صفحة الكاتب : اياد السماوي

إنها مساوئ الديمقراطية
اياد السماوي
لعلّ واحد من ابرز مساوئ الديمقراطية أن الناخبين ليسوا على مستوى واحد في الوعي والمعرفة , فهي تساوي بين صوت العالم والجاهل والحكيم والسفيه , وتفسح المجال للسياسيين الفاسدين بممارسة الغش والخداع والرشوة التي يلجأ إليها هؤلاء السياسيون لشراء الأصوات .
 
فجهل الناخبين بمن يمثلهم يوّفر الفرصة للمنافقين والفاسدين والطائفيين وأشباه المتعلمين للقفز إلى المواقع الأمامية في الدولة والحكومة , والتجربة الديمقراطية في العراق خير دليل على صحة ما نقول , فهذه التجربة قد أفرزت عن وصول أكثر الناس جهلا وانتهازية وطائفية وفسادا إلى هذه المواقع المتقدمة في الدولة العراقية , ناهيك عن المئات من أشباه المتعلمين الذين ركبوا الموجة الطائفية التي سادت المجتمع العراقي بعد سقوط النظام الديكتاتوري .
 
ورئيس البرلمان العراقي الحالي هو خير من ركب هذه الموجة الطائفية البغيضة ووصل إلى هذا الموقع المتقدم في الدولة العراقية , فهذا الرجل الذي كان يدعو لنظام مركزي قوي , قد تحوّل تماما وأصبح من المنادين بمشروع نائب الرئيس الأمريكي بايدن الداعي إلى تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم هي الإقليم الكردي والإقليم السني والإقليم الشيعي , وكلنا نتذكر موقف السيد النجيفي في الجلسة الأولى للبرلمان العراقي عندما طالبه أحد أعضاء القائمة العراقية بالانسحاب من الجلسة , فردّ عليه النجيفي أنني رئيس لمجلس نواب يمثل كل العراقيين وليس قائمة واحدة , وحينها صفقّ الحاضرون لهذا الموقف الوطني , لكن وللأسف الشديد إن هذا الموقف لم يصمد إلا دقائق معدودة حتى أعلن انسحابه من الجلسة تضامنا مع أعضاء قائمته الذين انسحبوا من الجلسة .
 
ومن هذه اللحظة أدرك العراقيون إن هذا الرجل متسلق وطامح للزعامة والرئاسة , فهذا الرجل الذي كان متصديا للنزعات الكردية الانفصالية , أصبح في ليلة وضحاها من الداعين إلى تقسيم العراق إلى فيدراليات طائفية وقومية , فالتصريحات التي أدلى بها في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا , بالدعوة لإنشاء إقليما سنيا قد شكلت صدمة عنيفة لكل الوطنيين في العراق , عدا أكراد العراق الذين سارعوا لتأييده من خلال رئيس برلمان كردستان كمال كركوكي الذي اعتبر تصريحات النجيفي شيء وجيه وجيد , مباركا دعوته لإنشاء إقليما للسنة واستعداده لوضع خبرة كردستان تحت خدمته , وهذه سياسة دأبت عليها القيادات الكردية في دعم أي توجه طائفي يستهدف الوحدة العراقية .
 
إن هذه التصريحات الطائفية تشكل إساءة لكل أبناء الشعب العراقي والسنة منهم قبل الشيعة , ومما يدعو إلى الدهشة في هذه التصريحات إنها جاءت متزامنة مع تصريحات القيادات الكردية بإعلان الدولة الكردية والانفصال عن الوطن العراقي .
 
ولو كان السنة مهمشين كما يدعي السيد النجيفي , لما وصل هو وأخيه إلى هذه المواقع التي هم فيها الآن , فالتهميش الحقيقي هو التهميش الذي تعاني منه الكفاءات العراقية المخلصة والنزيهة والتي استبدلت بالنجيفي وأشباه النجيفي من الطائفيين والفاسدين والحاقدين على وحدة الوطن العراقي من قيادات قومية انفصالية إلى قيادات طائفية بغيضة تسعى لتمزيق وتفتيت هذا الوطن .
 
الدنمارك

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/17



كتابة تعليق لموضوع : إنها مساوئ الديمقراطية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ehkonzxba ، في 2012/05/04 .

*****






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : لبنى صميدة
صفحة الكاتب :
  لبنى صميدة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشريفي يعلن موعد تحديث سجل الناخبين لانتخابات اقليم كوردستان 2013  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 نضال المرأة ومساواتها بين يمين المجتمع ويساره  : سمير عادل

 تفاصيل استهداف "داعش " لسوق المثنى في الموصل

 بريد النخيل إلى ابن العراق وكفى! عمار المطلبي  : بلقيس الملحم

 الحشد الخدمي صحوة موت أم دعاية انتخابية ..؟؟؟  : تركي حمود

 الربابة الموروثة..... قصة قصيرة  : ابراهيم امين مؤمن

 امريكا ليست قلقة بل تفكر بجديد المؤامرة  : سامي جواد كاظم

 اغتيال آمرلي ...!؟  : فلاح المشعل

 هل محاربة أسرائيل والدول الداعمة لها وقف على الشيعة ؟  : شاكر حسن

 الانتخابات .. والتوازن المطلوب  : جواد العطار

 شبكة حقوق الانسان في الشرق الاوسط تطلب الكشف عن مصير اموال التبرع لصالح نازحي شعبنا الاصلاء  : سمير اسطيفو شبلا

 إعلام عمليات بغداد: تحرير مختطفة، واعتقال أربعة متهمين في مناطق مختلفة من بغداد.

 ممثل منظمة الامام الشيرازي يشيد بالنائبين الكويتيين صالح عاشور وعبد الحميد دشتي  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

 افراح شوقي .. وجرس الانهيار الأمني  : قحطان السعيدي

 الدفاع المدني يخمد حريقا اندلع في بساتين زراعية في ديالى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net