صفحة الكاتب : د . حسين ابو سعود

كربلاء بين العَبرة والعِبرة
د . حسين ابو سعود

بعد ان أصبح الحسين عليه السلام عالميا، يذكره من في أدنى الأرض واقصاها وصارت كربلاء مدينة ذات شأن كبير بسبب الزيارات المليونية المتكررة لها فضلا عن ملايين أخرى تتابعها عبر القنوات الفضائية في المناسبات الدينية، صار لزاما على المسلمين بكافة طوائفهم السعي لفهم الامام الحسين فهما جديدا، واخراجه من المظهر الكرنفالي المحض الى الحالة التطبيقية، لان الحسين عليه السلام ضاع ما بين البكاء والجزع والطقوس، وصارت كربلاء تعني النوح والجزع او كما قال الشاعر عن دخول شهر محرم الحرام:

محرم فيه الهنا محرم   الحزن فرض والبكاء محتم

وقد انتبه المخلصون من رجال الدين الى ان الطقوس الظاهرة طغت على الكنوز الباطنة الباهرة للنهضة الحسينية المباركة وتحولها الى بكاء محض فقالوا بان الحسين ليس عَبرة فقط وانما هو عِبرة أيضا ، والبعض يقدم الأول على الأخير والعكس صحيح ، والحق بان الطبقة المثقفة بدأت تبدي الضجر من الطريقة القديمة والأسلوب التقليدي في التعامل مع نهضة الحسين عليه السلام، فالحسين لا يسلب العقلاء عقولهم ويدخلهم في دائرة الجنون وانما يمنح  الانسان العقل والحكمة والتدبر وتقنيات الإصلاح، وعلينا ان نبحث عن الاليات العلمية والعملية لمعالجة الروايات وكيف نتخلص من البكائيات والروايات المتناقضة في ذلك، وانا شخصيا لا استطيع ان اتفاعل كثيرا مع رواية : ان كل الجزع ممنوع الا الجزع على الحسين ، ولا استطيع ان اتفاعل مع (ان التعامل مع واقعة كربلاء يجب ان يظل في دائرة البكائيات بأشكالها المختلفة)، وهناك خطباء كبار احجم عن ذكر أسمائهم يلتزمون خط النياحة البحتة والمغالاة في ذلك في حين ان المثقفين يدعون الى تقليل الاعتماد على الجانب الحزائني والانطلاق للإصلاح والتغيير، وهذا الامر ان بقي على حاله  قد يؤدي  يوما الى ان  ينتفض هؤلاء على المنبر الحسيني التقليدي وظهور نوع جديد من المنابر كما حدث للكاثوليك مع البروتستانت.

اننا الان نعاني من مشكلة كبيرة وهي ان ما من رواية الا ولها رواية تناقضها مما يجعل العوام في حيرة بالغة من الامر، وهناك رواية تطالب الناس بعرض كل ما يرد اليهم على كتاب الله فان وافقته فبها والا ضربها عرض الحائط مع وجود رواية مناقضة لها وهي بما معناه لا تُكذبوا كل ما يرد اليكم بل (ردوها الينا لعلها صدرت عنا)، فكيف مثلا يوفق العقلاء بين رواية وصية الحسين لأخته زينب الحوراء في قوله لها: اخية اني اقسم عليك فأبري قسمي ، لا تشقي علي جيبا ولا تخمشي علي وجها ، و وصيته لنسائه :انظرن اذا انا قتلت فلا تشققن علي جيبا ولا تخمشن وجها  لكن زينب والنسوة في روايات أخرى فعلن عكس ذلك ولم يعملن بالوصية فضربت زينب براسها مقدم المحمل فشجته وخرجت مع باقي النساء كما في زيارة الناحية :خرجن من الخدور ناشرات الشعور على الخدود لاطمات وللوجوه سافرات وبالعويل داعيات .فكيف نوفق هذا العمل مع قولها البليغ السديد ليزيد عندما عيّرها بفعل الله بعصابتها وسألها كيف رأيت فعل الله: ما رأيت الا جميلا وقولها اللهم تقبل منا هذا القربان، وما اشتهر عنها انها تحلت بالصبر الجميل وأنها قالت انا لله وانا اليه راجعون عندما اصابتها المصيبة امتثالا لقول الله تعالى كما في الآية الكريمة: (وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون)

ان حالات الضجيج التي تحدث كل عام في الزيارات من خلال الأناشيد والقراءات واختلاط الأصوات بالأصوات من خلال مكبرات الصوت هي الجزع بعينه في غياب المنطق وعدم الاستفادة من توحيد الارسال لمكبرات الصوت من خلال غرفة إذاعة موحدة تبث المحاضرات المفيدة والتلاوات الجميلة وغيرها.

نحن كبشر نحزن لفراق الحسين لا لموته اذ لا يعقل الحزن على فوز أحد والامام علي عليه السلام يعلن عن فوزه وهو يقسم على ذلك بقوله (فزت ورب الكعبة) عندما ضربه الاشقى على رأسه وهو قائم في المحراب، والعكس صحيح اذ قد يفرح الانسان على فراق احد لأنه مؤذي كالحجاج مثلا ولكن يحزن لموته لأنه سيؤول الى مصير صعب للغاية.

وعن الجزع أقول انه وردت روايات عدة تشير الى كراهية الصلاة بلباس اسود لان الأسود يقلل من ثواب الصلاة ويكره أيضا الطواف بلباس اسود ويكره الجزع على الميت ، والجزع هو غير الحزن والبكاء والجزع يعني العويل والصراخ وشق الجيب والضرب على الرأس واللطم على الوجه ، ثم ان الاسترجاع والصبر والهدوء في التعامل مع الحدث افضل واجمل فصبر جميل والله المستعان والنفس المطمئنة تقول : اللهم تقبل منا هذا القربان ، وتقول : ما رأيت الا جميلا عملا بالآية الكريمة: وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )، وهذا اقرب الى اخلاق اهل البيت ، وكذلك بكاء السيدة الزهراء المتواصل الذي أدى الى نفرة الجيران ثم الطلب منها ان تبكي في الليل وتسكت في النهار او العكس، مما يصور السيدة بانها سيدة جزوعة وتبكي بصوت عال حتى يسمعها الاخرون، والحالة البكائية لها تفصيل ليس هذا محله وقد يسعفني الوقت في تناولها في بحث اخر.

وفي الختام أقول ان البكاء إذا كان تصرفا فطريا فان الجزع هو تصرف فيه تكلف و يجب عدم الإساءة الى النهضة الحسينية المباركة من خلال مظاهر الجزع والزحف على الخدود وجرح الجسد بمختلف الوسائل وغيرها من المظاهر كبداية للوصول الى فهم جديد للحسين يوائم التغيرات الجديدة في الحياة ومجاراة التطورات الحاصلة في الوقت الراهن.

  

د . حسين ابو سعود
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/20



كتابة تعليق لموضوع : كربلاء بين العَبرة والعِبرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : عباس عباس الكربلائي ، في 2017/09/21 .

أن الإمام زين العابدين إذا أخذ إناءً ليشرب يبكي حتى يملأه دماً ......
وفي الأمالي للصدوق الصفحة (78) عن إبراهيم بن محمود عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنه قال: (... إن يوم الحسين أقرح جفوننا...) وفي زيارة الناحية التي استشهدت بها يندب الإمام ولي العصر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) جده الحسين بما هو أكبر وأعظم حتى من الإدماء حيث يقول (عليه السلام):
(ولئن أخرتني الدهور وعاقني نصرك المقدور ولم أكن لمن حاربك محارباً ولمن نصب لك العداوة مناصباً فلأندبنّك صباحاً ومساءً ولأبكينّ عليك بدل الدموع دماً حسرة عليك وتأسفاً على ما دهاك وتلهفاً حتى أموت بلوعة المصاب وغصة الاكتياب...).
وفي قوله (عجل الله تعالى فرجه): (ولأبكين عليك بدل الدموع دماً) تأكيد على الجزع ليس في العاشر من محرم بل على طول الدهر ، لأن: (اللام) و(النون) مما يشير إلى شدة البكاء وكثرته ودوامه إن في الفعل المضارع (أبكين) دلالة على الدوام والاستمرار.. ومن الواضح أن من يستمر طول دهره يبكي دماً سينتابه من الجزع .
اتركوا مسالة الجزع لنا نحن المكاريد الشروكية واهتموا انتم بمسح دموعكم بورق الكلينكس المعطر




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شنكاو هشام
صفحة الكاتب :
  شنكاو هشام


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عملية امنية ضد "داعش" في عدة مناطق بالرمادي

 شيعة رايتس ووتش تدين عملية اعتقال العالم الشيخ محمد حسن الحبيب  : شيعة رايتش ووتش

 ردا على القرضاوي: التظاهر في الحج حرام وإلحاد  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 قراءة في الواقع السياسي العراقي2  : محمد باقر الزبيدي

 حكومتنا الجديدة .. نصفها بعثي  : احمد عبد راضي

 قائد الشرطة و ابو ألطرشي  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 منتخب واسط ببناء الاجسام يحرز المركز الثاني لبطولة منتخبات محافظات العراق  : علي فضيله الشمري

 الامام علي ( عليه السلام ) دعى لعبادة الواحد الاحد كأن الموت لن يقع الا غدا  : د . ماجد اسد

 عندما يغيب المثقف .  : ثائر الربيعي

 المجلس الاعلى ... الاستراتيجية والأسس  : محمد حسن الساعدي

 الانتخابات الرئاسية الجزائرية: قضاة يرفضون الإشراف عليها إذا ترشح بوتفليقة

 ضائقة غزة الاقتصادية وصفة حربٍ أم نخوة غوثٍ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يؤكد على زيادة ايرادات لجنة التكافل الاجتماعي في الايام القادمة  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 كيف حطم السيد السيستاني القراءات العسكرية الدولية؟  : زيدون النبهاني

  مدير منتدى الأنصار: برنامج المراكز التخصصية خطأ كبير وقت فيه وزارة الشباب  : احمد محمود شنان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net