امرأة》 مرفوع بفعل يفسره «خافت» توقعت «من بعلها» زوجها «نشوزا»ترفعا عليها بترك مضاجتعها والتقصير في نفقتها لبغضها وطموح عينه إلى أجملمنها". 

إذن مصطلح "النشوز" في القرآن له علاقة بدخول طرف جديد (طرف غريب) فيالعلاقة القائمة. وهذا المعنى واضح في الآية 11 من سورة المجادلة. وعلى الرغم

 منأن موضوع النشوز هنا لا يرتبط بالعلاقة الزوجية، إلا أن المعنى بقي كما هو: دخولطرف غريب ليحل مكان طرف قائم. لاحظ جملة "يقوم الإنسان عن مجلسه ليجلس فيهغيره":

الميزان: 

"وقوله: ﴿وإذا قيل انشزوا فانشزوا﴾ يتضمن أدبا آخر، والنشوز - كما قيل - الارتفاععن الشيء بالذهاب عنه، والنشوز عن المجلس أن يقوم الإنسان عن مجلسه ليجلسفيه غيره ... ..."

ومن الأدلة المساعدة على ارتباط نشوز الزوجة بخيانة الفراش هي الآية 31 منسورة الأحزاب:  (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا  مَرَّتَيْنِوَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا)  [الأحزاب 31]

ذكرت الآية "الصلاح والقنوت" (كما هو الحال في آية النساء ٣٢). وبما انها لم تذكرحفظ الزوج في الغيب، فهي ايضا لم تذكر "النشوز". وعلى الرغم من قيام بعضزوجات النبي ص بمخالفة "الصلاح" مخالفة صريحة (انظر سورة التحريم)، إلا أنالقرآن لم يطلق على ذلك "نشوزا". وذلك لأن معصية تلك الزوجات لا ترتبط بتمكينغيره من فراشه.

أيضا انظر كيف كلما أراد القرآن أن يوصي الناس بصيانة عرضهم فإنه يأت بكلمة"حفظ" (أي كما هو الحال في "حافظات للغيب بما حفظ الله") :

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَامَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [المؤمنون 1 - 6]

(وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْلِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [المعارج 27 - 30]

(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَايَصْنَعُونَ) [النور 30]

(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ...َ) [النور 31]

(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَوَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِأَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب 35]

اذن جاء التركيز على أمر "حفظ الزوج في الغيب" نظرا للأهمية البالغة لهذا الأمرعلى أي أمر أخلاقي أخر في شأن العلاقة الزوجية. أهمية هذا الأمر هي التي استدع تتشريع عقابا قاسيا للزانية وهو ١٠٠ جلدة. فقبل ان تصل تلك الزوجة الى رذيلة الزنا،هناك مخالفات للعفة هي بمثابة مقدمات تتدرج فيها الزوجة شيئا فشيئا. وبدون تلك المقدمات يكون الإحتمال ضئيلا جدا في التحول من كونها زوجة صالحة الى زوجةزانية.

الزوجات الصالحات واللاتي يمثلن أكثر من 95% من الزوجات ليس من حقهن أنيتحسسن من قضية "الضرب" هذه لأنهن بمأمن منها. هذه القضية موجهة فقط إلىنسبة ضئيلة من الزوجات

 اللاتي تسول لهن أنفسهن مخالفة العفة.  بل حتى هذه النسوة اللاتي استحقن التأديب ضربا، هن بمأمن من أن يكون الضرب للإذلال والإهانة، حيث أن الهدف من الضرب هو التراجع عن النشوز. نعم ،  الضرب هو حالة عالية من حالات العنف الذي ربما يحطم الزوجة، ولكنه يحمي المجتمع من أن يتحطم .والأعلى عنفا منه هو حكم القاتل والزاني والسارق وغيرهم الذين، بعملهم هذا، يفتكون بالمجتع. وكما انه ليس كل سارق تقطع يده، أيضا ليس كل ناشز يجدي معه االضرب. وفي هذه الحالة، هناك احتمال ضئيل بأنها تتراجع عن نشوزها. والإحتمال الأكبر هو أنها تتمادى في النشوز إلى أن تصل إلى الزنى (١٠٠ جلدة) .

القرآن الكريم حرص على موضوع العفة إلى درجة تخصيص سورة كاملة للحديث عنها. سورة النور وضعت أسس للتربية على العفة والتي تبدأ منذ الطفولة. فقد سنت قوانين المخالطة والمعاشرة بدا من الطفل الذي لم يبلغ الحلم ، قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰبَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النور 58]

أيضا تضع السورة علاجا لتربية الشباب/ الشابات على العفة:

(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ... ... ) [النور 30 - 31]

ولم تغفل السورة عفة اليائس:

(وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَمُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [النور 60]

وأما الذين لا يجدون نكاحا، فهم على موعد مع فضل من الله:

(وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ... ) [النور 33]

أما الزوجات اللاتي لم تتلقين تلك التربية في الصغر، أو أنهن استجبن لغواية الشيطان، فآية "الرجال قوامون" هي تعنى بوضع حد لمخالفتهن للعفة إن هن سولتلهن أنفسهن أمرا. فهذه الآية هي

 محاولة لمنع تدرج  الزوجة لسلم مخالفة العفةوالحياء، وذلك لمنعها من الوقوع في الزنا ومن ثم تستحق أن تجلد "١٠٠" جلدة.فضرب الزوج لزوجته هو آخر إجراءات الردع قبل الجلد

 (أو قبل طلاق اللعان). هذه الآية هي المكان الوحيد الذي فيه أجاز القرآن ضرب الزوج لزوجته. وربما تكون هذهإشارة واضحة "لحرمة" ضرب الزوجة لأي أمر أخلاقي آخر.

ربما يسأل سائل: بدلا من ضرب الزوجة، لماذا لا يطلقها؟

الجواب: اولا هي لم تزني. هي فقط تقوم ببعض التصرفات المخالفة للعفة والتي، فيالكثير من الحالات، يمكن معالجتها. فالطلاق في هذه الحالة ربما يفتح لها باب الانحراف. فإذا كانت ناشزا على الرغم من كونها متزوجة، فما بالك بحالها كونها مطلقة؟ ستكون أكثر إنفلاتا وأكثر خطورة على المجتمع. والإسلام يريد حفظ المجتمع من خلال حفظ بيت الزوجية. فيوسف ع عندما كلمه الرسول بشأن صدور أمر ملكي بخروجه من السجن، ماذا كان جواب يوسف ع ؟ يوسف ع لم يشترط تحقيقاً في موضوع مراودة إمرأة العزيز لأن تلك الحادثة فردية (مع كونها خطيرة) لا تمثل تهديد اللمجتمع. التحقيق الذي اشترطه يوسف ع كان في الشأن "المجتمعي" الذي قامت به النسوة:  (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) يوسف 50]

القرآن الكريم بين لنا أهمية العفة حين أشار إلى محاولة أمرأة العزيز في مراودتها ليوسف ع: "وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ .." [يوسف 23]. 

سؤال: هل نتصور أن أمرأة العزيز قامت بما قامت به بدون تخطيط مسبق، وبدونمقدمات؟ 

الجواب: القرآن يشير إلى أن هناك مقدمات وإحداها هي تهاون الزوج في أمر عفةزوجته الناشز. لاحظ ردت فعل سيدها بعد أن إنكشف أمرها: (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚوَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ) [يوسف 29]. إذا كان هكذا تهاون سيدهابعد أن تبين له انها هي التي راودت يوسف ع عن نفسه، فما الذي نتوقعه منه قبل أنيتبين له ذلك؟ 

لا شك أن مراودتها ليوسف ع يمثل نشوزا في أعلى مستوياته. وبما أن سيدها لم يقمبالخطوة التأديبية المناسبة، فهي لم تتراجع عن النشوز. بل تمادت فيه إلى حد إعلانها

على رؤس الاشهاد أن رغبتها في إتيان الفاحشة لا تزال مستمرة: (قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِيلُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ 

وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًامِنَ الصَّاغِرِينَ)  [يوسف 32]

مثال قرآني ثاني يسلط الضوء على العفة هو بخصوص مريم ع التي استحقت أن تكونمثلا للذين آمنوا لأنها أحصنت فرجها؛ وعلى الرغم من ان مريم ع تتصف بالكثير

 منصفات الصلاح إلا أن القرآن سلط الضوء على مثالية مريم ع في عفتها: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَعِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا

 وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْمِنَ الْقَانِتِينَ)  [التحريم 12].

مثال آخر يسلط الضوء على الآثار المدمرة للزنا هو محاولة المنافقين النيل من النبيص (ومن ثم النيل من الاسلام) وذلك باتهام أحدى زوجاته بمخالفة العفة.

 اختيارالمنافقين الخدش في العفة، وإبراز القرآن لهذا الأمر لهو دليل على أهميته: (إِنَّ الَّذِينَجَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَااكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ)  [النور 11].

مثال قرآني رابع هو الأختين (ابنتا شعيب ع) اللتين انتظرتا بعيدا عن الرجال ولمدةطويلة، فقط لكي لا تختلطن مع الرجال: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِيَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَالرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ)  [القصص 23]

ثم مجيئ إحدى الأختين "تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء": (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَىاسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ

 فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [القصص 25]. تسليط الضوء علىالحياء في كيفية مشي المرأة يشير إلى الأهمية التي يوليها القرآن للعفة.

وأفظع تشنيع للزنى جاء به القرآن هو مساوات الزاني بالمشرك بوجه من الوجوه: 

(الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [النور 3]

الزاني والزانية سد في وجهيهما نكاح المؤمنين، وفتح لهما نكاح المشركين الذينيدعون إلى النار: 

(وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَاتُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ 

مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَيَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُونَ) [البقرة 221]

هذا الإهتمام الكبير الذي أولاه القرآن للعفة، وبهذه التفاصيل التي ذكرنا بعضها، لميوله القرآن لأي أمر آخر من عامة أمور صلاح الزوجة.

 لهذا السبب ذكرت الآية عامةأمور الصلاح ثم ذكرت خصوص موضوع حفظ الفراش "بما حفظ الله". 

المفسرون يرون أن "بما حفظ الله" تشمل خيانة الفراش، ولكنهم لا يقولون بأنهامحصورة بخيانة الفراش. فيضيفون إليها حفظ المال، وحفظ مكانة الزوج وحفظ أسرار العائلة. فهم يرجعون مصطلح "بما حفظ الله" إلى "فالصالحات"، ويرجعونه إلى"قانتات"، ويرجعونه إلى "حافظات للغيب". بينما مصطلح "بما حفظ الله" يرجع فقط إلى  "حافظات للغيب". أي "حافظات بما حفظ". والمعنى بالإضافة إلى قنوتهن وهوعامة الصلاح والطاعة، أن يحفظن أزواجهن في الفراش في حال غياب الزوج. وأيإخلال بهذا الحفظ،  يستوجب التأديب إلى حد الضرب.

إما اذا أرجعنا مصطلح  "بما حفظ الله" إلى عامة صلاح وطاعة الزوجة ولم نحصرهفي خيانة الفراش، فقد فتحنا الباب للزوج ليضرب زوجته في كل تقصير  من شؤونالحياة الزوجية فيضربها إذا خرجت بدون إذنه (وهو يخرج كما يشاء)؛ ويضربها إذالم تمكنه (وله أن لا "يمكنها" ولعدة أشهر)؛ ويضربها اذا تحدثت مع أجنبي  (وهويتحدث مع الأجنبية)؛ ويضربها اذا  ... ويضربها اذا ... فتصبح بيوت المسلمين وكراللضرب. بينما هذه الآية تحصر جواز ضرب الزوجة في حلقة ضيقة جدا جدا جدا. 

هذا الإهتمام الذي أولاه القرآن الكريم للعفة لابد أن يضع له الخطوات المناسبةلتحصينه من الإنزلاق وربما من الإنفلات.  آية "الرِّجالُ قَوّامون" هيَ إحدى الآيات التي تضع أسلوبا تأديبيا تدريجيا في حالة وجود خوف (فقط خوف) لدى الزوج من أنزوجته تقوم بتصرفات مخالفة للعفة، وتعتبر تلك المخالفات مقدمة للوقوع  في الزنا.وهذا الخوف يجب أن يكون واقعيا، أي مستنداً الى أدلة ولا يكون فقط ظنياً. فإذا كانالقرآن قد وضع حدودا للمرأة التي ليست على ذمة زوج  (في علاقتها مع الرجل الذيتنوي الزواج منه)، فما بالك بحدود المتزوجة: 

(... ... وَلَٰكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا ... ...  وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُأَجَلَهُ... ) [البقرة 235]

(... ... وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ... ...) [النور 31]

وتمشيا مع عبارة آية "الرِّجالُ قَوّامون"، المثال التالي يلقي الضوء على منشأ ذلك الخوف. مثال يصلح للمجتمع الخليجي المحافظ حيث انتشرت المطاعم التي توصلا لطلبات إلى البيوت. وفي جميع حالات التوصيل، يتولى رجال من الشباب أمر توصيلا لطلبات بواسطة دراجة نارية. وبما أن الآية الكريمة أشارت إلى ثلاث مراحل من"تأديب" الناشز، يتكون هذا المثال من ثلاثة سيناريوهات تلتقي مع مراحل التأديب. 

١) المرحلة الأولى، منشأ خوف الزوج: هي رسالة إيميل من سائق-توصيل-البيزا،يظهر فيها السائق في صورته الجميلة ويكتب في الرسالة مختصر عن نفسهوهواياته.

ثم اجد ردا من الزوجة على رسالة السائق تبدي فيه إعجابها بأحدى هواياته.

هنا: "عظوهن"؛ واستمروا في العظة، تصاعديا، ولكن لا تصعدوا التأديب إلى درجةالهجر في المضاجع ما دام النشوز لم يخرج عن هذا المستوى.

٢)المرحلة الثانية، منشأ خوف الزوج: دراجة السائق واقفة على باب البيت وهو فيحديقة المنزل (وليس واقفا بالباب الخارجي) يتحدث مع الزوجة. وإذا بها تدعي انهاتسلمه قيمة المأكولات.

هنا: "اهجروهن في المضاجع"؛ واستمروا في الهجر، تصاعديا، ولا تصعدوا التأديبإلى درجة الضرب ما دام النشوز لم يخرج عن هذا المستوى.

٣)المرحلة الثالثة، منشأ خوف الزوج: الزوجة جالسة في سيارتها على ساحل البحروالسائق (خارج وقت العمل) في سيارته مجاورا لها ويتحدثان لفترة طويلة.

هنا: "اضربوهن"؛ واستمروا في ضربهن تصاعديا. وعلى الأزواج في حالة ضربالزوجة مراعات القيود والحدود الشرعية في ذلك.

"فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا..."

قال في المجمع، البغي طلب العتو بغير حق.

هذه العبارة: "فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا..."،  تأمر الزوج بالتوقف عن تأديبالزوجة الناشز اذا تراجعت عن نشوزها، وإلا فهو باغ.

 وسيكون الزوج معتد، إذا قامبأدنى تأديب دون وجه حق.

سؤال: ماذا لو "لم يطعنكم"؟ أي أنها لم تتراجع؟

الجواب: لكم أن "تبغوا عليهن سبيلا."

سؤال: ما هو هذا السبيل؟

الجواب: السبيل هو طريق التأديب الذي بدأه الزوج ب "فعضوهن" و "اهجروهن" و"اضربوهن". هذا الطريق سيتواصل تدريجيا (التصعيد في الضرب). 

وعندما يحدد البعض "الضرب بالمسواك"، فربما يكون "الضرب بالمسواك" هوبداية "سبيل الضرب". أما نهاية ذلك السبيل (سبيل الضرب) فيحدده علماء الشريعة. 

ثم يأتي ذيل الآية:

"إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ..."

وهذا نوعا من التهديد للأزواج لمراعات مراحل التأديب. فيجب أن يكون الخوف منالنشوز مستندا إلى أدلة واقعية وليس مبنيا على أوهام خاوية. وأن يكون التأديب منحصرا في دائرتهما ولا يتطلع عليه غيرهما بمن في ذلك الأولاد. وأن يستنفذ الزوج مرحلة الوعظ بجميع مستوياته قبل الشروع في مرحلة "الهجر في المضاجع"؛ وأن يستنفذ مرحلة "الهجر في المضاجع" بجميع مستوياته قبل الشروع في مرحلة"الضرب"؛ وأيضا أن يتدرج في مرحلة "الضرب". 

أما إذا قام الزوج بإفتراء النشوز على زوجته فالله له بالمرصاد. بل حتى بعد ثبوت نشوزها، هو مسؤل ان يراعي مراحل التأديب. وإذا تمادى الزوج في التأديب ظنا منهأنه الطرف الأقوى ، أو أنه سيتخذ من التأديب فرصة لإذلال الزوجة والحط من كرامتها والإنتقام منها، فعليه أن يعلم :  إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ...

*** نهاية الموضوع ***

ملحق (أ) -موجود على النت-

العدل والمساواة بين الذكر والأنثى في القرآن الكريم

1. قيم العدل في القرآن الكريم

أ- دخول الجنة لمن عمل صالحا من ذكر أو أنثى

(وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَيُظْلَمُونَ نَقِيرًا) النساء 124

ب- أن يحيى الله من عمل صالحا حياة طيبة، دون التفرقة بين الذكر والأنثى

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمبِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) النحل 27

جـ - أن يجزي الله من عمل صالحا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون، دون التفرقة بينالذكر والأنثى.

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمبِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) النحل 27

د- أن يعذب الله من يفتنون المؤمنين والمؤمنات عن دينهم ويعذبونهم، دون تفرقة بينأن يكون المفتون ذكرا او انثى.

(إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُالْحَرِيقِ) البروج 10

(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)الأحزاب 58

هـ - أن يعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات، دون التفرقة بينالذكر والأنثى.

(لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ) الأحزاب 73

و- أن يتوب الله على المؤمنين والمؤمنات ، دون التفرقة بين الذكر والأنثى.

(وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الأحزاب 73

2. قيم المساواة في القرآن الكريم

أ- وعد الله بالرحمة للمؤمنين والمؤمنات، دون التفرقة بين الذكر والأنثى.

(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ

وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) التوبة 71

ب- وعد الله للمؤمنين والمؤمنات بجنات تجري من تحتها الأنهار، دون التفرقة بينالذكر والأنثى.

(وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَطَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) التوبة 72

جـ - وجوب الطاعة عليهما لله ولرسوله، دون التفرقة بين الذكر والأنثى.

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْوَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) الأحزاب 36

د- أن الله عز وجل أعد لهم مغفرة وأجرا عظيما بسبب الصلاح، دون تفرقة بين الذكروالأنثى.

(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَوَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ  وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِوَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ 

كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِأَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) الأحزاب 35

هـ - أصل الخلقة:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْعِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات 13

و- القيمة الإنسانية، حيث لا تفاضل إلا بميزان التقوى، دون التفرقة بين الذكر والأنثى.

(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات 13

ز- المسئولية الجنائية:

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)المائدة 38

(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِإِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) النور 2

(الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [Nur 3]

حـ - الثواب والعقاب الإلهي:

(مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌفَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) غافر 40


جلال العالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/11


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : الأفضلية والضرب 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ادارة الموقع ، في 2017/09/12 .

نامل من الكاتب اعادة ارسال الموضوع على شكل ملف word


البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد الموسوي ، على لمن ينسب مرقد عون ع على طريق كربلاء - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم .اني في طور كتابة بحث عن واقعة الطف ومن جملتها اريد اثبات ان عون المدفون بعيدا عن مرقد ابي الاحرار عليه السلام هو ليس ابن اخته راجين تعاونكم معنا وان امكن ببعض المصادر والمراجع والمخطوطات

 
علّق الكاتب ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : لم ادعي ان فتوى جواز التعبد بالمذهب الاسلامية تعني جواز التعبد بجميع الاديان والملل والنحل بل هي فتوى اخرى لكمال الحيدري بهذا الخصوص .. فليراجعوا ويتتبعوا فتاوى صاحبهم .. ثم ان اية "ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل من .. " ترد على كمال الحيدري لانه يعتقد بجواز التعبد بجميع الاديان .. فهل اذا ثبت لديه ان كمال الحيدري يفتي بجواز التعبد بجميع الاديان هل سيردون عليه بهذه الاية ؟

 
علّق بورضا ، على الصديق علي بن ابي طالب مع اعدائه - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لك أخي محمد مصطفى كيال.. كامل الحق في نقل التعليق على شكل موضوع مستقل أينما أحببت ولكل من يقرأ فله ذلك.. وهذه معلومات وتنبيهات يجب أن تظهر .

 
علّق ابو وسام الزنكي كركوك كوير ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بكل ال زنكي من ديالى وكربلاء وكركوك والموصل وكلنا عازمون على لم الشمل وعن قريب سوف نزوركم في ديالى وايضا متواجدين ال زنكي في شورش جمجمال والشورجة وامام قاسم واسكان رحماوة انهم من قومية كردية من ال زنكي والمناطق الماس وتسعين القديمة ومصلى وقصب خانة وتازة وملة عبدالله اغلبهم ال زنكي تركمان

 
علّق Abd Al-Adheem ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : حينما يفتي بجواز التعبد بالمذاهب والملل فلا يعني جواز ذلك على الاديان السماوية وذلك يتعارض مع نص قرآني صريح " ومن يأتي بغير الاسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين" ارى ان المقال غير عادل وفيه نسبة عالية من التحيز

 
علّق مصطفى الهادي. ، على قَضِيَةُ قَتْلِ الخَلِيفَةِ عَلِيْ.. سِيَاسِيَةٌ أَمْ عَقَائِدِيَةٌ؟ - للكاتب حيدر الراجح : يقول الكاتب : (صار شك عند الناس وصار فتنة كبرى, لكن آخر المطاف أفاقت السيدة عائشة وأيقنت أن هناك من يستخدمها لضرب وحدة المسلمين فسلمت أمرها وأعادت أدراجها ). هذا غير صحيح وبعيد عمّا ينقله المؤرخون. لم تفق عائشة ولم تنتبه لانها هي رأس الفتنه كما اخبر الرسول (ص) الذي لا ينطق عن الهوى كما يروي البخاري من انه (ص) اشار إلى بيت عائشة وقال من ها هنا الفتنة حيث يخرج قرن الشيطان . (1) ولولا ان جيش علي سحق التمرد ووقع جمل عائشة وتم أسرها لما انتهت الفتنة ابدا إلا بقتل علي وسحق جيشه والقضاء على خلافته . ولذلك نراها حتى آخر يوم من حياتها تفرح اذا اصاب علي مكروه وعندما وصلها خبر موته سجدت لله شكرا وترنمت بابيات شعر (القت عصاها واستقر بها النوى). يعني انها الان استراحة من عناء التفكير بعلي ابن ابي طالب (ع). لقد كانت عائشة تحمل رسالة عليها او تؤديها بصورة تامة وهذه الرسالة تحمل حكم ابعاد علي عن الخلافة وهذه الرسالة من ابيها وصاحبه عمر بن الخطاب واللوبي الذي يقف معهما وذلك من خلال استغلال نفوذها كزوجة للنبي (ص) لعنها الله اين تذهب من الله وفي رقبتها دماء اكثر من عشرين الف مسلم قتلوا او جرحوا ناهيك عن الايتام والارامل ناهيك عن الاثار الاقتصادية التي تعطلت في البصرة ونواحيها بسبب موت اكثر المزارعين في جيشها. ولذلك أدركت عائشة في آخر أيامها خطأ ما هي فيه فكانت تردد كما نقل أبو يعلى وابن طيفور وغيرهما قولها: ( إن يوم الجمل معترض في حلقي، ليتني مت قبله، أو كنت نسيا منسيا ).(2) لقد كان يوم الجمل ثقيل على صدر عائشة في أيامها الاخيرة وكلما اقتربت اكثر من يومها الذي ستُلاقي فيه ربها ونبيها ومن قتلتهم كانت تخرج منها كلمات اليأس والاحباط والخسران مثل قولها (إني قد أحدثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فادفنوني مع أزواج النبي ). (3) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- صحيح البخاري حديث رقم 2937 - قال حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه قال:قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا، فأشار نحو مسكن عائشة، فقال: (هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان). 2- بلاغات النساء: ٢٠ كلام عائشة، ومسند أبي يعلى: ٥ / ٥٧ ح ٢٦٤٨ مسند ابن عباس . قال اسناده صحيح والطبقات الكبرى من عدة طرق: ٨ / ٥٨ - ٥٩ - ٦٠ ترجمة عائشة، ومناقب الخوارزمي: ١٨٢ ح ٢٢٠ فصل ١٦ حرب الجمل، وتاريخ بغداد: ٩ / ١٨٥ ط. مصر ١٣٦٠، والمسند: ١ / ٤٥٥ ط. ب و ١ / ٢٧٦ ط. م، وصفة الصفوة: ٢ / ١٩، والمعجم الكبير: ١٠ / ٣٢١ ترجمة ابن عباس ما روى عنه ذكوان ح ١٠٧٨٣، وتذكرة الخواص: ٨٠ الباب الرابع، وأنساب الأشراف: ٢ / ٢٦٥ مقتل الزبير، وربيع الأبرار: ٣ / ٣٤٥ باب الغزو والقتل والشهادة، ومستدرك الصحيحين: ٤ / ٩ ذكر أزواج النبي، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ٩ / ١٢٠ ح ٧٠٦٤ كتاب المناقب. 3- الطبقات الكبرى: ٨ / ٥٩ ترجمة عائشة، والمصنف لابن أبي شيبة: ٧ / ٥٣٦ ح ٣٧٧٦١ كتاب الجمل، والعقد الفريد: ٤ / ٣٠٨ كتاب الخلفاء - خلافة علي - قولهم في أصحاب الجمل، ومستدرك الصحيحين: ٤ / ٦ ذكر أزواج النبي، والمعارف لابن قتيبة: ٨٠ بلفظ: مع أخواتي، ومناقب الكوفي: ٢ / ٣٤٨ ح ٨٣٥.

 
علّق ع.ر. سرحان صلفيج غنّام العزاوي . ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : نسبة عالية مما جاء في مقال الأخ صحيح الاسماء الاماكن الاحداث الشخصيات عدد لا بأس به من الاسماء هم زملاء لي وما ذكره الاخ الكاتب عنهم صحيح . وبعض ما نسبه الاخ الكاتب لهم صحيح لا بل انه لم يذكر الكثير الخطير ، ولكن بعض الاسماء صحيح انها كانت تعمل مع النظام السابق ولكني اعرف انهم اخلصوا للحكومة الحالية بعد التغيير سنة 2003/ واندمجوا فيها .جزيل الشكر للاخ الكاتب على هذا الجهد .

 
علّق محمود شاكر ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح

 
علّق حيدر الراجح ، على قَضِيَةُ قَتْلِ الخَلِيفَةِ عَلِيْ.. سِيَاسِيَةٌ أَمْ عَقَائِدِيَةٌ؟ - للكاتب حيدر الراجح : شكرا لكم على تفضلكم بنشر مقالاتي اتمنى ان اكون عند حسن ظنكم

 
علّق إسراء ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة على الجميع والسلام عليكم أنا أتفق مع ما قاله عزيزنا محمد مصطفى كيال أؤمن بأن المملكة الخامسة هي مملكة دين الله، حيث يتفق جميع المؤمنين على ذات الشريعة الإلهية في الإيمان بها (مهما اختلفت الأشكال والأديان للإيمان بذلك الإله, فالشريعة الإلهية ذاتها: العمل الصالح ونشر السلام والإيمان اليوم الآخر وعدالة الله وإلخ). بالتوفيق الدائم لك يا رب

 
علّق إسراء ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة على الجميع والسلام عليكم أنا أتفق مع ما قاله عزيزنا محمد مصطفى كيال أؤمن بأن المملكة الخامسة هي مملكة دين الله، حيث يتفق جميع المؤمنين على ذات الشريعة الإلهية في الإيمان بها (مهما اختلفت الأشكال والأديان للإيمان بذلك الإله, فالشريعة الإلهية ذاتها: العمل الصالح ونشر السلام والإيمان اليوم الآخر وعدالة الله وإلخ). بالتوفيق الدائم لك يا رب

 
علّق مصطفى الهادي ، على وقفه مع الشيخ محمد اليعقوبي حول الدكتور علي شريعتي - للكاتب ابواحمد الكعبي : ما فتأ هذا الرجل يوجه سهامة للحوزة العلمية لضربها وابعاد الناس عنها ، الشيخ اليعقوبي عنده استعداد ان يتحالف مع الشيطان ويستشهد باعداء الاسلام لو رأى ان ذلك فيه جلب الاذى للحوزة العلمية الشيخ محمد اليعقوبي حقده عجيب وحسده اعجب على الحوزة ورجالاتها وهو إنما استقى ذلك من معبوده الاكبر محمد صادق الصدر الذي كان يحقد ويحسد للحوزة مكانتها في صفوف الجماهير . مشكلتنا ان حوزتنا لا يوجد لها كيان قضائي يقوم بمعاقبة المسيئين لها وخصوصا المتمرجعين امثال الطائي والحيدري ، والصرخي واليماني واليعقوبي وغيرهم . اما الدكتور علي شريعي فهو من المدرسة التغريبة التي تدعو الناس إلى دين جديد دين مسخ تم تأسيسه على يد مجموعة منحرفة من المستشرقين . الامام الخميني رحمه الله كان يشك في اسلام علي شريعتي فعندما توفي علي شريعتي لم يترحم عليه الامام الخميني وعندما سأله المقربين منه عن علة عدم ترحمه قال : انا في شك من اسلام شريعتي لقد ملأ قلبي قيحا بهجومه على الحوزة ورجالاتها. والشيخ محمد اليعقوبي يعرف ذلك جيدا ويعرف مدى انحراف علي شريعتي وهجومه المستدام على الحوزة العلمية . هؤلاء الأدعياء دائما يجدون حميرا يتبعونهم يستخدمونهم لضرب كل ماهو حق .

 
علّق shko1971@yahoo.com ، على بانورامـــــــــا الحب - للكاتب عباس فاضل العزاوي : السلام عليكم عفوا اريد اسأل هل الشاعر نجل للكاتب والروائي فاضل العزاوي .

 
علّق إسراء ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة على الجميع والسلام عليكم أنا أتفق مع ما قاله عزيزنا محمد مصطفى كيال أؤمن بأن المملكة الخامسة هي مملكة دين الله، حيث يتفق جميع المؤمنين على ذات الشريعة الإلهية في الإيمان بها (مهما اختلفت الأشكال والأديان للإيمان بذلك الإله, فالشريعة الإلهية ذاتها: العمل الصالح ونشر السلام والإيمان اليوم الآخر وعدالة الله وإلخ). بالتوفيق الدائم لك يا رب

 
علّق إسراء ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة على الجميع والسلام عليكم أنا أتفق مع ما قاله عزيزنا محمد مصطفى كيال أؤمن بأن المملكة الخامسة هي مملكة دين الله، حيث يتفق جميع المؤمنين على ذات الشريعة الإلهية في الإيمان بها (مهما اختلفت الأشكال والأديان للإيمان بذلك الإله, فالشريعة الإلهية ذاتها: العمل الصالح ونشر السلام والإيمان اليوم الآخر وعدالة الله وإلخ). بالتوفيق الدائم لك يا رب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الغزي
صفحة الكاتب :
  علي الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 بالصورة : وزير الدفاع العراقي : يقود سرب طائرات لقصف داعش في الفلوجة

 أمريكا تحذر رعاياها من السفر عبر مطار بغداد حتى الثلاثاء القادم

 وزير الامن الاسرائيلي: هدفنا دعم الاكراد بالسلاح من اجل تأسيس دولة كردية مستقلة فى شمال العراق تسيطر على نفط كركوك وكردستان

 سماحة رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد علاء الموسوي يكرم عدد من القادة الامنيين ومدراء الدوائر في محافظة النجف الاشرف.  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 الثوب العاشق  : حاتم عباس بصيلة

 عودة عدد من جرحى الحشد الشعبي بعد تلقيهم العلاج خارج العراق.  : طاهر الموسوي

 تفاصيل جديدة عن مقتل مدير نادي القوة الجوية وعائلته

 علماء دين يطالبون ال سعود بالافراج الفوري عن الشيخ نمر النمر

 حدود الملمس وفاعليته في جدار الرسامة ليركل  : د . حازم السعيدي

 أسكندريتهم واسكندريتنا  : سامي جواد كاظم

 تحریر قرية جریش واستعدادات لتطهير الصينية والعثور على كدسين للاعتدة

 كسر الجمود الاعلامي ..حلم كل عراقي يريد الاستقرار.  : عباس يوسف آل ماجد

 وزير الداخلية يزور الحضرة القادرية ويلتقي امامها  : وزارة الداخلية العراقية

 نريدها قندهار ياجماعة  : هادي جلو مرعي

 أساتذة تاريخ: صلاح الدين أحرق كتب الفاطميين ومحا تاريخهم ودمّر مصر

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 109696360

 • التاريخ : 16/07/2018 - 00:24

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net