صفحة الكاتب : محمد الشذر

احلام كردستان بمشروع بايدن
محمد الشذر

استفتاء اقليم كردستان الذي اثار ضجة في الاوساط الإقليمية-والدولية، لما له من تداعيات مستقبلية على المنطقة الشرق اوسطية والعالم اجمع، بغض النظر عن اشتراك او تنافر مصالح الدول المعارضة للاستفتاء، فأنه لم يدفع الاطراف المعارضة للخطو بأتجاه كبح جماح برزاني، غير خطوة ايقاف المجال الجوي، التركي والايراني.

مسعود برزاني الابن المدلل للحكومة العراقية، منذ 2003، والمتحكم والمسيطر بعنجهيته وتزمته وقبليته التي لم يسبق لها مثيل"كما وصفها بول بريمر-الحاكم المدني على العراق ابان 2003-" والذي رأى توافد احزاب السلطة وكبار مسوؤلي حكومة المركز على اربيل بين فترة وأخرى، ورى وقع صوته في الحكومات المتعاقبة، دفع به الى اتخاذ اولى الخطى نحو تحقيق احلامه، بأقامة الدولة الكردية، والتي يحلم بها الكرد منذ عهد مصطفى البرزاني.

عدم انصياع اربيل الى اوامر حكومة المركز، وتصديرهم النفط وعدم تسليم عائدياته، بالاضافة الى حصة الاسد التي يأخذونها من الموازنة العراقية والبالغة 17%، وتحكمهم بالاراضي التي تحت سيطرتهم، كلها كانت بوابات للاستقلال، وسط صمت متقع من جميع السياسيين دون استثناء! لا بل ان اربيل استمرت في سياسة افتعال الازمات لكسب وقت اكبر لوضع لمساتها الاخير في طريق الحلم.

سقوط كبريات مدن العراق بعد دخول داعش الارهابي، وضع الدفة بيد كردستان، وسرع خطاهم نحو الاستقلال، اذ فر جمع كبير من الجيش العراقي نحو المدن الشمالية، ولم تسمح لهم كردستان بالدخول إلا بعد تسليم كامل اسلحتهم والياتهم، وانتهزوا الفرصة ليستولوا على المناطق التي تركها الجيش ليضيفوها الى حصيلة مخزونهم من الاراضي التي يريدونها، وفق سيناريوهات الكرد مع داعش.

كركوك الخطوة الكبرى التي تدفع بالكرد نحو الاستقلال، المنطقة المتنازع عليها والتي تعتبر المورد الاقتصادي للدولة القادمة، عمل عليها الكرد منذ اولى ايام سقوط النظام البائد، اذ عملوا على تغيير ديموغرافيتها، فردوا خطوة صدام حسين في تعريب كركوك، الى ممارسة الضغوط لتهجير العرب منها.

اكراد ايران، وتركيا، وسوريا، وفي مقدمتهم اكراد العراق، هل سينجحون في اقامة الدولة الكردية؟ خصوصا وان ايران وتركيا تمتلكان عصا يمكن ان تمتد الى جميع اراضي الكرد! وهل فكر الاقليم بتبعات سياسة "فرض الامر الواقع" وجميع جيران الدولة القادمة ضد اقامتها؟
وماذا لو عمدت تركيا الى قطع تصدير النفط عن طريقها؟ وكيف سيحافظ الاقليم على اقتصاده فيما لو بقيت كركوك تحت سيطرة المركز؟
واذا اشعلت حرب بين العراق،وتركيا وايران من جهة والاقليم من جهة اخرى؛ هل سيعود الكرد الى المربع الاول ليهدموا ما بنوه طيلة العقود المنصرمة؟
تصرف تبدله سياسات الدول في قادم الايام، لتعلن عن بدأ لعبة جديدة، او احتراق لورقة ما.
لتبقى احلام كردستان بين تخطيط جو بايدن، ودعم صهيو-سعودي وتنفيذ برزاني.

  

محمد الشذر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/27



كتابة تعليق لموضوع : احلام كردستان بمشروع بايدن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الكاشف
صفحة الكاتب :
  احمد الكاشف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ندوة ثقافية حول اثر الإشاعة على السلم الاجتماعي في ثقافي الشعلة  : اعلام وزارة الثقافة

 وزير الأعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة د. المهندسة آن نافع أوسي تعلن تواصل استنفار جهود مديريتي بلدية وبلديات النجف الاشرف خلال الزيارة الأربعينية واستعداداً لزيارة وفاة الرسول محمد ص  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 مَنْ أنا  : ابراهيم امين مؤمن

 تحرير 61 منطقة بعمليات غرب الموصل وكسر خطوط صد داعش

 النجف الاشرف تستعد لتنظيم أضخم معرض تجاري دولي شامل لشركة العارض للمعارض والمؤتمرات  : عقيل غني جاحم

 نصيحة جزائري  : معمر حبار

 رحيل العالم العصامي( البروفسور هادي الهلالي) .  : مجاهد منعثر منشد

  رغيف انطباعي .. الشاعر عودة ضاحي التميمي  : علي حسين الخباز

 الشيعة هم خيرُ البشر في المجتمع العراقي  : حيدر الفلوجي

 المباشرة بصيانة وأكساء الشوارع الرئيسة في ناحية الصادق بمحافظة البصرة  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 القوات الأمنية تقتل 22 ارهابياً وتطهر طريقاً بطول "14 كيلومتراً" بمحيط بغداد

 الناطق باسم الداخلية القبض على "مسؤول السيطرات والنقاط الإعلامية" لعصابات داعش الإرهابية  : وزارة الداخلية العراقية

 داعش وأفكار مضادة للبقاء  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ان كنت لا تستحي، فافعل ما تشتهي....!؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

  رسالة من عراقي الى ايراني  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net