صفحة الكاتب : جلال العالي

الأفضلية والضرب 
جلال العالي

*الأفضلية لمن؟ *ضرب الزوجة

الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ

 حافِظاتٌ لِلغَيبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللّاتي تَخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظوهُنَّ وَاهجُروهُنَّ فِي المَضاجِعِ وَاضرِبوهُنَّ فَإِن أَطَعنَكُم

 فَلا تَبغوا عَلَيهِنَّ سَبيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبيرًا) النساء - ٣٤

سنتناول الآية أعلاه في موضوعين مستقلين. الأول "أفضلية الذكور/الإناث" وذلك منخلال قوله: 

 الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم؛ الثاني "ضرب الزوجة من خلال قوله :

 فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلغَيبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللّاتي تَخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظوهُنَّ وَاهجُروهُنَّ فِي المَضاجِعِ وَاضرِبوهُنَّ فَإِن أَطَعنَكُم فَلا تَبغوا

 عَلَيهِنَّ سَبيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبيرًا...

⚫الأول: أفضلية من على من؟

هناك من يدعي ان الله قد فضل الذكور على الإناث في قوله تعالى: 

الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم...

النساء - ٣٤

وكأنهم يقرؤن الآية هكذا:

[الذكور] قَوّامونَ عَلَى [الإناث] بِما فَضَّلَ اللَّهُ [الذكور] عَلى [الإناث] وَبِما [أَنفَقالذكور] مِن أَموالِهِم ...

النساء - ٣٤

هذه الدعوة غير دقيقة والدليل قوله "بَعضَهُم عَلى بَعضٍ" في نفس الآية. ولو أرادتالآية إظهار أفضلية الذكور على الإناث، لجاءت نون النسوة ولقال: "بعضهم علىبعضهن". فعندما يشير القرآن إلى مجموعة إناث، فهو دائما يستخدم "ن" النسوة؛وربما لا يوجد إستثناء واحدا في القرآن كالذي يدعونه هنا. فبمجرد أن يكون معالإناث ذكراً واحداً، تغيب تلك النون ويتحول الخطاب إلى جمعا للمذكر. فكلمة "بعض" في قوله "بَعضَهُم عَلى بَعضٍ"، لا تختص بالإناث فقط؛ ولو كانت كذلك لقال"بعضهن". 

مثال 1:

(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَوَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [الأحزاب 33]

كلمة "عَنْكُمُ" في الآية دليل على تحول الخطاب من كونه موجهاً إلى إناث فقط، إلىالتوجه به إلى إناث وذكور.

مثال 2:

(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ... ) [البقرة 233]

بما أن "وَالْوَالِدَاتُ" جمع إناث فقط، جاءت "ن" النسوة في "يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ"لتشير إلى ذلك الجمع.

مثال 3: لاحظ الدقة في التذكير والتأنيث:

(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْكُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا

 مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚوَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّواالصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ 

اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)  [البقرة 187]

مثال 4: وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْنِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ 

بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [الحجرات 11]

الأفعال في الآيات التالية أتت للجمع المذكر على الرغم من انها تتحدث عن ذكوروإناث:

لاحظ "بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ":

(وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِنَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ۗ

 إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)[النساء' 32]

لاحظ يأمرون، يقيمون يطيعون. أيضا لاحظ كلمة "بعض" في "بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُبَعْض".

(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ

 أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [التوبة 71]

لاحظ "بِأَنْفُسِهِمْ":

(لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُبِينٌ) [النور 12]

لاحظ "لَهُمْ":

(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَوَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِأَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب 35]

لاحظ "عَنْهُمْ":

(لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْسَيِّئَاتِهِمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا) [الفتح 5]

لاحظ "نُورُهُمْ" و "أَيْدِيهِمْ" و... :

(يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [الحديد 12]

إذن قوله تعالى "بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعض" لا يمكن أن تعني "بما فضل اللهالذكور على الإناث". ومن الأدلة على ذلك هو قوله "وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم".سؤال:

 فماذا لو أن الأنثى هي التي تنفق؟ الجواب: تكون هي أفضل من الذكر.

البعض يدعي أن أحد الأدلة على تفضيل الذكر على الأنثى هو الآية:

(... ... وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْتَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ... البقرة 282]

الأمثل:

"أمّا سبب اعتبار شهادة أمرأتين تعدل شهادة رجل واحد، فهو لأنّ المرأة كائن عاطفيوقد تقع تحت مؤثّرات خارجية، لذلك فوجود امرأة أُخرى معها يحول

 بينها وبين التأثيرالعاطفي وغيره: (أن تَضِلّ إحداهما فتُذكّر إحداهما الأُخرى)."

اذا اردنا أن نقوم بمقارنة قرآنية-موضوعية حول من هو الأفضل الأنثى أم الذكر،فعلينا أن نبحث في كل الآيات المعنية بهذا الموضوع. والبحث الذي لا يقوم بذلك، نتيجته غير موضوعية.  ففي قبال آية البقرة أعلاه، فإن هناك آيات أخرى ممكن أنيستدل بها على أفضلية الأنثى على الذكر:

(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِوَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)  [التحريم 11]

المثل مضروب "للذكور والإناث" إلى يوم القيامة...

(فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ ۖوَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)  [آل عمران 36]

قواعد التشبيه تقول ان المشبه-به أفضل من المشبه. والغرض من التشبيه هو ليكتسبالمشبه من المشبه-به قوته وجماله. 

بل إننا أمام مثال ينفي إمكانية أن يكتسب المشبه (الذكر) قوة وجمال المشبه-به(الأنثى).

(لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُالذُّكُورَ) [الشورى 49]

لماذا قدم الإناث على الذكور؟ 

وهل من العدالة ان يٌفضِل الله الذكور على الإناث بأن يخلق الذكور أفضل جسمانياً ونفسيا وتدبيريا،  ثم يساوي بينهما في العقوبة؟:

الزّانِيَةُ وَالزّاني فَاجلِدوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلدَةٍ وَلا تَأخُذكُم بِهِما رَأفَةٌ في دينِ اللَّهِ إِنكُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَليَشهَد عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤمِنينَ ... ... النور - ٢

أيضا الآية:

وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقطَعوا أَيدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ ... ...المائدة - ٣٨

ملحق (أ) أسفل هذا الموضوع يحوي قائمة من الآيات التي تساوى فيها الذكوروالإناث. ولو كان هناك لأحدهما فضل على الآخر لذكرته تلك الآيات. 

فإذا كان تكوين الذكر أفضل من تكوين الأنثى جسمانيا ونفسيا وإداريا وتدبيريا فإنحصته في إصابة طاعة الله تكون أكبر من حصة الأنثى. فتكون الأنثى اكثر من

 الذكرعرضةً للوقوع في كافة المعاصي مثل الزنا. وعليه، فليس من العدل ان يتساوىالإثنان في العقوبة. هذه الحقيقة تفصح عنها الآية ٢٥ من النساء حيث تشير 

الى انعقوبة الإماء اللاتي يأتين بفاحشة هي نصف عقوبة المرأة الحرة التي تأتي بنفس تلك الفاحشة:

(... ...  فَإِذا أُحصِنَّ فَإِن أَتَينَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيهِنَّ نِصفُ ما عَلَى المُحصَناتِ مِنَ العَذابِ ذلِكَلِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكُم وَأَن تَصبِروا خَيرٌ لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ ... ...) النساء - ٢٥

تصور أن فلانة من النساء والتي كانت من الإماء حتى يوم أمس، أصبحت حرة اليوم.فلو أنها أتت بفاحشة اليوم، سيكون لها ضعف عقوبة الأمس. فهل يعقل  أن تتفاوتالعقوبة بين ليلة وضحاها ولأسباب تشريعية مؤقتة ولا تتفاوت لأسباب تكوينية ثابتة.

مثال قرآني ثاني يدل على أن التفاوت في الفضل يؤدي إلى تفاوت في العقوبة، حيثتشير الآية ٣٠ من الأحزاب الى ان عقوبة زوجات النبي ص مضاعفة إن هُن أتينبفاحشة. فكونهن زوجاته ص، فذلك يعني ان هناك ميزة إضافية تعتريهن، فأصبحتالعقوبة مضاعفة: 

(يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَف لَهَا العَذابُ ضِعفَينِ وَكانَ ذلِكَ عَلَىاللَّهِ يَسيرًا)

الأحزاب - ٣٠

ذلك التفاوت في العقوبة يضع لنا قاعدة: عندما تتفاوت عقوبة إمرأتين (أرجو ملاحظةان تفاوت الأفضلية ليس بين ذكر وأنثى)، مثل الإماء والحرات أو مثل زوجات النبيص والنساء الأخريات، نعرف أن ذلك التفاوت لم يأتي من فراغ. بل إنه جاء كنتيجةلتفاوت في الفضل؛ أي "بما فضل الله بعضهن على بعضهن". ذلك الفضل ليس فضلاتكوينيا، وإنما هو طارئا اجتماعيا قد ينطبق على البعض أو لا ينطبق، وقد ينطبق لفترةمعينة ثم يرتفع. فإذا انطبق، حل التفاوت في العقوبة؛ وإذا ارتفع، ارتفع التفاوت. أماإذا سلمنا بدعوة من قال إن هناك فضلا تكوينيا قد فضّل الله به الذكور على الإناث،فعليه يجب أن تكون هناك مجموعتين من العقوبات إحداها للذكور والأخرى للإناث.

لكل من الذكور والإناث دورهم في هذه الحياة. وبما أن كل منهما يكمل الآخر فيجوانبه الأجتماعية، إقتضى تكوينهما أن تكون لكل واحد منهما خصال تميزه (وربماتفضله) على الآخر:  (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّااكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍعَلِيمًا) [النساء' 32]. 

دعوة أفضلية الذكور على الإناث تخالف صريح-الكثير من الآيات القرآنية الدالة علىان الافضلية بين بني البشر لا علاقة لها بالجنس

 او اللون او العنصر او غيرها، وعلىرأس تلك الآيات:

يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقناكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثى وَجَعَلناكُم شُعوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا إِنَّ أَكرَمَكُمعِندَ اللَّهِ أَتقاكُم إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ ... الحجرات - ١٣

⚫الثاني: الزوجة الجائز ضربها:

بالنسبة ل "اضربوهن" في آية "الرجال قوامون"، بما ان الخطاب موجه للأزواجوذلك لقوله "وَاللّاتي تَخافونَ نُشوزَهُنَّ" 

والمعني بالنشوز هي الزوجة، لذا فنشوزالزوج لا يعنينا في هذا المقال. 

السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا أشارت الآية إلى خصوص دعوة الزوجة لحفظزوجها في الغيب "حافِظاتٌ لِلغَيب"، رغم أن ذلك الأمر هو (كما يبدو) من ضمن صلاح الزوجة الذي دعت له نفس الآية بقوله "فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ"؟ 

الجواب: نشوز الزوجة لا يقصد به معصية الزوج في سائر شؤن الحياة الزوجية.نشوز الزوجة هو خيانة الزوج في الفراش وهو الأكثر فتكا بالزواج وبالمجتمع.

فالخوف الذي عبرت عنه الآية هو الخوف من هدم الأسرة ومن ثم هدم المجتمعالإسلامي. هذا النشوز يصعب حدوثه (أو يكون شبه مستحيل) إلا إذا كان الزوج غائبا

(ولذا قال "حافِظاتٌ لِلغَيبِ بِما حَفِظَ اللَّه"). أما بالنسبة لمعصية الزوجة لزوجها فيالأمور الأخرى فليس لها علاقة بالنشوز (وخصوصا النشوز حال غياب الزوج كما هوفي الآية).

إذن مصطلح "النشوز" في الآية لم يأتي ليعبر عن حالة عكسية لصفة "فَالصّالِحاتُ...". وذلك لأن الصلاح هو وصف نسبي؛ فالصالحات في نيويورك يختلفن عن الصالحات في بيروت واللاتي يختلفن عن الصالحات في الإحساء، ولا نشوز بينهما على الرغم من تفاوت "درجة" الصلاح. فالزوجة المطيعة لزوجها ممكن أن تكونأحدى إثنتين: 

*صالحة بنسبة 90%، فهي تقيم الليل وباقي النوافل، وتكثر من الصيام المستحب ،وتكثر من الإنفاق لوجه الله، وهي حافظة للقرآن  وتختمه عدة مرات في كل سنة و...و...؛ 

*صالحة بنسبة ضئيلة جدا (30% مثلا) حيث تقتصر على الإتيان بالواجبات بأقلمستوياتها. تحافظ على الفرائض اليومية ولكنها لا تأتي بالنوافل، 

تصوم شهر رمضانفقط، ولا تدفع إلا الحق الواجب، وهي ليست حافظة للقرآن، ولا تحافظ على ختمه ولومرة واحدة في السنة و... و...

فالزوجة في الحالتين، ورغم التفاوت الكبير في نسبة الصلاح (الثانية أخلة ب 60درجة من درجات الصلاح)، لا تعتبر ناشزا لأنه لا توجد علاقة بين درجة- الصلاح والنشوز.  مصطلح "النشوز" جاء ليعبر عن حالة عكسية لصفة "حافِظاتٌ لِلغَيب"،حيث أن حفظ الزوج في الفراش لا نسبية فيه سواء كان في نيويورك ام الأحساء

 امبيروت؛ فبمجرد أن تخل الزوجة بهذا الحفظ (ولو بنسبة 1%)، تصبح ناشزا.

والدليل على أن مصطلح "النشوز" في القرآن هو خيانة الفراش، هو أن هذاالمصطلح لم يطلقه القرآن على الصبي/ البنت التي تعصي أوامر أبيها.

 ولكنه اطلقهفقط على الزوجة في حق زوجها (كما هو أعلاه في النساء 34)؛ واطلقه على الزوجفي حق زوجته: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْيُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّاللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)  [النساء' 128]

ولو أن مصطلح "النشوز" يقصد به المخالفة في عامة العلاقة الزوجية، لما كانتهناك حاجة لإضافة كلمة "أَوْ إِعْرَاضًا" في آية النساء 128، حيث أن الإعراض هوجزء من عامة العلاقة الزوجية.

أيضا في نفس آية النساء 128 يقول تعالى: "وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ"، يقول صاحبتفسير الجلالين (لاحظ قوله: وطموح عينه إلى أجمل منها):

"《وإن امرأة》 مرفوع بفعل يفسره «خافت» توقعت «من بعلها» زوجها «نشوزا»ترفعا عليها بترك مضاجتعها والتقصير في نفقتها لبغضها وطموح عينه إلى أجملمنها". 

إذن مصطلح "النشوز" في القرآن له علاقة بدخول طرف جديد (طرف غريب) فيالعلاقة القائمة. وهذا المعنى واضح في الآية 11 من سورة المجادلة. وعلى الرغم

 منأن موضوع النشوز هنا لا يرتبط بالعلاقة الزوجية، إلا أن المعنى بقي كما هو: دخولطرف غريب ليحل مكان طرف قائم. لاحظ جملة "يقوم الإنسان عن مجلسه ليجلس فيهغيره":

الميزان: 

"وقوله: ﴿وإذا قيل انشزوا فانشزوا﴾ يتضمن أدبا آخر، والنشوز - كما قيل - الارتفاععن الشيء بالذهاب عنه، والنشوز عن المجلس أن يقوم الإنسان عن مجلسه ليجلسفيه غيره ... ..."

ومن الأدلة المساعدة على ارتباط نشوز الزوجة بخيانة الفراش هي الآية 31 منسورة الأحزاب:  (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا  مَرَّتَيْنِوَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا)  [الأحزاب 31]

ذكرت الآية "الصلاح والقنوت" (كما هو الحال في آية النساء ٣٢). وبما انها لم تذكرحفظ الزوج في الغيب، فهي ايضا لم تذكر "النشوز". وعلى الرغم من قيام بعضزوجات النبي ص بمخالفة "الصلاح" مخالفة صريحة (انظر سورة التحريم)، إلا أنالقرآن لم يطلق على ذلك "نشوزا". وذلك لأن معصية تلك الزوجات لا ترتبط بتمكينغيره من فراشه.

أيضا انظر كيف كلما أراد القرآن أن يوصي الناس بصيانة عرضهم فإنه يأت بكلمة"حفظ" (أي كما هو الحال في "حافظات للغيب بما حفظ الله") :

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَامَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [المؤمنون 1 - 6]

(وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْلِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [المعارج 27 - 30]

(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَايَصْنَعُونَ) [النور 30]

(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ...َ) [النور 31]

(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَوَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِأَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب 35]

اذن جاء التركيز على أمر "حفظ الزوج في الغيب" نظرا للأهمية البالغة لهذا الأمرعلى أي أمر أخلاقي أخر في شأن العلاقة الزوجية. أهمية هذا الأمر هي التي استدع تتشريع عقابا قاسيا للزانية وهو ١٠٠ جلدة. فقبل ان تصل تلك الزوجة الى رذيلة الزنا،هناك مخالفات للعفة هي بمثابة مقدمات تتدرج فيها الزوجة شيئا فشيئا. وبدون تلك المقدمات يكون الإحتمال ضئيلا جدا في التحول من كونها زوجة صالحة الى زوجةزانية.

الزوجات الصالحات واللاتي يمثلن أكثر من 95% من الزوجات ليس من حقهن أنيتحسسن من قضية "الضرب" هذه لأنهن بمأمن منها. هذه القضية موجهة فقط إلىنسبة ضئيلة من الزوجات

 اللاتي تسول لهن أنفسهن مخالفة العفة.  بل حتى هذه النسوة اللاتي استحقن التأديب ضربا، هن بمأمن من أن يكون الضرب للإذلال والإهانة، حيث أن الهدف من الضرب هو التراجع عن النشوز. نعم ،  الضرب هو حالة عالية من حالات العنف الذي ربما يحطم الزوجة، ولكنه يحمي المجتمع من أن يتحطم .والأعلى عنفا منه هو حكم القاتل والزاني والسارق وغيرهم الذين، بعملهم هذا، يفتكون بالمجتع. وكما انه ليس كل سارق تقطع يده، أيضا ليس كل ناشز يجدي معه االضرب. وفي هذه الحالة، هناك احتمال ضئيل بأنها تتراجع عن نشوزها. والإحتمال الأكبر هو أنها تتمادى في النشوز إلى أن تصل إلى الزنى (١٠٠ جلدة) .

القرآن الكريم حرص على موضوع العفة إلى درجة تخصيص سورة كاملة للحديث عنها. سورة النور وضعت أسس للتربية على العفة والتي تبدأ منذ الطفولة. فقد سنت قوانين المخالطة والمعاشرة بدا من الطفل الذي لم يبلغ الحلم ، قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰبَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النور 58]

أيضا تضع السورة علاجا لتربية الشباب/ الشابات على العفة:

(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ... ... ) [النور 30 - 31]

ولم تغفل السورة عفة اليائس:

(وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَمُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [النور 60]

وأما الذين لا يجدون نكاحا، فهم على موعد مع فضل من الله:

(وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ... ) [النور 33]

أما الزوجات اللاتي لم تتلقين تلك التربية في الصغر، أو أنهن استجبن لغواية الشيطان، فآية "الرجال قوامون" هي تعنى بوضع حد لمخالفتهن للعفة إن هن سولتلهن أنفسهن أمرا. فهذه الآية هي

 محاولة لمنع تدرج  الزوجة لسلم مخالفة العفةوالحياء، وذلك لمنعها من الوقوع في الزنا ومن ثم تستحق أن تجلد "١٠٠" جلدة.فضرب الزوج لزوجته هو آخر إجراءات الردع قبل الجلد

 (أو قبل طلاق اللعان). هذه الآية هي المكان الوحيد الذي فيه أجاز القرآن ضرب الزوج لزوجته. وربما تكون هذهإشارة واضحة "لحرمة" ضرب الزوجة لأي أمر أخلاقي آخر.

ربما يسأل سائل: بدلا من ضرب الزوجة، لماذا لا يطلقها؟

الجواب: اولا هي لم تزني. هي فقط تقوم ببعض التصرفات المخالفة للعفة والتي، فيالكثير من الحالات، يمكن معالجتها. فالطلاق في هذه الحالة ربما يفتح لها باب الانحراف. فإذا كانت ناشزا على الرغم من كونها متزوجة، فما بالك بحالها كونها مطلقة؟ ستكون أكثر إنفلاتا وأكثر خطورة على المجتمع. والإسلام يريد حفظ المجتمع من خلال حفظ بيت الزوجية. فيوسف ع عندما كلمه الرسول بشأن صدور أمر ملكي بخروجه من السجن، ماذا كان جواب يوسف ع ؟ يوسف ع لم يشترط تحقيقاً في موضوع مراودة إمرأة العزيز لأن تلك الحادثة فردية (مع كونها خطيرة) لا تمثل تهديد اللمجتمع. التحقيق الذي اشترطه يوسف ع كان في الشأن "المجتمعي" الذي قامت به النسوة:  (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) يوسف 50]

القرآن الكريم بين لنا أهمية العفة حين أشار إلى محاولة أمرأة العزيز في مراودتها ليوسف ع: "وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ .." [يوسف 23]. 

سؤال: هل نتصور أن أمرأة العزيز قامت بما قامت به بدون تخطيط مسبق، وبدونمقدمات؟ 

الجواب: القرآن يشير إلى أن هناك مقدمات وإحداها هي تهاون الزوج في أمر عفةزوجته الناشز. لاحظ ردت فعل سيدها بعد أن إنكشف أمرها: (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚوَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ) [يوسف 29]. إذا كان هكذا تهاون سيدهابعد أن تبين له انها هي التي راودت يوسف ع عن نفسه، فما الذي نتوقعه منه قبل أنيتبين له ذلك؟ 

لا شك أن مراودتها ليوسف ع يمثل نشوزا في أعلى مستوياته. وبما أن سيدها لم يقمبالخطوة التأديبية المناسبة، فهي لم تتراجع عن النشوز. بل تمادت فيه إلى حد إعلانها

على رؤس الاشهاد أن رغبتها في إتيان الفاحشة لا تزال مستمرة: (قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِيلُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ 

وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًامِنَ الصَّاغِرِينَ)  [يوسف 32]

مثال قرآني ثاني يسلط الضوء على العفة هو بخصوص مريم ع التي استحقت أن تكونمثلا للذين آمنوا لأنها أحصنت فرجها؛ وعلى الرغم من ان مريم ع تتصف بالكثير

 منصفات الصلاح إلا أن القرآن سلط الضوء على مثالية مريم ع في عفتها: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَعِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا

 وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْمِنَ الْقَانِتِينَ)  [التحريم 12].

مثال آخر يسلط الضوء على الآثار المدمرة للزنا هو محاولة المنافقين النيل من النبيص (ومن ثم النيل من الاسلام) وذلك باتهام أحدى زوجاته بمخالفة العفة.

 اختيارالمنافقين الخدش في العفة، وإبراز القرآن لهذا الأمر لهو دليل على أهميته: (إِنَّ الَّذِينَجَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَااكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ)  [النور 11].

مثال قرآني رابع هو الأختين (ابنتا شعيب ع) اللتين انتظرتا بعيدا عن الرجال ولمدةطويلة، فقط لكي لا تختلطن مع الرجال: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِيَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَالرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ)  [القصص 23]

ثم مجيئ إحدى الأختين "تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء": (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَىاسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ

 فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [القصص 25]. تسليط الضوء علىالحياء في كيفية مشي المرأة يشير إلى الأهمية التي يوليها القرآن للعفة.

وأفظع تشنيع للزنى جاء به القرآن هو مساوات الزاني بالمشرك بوجه من الوجوه: 

(الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [النور 3]

الزاني والزانية سد في وجهيهما نكاح المؤمنين، وفتح لهما نكاح المشركين الذينيدعون إلى النار: 

(وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَاتُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ 

مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَيَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُونَ) [البقرة 221]

هذا الإهتمام الكبير الذي أولاه القرآن للعفة، وبهذه التفاصيل التي ذكرنا بعضها، لميوله القرآن لأي أمر آخر من عامة أمور صلاح الزوجة.

 لهذا السبب ذكرت الآية عامةأمور الصلاح ثم ذكرت خصوص موضوع حفظ الفراش "بما حفظ الله". 

المفسرون يرون أن "بما حفظ الله" تشمل خيانة الفراش، ولكنهم لا يقولون بأنهامحصورة بخيانة الفراش. فيضيفون إليها حفظ المال، وحفظ مكانة الزوج وحفظ أسرار العائلة. فهم يرجعون مصطلح "بما حفظ الله" إلى "فالصالحات"، ويرجعونه إلى"قانتات"، ويرجعونه إلى "حافظات للغيب". بينما مصطلح "بما حفظ الله" يرجع فقط إلى  "حافظات للغيب". أي "حافظات بما حفظ". والمعنى بالإضافة إلى قنوتهن وهوعامة الصلاح والطاعة، أن يحفظن أزواجهن في الفراش في حال غياب الزوج. وأيإخلال بهذا الحفظ،  يستوجب التأديب إلى حد الضرب.

إما اذا أرجعنا مصطلح  "بما حفظ الله" إلى عامة صلاح وطاعة الزوجة ولم نحصرهفي خيانة الفراش، فقد فتحنا الباب للزوج ليضرب زوجته في كل تقصير  من شؤونالحياة الزوجية فيضربها إذا خرجت بدون إذنه (وهو يخرج كما يشاء)؛ ويضربها إذالم تمكنه (وله أن لا "يمكنها" ولعدة أشهر)؛ ويضربها اذا تحدثت مع أجنبي  (وهويتحدث مع الأجنبية)؛ ويضربها اذا  ... ويضربها اذا ... فتصبح بيوت المسلمين وكراللضرب. بينما هذه الآية تحصر جواز ضرب الزوجة في حلقة ضيقة جدا جدا جدا. 

هذا الإهتمام الذي أولاه القرآن الكريم للعفة لابد أن يضع له الخطوات المناسبةلتحصينه من الإنزلاق وربما من الإنفلات.  آية "الرِّجالُ قَوّامون" هيَ إحدى الآيات التي تضع أسلوبا تأديبيا تدريجيا في حالة وجود خوف (فقط خوف) لدى الزوج من أنزوجته تقوم بتصرفات مخالفة للعفة، وتعتبر تلك المخالفات مقدمة للوقوع  في الزنا.وهذا الخوف يجب أن يكون واقعيا، أي مستنداً الى أدلة ولا يكون فقط ظنياً. فإذا كانالقرآن قد وضع حدودا للمرأة التي ليست على ذمة زوج  (في علاقتها مع الرجل الذيتنوي الزواج منه)، فما بالك بحدود المتزوجة: 

(... ... وَلَٰكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا ... ...  وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُأَجَلَهُ... ) [البقرة 235]

(... ... وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ... ...) [النور 31]

وتمشيا مع عبارة آية "الرِّجالُ قَوّامون"، المثال التالي يلقي الضوء على منشأ ذلك الخوف. مثال يصلح للمجتمع الخليجي المحافظ حيث انتشرت المطاعم التي توصلا لطلبات إلى البيوت. وفي جميع حالات التوصيل، يتولى رجال من الشباب أمر توصيلا لطلبات بواسطة دراجة نارية. وبما أن الآية الكريمة أشارت إلى ثلاث مراحل من"تأديب" الناشز، يتكون هذا المثال من ثلاثة سيناريوهات تلتقي مع مراحل التأديب. 

١) المرحلة الأولى، منشأ خوف الزوج: هي رسالة إيميل من سائق-توصيل-البيزا،يظهر فيها السائق في صورته الجميلة ويكتب في الرسالة مختصر عن نفسهوهواياته.

ثم اجد ردا من الزوجة على رسالة السائق تبدي فيه إعجابها بأحدى هواياته.

هنا: "عظوهن"؛ واستمروا في العظة، تصاعديا، ولكن لا تصعدوا التأديب إلى درجةالهجر في المضاجع ما دام النشوز لم يخرج عن هذا المستوى.

٢)المرحلة الثانية، منشأ خوف الزوج: دراجة السائق واقفة على باب البيت وهو فيحديقة المنزل (وليس واقفا بالباب الخارجي) يتحدث مع الزوجة. وإذا بها تدعي انهاتسلمه قيمة المأكولات.

هنا: "اهجروهن في المضاجع"؛ واستمروا في الهجر، تصاعديا، ولا تصعدوا التأديبإلى درجة الضرب ما دام النشوز لم يخرج عن هذا المستوى.

٣)المرحلة الثالثة، منشأ خوف الزوج: الزوجة جالسة في سيارتها على ساحل البحروالسائق (خارج وقت العمل) في سيارته مجاورا لها ويتحدثان لفترة طويلة.

هنا: "اضربوهن"؛ واستمروا في ضربهن تصاعديا. وعلى الأزواج في حالة ضربالزوجة مراعات القيود والحدود الشرعية في ذلك.

"فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا..."

قال في المجمع، البغي طلب العتو بغير حق.

هذه العبارة: "فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا..."،  تأمر الزوج بالتوقف عن تأديبالزوجة الناشز اذا تراجعت عن نشوزها، وإلا فهو باغ.

 وسيكون الزوج معتد، إذا قامبأدنى تأديب دون وجه حق.

سؤال: ماذا لو "لم يطعنكم"؟ أي أنها لم تتراجع؟

الجواب: لكم أن "تبغوا عليهن سبيلا."

سؤال: ما هو هذا السبيل؟

الجواب: السبيل هو طريق التأديب الذي بدأه الزوج ب "فعضوهن" و "اهجروهن" و"اضربوهن". هذا الطريق سيتواصل تدريجيا (التصعيد في الضرب). 

وعندما يحدد البعض "الضرب بالمسواك"، فربما يكون "الضرب بالمسواك" هوبداية "سبيل الضرب". أما نهاية ذلك السبيل (سبيل الضرب) فيحدده علماء الشريعة. 

ثم يأتي ذيل الآية:

"إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ..."

وهذا نوعا من التهديد للأزواج لمراعات مراحل التأديب. فيجب أن يكون الخوف منالنشوز مستندا إلى أدلة واقعية وليس مبنيا على أوهام خاوية. وأن يكون التأديب منحصرا في دائرتهما ولا يتطلع عليه غيرهما بمن في ذلك الأولاد. وأن يستنفذ الزوج مرحلة الوعظ بجميع مستوياته قبل الشروع في مرحلة "الهجر في المضاجع"؛ وأن يستنفذ مرحلة "الهجر في المضاجع" بجميع مستوياته قبل الشروع في مرحلة"الضرب"؛ وأيضا أن يتدرج في مرحلة "الضرب". 

أما إذا قام الزوج بإفتراء النشوز على زوجته فالله له بالمرصاد. بل حتى بعد ثبوت نشوزها، هو مسؤل ان يراعي مراحل التأديب. وإذا تمادى الزوج في التأديب ظنا منهأنه الطرف الأقوى ، أو أنه سيتخذ من التأديب فرصة لإذلال الزوجة والحط من كرامتها والإنتقام منها، فعليه أن يعلم :  إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ...

*** نهاية الموضوع ***

ملحق (أ) -موجود على النت-

العدل والمساواة بين الذكر والأنثى في القرآن الكريم

1. قيم العدل في القرآن الكريم

أ- دخول الجنة لمن عمل صالحا من ذكر أو أنثى

(وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَيُظْلَمُونَ نَقِيرًا) النساء 124

ب- أن يحيى الله من عمل صالحا حياة طيبة، دون التفرقة بين الذكر والأنثى

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمبِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) النحل 27

جـ - أن يجزي الله من عمل صالحا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون، دون التفرقة بينالذكر والأنثى.

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمبِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) النحل 27

د- أن يعذب الله من يفتنون المؤمنين والمؤمنات عن دينهم ويعذبونهم، دون تفرقة بينأن يكون المفتون ذكرا او انثى.

(إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُالْحَرِيقِ) البروج 10

(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)الأحزاب 58

هـ - أن يعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات، دون التفرقة بينالذكر والأنثى.

(لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ) الأحزاب 73

و- أن يتوب الله على المؤمنين والمؤمنات ، دون التفرقة بين الذكر والأنثى.

(وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الأحزاب 73

2. قيم المساواة في القرآن الكريم

أ- وعد الله بالرحمة للمؤمنين والمؤمنات، دون التفرقة بين الذكر والأنثى.

(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ

وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) التوبة 71

ب- وعد الله للمؤمنين والمؤمنات بجنات تجري من تحتها الأنهار، دون التفرقة بينالذكر والأنثى.

(وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَطَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) التوبة 72

جـ - وجوب الطاعة عليهما لله ولرسوله، دون التفرقة بين الذكر والأنثى.

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْوَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) الأحزاب 36

د- أن الله عز وجل أعد لهم مغفرة وأجرا عظيما بسبب الصلاح، دون تفرقة بين الذكروالأنثى.

(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَوَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ  وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِوَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ 

كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِأَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) الأحزاب 35

هـ - أصل الخلقة:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْعِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات 13

و- القيمة الإنسانية، حيث لا تفاضل إلا بميزان التقوى، دون التفرقة بين الذكر والأنثى.

(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات 13

ز- المسئولية الجنائية:

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)المائدة 38

(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِإِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) النور 2

(الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [Nur 3]

حـ - الثواب والعقاب الإلهي:

(مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌفَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) غافر 40

جلال العالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/11



كتابة تعليق لموضوع : الأفضلية والضرب 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ادارة الموقع ، في 2017/09/12 .

نامل من الكاتب اعادة ارسال الموضوع على شكل ملف word


البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله اخ بن سعيد حياكم الله . زكريا كان موجود واما يحيى او يوحنا فقد ولد قبل المسيح باشهر قليلة فهو صغير ، اي عندما جاء المخاض مريم عليها السلام كان عمر يحيى اكثر من خمسة أشهر أو ستة حسب رواية الانجيل حيث يقول في إنجيل لوقا 1: 27 (وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى العذراء مريم).في الشهر السادس من حمل اليصابات زوجة زكريا. ولهذا فقد كان زكريا فقط هو الموجود مع مريم. واما مسألة الانبات الحسن فقد انبت الله الأنبياء والاولياء كلهم نباتا حسنا ولكن الله يرفع من يشاء منهم درجات ويُفضل بعضهم على بعض.. واما مسألة نزول المائدة من السماء على الحواريين فهذا كان موجود بكثرة في الاديان السابقة واستمر إلى زمن النبي محمد (ص) حيث انزل الله عليهم مائدة من السماء ايضا. واما مريم فقد كانت تعيش مع اسرة كبيرة فإن والدها عمران الذي ذكره القرآن (اذ قالت امرأة عمران) وكذلك امها وهي حنّة بنت قاوذا ام مريم وعمران من بيت داود وعشيرته كانت من اكبر العشائر في فلسطين ، وكان يوسف النجار ابن خالتها وكذلك اليصابات خالة مريم . ولكن مريم ولدت يتيمة لان والدها عمران توفي وهي في بطن امها. وأما الفرق بين قصيّا ، وشرقيا هو للايضاح ، فلو قال تعالى مكانا قصيا لما عرف احد اين ، ولكنه عندما قال شرقيا اشار إلى جهة الشرق. تحياتي وشكرا على المداخلة اثابكم الله على ذلك .

 
علّق بن سعيد ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم وأحسنتم شيخنا الكريم أتابع مقالاتكم ومقالات السدة أشوري بشغف ونهم، وأود أن أستفسر عن نقطة: السيدة مريم "أنبتها الله نباتا حسنا" وأطعمها رزقاً من عند الله لا من عند البشر، وبذلك تكوينها البدني يختلف عن غيرها، وفي حين يصفها الله بأنه هو تعالى من أنبتها، يكاد يشابه قوله لموسى "ولتصنع على عيني"؛ ثم اصطفاها وطهرها واصطفاها، وطهر المرأة معروف معناه فهي غير النساء، والاصطفاء مرتين هو نفسه انتبذت مكان شرقيا وانتبذت مكانا قصيا، أي اصطُفيت مرتين، وهو الانتباذ مرتين، أي التميز.. وهي لم تأكل من أرضنا هذه سوى مأكلين الماء والتمر، حين قال وكلي واشربي وقري عينا، فالماء جرى والنخلة أثمرت أيضاً بأمر الله في تلك اللحظة، وقبل ذلك كان طعاها من السماء، ولذلك فكرة طلب الحواريين إلى عيسى مائدة من السماء، أي مثل أمه؛ وأهم من هذا كله أن مريم لم يكن لديها أهل أساسا ولذلك تكفلها زكريا وكانت وحيدة في المعبد، ولا يطل عليها أحد ولا يزورها أحد، ولذلك حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، تميزت عن أهلها الذين لم يبق منهم أحد ربما سوى زكريا وعائلته، ثم بعدها جاءت قومها لأن ليس لها أهل، ثم انتبذت به مكانا قصيا، الأولى حرف جر من والثانية باء، وربما مكانها القصي مثل كلمة الأقصى في الإسراء أي رُفعت مكانتها إلى مكانة قصوى.. بل وربما اختلاف كلمة أهل الأولى إلى قوم الثانية قد يدل على حصول شيء على أقربائها بين الحادثين.. هل كان زكريا أو يحيى موجودين حين أتت حاملة عيسى على يديها؟

 
علّق منير حجازي ، على بين التشيّع الجعفري والتشيّع الحيدري - للكاتب ابو تراب مولاي : هذا الذي يقول بجواز نقد المعصوم ، هل يتقبل النقد من الآخرين . ولا أدري لماذا ثارت ثائرته عندما اعترض عليه طالب علم واخذ بالصياح والتهريج فاسكت الطالب عن نقده . فإذا لم يقبل السيد كمال الحيدري النقد من طالب في حوزته ، فكيف يُجيز للعامة ان ينتقدوا المعصوم ؟؟

 
علّق مصطفى الهادي ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : اضافة وتوضيح . وانا اجزم بأن هناك تحريفا حصل في مكان ولادة السيد المسيح حيث يذكر الإنجيل بأن السيد المسيح سوف يولد في (افراته) ــ ارض الفرات ــ وليس كما فسروها بانها بيت لحم لأن بيت لحم تفتقر إلى السبب الذي من اجله يطلقون عليها افراتة كما ورد في نص سفر ميخا 5: 2 ( أما أنت يا بيت لحم أفراتة، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا ، ومخارجه منذ القديم، منذ أيام الأزل حينما تكون قد ولدت والدة).هذه النبوءة وردت في التوراة ولكننا نرى أن الانجيل لم يذكر (أفراته) فقد تم حذفها من النبوءة فذكر فقط بيت لحم وهذا يزرع الشك في اصل النص الذي يخبرنا بأن السيد المسيح سيلد في افراتة على ارض الفرات وتشرب امه من ماء الفرات. كما يقول القرآن : ( قد جعل ربك تحتك سريا). اي جعل اسفل منك نهرا اشربي منه وكلي من تمر النخل وقري عينا. انظر سورة مريم آية : 24. هذا اضافة إلى أن بيت لحم تم بنائها سنة 339 ميلادية ، اي بعد ميلاد السيد المسيح بأكثر من ثلثمائة عام.

 
علّق مبارك الخفاجي ، على قصيدة بحق أمير قبيلة خفاجة الحاج الشيخ عامر غني صكبان بعنوان ( عز العرب ) - للكاتب الشاعر الشعبي علي حسين غاوي الخفاجي : عامر الخفاجي بو محمد يستاهل مدح اكثر من هذا ولا يستغرب من شاعر مثل علي غاوي الخفاجي هذه الأبيات التي بها هيبة الأساطير وحضارتنا العربية بها مجداً لنا ما زال يهابه الجبناء بصمت . وانت ياراعي التعليق اترك عنك هذه الامور فـ خفاجه وأمرائها تستحق اكثر من ذالك فهم سلالة أنبياء ولهم مصاهره مع الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج منهم ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية وزينب بنت خزيمة الهلاليه العامرية الا يحق لنا ان نفخر بهذا الاسم

 
علّق مبارك الخفاجي ، على قصيدة بحق أمير قبيلة خفاجة الحاج الشيخ عامر غني صكبان بعنوان ( عز العرب ) - للكاتب الشاعر الشعبي علي حسين غاوي الخفاجي : عامر الخفاجي بو محمد يستاهل مدح اكثر من هذا ولا يستغرب من شاعر مثل علي غاوي الخفاجي هذه الأبيات التي بها هيبة الأساطير وحضارتنا العربية بها مجداً لنا ما زال يهابه الجبناء بصمت . وانت ياراعي التعليق اترك عنك هذه الامور فـ خفاجه وأمرائها تستحق اكثر من ذالك فهم سلالة أنبياء ولهم مصاهره مع الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج منهم ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية وزينب بنت خزيمة الهلاليه العامرية الا يحق لنا ان نفخر بهذا الاسم

 
علّق ماري الجميلي ، على وزارة الداخلية و منتدى الاعلاميات العراقيات يطلقان حملة(#لا_للتحرش) و مخاطبة البرلمان لتعديل قانون العقوبات - للكاتب منتدى الاعلاميات العراقيات : تحية طيبة من خلال متابعتي المتواصلة لنشاطاتكم يسعدني ان انظم اليكم والمساهمة والمدافعة عن هذه المشكله كوني مسؤوله منتدى للشرطة المجتمعية في ديالى واعمل في مفوضية انتخابات ديالى المكتب الاعلامي وناشطة في مجال المجتمع المدني ولكم جزيل الشكر والتقدير

 
علّق aamer nasser ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : -السيدة آشوري ، ألأخ مصطفى كيال ، حياكم الله ، جاء في الحديث الشريف ( « لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ » ) والحديث واضح جداً إذ يثبت سير هذه ألأمة على آثار ألأمم السابقة ، وما ربك بغافل عما يعملون . تحياتي .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم تم بالامس اعتقال المفكر حسن بن فرحان المالكي من قبل نظام السعودي الرجاء؛ من كل من يستطيع بدعم المطالبه من اجل اظلاق سراحه ؛ ان لا يتاخر بالقيام بذلك دمتم في امان الله

 
علّق حميد الموسوي ، على طوبى لهرون الوزير - للكاتب حميد الموسوي : خالص الشكر للاستاذ القيسي ..ثبته الله ومن يحب وجميع اليبين على ولاية سيد الوصيين عليه السلام

 
علّق ادارة الموقع ، على الأفضلية والضرب  - للكاتب جلال العالي : نامل من الكاتب اعادة ارسال الموضوع على شكل ملف word

 
علّق خالد القيسي ، على طوبى لهرون الوزير - للكاتب حميد الموسوي : قصيدة رائعة ..ينبعث منها عطر النبوة وشذى الامامة ..لمناسبة لم يلتزم بها المارقون والناكثون لرسالة النبي الاكرم ..ثبت الله كاتبها وكل محبي الامام على الولاية ..نعمة خانها الطلقاء وشلة السقيفة التي جلبت الويلات والهلاك على الامة الاسلامي بعد رحيل الرسول وظلم علي .

 
علّق علي تايه علي ، على وزير العمل يوجه باعتماد التقديم الالكتروني للشمول براتب المعين المتفرغ في هيئة رعاية ذوي الاعاقة - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : تقديم ع راتب المعين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله كنت قد نشرت تعقيب صابق؛ الا انه للاسف لم يتم نشره ساحاول اعادة صياغته مره اخرى تستوقفني في سورة طه هاتين الايتين عن قوم موسى وعن السامري: الُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) زينة القوم؛ هي ما اتى الانبياء لتغيير هذه الزينه التي اصبحت بسنة السامري من دين اولئك الانبياء عن اتباعهم. قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) قبض السامري قبضة من اثر الرسول.. عازو نسب نفسه الى النبوه وفقا للموروثات اليهوديه (קבל משנה). بولص نسب نفسه الى النبوه .. الرسول بولص. ابو بكر نسب نفسه الى النبوه.. خليفة رسول الله! دمتم في امان الله ارجو النشر.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب ا بو جاسم حياك الرب . السياق يقودك إلى ان المتكلم هو يسوع وليس يوحنا . لأن يوحنا ليس له علاقة بإيليا فقد تم اعدامه في السجن وقطع رأسه في زمن مبكر . سياق كل اللقاءات مع إيليا والكلام عن إيليا جاء في انجيل متى على لسان يسوع المسيح وليس إيليا كما نقرا في إنجيل متى 16: 14 ((هذا هو إيليا المزمع ان يأتي من له اذنان للسمع فليسمع ) . وفي إنجيل متى 17: 3 وأيضا على لسان يسوع : ((أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه وصعد بهم إلى جبل وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتكلمان معهم). وفي نص آخر ان يسوع استنجد بإيليا كما نقرأ في إنجيل متى 27: 47: (صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا : إيليا إيليا). وهكذا تستمر النصوص كلها تؤكد ان من كان يتحدث عن إيليا هو يسوع وليس يوحنا وان وفد اليهود كان ليسوع وليس ليوحنا لأن يوحنا تم حسم أمره بسرعة كبيرة وتمت تصفيته فما الداعي لأن يقوم اليهود بإرسال وفد ليوحنا وهو في السجن ، إذن الوفد كان لمن ليسوع الذي اقلقهم وكان حرا طليقا . ولربما ستُصاب بالدهشة إذا قلت لك أن هناك اختلافا كبيرا بين النص الأصلي بالآرامية والنص المترجم خصوصا إلى العربي. فقد حصل خلط للمترجم فقدم وأخر بالاسماء في النص الذي ذكرته انت وأشكل عليك. ولو عرفت ايضا أن يوحنا كان افضل من يسوع واكبر منه مرتبة كما شهد يسوع بذلك حينما قال في إنجيل متى 11: 11( الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان). فيوحنا كان اعظم من يسوع المسيح نفسه ومع ذلك فإن الأعظم لا يستحق ان ينحني ليحل سيور حذاء القادم . ساضع لك النص الأصلي بالآرامي حالما يتوفر لترى الخلط . سلام ونعمة وبركة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الدمناتي
صفحة الكاتب :
  احمد الدمناتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 21 - التصفحات : 82029715

 • التاريخ : 20/09/2017 - 21:10

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net