صفحة الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري

الهلال والتطبير والأسطوانة المشروخة
عبد الكاظم حسن الجابري

ترتبط بعض الممارسات والعادات بتواريخ وتوقيتات معينة, وهذا الممارسات هي لصيق قهري –إن صح التعبير- لهذه التوقيتات, وهي عادة ما ترتبط أما بأحداث دينية معينة أو مناسبات وطنية أو شخصية أحيانا.
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) سورة البقرة.
ترتبط الرؤية الشرعية للهلال بتحديد بداية الأشهر الهجرية –العربية- وللرؤية وتحديدها ضوابط خاصة حددها الفقه, يتم من خلالها الإعلان عن اليوم الأول للشهر.
ولكون رؤية الهلال تعتمد عليها تحديد توقيتات مهمة وملزمة للمجتمع المسلم, كالصيام والحج والعيدين, لذا صار لتحديد الرؤية الشرعية للهلال أهمية محورية في الفقه الإسلامي.
تنشط كل سنة مع بداية كل شهر رمضان تفسيرات وتأويلات ومشاحنات في تحديد رؤية الهلال, وخصوصا إذا أختلف أكثر من فقيه في الرؤية وتحديد موعد بداية الشهر الفضيل –شهر رمضان- أو بداية شهر شوال –عيد الفطر- وهذه الحالة تماما مماثلة للمهاترات التي تحدث حول التطبير وبعض الشعائر والتي تنشط في شهر محرم –أيام عاشوراء- وشهر صفر-ذكرى الأربعين-.
الخوض في هذه الأمور أغلبه يصدر ممن ليس لديهم علم ولا دراية بالأحكام الشرعية, بل يتعدى الأمر ليتخذها بعضهم طريقا للتسقيط والطعن بالعلماء, من خلال ادعاءات واهية ككبر حجم الهلال أو الإضرار بالنفس في التطبير.
الأمر في هذين الموضوعين –الهلال والتطبير- لا يحتاج للجدل والتباغض, فلكل مُقَلِد مرجعا يرجع إليه في التقليد, وهو حجة عليه وعلى كل مُقَلِد أن يعمل بتكليفه.
أما لو رجعنا لسبب الاختلاف بين العلماء في تحديد الرؤية, فالأمر يعود لدليل شرعي, وهو إن بعض العلماء لا يعتمد في تحديد الرؤية على العين المسلحة –أي بواسطة التلسكوب- بل يعتمد على الرؤية البصرية المباشرة, فيما يذهب آخرون لاعتماد  الرؤية بوساطة الأجهزة, كما إن هناك اختلاف بين العلماء –وهو اختلاف علمي بحت- حول موضوع وحدة الأفق, فمنهم من يرى وحدة الأفق الكوني بمعنى ثبوت الرؤية بمجرد ثبوتها بأي مكان بالعالم وآخرين –من الفقهاء- لا يرون ذلك.
نصيحتي لكل من يتابع ويهتم بهذا الشأن, أن يترك الأمر لأهل الاختصاص وهم العلماء دامت ظلالهم, وعدم التباغض مع الآخرين بسبب أمور ليست من اختصاصنا فكما نسلم ونذهب للطبيب المختص اذا داهمنا مرض, علينا أن نسلم لأمر العالم الفقيه إن كنا من مقلديه.

  

عبد الكاظم حسن الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/20



كتابة تعليق لموضوع : الهلال والتطبير والأسطوانة المشروخة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جيلان زيدان
صفحة الكاتب :
  جيلان زيدان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصطفى العمار يؤكد حرص ألمانيا على مساعدة العراق في عملية أعادة الأعمار مثلما وقفت معه في القضاء على الإرهاب  : منى محمد زيارة

  قانون الانتخابات وضرورة ترشيقه وتهذيبه  : عمار العامري

 المرجعية والحشد الشعبي  : جواد البغدادي

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمال استصلاح اراضي الصويحية في المثنى .  : وزارة الموارد المائية

 اعلام عمليات بغداد: اعتقال متهمين بالإرهاب، والسرقة، والاحتيال

 نائبة: الترفيعات توقفت وعلى الموظفين التحرك للحصول على علاواتهم

 وزير الصناعة والمعادن يبحث مع النائب سالم العيساوي عدد من الملفات التي تهم الصناعة المحلية  : وزارة الصناعة والمعادن

  دراسة ذرائعية لديوان ( جاءت لتأخذ جلبابها ) للشاعر المصري د./ سمير القاضي/  : د . عبير يحيي

 جامعة الانظمة العربية ... ماذا يمكن ان تقدم ؟  : صلاح السامرائي

 مركز الحوراء التابع للعتبة الحسينية المقدسة يستضيف عوائل شهداء لواء علي الاكبر عليه السلام  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 مواقف(2)  : د . حميد حسون بجية

 وزير العدل يلتقي بممثل المرجع السيستاني ويؤكد عدم تسليم العراق اي ارهابي الى بلاده

 قصائد مختارة  : قحطان جاسم

 ممثل المرجعية الشيخ الكربلائي يحذر من عودة داعش للواجهة ويؤكد على ضرورة اعادة اعمار المدن المتضررة  : مصطفى احمد باهض

 للوصي مْعزّين والخير النساء  : سعيد الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net