صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

رؤية فقهية متجددة في الجيش ونظام التجنيد
د . نضير الخزرجي

كان في سوق العلاوي بمدينة كربلاء المقدسة رجل بصير، وهبه الله قدرة في التشخيص مكنته من امتهان شغلة شريفة يعتاش وأهله منها، إذ كان يقف في مفترق سوق الخضار والألبان وسوق بيع الحبوب ومعه ماكنة لثرم اللحم، فيقوم بخدمة المتبضعين عبر ثرم اللحم الذي يأتون به مع البصل وبعض الخضروات في مقابل مبلغ بسيط، وهكذا يقف كل يوم من الصباح الى ما بعد الظهيرة دون أن تعيقه عاهته الخلقية الولادية، ومن لا يعرفه شخصيا يقف مذهولا أمام هذا الرجل البصير الذي يقوم بما لا يقوم به إلا صاحب نظر.

ومضت الأيام والسنون وأنا أشاهد هذا الكاد على عياله وبصوته شبه الجهوري وسعة صدره مع الزبائن، وفي يوم من الأيام وخلال مروري اليومي من سوق العلاوي بحكم مسقط الرأس والسكن افتقدت الرجل، ومضت الأيام والأسابيع، واكتشفت أن السلطات ساقته إلى الخدمة الإجبارية رغم أن قانون الخدمة يمنع استخدام صاحب العاهة المستديمة، وبخاصة حاسة البصر وتقدمه في السن وعبوره مرحلة الشباب آنذاك، ولكن السلطة التي لم ترعو لمثل هذه الأمور ساقته الى الخدمة العسكرية جبرا وأودعته في مطبخ أحد المعسكرات يقشر البصل ويقطعه ويساهم في طبخ قصعة الجنود، ودعواهم فيما أقدموا عليه أن الرجل رغم فقدانه للبصر قادر على العمل وعليه فإنه قادر على الخدمة العسكرية في المطابخ!

هذه القصة التي شهدتها نهاية السبعينات من القرن العشرين الميلادي، استعدت خيوط ذكراها بعد أربعة عقود وأنا أقلب صفحات كتيب "شريعة الجيش" للفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي الصادر حديثا (2017م) عن بيت العلم للنابهين في بيروت في 56 صفحة من القطع المتوسط، يتناول بعين الفقاهة أحكام الجيش، والتجنيد وأنواعه، ومهمات الجيش في حالتي الحرب والسلم.

مقومات الجيش

طالما دقَّ طبلة آذاننا مصطلح الوطنية وأشباهه لاسيما عندما يكون الحديث عن الجيش ودوره في حفظ الوطن وحدوده، وذلك كمؤشر على جاهزية قطعات الجيش النظامي وروحيته العالية للدفاع عن حياض الوطن وعدم التساهل مع أي عدوان خارجي والتفاني من أجل صيانة حرمة البلد وشعبه وممتلكاته، وهذا المصطلح الشفاف هو بمثابة وسادة وفيرة يضع عليها الشعب رأسه ويخلد الى الراحة والدعة دون خوف أو وجل من عدو غادر مهما بلغت قوته، أو مراهقين سياسيين أو عسكريين يحنون كل مرة إلى قراءة البيان الأول من الثورة المزعومة!

الفقيه الكرباسي في "شريعة الجيش" الذي قدّم له وعلّق عليه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري، يموضع مقومات الجيش بخمسة مقومات هي: الوطنية والإختصاص والتطور والإخلاص والإستقلال، وهذه المقومات: (كلها معًا تشكل القوة التي يجب أن تمتلكها هذه المؤسسة وتكون على أساسها في غاية الجهوزية للدفاع عن حريم البلاد والعباد ومن الأعداء والمتربصين للوطن والمواطنين).

ولأن الوطنية شرط الجيش النظامي السليم، فإنه: (لا يجوز التعامل مع الجنود في قبولهم أو في ممارساتهم بالإنتماءات الدينية والحزبية والعرقية والطائفية، ولابد من التعامل معهم بروح المواطنة فقط)، ومن مقتضيات الوطنية أنه: (لا يجوز للمؤسسة العسكرية والمنتمين إليها تسريب أسرارها وأخبارها العسكرية)، وهذا من الخيانة بأمن البلد لأن: (الخيانة نقيض العدالة والإخلاص، وضد الثقة والإعتماد) وإفشاء السر العسكري حسب تعليق الفقيه الغديري: (من الخيانة، وهي محرمة بجميع صورها)، والخيانة المخالف لمفهوم الإخلاص ينقض أحد مقومات الجيش الخمسة ويجعله في مهب الإنكسار أمام أية موجة داخلية أو خارجية، على أن الإخلاص ليس حصرا بالمؤسسة العسكرية بل في كل مفاصل الحياة، ومن غير الإخلاص تعرَّض نظام الحياة لخطر الإنهيار إن كان على مستوى الفرد أو الأسرة أو المجتمع أو الدولة، وبتعبير الفقيه الكرباسي أن: (المراد من الإخلاص في هذا المورد هو التوجه الكامل والخالص إلى أداء الوظيفة وحفظ كيان النفس والمجتمع والهدف الذي أسست تلك المؤسسة لأجله)، وإذا كان حب الوطن هو من الإيمان ودلالة على الوطنية والتفاني فإن الإخلاص: (مرتبة عالية في جميع الأعمال، وبه تظهر قيمة الإنسان في حياته)، ولا يتبين أمره وحقيقته إلا: (من خلال العمل والممارسة، ولا يمكن تحققه بالأقوال)، نعم يمكن الجمع بين القول والعمل كما يعلق الشيخ الغديري: (لأنّ القول قد يحكي عن باطن الإنسان والعمل بصدقه، فإذا وجد الإختلاف فيهما فلا قيمة للقول).

 ولا تعارض بين الإستقلال والمشاركة السياسية، فـ: (للجندي وسائر العسكريين حق الإنتخاب وممارسة كل حقوقهم المدنية والسياسية)، كما: (للعسكريين الحق في الترشيح لكل المناصب في البلاد إذا كانوا مؤهلين)، واشترط الفقيه الغديري في تعليقه على ما ذهب إليه الفقيه الكرباسي: (أن لا يتنافى مع وظيفتهم العسكرية ولا يتعارض بما قُرر في نظام الخدمة العسكرية المتعاقد والمتعاهد عليه)، وقد تسالم في معظم البلدان الديمقراطية أن يُسمح للعسكري الإنخراط في عملية الإنتخابات دون الترشيح لعضوية مجلس النواب حيث يقتضي في الترشيح الإستقالة من السلك العسكري بوصف الجيش سلطة مستقلة هدفها حماية البلد دون الدخول في المناكفات السياسية والولاءات الحزبية وما يترشح عن التنافس الإنتخابي من آثار سلبية.

ولا يختلف إثنان بأن التطور في أي مجال مقبول ومعقول هو مطلب واقعي تدعونا إليه الفطرة السليمة، ويتعزز هذا الأمر في المجال العسكري لاسيما مع وجود قوى شيطانية تسعى عبر تطوير أسلحتها وأجهزتها العسكرية إلى فرض إرادتها على الشعوب تحت شفرة التفوق العسكري دون مراعاة للحدود ومصالح كل بلد في الوجود، وبعض الدول كانت ومازالت حتى يومنا هذا تستخدم تطورها العسكري في استنزاف طاقات الشعوب عبر احتلال أوطانها كما في السياسة القديمة، وعبر خلق الأزمات وتأزيم الخلافات وافتعال الحروب وفرض سوق بيع السلاح على الطرفين كما في السياسة الحديثة، وهذه السياسة الظالمة التي تفرضها القوى العسكرية النافذة تحتم على أية أمة أن تسعى إلى تطوير قدراتها الدفاعية من أجل خلق رادع أمني عملا بالسياسة القرآنية: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) سورة الانفال: 60، والتطوير المستمر لقدرات الجيش عدة وعددا وجهوزية يمثل  واحد من أهم مقومات الجيش الوطني، وإذا كانت بعض الحكومات قد أجازت لنفسها تطوير الأسلحة الفتاكة المحرمة شرعا وعرفا ودوليا كما في استخدام أميركا للقنبلة الذرية في هيروشيما وناكازاكي، واستخدام نظام صدام حسين للأسلحة الكيمياوية في جنوب العراق وأهواره وفي مدينة حلبجة بشماله، فإن تصنيع مثل هذه الأسلحة من حيث المبدأ غير جائز شرعا إلا في حالتين كما يشترط الفقيه الكرباسي، حيث: (لا يجوز تعليم الجنود على استخدام أسلحة الدمار الشامل وكذلك الأسلحة الكيمياوية المحرّمة شرعا، إلا لأمرين: الأول: لمعرفة القضاء عليها أو التخلص منها، الثاني: معرفة التعامل معها فيما إذا استخدمها الأعداء).

وحيث لا يستطيع كل جندي أن يتعلم كل وسائل القتال، كان الإختصاص هو جزء من عمل المؤسسة العسكرية منذ القدم وحتى يومنا هذا، وهو يعطي قوة لكل صنف من أصناف العسكر.

ولعل من علامات قوة أي بلد، هو ابتعاد الجيش عن خلافات الساسة وأن يبقى مؤسسة وطنية مستقلة حامية للوطن في الملمات الخارجية من عدوان عسكري، والملمات الداخلية من عوارض طبيعية ومناخية وبيئية تعصف بالبلد تتطلب تدخل قطعات الجيش التي أهَّلها اختصاصها لأن تكون جاهزة للعمل من أجل حماية المجتمع أثناء الفيضانات والحرائق الواسعة والزلازل، او لمساعدة أجهزة الأمن الداخلية لحفظ الأمن ومنع حدوث الفلتان الأمني أو تشظِّيه، ويرى الفقيه الكرباسي أنه ينبغي أن يكون في الجيش علماء من ذوي الإختصاص يرشدون الجيش وينمون فيه روح الوطنية والإيمان: (كما لابد من أن ينضّم الى هذه المؤسسة عدد كبير من الإختصاصيين بالشؤون المرتبطة بالعسكرة وما يساعدها في هذا المجال تطورًا وممارسة واستمرارية).

الجندي المسؤول

لا مراء بأن المؤسسة العسكرية تمثل واحدة من مؤسسات الدولة في النظام القديم والحديث لا فرق، ولكل بلد أن يستخدم نظام التجنيد الذي يناسبه وفق المصلحة العامة ومقتضيات الحال، وبتقدير الفقيه الكرباسي: (يفضل أن يجمع بين النظام الطوعي وإنضباطية الفرد)، ويذهب المعلق الغديري الى التجنيد الإجباري: (بل قد يجب تشكيل نظام التجنيد والعسكر للحفاظ على كيان الشعب والوطن والحراسة على ثروات الامة وللدفاع في مقابل العدو المهاجم)، لكن الفقيه الكرباسي حدد الإجبار بأمرين، ذلك أن: (النظام الإجباري يحتاج شرعيته إلى اختيار الشعب ومباركة حاكم الشرع).

 وإذا كان التجنيد طوعيا أو أجباريا أو استخدامها كوظيفة ومهنة وفق شهادات تخرج، فإنه ينبغي لمن يلتحق بها أن يتوفر على مجموعة من الصفات تؤهله لهذه المسؤولية الكبيرة، يلخصها الفقيه الكرباسي بمجموعات صفات أهما: البلوغ، العقل، الرشد، الإختيار، السلامة الصحية، الرجولة، الإخلاص، الإطاعة.

ومع نافذية هذه الصفات: (لا يجوز استخدام الأطفال في المؤسسة العسكرية)، كما: (لا يجوز لأولياء الأطفال زج الأطفال في مثل هذه المؤسسة)، و: (لا يجوز استخدام من يُعد أبلها)، على إن المراد بالإختيار: (أن لا يُهدَّد الشخص بالإنضمام إلى مؤسسة الجيش، فيكون التحاقه من باب الإكراه مرغما على ذلك)، ومن الإختيار أنه: (لا يمكن للأب إرغام ابنه على الإلتحاق بالمؤسسة العسكرية)، ولا جبر على المرأة الالتحاق بالخدمة العسكرية: (إلا في الجهاد الدفاعي)، ولا يعني عدم الوجوب الحرمة المطلقة، إذ: (لا يحرم على المرأة القتال في الحروب إلا أن ذلك ليس واجبا عليها)، ومعنى شرط الإخلاص: (أن لا يكون انتهازيا، بل يحب وطنه ولا يخالف الأوامر الملقاة عليه)، لأن: (الإنقياد شرط أساسي في المنتسبين إلى الجيش)، إذ: (لا يجوز التمرد على القيادة) العاملة بالقوانين التي لا لبس فيها، وللطاعة أصولها: (فلو أن القائد أمره بخدمة أبنائه فلا يجب إطاعته، كما لو أمره بتسريب أخبار الجيش إلى الأعداء فلا تجوز إطاعته).

ومن نافلة القول: إذا كان النظام السليم القائم على الإختيار والقبول المتبادل بين الراعي والرعية ينحو الى الفصل بين السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعة والقضائية)، فإن الجيش بوطنيته واستقلاليته وإخلاصه ومهنيته وجهوزيته هو الحافظ الأمين لهذا المثلث الذي يحط المواطن عند زواياه رحاله وماله وعياله قرير العين، وينام على أريكة الأمن مطمئنا لا يخشى فوضى مختلقة ولا انقلابا مفتعلا.

الرأي الآخر للدراسات- لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/23



كتابة تعليق لموضوع : رؤية فقهية متجددة في الجيش ونظام التجنيد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم .

 
علّق باسم ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي لقد نسيتم آية الله الشيخ سعيد الفلوجي االذي ذكره الشيخ حرز الدين في كتابه وابنه الشيخ نعمة الفلوجي وولده الشيخ باسم الفلوجي الساكن في استراليا المعروف بالشيخ حيدر النجفي وهم من نفس عشيرة نوري الفلوجي المصور وعبد الكريم الفلوجي راجع المشجرة وهو من تلامذة الميرزا جواد التبريزي والوحيد الخراساني والسيد محمود الهاشمي وتتلمذ في المقدمات والسطوح على ايدي علماء النجف كالسيد محمد حسين الحكيم اخ السيد محمد تقي الحكيم ابو الشهداء رحمهم الله وكذا تتلمذ على يد ولده البكر الشهيد وولده السيد عبد الصاحب الحكيم الشهيد رحمهم الله وتتلمذ على يدي الشيخ معن الكوفي رحمه الله والسيد عبد الكريم فضل الله اللبناني والشيخين محمد حسين واحمد آل صادق اللبنانيين وآية الله الشيخ بشير النجفي في المكاسب والسيد جواد ومحمد رضا الجلاليين في بعض أجزاء اللمعة واصول المظفر وكذا السيد الشهيد محمود الحكيم في داره الواقعة في محلة العمارة بعض أجزاء اللمعة وغيرهم وتتلمذ علي يدي في النجف كثير اذكر بعضهم منهم الشهيد الشيخ سجاد الغروي الاصفهاني والشهيد السيد هادي القمي واخيه عديلي السيد حسين القمي وعديلي الشيخ مجيد الجواهري امام جامع الجواهري وابن الشيخ باقر الايرواني في قم وعشرات غيرهم، وكنت استاذا في قم في كافة مدارسها العلمية الرسمية كمدرسة الهادي ومدرسة السيد كاظم الحائري وغيرها واحتفظ الى الآن ببطاقات انتسابي اليها كما تتلمذ على يديه في قم خارج تلك المدارس كثير من الطلاب منهم ابن السيخ باقر القرشي رحمه الله وغيره كثير نسيت أسماءهم، فانا من جهة الاب فلوجي ونوري الفلوجي النجفي والد عبد الأىمة المصور من عمومتي ومن جهة الام انتسب الى السادة آل المؤمن وتزوجت بنت الشيخ احمد الهندي موزع رواتب المراجع وقارئ القرآن الشهير ولي من الاولاد الذكور خمسة ولبعضهم اولاد ذكور ايضا.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله لا اعرف من اين ابدء وما هي البدايه الموفقه؛ لكني ساحاول اتباع الموروث بتناقضاته لا يملكون فهما واضحا ولن يملكوا بسبب تلك التناقضات؛ ليس هذا فقط؛ بل انهم يقدسون هذا التشتت وبدافعون عنه بضراوه. عندما ياتي اخرون بفهم مغاير فلا يهمهم ابدا ان يطرحوا رؤيه واضحه لتلك النصوص؛ انما رسالتهم في الدنيا ان يدافعوا عن هذا الغموض المقدس ويقدسوا به عدم الفهم.. هو عندما يصبح الجهل مقدسا.. انت سيدتي فقط انكِ تسيرين في طريق لا يلتقي ابدا مع طريق هؤلاء؛ انما هم يحاولون وضع العثرات في طريقك.. ولا يدركوا انه يضعوا العثرات في طرؤيقهم هم بالذات.. فطريقك طريق اخر.. دمتِ في امان الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . البعض يقول بأن المتكلم مع قابيل كان والده (آدم) . ولكن سياق النص يقول بغير ذلك . حيث أن مبدأ الحوار في التوراة والقرآن يوحي بأنهما قدما قربانا لله ، فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الآخر . فقد قبل الرب قربان هابيل وكان من ابكار غنمه وسمانها . ولكن الرب لم يتقبل من قابيل المزارع الذي قدم ثوم وبصل وكراث وهذه الأمور يكرهها الرب حيث انها تسبب رائحة في الفم بعكس الذبيحة المسمنة التي يرغب الرب كثيرا في شوائها والتهامها ويُصيبه السرور ويطرب على رائحة الشواء سفر الخروج 29: 18 ( وتوقد كل الكبش على المذبح. هو للرب رائحة سرور، والخروف الثاني تقدمه في العشية كل الشحم للربعلى صاج تعمل بزيت، مربوكة تأتي بها. ثرائد تقدمة، فتاتا تقربها رائحة سرور للرب.ويوقد الشحم لرائحة سرور للرب وتقدمته عشرين من دقيق ملتوت بزيت، وسكيبه ربع الهين من خمر). يعني اربع جلكانات من الخمر تُقدم للرب بعد عشائه المذكور). وعلى ما يبدو فإن رب التوراة يختلف عن رب الأديان الأخرى لأنه ينزل وينام معهم ويدخل خيمة الاجتماع ويجتمع معهم ليتدارس التوراة ويأمرهم ان يحفروا حفرة لبرازهم لكي لا تغطس قدم الرب فيها عندما يتمشى ليلا بين الخيام . ولذلك فلا تعجب إذا رأيت البشر العاديين يتكلمون مع هذا الرب ويتناقشون ويغضبون ويزعلون . تحياتي

 
علّق هدير ، على مرض الثلاسيميا.. قلق دائم ومصير مجهول !!! - للكاتب علي حسين الدهلكي : ارجو التواصل معك لمعرفة كيفية العلاج بالنسبة لمرض البيتا تلاثيميا

 
علّق أرشد هيثم الدمنهوري ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : موضوع لا تكلف فيه انسيابية عفوية مع تدقيق مسؤول . راجعت ما ذكرتيه فوجدته محكم الحجة شديد اللجة وتتبعت بعض ما قيل في تفسير هذا النص فوجدته لا يخلو من كذب او التواء او مزاعم لا تثبُت امام المحقق المنصف رجعت إلى تفسير يوحنا الذهبي الفم . والقمص تادرس يعقوب وموقع الانبا تيكلا . فلم اجد عندهم تفسيرا لهذه الذبيحة المقدسة واخيه المقطوع اليدين . ما اريد ان اقوله : لماذا يتم تهميش او تجاهل هذه الكاتبة اللاهوتية ، نحن في اي زمن نعيش . كاتبة اماطت اللثام عن نبوءة بقيت مخفية طيلة الوف السنين . وانا اقول ما قالته السيدة ايزابيل صحيح ولا ينكره إلا معاند مكابر . وإلا فليأتنا المعترض بجواب يُقنعنا به بأن الله يتقبل الذبائح الوثنية بشرية كانت او حيوانية . أرشد هيثم الدمنهوري . وزارة الثقافة المصرية.

 
علّق حكمت العميدي ، على كما وردت الى موقع كتابات في الميزان : كيف تم اقتحام مشروع R0 من قبل النائب عدي عواد التابع لاحد الفصائل المسلحة : كنا نقول بالامس الإرهاب لا دين له واليوم أصبحت الأحزاب لا دين لها

 
علّق حكمت العميدي ، على ايها العراقيون انتم لستم نزهاء  ولا شجعان ولا كفوئين  بل العكس !؟ هكذا قال انتفاض. - للكاتب غزوان العيساوي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد المقال جميل والرد والوصف اجمل فهؤلاء أشباه الرجال كثيرون

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الفاضلة ايزابيل بنيامين ماما اشوري حيّاك الله عندي عدد من الاستفهامات عن نص سفر التكوين 9:4، وعن عبارتك ايضا ( لكن الله الرب افتقد هابيل ولم يره سارحا في اغنامه كالمعتاد واخذ يبحث عن هابيل بعد اختفائه ولما عجز الرّب عن العثور على هابيل سأل قابيل ...الخ ) . نحن نعلم أن الله يعلم ما في القلوب، ويعلم الغيب، ويعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فهو الخالق ولا احد يعلم الغيب غير الله تعالى، فكيف يفتقد هابيل ويبحث عنه؟ ثم عبارتك (ولما عجز الرب على العثور على هابيل) توحي أن الله عاجز أن يعلم بما فعل قابيل بهابيل، وهذا نفي لعلم الله الغيبي، وكيف يستفسر من قابيل عن هابيل لأنه لا يعلم بمصيره، حاشا لله أن يكون لا يعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فالله تعالى يعلم بما في القلوب. والله يقول في كتابه المجيد: ((ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)) ق: 16 وقول تعالى: ((ولله غيب السموات والأرض)) هود: 123، النحل: 77. وهناك آيا كثيرة في القرآن تنسب علم الغيب لله تعالى. فكيف وهو علام الغيوب ولا يعلم بقتل قابيل لهابيل؟ من جهة أخرى الله يتكلم مع خلقه عن طريق الوحي، والوحي خاص بالانبياء والرسل. وكلم موسى بالمباشر لأنه نبي الله، فهل قابيل نبي حتى يكلمه الله؟ واسلوب الكلام في سفر التكوين و يوحي كأن قابيل يتكلم مع شخص مثله وليس مع الله. نرجو من حضرتكم التوضيح وأنتم أهل للعلم والسؤال. اخوكم علي جابر الفتلاوي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : رأيي القاصر يرى ان الاكل من الشجرة المحرمة هو السبب الذي زرع في نطفة قابيل عوامل الشر لان قول الرب (فتكونا من الظالمين) . مع استحالة الظلم على الانبياء ، يعني تكونا من الظالمين لذريتكم من بعدكم حيث سيتحملون وزر هذا الخطأ الذي سوف يُحدث الخلل في جيناتهم فتعترك في لا وعيهم عوامل الخير والشر لان الرب زرع ذلك في الانسان (إنا هديناه النجدين). ولما كانت روح آدم ملائكية لم تتذوق بعد الماديات ، كانت نفسه صافية للخير خالية من الشر ولكن تحرك غريزة الشر عن طريق بعض العوامل الخارجية بما يُعرف (الشيطان) دفعهم للاكل من الشجرة وعندها تكشفت لهم حقيقة ما هم فيه وتركت هذه الأكلة تأثيرها على الجينات فتمثلت في قابيل الأكبر سنا وهابيل او بتعبير ادق (الخير والشر) . كما أن الكثير من الاكلات لربما تُسبب حساسية مميتة للانسان فتُرديه ويلقى حتفه مع أن الطبيب امره أن لا يأكل منها. واليوم نرى مصاديق ذلك حيث نرى أن بعض الاطعمة او الادوية تؤدي إلى اختلالات جينية تترك اثرا كبيرا خطيرا على تكون الجنين وتشكله . الصانع أدرى بالمصنوع .

 
علّق هارون العارضي الرميثي ، على ثقافة الانتقاد لدى (الكلكسي دوز) 2. - للكاتب احمد الخالصي : احسنتم وعظم الله لكم الأجر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك ورحمة الله قصة قابيل وهابيل لا تعني سنن الله في افتراق اتباع نفس الدين بين مهتد وضال؛ وليس فقط ان الضال يقترف جرائمه ويقتل المهتد؛ انما ان الضال يعجز من ان يكون كالبهائم وان العراب اكثر منه عقلا. على ذلك فقس في سيرة الديانات. ليس غريبا ان اتباع قابيل ينبذون العقل واتباع هابيل اذكى ويقدسون العقل. ليس غريبا لن اتباع قابيل قتله وسفهاء واتباع هابيل ذوي علم وفلسفه. غريب سر شيعة ال البيت (ع). ان بقاء اتباع دين قابيل بعد النبي الخاتم (ص) يعني امر واحد.. ان الدنيا اصبحت منذئذ في طريق العوده.. ستغلق هذه الحلقة يوما ما بانتصار مشروع الله (الانسان) سياتي السيد المسيح (ص) والقائم (ع) يوما ما لن يبقى للشيطان دينا.. دمتِ في امان الله

 
علّق بشار ، على مغالطات - للكاتب د . عبد الباقي خلف علي : كل سنة ثمّة شيئين يعكّرون بهما روحانيات الطقوس و الشعائر و ذلك بكثرة الحديث عنها بالمراسلات بالواتساب و غيره. 1) التطبير الحسيني. 2) هلال العيد. أتمنى ان نتوقف هذا العام الكلام موجَّه للمؤمنين الإمامية

 
علّق الشيعي الفلسطيني ، على رسالة مفتوحة الى سماحة السيد السيستاني دام ظله .   - للكاتب د . عدنان الشريفي   : تريدون من السيد السيستاني ان يتدخل ويبدأ حرب اهلية في العراق؟ هل انتم مجانين؟ الستم من انتخب هؤلاء لماذا لم تقاطعوا الانتخابات كليا؟ اذا كنتم تريدون من المرجعية التدخل في هذه الامور فوكلوا امر الحكم لها وانزلوا للشوارع وقولوا نريد ولاية فقيه نريد حكم الشريعة نريد حكم المرجعية نريد نظام اسلامي، فان شائت المرجعية وحملت المسؤولية فحاسبوها، الوضع في العراق طبيعي جدا فانتم من انتخبتم هؤلاء وهذا حكمهم وحكمكم على انفسكم فلا حاجة للعتاب، ولديكم خيار الثورة على النظام الفاسد وهو مطروح، لماذا تستنجدون بالمرجعية دون غيرها؟ استنجدوا ببقية الشعب العراقي الراكد في كل المحافظات لا البصرة تهب لوحدها واخرجوا قادة وانتخبوهم هيا ماذا تنتظرون؟ ام تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض!

 
علّق عمار ، على نبذ الخرافة من الواقع الشيعي.ردّي على مقال الدكتور سليم الحسني الموسوم بعنوان: (قوة الخرافة في الواقع الشيعي).(الحلقة الثانية) - للكاتب محمد جواد سنبه : السلام عليكم حضرتك ليس لديك المعرفة التامة لا بالمراجع ولا بالعلماء ولا بالوسط الحوزوي فرحم الله امرءا عرف قدر نفسه وعلى سبيل المثال لا الحصر تحسس المرجعية من اي نشاط خارج نطاق الجهد العلمي الحوزوي كيف ذلك وقد اكد في لقاءاته المستمرة مع على ضرورة الجد في كافة الاعمال الصالحة التي تنفع البشرية وليس العلمية فقط وهو يوميا يلتقي بالآلاف من الوفود من مختلف الطبقات وينصح كل فئة بما ينفعها وها يمتلك العالم سلاحا الا النصح ونسيت قوله تعالى لا يغير الله ما بقوم قط حتى يغيروا ما بأنفسهم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم
صفحة الكاتب :
  سامي جواد كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 لماذا العجلة في تقييم المشاركين في معركة الدفاع المقدس ؟؟؟  : الشيخ جميل مانع البزوني

 ملاكات توزيع الشمال تتمكن من صيانة الشبكة الكهربائية في محافظة نينوى  : وزارة الكهرباء

 بالصور: توافد المواكب الحسينية لسامراء لاحياء ذكرى استشهاد الامام الهادي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يحضر حفل افتتاح مبنى مدارس الوقف الشيعي  : بسام الشاوي

 كاظم حبيب دكتور اخر ... يجمع شمل الجهال في رسالته  : ابو حيدر السماوي

 بعض الأحزاب سبب الخراب  : مصطفى منيغ

 الدولة المهدوية و فتح العالم – الجزءالثاني  : سليمان علي صميدة

 ديوان الوقف الشيعي يعالج جرحى الحشد الشعبي خارج العراق  : غزوان العيساوي

 مشاهدات من العيد ..  : حمدالله الركابي

 تفاصيل الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 باللغتين العربية والانكليزية

 مستشار الأمن الوطني يلتقي بعدد من المسؤولين في زيارة رسمية إلى مصر

 مها الدوري وكعب الاحبار  : زينب علي

 استقالة الرئيس الفلسطيني بين الجبر والاختيار  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 خبراء أرصاد: الظلام يهدد العاصمة الأميركية

 محامي اعضاء مجلس محافظة واسط يؤكد سير الدعوى المرفوعة من حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة بحق موكليه مستمرة  : علي فضيله الشمري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net