صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

كربلاء وعطاؤها المعرفي على الحواضر العلمية البائدة والسائدة
د . نضير الخزرجي

 كثيرة هي المدن المكتظة بأهلها في هذه الأرض المترامية الاطرافية، يعدها البعض بنحو 3200 مدينة معمورة ناهيك على الأقضية والبلدات والنواحي والمديريات، فهي أكثر من أن تعد وتحصى.

ولكن كم منا يحفظ أسماء المدن ولو عشرها؟

لا أحد له القدرة على ذلك، فبالكاد من يحفظ في البلد الواحد أسماء مدنه وأقضيتها، فما بالك بالبلدان الأخرى، فالأمر يكاد يكون من باب المستحيلات؟

ولكن بالتأكيد أن غالبية عظمى من بني البشر من يحسن معرفة مدن تطرق الأسماع أسماؤها بين الفينة والأخرى، لخصلة جعلتها متميزة، لها ذكر في وسيلة مقروءة أو مرئية أو مسموعة، وفي عالم المعرفة فإن أكثر المدن وقعا في الآذان هي التي احتضنت مؤسسة علمية ومعرفية ذاعت شهرتها في الآفاق قديما وحديثا، من قبيل أثينا، مكة، أور، روما، بغداد، القاهرة، تونس، المدينة، الكوفة، أوكسفورد، كامبردج، كربلاء، إصفهان، الحلة، فاس، لكهنو، غرناطة، سمرقند، بخارى، جبل عامل، لاهور، دمشق، وغيرها من الحواضر العلمية.

فالعلم هو الذي حفظ لهذه المدينة أو تلك شأنها ورمزيتها وعراقتها، حتى صار يُقال لها "حاضرة علمية"، بعضها بقيت على حيويتها تغذي المجتمع بالعلماء جيلا بعد آخر، وبعضها تعرضت للخراب واليباب، لا يحفظ المجتمع إلا اسمها، والبعض الآخر نالها من الخراب ما نالها ولكنها بقيت محافظة على جذورها تنمو كلما تنفست هواء الحرية.

ولعل أكثر المدن شهرة تلك التي احتضنت جثمان علم من أعلام البشرية، وأكثرها شهرة تلك التي جمعت بين الإثنين، بين "العَلَم والعِلْم"، ومنها مدينة كربلاء المقدسة التي تقدّست باستشهاد سيد شباب أهل الجنة وحامل لواء الإصلاح الإمام الحسين (ع)، وصار مرقده الشريف منارًا للعلم والعلماء، ومحطة للتزود العلمي والروحي، وقاعدة لبث علوم أهل البيت(ع) في أرجاء الأرض.

هذه المدينة التي هي مهوى القلوب، وقبلة الموالين والمحبين، تناول المحقق آية الله الشيخ محمد صادق بن محمد الكرباسي جذور حركتها العلمية منذ القرن الأول الهجري وحتى اليوم في الجزء الأول من كتاب "أضواء على مدينة الحسين .. الحركة العلمية" الذي صدر حديثا (2017م) عن المركز الحسيني للدراسات بلندن في 462 صفحة من القطع الوزيري، والذي يمثل الجزء التاسع بعد المائة من أجزاء دائرة الموسوعة الحسينية المطبوعة من بين نحو 900 مجلد مخطوط.

نشأة الحركة العلمية

لا توصف مدينة بحاضرة علمية ما لم تكن دائرتها العلمية قائمة ونابضة ومنتجة وذات حركة دائبة برجالها ونتاجاتها المعرفية والفكرية، فالحركة العلمية إسم على مسمّى وهي نقيض الجمود والتوقف، وبتعبير المحقق الكرباسي: (إن الحركة العلمية هي من وراء المناقشات العلمية، فالنهضة العلمية إنما تتم بالحركة والعمل الدؤوب على رفع سقف المعرفة والتطلع إلى المزيد ليصل الى مستوى رفيع ولا ينُال ذلك إلا بالمثابرة مع عامل الإخلاص، والتوجه إلى الذي علّم الإنسان بالقلم وأمر بالقراءة فجعل ما يشبه الملازمة بين القلم والقرطاس، وبين القراءة والإلقاء، فهذا هو المقصود من الحركة العلمية في هذه الحلقة من حلقات الحضارة التي اكتسبتها هذه المدينة المقدسة منذ أن حطَّ الإمام الحسين (ع) رحاله عليها وامتزجت دماؤه الطاهرة بتربتها العطرة)، يساعد الحاضرة العلمية في النمو والرقي والبقاء توفر عوامل أربعة كما يقرر المؤلف وهي سلامة: الوضع الأمني، الوضع الصحي، الوضع المادي، والوضع العلمي.

فالعلم ينشط في الوضع الأمني السليم، وتوفر الصحة العامة إذ أن بعض الحواضر العلمية بادت او انتقلت إلى مدينة أخرى نتيجة لتعرضها لوباء أو مرض قاتل، والوفرة المالية من موقوفات وأخماس وتبرعات وغيرها، وهذه الأمور تساهم بشكل فاعل في خلق جو علمي نابض بالحركة والديمومة.

إذن فالحركة العلمية في مدينة الحسين لم تتوقف وإن خبت جذوتها بين فترة وأخرى بفعل ممارسات سلطوية، ولكنها بالقطع مرّت في مراحل مختلفة بين المد والجزر، يضعنا الكرباسي في صورتها عبر مؤلفه المتكون من الفصول والعناوين الرئيسة التالية: تاريخ الحوزات العلمية، تاريخ حوزة كربلاء، الحركة العلمية في الحائر، دور المرأة في حوزة كربلاء، كربلاء والنجف، كربلاء وقم، كربلاء وإصفهان، كربلاء والحلة والكاظمية، كربلاء وكاشان، كربلاء ومشهد، كربلاء وبروجرد وعبادان، كربلاء ودمشق، كربلاء والكويت، كربلاء ومعاهد العلم الأخرى، المنهج الدراسي ومراحله، المعاهد العلمية، ذكريات من كربلاء، حوزة العلم، المدينة الحضارية، المعاهد وروّادها، الدراسة العليا، المواد والعلوم الدراسية، تمويل الحوزة، دور الحوزة، آداب التعليم، أسلوب التدريس، حوزة كربلاء والهجرة، كربلاء والمرجعية، وتراجم العلماء والفضلاء.

ويمثل وصول الإمام الحسين(ع) إلى كربلاء في الثاني من محرم هو بداية المرحلة الأولى من مراحل النمو العلمي لهذه الحاضرة المقدسة: (رغم أن المدة التي أقامها الإمام أبو عبد الله الحسين (ع) في كربلاء المقدسة لم تكن إلا ثمانية أيام وساعات حيث وصلها من نينوى عند الضحى من يوم الخميس الثاني من محرم سنة 61هـ (4/10/680م) واستشهد عند العصر من يوم الجمعة في العاشر من محرم سنة 61هـ (12/10/680م) ولكن هذه الأيام الثمانية بلياليها كانت مدرسة علمية وعملية لمن رافقه ومنهلًا علميا لمن سمع بها ومنهجًا عمليا لكل من وصل إليه خبرها)، ومنذ العام 64 للهجرة وبهلاك يزيد بن معاوية بدأت المرحلة الثانية من الحركة العلمية، ومع وصول الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع) إلى كربلاء المقدسة سنة 144هـ انطلقت بقوة المرحلة الثالثة المتواصلة حتى يومنا هذا.

حوزة كربلاء العلمية

في أدب الدراسة والتدريس تظهر مصطلحات ومسميات متعددة وإن توحدت في المقصد والمآل، من قبيل الحاضرة العلمية، الجامعة، الكلية، المجمع العلمي، المدرسة، الحوزة العلمية، وغيرها من المسميات التي طرفاه العالم والمتعلم وبينهما الدروس العلمية والمكان الذي يجمع الدارس والمدرس، ويشتهر في دراسة الفقه والأصول مصطلح الحوزة، وهي من الناحية اللغوية: (المكان الذي يقع في حيازة الدارسين أو الصحن الشريف، فالحيازة هي مصدر هذا العمل وكل منهم يشغل مكانًا لأجل التعلم، ومن هنا عُرفت كل التجمعات بالحوزة، والحوزة عادة لا تطلق على مدرسة واحدة أو مجمع واحد بل على مجموعة من المدارس والحلقات الدراسية). أما الحاضرة فإن جذرها مأخوذ من: (حضر والحضور والتي تعني التواجد في المكان أو المجلس وتطلق لغويا على المدينة الكبيرة بل المدينة ذات الحضارة بعيدا عن البدوية، وبما أنها تكون ملتقى العلم والعلماء والحضارات والمعارف فلذلك وصفت بها). وأما الجامعة فهي مصطلح جديد مأخوذ من: (الجمع والتجمع لأن رواد المعرفة يتوجهون إليها لطلب العلم، ولأن لها فروعا مختلفة حسب العلوم والمعارف والتي توزع على الكليات التي هي معاهد تختص بعلم من العلوم أو فن من الفنون، والجامعة تجمع كلها، ومن هنا سميت الجامعة جامعة لأنها المؤسسة التي تنضوي فيها هذه الكليات، وحكم الكليات في المصطلح القديم هو حكم المدارس التي تنشأ في الحوزات العلمية وحكم الحوزات هو حكم الجامعة).

الفقيه الكرباسي في باب (الحركة العلمية في الحائر) يتابع بعين باصرة تطور الحوزة العلمية حسب القرون، مع بيان ميزة كل قرن وموقف السلطة الحاكمة المحلية والمركزية من المدينة المقدسة ودورهما في دعم الحركة العلمية أو قمعها، ولأن العراق مرّت عليه حكومات وأسر متعددة من مدارس مذهبية مختلفة، فإن هذا التعدد ترك أثره على الحركة العلمية في عموم العراق وخصوص كربلاء التي كانت محط رحال مرجعيات دينية لها تأثيرها المباشر على الواقع المجتمعي تتودد إليها السلطة أو تتخوف منها، ويمثل القرن الخامس الهجري من القرون المزدهرة التي عاشتها الحاضرة العلمية في كربلاء وظهور أسماء لامعة فيها، كما يمثل القرن السابع من العصور الذهبية التي شهدتها حاضرة كربلاء العلمية، وعاشت المدينة في العهد العثماني بين مد وجزر، فيلتفت إليها حاكم ويعزف عنها آخر، ويتعرض لها بالسوء ثالث وهكذا دواليك، وكانت للعوارض الطبيعية دورها في إطفاء جذوة حاضرة كربلاء، كالطاعون الذي أصاب المدينة سنة 1811م حيث: (كان له الأثر الكبير في القضاء على النهضة العلمية المزدهرة في كربلاء)، ولكن هذا لم يمنع من عودة الإزدهار إليها، وقد امتاز القرن الثالث عشر الهجري: (بكثرة نبوغ أبطال العلم والمعرفة فيهما يمكن أن يقال فيه أنه بحق العصر الذهبي والقرن المزدهر رغم بعض الإنتكاسات)، ولعلّ أسوأ المراحل التي مرت بها الحركة العلمية في كربلاء هي نهاية القرن الرابع عشر الهجري وبداية القرن الخامس عشر الهجري حين حكم حزب البعث العراق في الفترة (1963- 2003م) وشرّد علماءها واعتقل الكثير منهم وأعدمهم وغيَّبهم في السجون المظلمة، ومع انتهاء حقبة الحزب سنة 2003م بدأت الحاضرة العلمية في كربلاء تستعيد عافيتها.

أشعة من كربلاء

أفرد المحقق الكرباسي فصلا للحديث عن المعاهد العلمية الإمامية في البلدان المختلفة حسب الأسبقية وهي على النحو التالي: المدينة المنورة، مكة المكرمة، اليمن المباركة، البحرين الكبرى، الكوفة، البصرة، دمشق، القاهرة، كربلاء المقدسة، قرطبة (الأندلس)، المغرب، سامراء المشرفة، الري وطهران، قم المقدسة، قزوين، مشهد المقدسة، نيسابور، حلب الشهباء، النجف الأشرف، القدس الشريف، جبل عامل، طرابلس الشام، ما وراء النهر، الحلة الفيحاء، بعلبك، تونس، إصفهان، الهند، أفغانستان، كاشان، باكستان، وغيرها.

وحسبما توصل اليه: (فإن معالم جامعة كربلاء برزت وبشكلها الرسمي في أواخر النصف الأول من القرن الثالث الهجري حيث استقر فيها أعلام وقدموا إليها من الكوفة وبذلك تعتبر هذه الجامعة إمتدادًأ لجامعة الكوفة التي بدأت تنحسر شيئًا فشيئًا لتؤسس في بغداد وكربلاء ثم النجف والحلة)، وكان لكربلاء تأثيرها المباشر وغير المباشر على قيام حواضر علمية في مدن أخرى داخل  العراق وخارجه أو تقويتها ومدها بالعلماء والطلبة من قبيل مدن: النجف الأشرف، قم المقدسة، إصفهان، الحلة، الكاظمية، كاشان، مشهد، بروجرد، عبادان، دمشق، الكويت.

ويرى الفقيه الكرباسي أن جامعة كربلاء أسعفت بكل قواها جامعة النجف مرتين على الأقل بعد أن انتقل إليها الشيخ الطوسي من كربلاء لتأسيس الحوزة فيها سنة 449هـ (1057م)، فضلا عن دورها الفاعل في القرنين الثامن والتاسع. وتعززت حوزة قم المقدسة بعد أن حلّ بها الشيخ عبد الكريم الحائري المتوفى سنة 1355هـ (1936هـ) والذي هو الآخر هاجر من كربلاء ليسكنها ويعمل على تقوية هذه الحوزة. كما تعززت حوزة إصفهان بانتقال أعلام كربلاء إليها أمثال المولى محمد إبراهيم الكرباسي المتوفى سنة 1261هـ (1845هـ) والسيد محمد باقر الشفتي المتوفى سنة 1260هـ (1844م). وكانت كربلاء  والحلة تتبادلان المعرفة وينتقل علماؤهما منهما وإليهما وأصبحتا ككفي ميزان. ومن كربلاء كان انتقال الشيخ أسد الله التستري المتوفى سنة 1234هـ (1819م) إلى الكاظمية لتنشيط دور الحوزة الكاظمية وغيره. وبعد أن أخذ العلوم على أعلام كربلاء رجع المولى الشيخ محمد مهدي النراقي المتوفى سنة 1209هـ (1790م) إلى كاشان وهناك أسس له مركزًا علميًا تُشدُّ إليه الرحال بعد أن كانت كاشان مُقفرة من العلم والعلماء. وفي سنة 1371هـ (1951م) هاجر من كربلاء السيد محمد هادي الملاني المتوفى سنة 1395هـ (1975م) إلى مشهد فسكنها وأعاد إليها نضارتها. وفي بروجرد نزلها السيد شفيع الجابلاقي الموسوي المتوفى سنة 1280هـ (1864م) الذي درس على أعلام كربلاء. وفي عبادان نزلها السيد أسد الله الهاشمي الإصفهاني المتوفى سنة 1399هـ (1979م)  القادم من كربلاء. وفي دمشق نزل بها السيد حسن بن مهدي الشيرازي المتوفى سنة 1400هـ (1980م) وهو أحد أعلام حوزة كربلاء وأسس في حي السيدة زينب بريف دمشق سنة 1393هـ (1973م) الحوزة العلمية الزينبية حيث تولى المؤلف الققيه الكرباسي إدارتها. وفي الكويت نزل بها السيد زين العابدين الكاشاني سنة 1376هـ (1956م) وهو أحد أعلام كربلاء، وفي سنة 1391هـ (1971م) نزلها المرجع الديني السيد محمد بن مهدي الشيرازي المتوفى سنة 1422هـ (2001م) وهو قادم من كربلاء وأسس فيها مدرسة الرسول الأعظم لدراسة الفقه والأصول.

مدارس ومناهج

على خلاف ما يشاع فإن المحقق الكرباسي يرى أن المدرسة العضدية الأولى ثم الثانية في كربلاء سابقة من حيث النشأة على المدرسة النظامية في بغداد التي افتتحت سنة 459هـ (1067م)، فالأولى تم تشييدها سنة 367هـ (977م) والثانية قبل سنة 372هـ (983م).

وازدادت المدارس العلمية في كربلاء بمرور الزمن، وقد أعد المحقق الكرباسي على عهده خلال وجوده في كربلاء حتى سنة 1391هـ (1971م) وهجرته القسرية إلى إيران، المدارس العلمية التالية: مدرسة إبن فهد، بادكوبة، البقعة، البروجردي، الإمام الباقر(ع)، حسن خان، الحسنية، الرضوية، الزينبية، السليمية، شريف العلماء، الصدر الأعظم النوري، الطبرغاسي، العضدية الأولى، العضدية الثانية، الحاج كريم، المجاهد، المهدية، المازندراني، الهندية الكبرى، الهندية الصغرى، الهندية الوسطى، الكتاب والعترة، الباكستانيين، ومدرسة الخوئي.

هذه خمسة وعشرون مدرسة ضمتها مدينة كربلاء في نهاية القرن الرابع عشر الهجري فضلا عن ثمان مدارس أخرى كما يقول المؤلف: (تحولت إلى خانات لم نتمكن من تحديد أسمائها والتي كانت تقع على جانبي السوق الكبير ما بين الروضتين العباسية والحسينية)، ولأن الغالبية العظمى من هذه المدارس تم إزالتها في العقود الماضية أو تخريبها فإن الفقيه الكرباسي يقترح:

أولا: أن ترسم أبعاد المدارس على الأرض بشكل ملحوظ في أماكنها حيث لا يمكن إعادة بنائها لتبقى معالمها متعلقة بالأذهان.

ثانيا: أن تُنشأ من جديد مدارس بأسمائها في أماكن أخرى مناسبة لإحياء ذكرها.

ويضعنا الفقيه الكرباسي في أجواء المراحل الدراسية الثلاث في هذه المدارس (المقدمات والمبادئ، السطوح، والخارج) حيث كانت حرّة من حيث: حرية إختيار المادة ، إختيار النص، إختيار الأستاذ، الوقت، الفترة الدراسية، اللغة، الإستمرار وعدمه، وحرية الخضوع للإمتحان وعدمه. وتنطوي دراسة المقدمات على العلوم التالية: الصرف، النحو، المنطق، الفقه، الكلام، الأصول، والبلاغة. وتضم دراسة السطوح (نسبة إلى السطح والظاهر وعدم التعمق) العلوم التالية: البلاغة، الفلسفة، الفقه، الأصول. اما دراسة الخارج (نسبة إلى الإستدلال خارج نطاق الكتاب الدراسي) فتضم بشكل أساس علمي الفقه والأصول.

وقد أفرد المؤلف في الجزء الأول من الأضواء فصلا لذكر أسماء الأساتذة والطلبة في مدارس كربلاء على عصره، كما أفرد فصلا لبيان تمويل الحوزة والمراحل التي مرت بها، متمنيا على المسؤولين في الدولتين الإيرانية والعراقية من أجل دعم الحواضر والحوزات العلمية: (أن يخصصوا نسبة من عائدات النفط للحوزات العلمية الإمامية في العالم بما يكفل لهم التخرج في فترة أقصر وبشكل أحسن ليتمكنوا من أداء  المهمات الملقاة على عاتقهم، وقد تحدثنا بهذا الأمر مع من يهمه الأمر، ونأمل منهم الوفاء).

ومن أجل توثيق الحركة العلمية ورجالها في كربلاء المقدسة منذ نشأتها فإن الجزء الأول من الحركة العلمية (وتليه الأجزاء التالية) ضم ترجمة وافية بأسماء العلماء والفضلاء الذين مارسوا العلم وتعاطوا المعرفة الخاصة بالدين وأحكامه، وهذا الجزء ضم 96 شخصية وكلهم في حرف الألف.

هذا العطاء العلمي والمعرفي الذي قدمته كربلاء بفضل الإمام الحسين (ع) ومديات تأثيره على بقية الشعوب والحواضر العلمية، تناولته الأديبة والشاعرة إقبال بريشتان هودوتي من مدينة برينشتا في جمهورية كوسوفو في المقدمة التي كتبتها باللغة الألبانية والملحق بهذا الجزء لتؤكد: (إن الإمام الحسين (ع) حاضر في ضمير الشعب الألباني، ومنه تعلموا الصبر والمقاومة وتحمل الأذى والمشقات، فهو لم يكن شهيد واقعة كربلاء فحسب، بل هو مثال الإنسان المضحي المحب للخير والباذل لمهجته من أجل الإنسانية)، معتبرة: (ان واقعة كربلاء ليست بنت زمانها وواقعها، بل هي عابرة للأزمان والأمكنة، وتتلقاها الشعوب المظلومة برحابة صدر متأسية بشخصية الإمام الحسين(ع) المضحية)، لتنتهي إلى خلاصة بأن: (الإمام الحسين (ع) علّم الإنسانية بأن الإنتصار على الشر لا يتأتى إلا من باب التضحية وبذل المهج والدماء في سبيل الخلاص وتحقيق العدل والحرية).

والخلاصة رسالة قائمة منذ أربعة عشر قرنًا من أخذ بها نال الظفر ومن تخلف عنها عاش القهر، وبين الظفر والقهر يمضي الصراع الأبدي بين قوى الخير والشر.

الرأي الآخر للدراسات- لندن

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/12



كتابة تعليق لموضوع : كربلاء وعطاؤها المعرفي على الحواضر العلمية البائدة والسائدة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله اخ بن سعيد حياكم الله . زكريا كان موجود واما يحيى او يوحنا فقد ولد قبل المسيح باشهر قليلة فهو صغير ، اي عندما جاء المخاض مريم عليها السلام كان عمر يحيى اكثر من خمسة أشهر أو ستة حسب رواية الانجيل حيث يقول في إنجيل لوقا 1: 27 (وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى العذراء مريم).في الشهر السادس من حمل اليصابات زوجة زكريا. ولهذا فقد كان زكريا فقط هو الموجود مع مريم. واما مسألة الانبات الحسن فقد انبت الله الأنبياء والاولياء كلهم نباتا حسنا ولكن الله يرفع من يشاء منهم درجات ويُفضل بعضهم على بعض.. واما مسألة نزول المائدة من السماء على الحواريين فهذا كان موجود بكثرة في الاديان السابقة واستمر إلى زمن النبي محمد (ص) حيث انزل الله عليهم مائدة من السماء ايضا. واما مريم فقد كانت تعيش مع اسرة كبيرة فإن والدها عمران الذي ذكره القرآن (اذ قالت امرأة عمران) وكذلك امها وهي حنّة بنت قاوذا ام مريم وعمران من بيت داود وعشيرته كانت من اكبر العشائر في فلسطين ، وكان يوسف النجار ابن خالتها وكذلك اليصابات خالة مريم . ولكن مريم ولدت يتيمة لان والدها عمران توفي وهي في بطن امها. وأما الفرق بين قصيّا ، وشرقيا هو للايضاح ، فلو قال تعالى مكانا قصيا لما عرف احد اين ، ولكنه عندما قال شرقيا اشار إلى جهة الشرق. تحياتي وشكرا على المداخلة اثابكم الله على ذلك .

 
علّق بن سعيد ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم وأحسنتم شيخنا الكريم أتابع مقالاتكم ومقالات السدة أشوري بشغف ونهم، وأود أن أستفسر عن نقطة: السيدة مريم "أنبتها الله نباتا حسنا" وأطعمها رزقاً من عند الله لا من عند البشر، وبذلك تكوينها البدني يختلف عن غيرها، وفي حين يصفها الله بأنه هو تعالى من أنبتها، يكاد يشابه قوله لموسى "ولتصنع على عيني"؛ ثم اصطفاها وطهرها واصطفاها، وطهر المرأة معروف معناه فهي غير النساء، والاصطفاء مرتين هو نفسه انتبذت مكان شرقيا وانتبذت مكانا قصيا، أي اصطُفيت مرتين، وهو الانتباذ مرتين، أي التميز.. وهي لم تأكل من أرضنا هذه سوى مأكلين الماء والتمر، حين قال وكلي واشربي وقري عينا، فالماء جرى والنخلة أثمرت أيضاً بأمر الله في تلك اللحظة، وقبل ذلك كان طعاها من السماء، ولذلك فكرة طلب الحواريين إلى عيسى مائدة من السماء، أي مثل أمه؛ وأهم من هذا كله أن مريم لم يكن لديها أهل أساسا ولذلك تكفلها زكريا وكانت وحيدة في المعبد، ولا يطل عليها أحد ولا يزورها أحد، ولذلك حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، تميزت عن أهلها الذين لم يبق منهم أحد ربما سوى زكريا وعائلته، ثم بعدها جاءت قومها لأن ليس لها أهل، ثم انتبذت به مكانا قصيا، الأولى حرف جر من والثانية باء، وربما مكانها القصي مثل كلمة الأقصى في الإسراء أي رُفعت مكانتها إلى مكانة قصوى.. بل وربما اختلاف كلمة أهل الأولى إلى قوم الثانية قد يدل على حصول شيء على أقربائها بين الحادثين.. هل كان زكريا أو يحيى موجودين حين أتت حاملة عيسى على يديها؟

 
علّق منير حجازي ، على بين التشيّع الجعفري والتشيّع الحيدري - للكاتب ابو تراب مولاي : هذا الذي يقول بجواز نقد المعصوم ، هل يتقبل النقد من الآخرين . ولا أدري لماذا ثارت ثائرته عندما اعترض عليه طالب علم واخذ بالصياح والتهريج فاسكت الطالب عن نقده . فإذا لم يقبل السيد كمال الحيدري النقد من طالب في حوزته ، فكيف يُجيز للعامة ان ينتقدوا المعصوم ؟؟

 
علّق مصطفى الهادي ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : اضافة وتوضيح . وانا اجزم بأن هناك تحريفا حصل في مكان ولادة السيد المسيح حيث يذكر الإنجيل بأن السيد المسيح سوف يولد في (افراته) ــ ارض الفرات ــ وليس كما فسروها بانها بيت لحم لأن بيت لحم تفتقر إلى السبب الذي من اجله يطلقون عليها افراتة كما ورد في نص سفر ميخا 5: 2 ( أما أنت يا بيت لحم أفراتة، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا ، ومخارجه منذ القديم، منذ أيام الأزل حينما تكون قد ولدت والدة).هذه النبوءة وردت في التوراة ولكننا نرى أن الانجيل لم يذكر (أفراته) فقد تم حذفها من النبوءة فذكر فقط بيت لحم وهذا يزرع الشك في اصل النص الذي يخبرنا بأن السيد المسيح سيلد في افراتة على ارض الفرات وتشرب امه من ماء الفرات. كما يقول القرآن : ( قد جعل ربك تحتك سريا). اي جعل اسفل منك نهرا اشربي منه وكلي من تمر النخل وقري عينا. انظر سورة مريم آية : 24. هذا اضافة إلى أن بيت لحم تم بنائها سنة 339 ميلادية ، اي بعد ميلاد السيد المسيح بأكثر من ثلثمائة عام.

 
علّق مبارك الخفاجي ، على قصيدة بحق أمير قبيلة خفاجة الحاج الشيخ عامر غني صكبان بعنوان ( عز العرب ) - للكاتب الشاعر الشعبي علي حسين غاوي الخفاجي : عامر الخفاجي بو محمد يستاهل مدح اكثر من هذا ولا يستغرب من شاعر مثل علي غاوي الخفاجي هذه الأبيات التي بها هيبة الأساطير وحضارتنا العربية بها مجداً لنا ما زال يهابه الجبناء بصمت . وانت ياراعي التعليق اترك عنك هذه الامور فـ خفاجه وأمرائها تستحق اكثر من ذالك فهم سلالة أنبياء ولهم مصاهره مع الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج منهم ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية وزينب بنت خزيمة الهلاليه العامرية الا يحق لنا ان نفخر بهذا الاسم

 
علّق مبارك الخفاجي ، على قصيدة بحق أمير قبيلة خفاجة الحاج الشيخ عامر غني صكبان بعنوان ( عز العرب ) - للكاتب الشاعر الشعبي علي حسين غاوي الخفاجي : عامر الخفاجي بو محمد يستاهل مدح اكثر من هذا ولا يستغرب من شاعر مثل علي غاوي الخفاجي هذه الأبيات التي بها هيبة الأساطير وحضارتنا العربية بها مجداً لنا ما زال يهابه الجبناء بصمت . وانت ياراعي التعليق اترك عنك هذه الامور فـ خفاجه وأمرائها تستحق اكثر من ذالك فهم سلالة أنبياء ولهم مصاهره مع الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج منهم ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية وزينب بنت خزيمة الهلاليه العامرية الا يحق لنا ان نفخر بهذا الاسم

 
علّق ماري الجميلي ، على وزارة الداخلية و منتدى الاعلاميات العراقيات يطلقان حملة(#لا_للتحرش) و مخاطبة البرلمان لتعديل قانون العقوبات - للكاتب منتدى الاعلاميات العراقيات : تحية طيبة من خلال متابعتي المتواصلة لنشاطاتكم يسعدني ان انظم اليكم والمساهمة والمدافعة عن هذه المشكله كوني مسؤوله منتدى للشرطة المجتمعية في ديالى واعمل في مفوضية انتخابات ديالى المكتب الاعلامي وناشطة في مجال المجتمع المدني ولكم جزيل الشكر والتقدير

 
علّق aamer nasser ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : -السيدة آشوري ، ألأخ مصطفى كيال ، حياكم الله ، جاء في الحديث الشريف ( « لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ » ) والحديث واضح جداً إذ يثبت سير هذه ألأمة على آثار ألأمم السابقة ، وما ربك بغافل عما يعملون . تحياتي .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم تم بالامس اعتقال المفكر حسن بن فرحان المالكي من قبل نظام السعودي الرجاء؛ من كل من يستطيع بدعم المطالبه من اجل اظلاق سراحه ؛ ان لا يتاخر بالقيام بذلك دمتم في امان الله

 
علّق حميد الموسوي ، على طوبى لهرون الوزير - للكاتب حميد الموسوي : خالص الشكر للاستاذ القيسي ..ثبته الله ومن يحب وجميع اليبين على ولاية سيد الوصيين عليه السلام

 
علّق ادارة الموقع ، على الأفضلية والضرب  - للكاتب جلال العالي : نامل من الكاتب اعادة ارسال الموضوع على شكل ملف word

 
علّق خالد القيسي ، على طوبى لهرون الوزير - للكاتب حميد الموسوي : قصيدة رائعة ..ينبعث منها عطر النبوة وشذى الامامة ..لمناسبة لم يلتزم بها المارقون والناكثون لرسالة النبي الاكرم ..ثبت الله كاتبها وكل محبي الامام على الولاية ..نعمة خانها الطلقاء وشلة السقيفة التي جلبت الويلات والهلاك على الامة الاسلامي بعد رحيل الرسول وظلم علي .

 
علّق علي تايه علي ، على وزير العمل يوجه باعتماد التقديم الالكتروني للشمول براتب المعين المتفرغ في هيئة رعاية ذوي الاعاقة - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : تقديم ع راتب المعين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله كنت قد نشرت تعقيب صابق؛ الا انه للاسف لم يتم نشره ساحاول اعادة صياغته مره اخرى تستوقفني في سورة طه هاتين الايتين عن قوم موسى وعن السامري: الُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) زينة القوم؛ هي ما اتى الانبياء لتغيير هذه الزينه التي اصبحت بسنة السامري من دين اولئك الانبياء عن اتباعهم. قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) قبض السامري قبضة من اثر الرسول.. عازو نسب نفسه الى النبوه وفقا للموروثات اليهوديه (קבל משנה). بولص نسب نفسه الى النبوه .. الرسول بولص. ابو بكر نسب نفسه الى النبوه.. خليفة رسول الله! دمتم في امان الله ارجو النشر.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب ا بو جاسم حياك الرب . السياق يقودك إلى ان المتكلم هو يسوع وليس يوحنا . لأن يوحنا ليس له علاقة بإيليا فقد تم اعدامه في السجن وقطع رأسه في زمن مبكر . سياق كل اللقاءات مع إيليا والكلام عن إيليا جاء في انجيل متى على لسان يسوع المسيح وليس إيليا كما نقرا في إنجيل متى 16: 14 ((هذا هو إيليا المزمع ان يأتي من له اذنان للسمع فليسمع ) . وفي إنجيل متى 17: 3 وأيضا على لسان يسوع : ((أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه وصعد بهم إلى جبل وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتكلمان معهم). وفي نص آخر ان يسوع استنجد بإيليا كما نقرأ في إنجيل متى 27: 47: (صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا : إيليا إيليا). وهكذا تستمر النصوص كلها تؤكد ان من كان يتحدث عن إيليا هو يسوع وليس يوحنا وان وفد اليهود كان ليسوع وليس ليوحنا لأن يوحنا تم حسم أمره بسرعة كبيرة وتمت تصفيته فما الداعي لأن يقوم اليهود بإرسال وفد ليوحنا وهو في السجن ، إذن الوفد كان لمن ليسوع الذي اقلقهم وكان حرا طليقا . ولربما ستُصاب بالدهشة إذا قلت لك أن هناك اختلافا كبيرا بين النص الأصلي بالآرامية والنص المترجم خصوصا إلى العربي. فقد حصل خلط للمترجم فقدم وأخر بالاسماء في النص الذي ذكرته انت وأشكل عليك. ولو عرفت ايضا أن يوحنا كان افضل من يسوع واكبر منه مرتبة كما شهد يسوع بذلك حينما قال في إنجيل متى 11: 11( الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان). فيوحنا كان اعظم من يسوع المسيح نفسه ومع ذلك فإن الأعظم لا يستحق ان ينحني ليحل سيور حذاء القادم . ساضع لك النص الأصلي بالآرامي حالما يتوفر لترى الخلط . سلام ونعمة وبركة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جودت هوشيار
صفحة الكاتب :
  جودت هوشيار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 21 - التصفحات : 82030255

 • التاريخ : 20/09/2017 - 21:18

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net