صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر

استفتاء الإقليم.. واللعب بالورقة الكردية
سيف اكثم المظفر

الاستقرار في الشرق الأوسط أصبح حلم، وشبه مستحيل؛ ان تمر سنة واحدة دون مشاكل وحروب، منذ قرن من الزمن، والمنطقة تعيش على صفيح ساخن، أشعل فتيله "وعد بلفور" المشؤوم، ثم توالت معاهدات الخيانة واتفاقيات التقسيم؛ لتنتهي باتفاقية سايكس-بيكو، لتقسيم الدول العربية، من أجل حماية تلك الدولة الناشئة؛ على جثث ودماء وتبديد ثروات المنطقة برمتها.
إسرائيل وما تملكه من قوات عسكرية وأسلحة متطورة، وأنظمة جوية و قبة حديدية، وموارد مالية ضخمة، لكنها تبقى ضعيفة أمام حزب الله اللبناني، الذي أذاقها شر الهزيمة، عام 2006، رغم امكانياته البسيطة نسبيا؛ مع ما يملكه الكيان الصهيوني.
تمدد دولة بني صهيون، ليس فكرة عابرة أو تحليل، إنما هو معتقد يؤسس لنظرية تحت التطبيق، وتنفيذها على أرض الواقع، حلم اسرائيل من النيل الى الفرات.
مافائدة قيام دولة كردية في شمال العراق مدعومة من اسرائيل؟
يعكس هذا التوجه الإسرائيلي، بوجود حزب الله جالسا على كتف اسرائيل، واصبح القوة الكبرى التي تخشاها، فخطط لقطع طرق الإمداد وتجفيف منابع الدعم لحزب الله، من خلال إدراج الحزب، على لائحة الإرهاب، وشن هجوم اقتصادي؛ بفرض عقوبات كبيرة عليه، لكنها لم تؤثر كثيرا على قوة الحزب، و قدراته الصاروخية والعسكرية، لذا صار لزاما أن تقطع جميع الطرق الجوية والبحرية والبرية، التي تغذي هذه القوة، المهددة الكيان الصهيوني.
لا يخفى على المتتبع لشؤون المنطقة، ان الداعم الرئيسي  لحزب الله هي ايران، وبعد إغلاق الجو والبحر بين إيران وحزب الله، من خلال  مراقبة الملاحة الجوية والبحرية، بإشراف إسرائيلي، فلم يتبقى الا طريق البر؛ الذي يمتد عبر الأراضي العراقية، ثم سوريا لينتهي عند حزب الله، فجاء دور إغلاق الطريق البري على حزب الله، وتجفيف البركة الداعمة له لوجستيا، الذي يوفر قوة حقيقية، تهز أركان الكيان الصهيوني.
خطة التقسيم هي الطريق الاقرب والاسهل، لضمان غلق الطريق البري، لنبدأ من كردستان" إسرائيل المصغرة" وجود حدود إسرائيل مع إيران من خلال دولة كردستان، كما هي الحدود الإيرانية مع إسرائيل بوجود حزب الله، فجاء الاستفتاء مكملا لتلك الخطة، التي جعلت إسرائيل تدعم بكل قوتها، إنشاء دولة كردية على الحدود الايرانية، لتصبح معسكر للموساد الاسرائيلي، والجلوس على كتف إيران؛ كما يفعل حزب الله وجلوسه على كتف إسرائيل.

تمهد عملية الاستفتاء لمرحلة تقسيم العراق لثلاث دويلات، والتي تحقق الغرض الأساسي، وهو قطع طرق الإمداد على حزب الله واضعافه، ودفع هذا التهديد عن تل أبيب، ستبقى هذه المنطقة تعاني من عدم استقرار، وقد تنشأ حروب قومية أو مناطقية تكون للكيان الصهيوني اليد الأطول في إشعالها، لإضعاف هذه الدول وجعل المنطقة، خاوية مهدمة ينخرها الفقر والجهل والحرمان، ويحكمها الفاسدين والعملاء والسراق، حفاظا على امن اسرائيل.
القراءة الواقعية، بعيدا عن لغة المؤامرات والتحليل، هناك وقائع تثبت أن ما يجري في المنطقة ليس صدفة أو ما أطلقوا عليه الربيع العربي، إنما هناك خطط ومراكز قوى تدير هذه الحروب، وتستطيع ان تنهيها بكبسة زر لكنها تعمد على تمديدها وتغذيتها وإشعال المنطقة كي تنعم الدول المستهلكة للنفط بأسعار رخيصة، وحقول تجارب لأسلحة جديدة فضلا عن فتح سوق مستهلك السلاح الامريكي والروسي، الشركات تغلق وقد تتعرض إلى خسائر فادحة، إذا لم تكن هناك حروب، ومنطقة الشرق الاوسط ارض خصبة، لمزيد من الحروب، خصوصا بعد تلاشي داعش في العراق والشام، سيخرج علينا شكل جديد جاري البحث عن اسم له، لكن هذه المرة سيشمل دول خليجية كانت الداعمة الأولى لداعش، وأولها السعودية والإمارات.
املنا بالعقلاء والحكماء من المتصدين للشأن السياسي، والقادة الوطنيين والمرجعيات الدينية التي تصدت للمخططات الإرهابية بكل قوة وحزم، واليوم تتصدى لمخطط التقسيم بكل جراءة ووطنية، عرفت بها على مر العصور، نحمد الباري على وجود المرجعية العليا، في هذا الوقت العصيب الذي يمر على العراق والمنطقة، وأسأل العزيز القدير ان تنتهي الأزمات وننعم بالأمن والاستقرار، في ظل حكومة وطنية ترعى حقوق الرعية وتوفر لهم العيش الكريم، سلام على أرض تفيض عطاء وطيب ثراها دم الشهداء فهذا حسين وذي كربلاء ، أصبح للعالم لسان وفم.

  

سيف اكثم المظفر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/30



كتابة تعليق لموضوع : استفتاء الإقليم.. واللعب بالورقة الكردية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الكريم؛ اذا امكن ان يرسل فضلكم لي صور تلك المجموعه اكون منونا لفضلكم؛ اذا كانت التوراه القديمه بالعبريه فقد يمكنني ايضا ترجمة نصها.. الا انني افترض ان تكون بالعبريه القديمه .. وترجمتها لبيت سهله.. دمتم في امان الله

 
علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسراء البيرماني
صفحة الكاتب :
  اسراء البيرماني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القمة العربية اختتمت بالفشل كما بدأت  : صالح الطائي

  رمضانيات عراقية (الحلقة السادسة)  : د . رافد علاء الخزاعي

 العدد ( 102 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

 الغنوشي: "التكفيريون" خوارج العصر اينما حلوا حل الدمار والخراب

 العبادي وإصلاحات بسبعة أرواح!  : قيس النجم

  صدور كتاب (مسجد الكوفة أهزوجة الحق )  : مجاهد منعثر منشد

 امام جمعة طهران یستغرب صمت حكام العرب ازاء جرائم اسرائیل

 العدد ( 265 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 دولة الشخص وشخص الدولة!!  : د . صادق السامرائي

 الدور التركي والقطري في تخريب الأنظمة العربية  : سهل الحمداني

 مدير شرطة ذي قار يستقبل نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 قراءة في كتاب عنوان الكتاب: نهاية حلم وهم الإله  : د . حميد حسون بجية

 ملاكات توزيع الوسط تواصل اعمال الصيانة على الشبكة الكهربائية في مدينة الفلوجة  : وزارة الكهرباء

 العراق والتوازنات الدولية  : عمار جبار الكعبي

 لماذا تتستر الحكومة العراقية على البعثيين الذين اضطهدوني؟  : د . حامد العطية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net