صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

رؤية فقهية متجددة في الجيش ونظام التجنيد
د . نضير الخزرجي

كان في سوق العلاوي بمدينة كربلاء المقدسة رجل بصير، وهبه الله قدرة في التشخيص مكنته من امتهان شغلة شريفة يعتاش وأهله منها، إذ كان يقف في مفترق سوق الخضار والألبان وسوق بيع الحبوب ومعه ماكنة لثرم اللحم، فيقوم بخدمة المتبضعين عبر ثرم اللحم الذي يأتون به مع البصل وبعض الخضروات في مقابل مبلغ بسيط، وهكذا يقف كل يوم من الصباح الى ما بعد الظهيرة دون أن تعيقه عاهته الخلقية الولادية، ومن لا يعرفه شخصيا يقف مذهولا أمام هذا الرجل البصير الذي يقوم بما لا يقوم به إلا صاحب نظر.

ومضت الأيام والسنون وأنا أشاهد هذا الكاد على عياله وبصوته شبه الجهوري وسعة صدره مع الزبائن، وفي يوم من الأيام وخلال مروري اليومي من سوق العلاوي بحكم مسقط الرأس والسكن افتقدت الرجل، ومضت الأيام والأسابيع، واكتشفت أن السلطات ساقته إلى الخدمة الإجبارية رغم أن قانون الخدمة يمنع استخدام صاحب العاهة المستديمة، وبخاصة حاسة البصر وتقدمه في السن وعبوره مرحلة الشباب آنذاك، ولكن السلطة التي لم ترعو لمثل هذه الأمور ساقته الى الخدمة العسكرية جبرا وأودعته في مطبخ أحد المعسكرات يقشر البصل ويقطعه ويساهم في طبخ قصعة الجنود، ودعواهم فيما أقدموا عليه أن الرجل رغم فقدانه للبصر قادر على العمل وعليه فإنه قادر على الخدمة العسكرية في المطابخ!

هذه القصة التي شهدتها نهاية السبعينات من القرن العشرين الميلادي، استعدت خيوط ذكراها بعد أربعة عقود وأنا أقلب صفحات كتيب "شريعة الجيش" للفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي الصادر حديثا (2017م) عن بيت العلم للنابهين في بيروت في 56 صفحة من القطع المتوسط، يتناول بعين الفقاهة أحكام الجيش، والتجنيد وأنواعه، ومهمات الجيش في حالتي الحرب والسلم.

مقومات الجيش

طالما دقَّ طبلة آذاننا مصطلح الوطنية وأشباهه لاسيما عندما يكون الحديث عن الجيش ودوره في حفظ الوطن وحدوده، وذلك كمؤشر على جاهزية قطعات الجيش النظامي وروحيته العالية للدفاع عن حياض الوطن وعدم التساهل مع أي عدوان خارجي والتفاني من أجل صيانة حرمة البلد وشعبه وممتلكاته، وهذا المصطلح الشفاف هو بمثابة وسادة وفيرة يضع عليها الشعب رأسه ويخلد الى الراحة والدعة دون خوف أو وجل من عدو غادر مهما بلغت قوته، أو مراهقين سياسيين أو عسكريين يحنون كل مرة إلى قراءة البيان الأول من الثورة المزعومة!

الفقيه الكرباسي في "شريعة الجيش" الذي قدّم له وعلّق عليه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري، يموضع مقومات الجيش بخمسة مقومات هي: الوطنية والإختصاص والتطور والإخلاص والإستقلال، وهذه المقومات: (كلها معًا تشكل القوة التي يجب أن تمتلكها هذه المؤسسة وتكون على أساسها في غاية الجهوزية للدفاع عن حريم البلاد والعباد ومن الأعداء والمتربصين للوطن والمواطنين).

ولأن الوطنية شرط الجيش النظامي السليم، فإنه: (لا يجوز التعامل مع الجنود في قبولهم أو في ممارساتهم بالإنتماءات الدينية والحزبية والعرقية والطائفية، ولابد من التعامل معهم بروح المواطنة فقط)، ومن مقتضيات الوطنية أنه: (لا يجوز للمؤسسة العسكرية والمنتمين إليها تسريب أسرارها وأخبارها العسكرية)، وهذا من الخيانة بأمن البلد لأن: (الخيانة نقيض العدالة والإخلاص، وضد الثقة والإعتماد) وإفشاء السر العسكري حسب تعليق الفقيه الغديري: (من الخيانة، وهي محرمة بجميع صورها)، والخيانة المخالف لمفهوم الإخلاص ينقض أحد مقومات الجيش الخمسة ويجعله في مهب الإنكسار أمام أية موجة داخلية أو خارجية، على أن الإخلاص ليس حصرا بالمؤسسة العسكرية بل في كل مفاصل الحياة، ومن غير الإخلاص تعرَّض نظام الحياة لخطر الإنهيار إن كان على مستوى الفرد أو الأسرة أو المجتمع أو الدولة، وبتعبير الفقيه الكرباسي أن: (المراد من الإخلاص في هذا المورد هو التوجه الكامل والخالص إلى أداء الوظيفة وحفظ كيان النفس والمجتمع والهدف الذي أسست تلك المؤسسة لأجله)، وإذا كان حب الوطن هو من الإيمان ودلالة على الوطنية والتفاني فإن الإخلاص: (مرتبة عالية في جميع الأعمال، وبه تظهر قيمة الإنسان في حياته)، ولا يتبين أمره وحقيقته إلا: (من خلال العمل والممارسة، ولا يمكن تحققه بالأقوال)، نعم يمكن الجمع بين القول والعمل كما يعلق الشيخ الغديري: (لأنّ القول قد يحكي عن باطن الإنسان والعمل بصدقه، فإذا وجد الإختلاف فيهما فلا قيمة للقول).

 ولا تعارض بين الإستقلال والمشاركة السياسية، فـ: (للجندي وسائر العسكريين حق الإنتخاب وممارسة كل حقوقهم المدنية والسياسية)، كما: (للعسكريين الحق في الترشيح لكل المناصب في البلاد إذا كانوا مؤهلين)، واشترط الفقيه الغديري في تعليقه على ما ذهب إليه الفقيه الكرباسي: (أن لا يتنافى مع وظيفتهم العسكرية ولا يتعارض بما قُرر في نظام الخدمة العسكرية المتعاقد والمتعاهد عليه)، وقد تسالم في معظم البلدان الديمقراطية أن يُسمح للعسكري الإنخراط في عملية الإنتخابات دون الترشيح لعضوية مجلس النواب حيث يقتضي في الترشيح الإستقالة من السلك العسكري بوصف الجيش سلطة مستقلة هدفها حماية البلد دون الدخول في المناكفات السياسية والولاءات الحزبية وما يترشح عن التنافس الإنتخابي من آثار سلبية.

ولا يختلف إثنان بأن التطور في أي مجال مقبول ومعقول هو مطلب واقعي تدعونا إليه الفطرة السليمة، ويتعزز هذا الأمر في المجال العسكري لاسيما مع وجود قوى شيطانية تسعى عبر تطوير أسلحتها وأجهزتها العسكرية إلى فرض إرادتها على الشعوب تحت شفرة التفوق العسكري دون مراعاة للحدود ومصالح كل بلد في الوجود، وبعض الدول كانت ومازالت حتى يومنا هذا تستخدم تطورها العسكري في استنزاف طاقات الشعوب عبر احتلال أوطانها كما في السياسة القديمة، وعبر خلق الأزمات وتأزيم الخلافات وافتعال الحروب وفرض سوق بيع السلاح على الطرفين كما في السياسة الحديثة، وهذه السياسة الظالمة التي تفرضها القوى العسكرية النافذة تحتم على أية أمة أن تسعى إلى تطوير قدراتها الدفاعية من أجل خلق رادع أمني عملا بالسياسة القرآنية: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) سورة الانفال: 60، والتطوير المستمر لقدرات الجيش عدة وعددا وجهوزية يمثل  واحد من أهم مقومات الجيش الوطني، وإذا كانت بعض الحكومات قد أجازت لنفسها تطوير الأسلحة الفتاكة المحرمة شرعا وعرفا ودوليا كما في استخدام أميركا للقنبلة الذرية في هيروشيما وناكازاكي، واستخدام نظام صدام حسين للأسلحة الكيمياوية في جنوب العراق وأهواره وفي مدينة حلبجة بشماله، فإن تصنيع مثل هذه الأسلحة من حيث المبدأ غير جائز شرعا إلا في حالتين كما يشترط الفقيه الكرباسي، حيث: (لا يجوز تعليم الجنود على استخدام أسلحة الدمار الشامل وكذلك الأسلحة الكيمياوية المحرّمة شرعا، إلا لأمرين: الأول: لمعرفة القضاء عليها أو التخلص منها، الثاني: معرفة التعامل معها فيما إذا استخدمها الأعداء).

وحيث لا يستطيع كل جندي أن يتعلم كل وسائل القتال، كان الإختصاص هو جزء من عمل المؤسسة العسكرية منذ القدم وحتى يومنا هذا، وهو يعطي قوة لكل صنف من أصناف العسكر.

ولعل من علامات قوة أي بلد، هو ابتعاد الجيش عن خلافات الساسة وأن يبقى مؤسسة وطنية مستقلة حامية للوطن في الملمات الخارجية من عدوان عسكري، والملمات الداخلية من عوارض طبيعية ومناخية وبيئية تعصف بالبلد تتطلب تدخل قطعات الجيش التي أهَّلها اختصاصها لأن تكون جاهزة للعمل من أجل حماية المجتمع أثناء الفيضانات والحرائق الواسعة والزلازل، او لمساعدة أجهزة الأمن الداخلية لحفظ الأمن ومنع حدوث الفلتان الأمني أو تشظِّيه، ويرى الفقيه الكرباسي أنه ينبغي أن يكون في الجيش علماء من ذوي الإختصاص يرشدون الجيش وينمون فيه روح الوطنية والإيمان: (كما لابد من أن ينضّم الى هذه المؤسسة عدد كبير من الإختصاصيين بالشؤون المرتبطة بالعسكرة وما يساعدها في هذا المجال تطورًا وممارسة واستمرارية).

الجندي المسؤول

لا مراء بأن المؤسسة العسكرية تمثل واحدة من مؤسسات الدولة في النظام القديم والحديث لا فرق، ولكل بلد أن يستخدم نظام التجنيد الذي يناسبه وفق المصلحة العامة ومقتضيات الحال، وبتقدير الفقيه الكرباسي: (يفضل أن يجمع بين النظام الطوعي وإنضباطية الفرد)، ويذهب المعلق الغديري الى التجنيد الإجباري: (بل قد يجب تشكيل نظام التجنيد والعسكر للحفاظ على كيان الشعب والوطن والحراسة على ثروات الامة وللدفاع في مقابل العدو المهاجم)، لكن الفقيه الكرباسي حدد الإجبار بأمرين، ذلك أن: (النظام الإجباري يحتاج شرعيته إلى اختيار الشعب ومباركة حاكم الشرع).

 وإذا كان التجنيد طوعيا أو أجباريا أو استخدامها كوظيفة ومهنة وفق شهادات تخرج، فإنه ينبغي لمن يلتحق بها أن يتوفر على مجموعة من الصفات تؤهله لهذه المسؤولية الكبيرة، يلخصها الفقيه الكرباسي بمجموعات صفات أهما: البلوغ، العقل، الرشد، الإختيار، السلامة الصحية، الرجولة، الإخلاص، الإطاعة.

ومع نافذية هذه الصفات: (لا يجوز استخدام الأطفال في المؤسسة العسكرية)، كما: (لا يجوز لأولياء الأطفال زج الأطفال في مثل هذه المؤسسة)، و: (لا يجوز استخدام من يُعد أبلها)، على إن المراد بالإختيار: (أن لا يُهدَّد الشخص بالإنضمام إلى مؤسسة الجيش، فيكون التحاقه من باب الإكراه مرغما على ذلك)، ومن الإختيار أنه: (لا يمكن للأب إرغام ابنه على الإلتحاق بالمؤسسة العسكرية)، ولا جبر على المرأة الالتحاق بالخدمة العسكرية: (إلا في الجهاد الدفاعي)، ولا يعني عدم الوجوب الحرمة المطلقة، إذ: (لا يحرم على المرأة القتال في الحروب إلا أن ذلك ليس واجبا عليها)، ومعنى شرط الإخلاص: (أن لا يكون انتهازيا، بل يحب وطنه ولا يخالف الأوامر الملقاة عليه)، لأن: (الإنقياد شرط أساسي في المنتسبين إلى الجيش)، إذ: (لا يجوز التمرد على القيادة) العاملة بالقوانين التي لا لبس فيها، وللطاعة أصولها: (فلو أن القائد أمره بخدمة أبنائه فلا يجب إطاعته، كما لو أمره بتسريب أخبار الجيش إلى الأعداء فلا تجوز إطاعته).

ومن نافلة القول: إذا كان النظام السليم القائم على الإختيار والقبول المتبادل بين الراعي والرعية ينحو الى الفصل بين السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعة والقضائية)، فإن الجيش بوطنيته واستقلاليته وإخلاصه ومهنيته وجهوزيته هو الحافظ الأمين لهذا المثلث الذي يحط المواطن عند زواياه رحاله وماله وعياله قرير العين، وينام على أريكة الأمن مطمئنا لا يخشى فوضى مختلقة ولا انقلابا مفتعلا.

الرأي الآخر للدراسات- لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/23



كتابة تعليق لموضوع : رؤية فقهية متجددة في الجيش ونظام التجنيد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على العراق على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة غدا الاحد.. تعرف عليها : سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين اللهم احفظنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها

 
علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين الركابي
صفحة الكاتب :
  حسين الركابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي يرعب اعداء الحياة والانسان  : مهدي المولى

 من كيمياء الأسلاف الى فوضى الحاضر  : د . ماجد اسد

 شخصية القعقاع بن عمرو الاسطورية  : الشيخ عقيل الحمداني

 العتبة الحسينة في كربلاء المقدسة توجه شكرها وتقديرها الى السيد رئيس مجلس محافظة ميسان  : بسام الشاوي

 التحقيق المركزية: تصديق اعترافات عصابة خطف وتحرير مخطوفين في بغداد  : مجلس القضاء الاعلى

 قيادة شرطة ميسان تحتفل وتكرم نخبة من ضباطها المترقين إلى رتبة أعلى  : وزارة الداخلية العراقية

 خبير اقتصادي يدعو الى تهيئة متطلبات تنفيذ قانون التعريفة الجمركية  : لطيف عبد سالم

 بوعزيز عندنا لا عندكم  : محمد الاخرس

 عِزَّةُ..الْمُسْلِمْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 تذاكر خليجي21 مجانية لجميع الجماهير من داخل وخارج البحرين

 زيارات لمدارس أحتفاءً بأطفال الصف الأول  : دار ثقافة الاطفال

 حياتنا الصفقة  : حميد آل جويبر

 سكرتير عام تجمع العراق الجديد في زيارة لوكالة انباء الاعلام العراقي  : خالدة الخزعلي

 التجني الاكبر للسيد حسن شُبَّر – الحلقة الثالثة  : نبيل محمد حسن الكرخي

 مدير شرطة المثنى والمنشآت يقوم بجولة تفتيشية على مديرية السيطرات والطرق الخارجية  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net