لماذا هدأت نار استقلال كردستان

 كان العالم يتوقع اندلاع حرب بسبب استفتاء كردستان العراق، والمفارقة أن الوضع قد يبدو للمتابع أن الخلاف بين كتالونيا وإسبانيا الديمقراطية العريقة بات أكثر توترا بين الخلاف العراقي مع الأكراد.

فبعد تصويت أكراد العراق لصالح الاستقلال، نزلوا إلى الشوارع، ولوَّحوا بالأعلام ونفخوا بالأبواق، وسخروا عالياً من تهديدات بغداد بالتحرُّك عسكرياً.

وقد ألغى العراق الرحلات الجوية في الإقليم، وأرسل رجال دركه إلى الحدود الكردية، في حين هدَّد جيرانه بتدخلٍ اقتصادي وعسكري.

لكن بعد أكثر من أسبوع على ذلك، لم يتخذ الأكراد خطوات فعلية من أجل إعلان الاستقلال، ولم تقم بغداد وحلفاؤها بأي شيء لتنفيذ التهديدات بالتدخُّل. وكان الاستفتاء على الاستقلال لحظة حاسمة في كفاح الأكراد الطويل للحصول على وطن، لكن لا بغداد ولا الأكراد يبدون عازِمين على تحويل تلك اللحظة إلى أزمة، حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

فلا يزال النفط الكردي يتدفَّق، برغم تهديدات الأتراك بإغلاق خط أنابيب حيوي، ولا تزال قوات البيشمركة الكردية تقاتل إلى جانب التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، ولا تزال حدود الإقليم مفتوحة، ونظرت كافة الأطراف إلى المناورات التي قامت بها تركيا وإيران باعتبارها لا تعدو أن تكون مجرد إثبات موقف.

مناورات عسكرية وحدود مفتوحة

وفي يوم الإثنين، 2 تشرين الأول 2017، قامت إيران بعرضٍ استعراضي لنقل دباباتها القتالية إلى معبر برويز خان الحدودي الحيوي مع كردستان، لكن الحدود بقيت مفتوحة أمام مرور المدنيين كما المعتاد.

وجرى هذا الأسبوع تخفيف أقسى إجراءات بغداد، المتمثلة في الحظر الذي فرضته الجمعة الماضية، 29 تشرين الأول، على الرحلات الدولية من وإلى مطارات كردستان الدولية، حين أعلنت السلطات أنَّها ستسمح للرحلات الجوية من كردستان بالمرور عبر بغداد.

وفي المقابل، قررت بغداد فرض إجراءات عقابية جديدة رداً على الاستفتاء الشهر الماضي، وبفرض عقوبات على البنوك الكردية ووقف تحويلات العملات الأجنبية إلى المنطقة الكردية.

كما رفض مجلس النواب العراقي عودة النواب الأكراد إلى حضور جلسات المجلس، وإنهاء قرار المقاطعة الذي اتخذوه على خلفية رفض البرلمان قرار استفتاء إقليم كردستان العراق، حسب تقرير لـ"بي بي سي".

سر التصعيد

ورغم أنَّ هناك قضايا وجودية على المحك -مثل إمكانية قيام دولة كردية مستقلة وتقسيم العراق- ربما تصرَّف الجانبان على نحوٍ استفزازي بسبب الاعتبارات السياسية المحلية جزئياً على الأقل.

بالنسبة للأكراد، نظر المنتقدون إلى توقيت الاستفتاء باعتباره محاولة من رئيس حكومة إقليم كردستان، مسعود البارزاني، لتعزيز شعبيته داخلياً وصرف الأنظار عن مشكلات الإقليم الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، أعلن إقليم كردستان العراق، الثلاثاء 4 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عن تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية، في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، مع تحرك قيادة الإقليم للاستفادة من الاستفتاء الذي منح دعماً قوياً للاستقلال.

وبالنسبة لبغداد، كان يُنظَر إلى رد الفعل القاسي من جانب رئيس الوزراء حيدر العبادي باعتباره محاولةً لاسترضاء المتشددين الشيعة، الذين طالبوا بردٍّ شديد على الاستفزاز الكردي.

ويواجه كلا الزعيمين استحقاقاتٍ انتخابية في الأشهر المقبلة. والآن، وبعد أن أوضحا موقفيهما، يبدو أنَّ كليهما مستعد للتراجع عن حافة الهاوية.

انهيار أحلام البارزاني

وقال سعد الحديثي، المتحدث باسم العبادي، في مقابلةٍ الثلاثاء، 3 أكتوبر/تشرين الأول، إنَّ الحكومة لم تُنفِّذ معظم تهديداتها حتى الآن، كي تمنح الأكراد "كل الفرص للتراجع عن موقفهم".

وقال: "لا ترغب الحكومة في إثارة الموقف. ونعتقد أنَّهم سيتراجعون".

لكنَّه أصرَّ على أنَّ الحكومة لديها جدول زمني لإجبار الأكراد على تسليم السيطرة على حدودهم ودخلهم من النفط، لكنَّه رفض تقديم تفاصيل.

وتُعَد الفصائل الشيعية المتشددة المتحالفة مع إيران كتلة انتخابية قوية في العراق، والعديد منهم داعمون لخصم العبادي البارز، نائب الرئيس نوري كامل المالكي. ويساعد التهديد باتخاذ إجراءات قاسية ضد الأكراد العبادي على دعم قاعدته الشيعية.

فقال علي العلاق، النائب البارز بمجلس النواب العراقي وأحد المقربين من العبادي: "إنَّها استراتيجية طويلة المدى". وستقطع بغداد صادرات كردستان وعائداته إلى أن يستسلم الإقليم. وقال: "في النهاية، ستأتي العائدات ويبقى السيد البارزاني دون شيء وستنهار أحلامه".

لا يملكون قوة عسكرية

من جانبهم، يقول الأكراد إنَّهم لم تكن لديهم نية أبداً لأن يُتبِعوا الاستفتاء بإعلانٍ فوري للاستقلال.

وقال هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقي السابق ومهندس الاستفتاء الكردي: "أجرينا الاستفتاء لأنَّنا فقدنا الثقة، لقد كُنَّا نحارب وضعاً بائساً من أجل بلدٍ ضائع. لكنَّ ذلك لا يتبعه تلقائياً إعلان إقامة الدولة في اليوم التالي. فشروط ومتطلبات بناء الدولة أكثر صعوبة بكثير من إجراء استفتاء في الـ25 من سبتمبر/أيلول. ذلك لن يحدث بين عشيةٍ وضحاها".

وقال فاهال علي، مدير الاتصالات بمكتب البارزاني: "لن يحدث تدخُّل عسكري. أولاً وقبل كل شيء لأنَّهم لا يمتلكون أي قوة عسكرية".

وبالإضافة إلى ذلك، العراقيون منشغلون بالمعركة ضد تنظيم (داعش)، والتي يعتمدون فيها على التعاون مع القوات المسلحة الكردية.

والحقيقة هي أنَّ أيَّاً من الجانبين لا يرغب في مواجهةٍ عسكرية، كما يقول جوست هيلترمان، خبير الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية.

وكتب هيلترمان في رسالةٍ عبر البريد الإلكتروني: "إذا تفاقمت الأمور، سيكون ذلك بسبب تطوُّر دينامية معينة"، وليس بالضرورة لأنَّ العبادي يرغب في تفاقهما. وأضاف: "لا أعتقد أنَّنا قريبون حتى من تلك المرحلة".

وخلف الكواليس، كان الدبلوماسيون الغربيون يعملون من أجل تهدئة الغضب لدى كلا الجانبين، والحفاظ على التحالف ضد داعش. وعبَّر دبلوماسيون عن تفاؤلهم من عدم تفاقم أزمة الاستقلال إلى صراعٍ مباشر، على الأقل حتى الآن.

السيستاني

وجاء اختراقٌ في الأزمة من مصدرٍ غير متوقع، تمثَّل في خطبة الجمعة الماضية من سماحة آية الله علي السيستاني دام ظله الوارف . إذ انتقد آية الله السيستاني بشدة فكرة إقامة دولة كردية مستقلة، لكن في الوقت نفسه دعا الحكومة والقوى السياسية الى الرجوع الى الدستور لحل الخلافات الثنائية  . 

وكتبت رندا سليم، مديرة تسوية النزاعات بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن: "في حين جعل السيستاني انخراط العبادي في حوارٍ مع أربيل آمناً من الناحية السياسية ، فقد جعل انفصال كردستان خطاً أحمر لا يمكن لبغداد تجاوزه". ومنح البيان الأمل لكلا الطرفين، ونزع فتيل التوتر بينهما.

هل تراجعت تركيا وإيران؟

ولم تتمكن أيضاً تركيا وإيران، اللتان عارضتا الاستقلال الكردي خوفاً من خطواتٍ مماثلة بين صفوف الأقليات الكردية الموجودة بالدولتين، من متابعة تهديداتهما القوية، التي تضمَّنت القيام بمناوراتٍ عسكرية على الحدود والعزلة الاقتصادية.

وتركيا على وجه الخصوص تملك أكبر تهديدٍ للتسبُّب في اضطراب الاقتصاد الكردي، والقدرة على إغلاق خط الأنابيب الذي ينقل النفط الكردي، الذي يمر عبر تركيا ويُوفِّر أكبر مصادر الدخل لحكومة إقليم كردستان.

وقال وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، للصحفيين في عطلة نهاية الأسبوع، إنَّ "العمل سيبقى كالمعتاد". وفي تصريحاتٍ، الأسبوع الماضي، وصف الحديث عن حصارٍ اقتصادي باعتباره "خطاباً خطيراً"، وقال إنَّ أي عقوباتٍ اقتصادية ستضر تركيا بقدر ما تضر بإقليم كردستان.

وقال: "إنَّنا نتحدث عن تجارة تبلغ 8 إلى 9 مليارات دولار وعن مصلحة تركيا".

وتمتَّع الأكراد طويلاً بحكمٍ ذاتي واسع في إقليمهم الواقع شمالي العراق، وهو ما رآه الكثيرون استقلالاً بحكم الأمر الواقع؛ إذ تولوا إداة شؤونهم الدفاعية والخارجية، وصدَّروا نفطهم الخاص.

وحتى الآن، لم تفاقم أزمة الاستقلال الأزمة الاقتصادية الكردية بشكلٍ ملحوظ، باستثناء الصناعات التي تخدم الزوار الأجانب، مثل الفنادق. فقالت روزا مصطفى، وهي مُنسِّقة مبيعات في فندق روتانا الفخم في أربيل، إنَّ واحداً من فنادق الشركة، فندق أرجان روتانا، كان لديه "زائر واحد أو زائران" في غرفه الـ165، نتيجةً لحظر السفر.

وستقود المخاوف بشأن الاستفتاء إلى موجة شراءٍ بدافع الذعر في بلدٍ يعتمد بشدة على السلع المستوردة، وربما يؤدي حتى إلى تداعياتٍ تؤثر على البنوك، لأنَّ إقليم كردستان لا يمتلك بنكاً مركزياً خاصاً به، ولم يحققه بعد، ولا يزال جزءاً من النظام المالي والعملة العراقية.

وفي بنك بيبلوس في أربيل، قالت مديرة الفرع "لارا أزامات"، إنَّ عدداً قليلاً فقط من أصحاب الحسابات الصغيرة نسبياً سحبوا أموالهم بدافع الذعر. وقالت: "في عام 2013، خلال تقدم داعش، كان الكثير من الناس خائفين وسحبوا أموالهم. الآن، بعض الحسابات الصغيرة سحبت أموالها، لكنَّ الحسابات الكبيرة لا تزال موجودة".

وفي الواقت الراهن، على الأقل، يعتقد القادة الأكراد أنَّ بإمكانهم مواجهة العاصفة.

فقال زيباري: "حتى الآن، لا يزال الأمر داخل حدود ما توقعناه. إنَّه ليس أمراً يخلو من المخاطرة، لكنَّنا مستعدون للتبعات".

 

سومر نيوز 

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/06



كتابة تعليق لموضوع : لماذا هدأت نار استقلال كردستان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله

 
علّق ابراهيم الخرس ، على لماذا تخصص ليلة ويوم السابع من شهر محرم لذكرى شهادة أبي الفضل العباس؟ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,, لدي سؤالين بالنسبة ليوم السابع من المحرم وهو :- 1-هل في عهد أحد المعصومين تم تخصيص هذا اليوم ؟ 2-هل هناك روايات عن المعصومين بحق يوم السابع من المحرم ؟ ولكم جزيل الشكر والتقدير .. وماجورين انشاء الله

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي باسم المخترم تحياتي لكم ونتشرف بك اخاً فاضلاً واقعاً لم يكن علم بعنوانكم او ما تحملون من معلومات فلدينا بحث كبير حول النسب والشخصيات من هذه العائلة الكريمة وترجمة لعلمائهم وأدبائها ، فليتك تتواصل معنا من خلال الفيس بوك او على عنواني البريدي ، لان كتابنا سوف يصدر عن قريب وجمعنا فيه اكثر من مائة شخصية علمية وأدبية لهذه الاسرة في مناطق للفرات الاوسط ... ننتظر مراسلتكم مع الشمر حيدر الفلوجي

 
علّق ستبرق ، على براءة إختراع في الجامعة المستنصرية عن استعمال الدقائق النانوية لثنائي أوكسيد التيتانيوم المشوب في تنقية مياه الشرب - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : احتاج الى هذا البحث ,,,ارجوا ان يكون ك مصدر لي في رسالتي للماجستير ,,وشكراا لكم

 
علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مدحت قلادة
صفحة الكاتب :
  مدحت قلادة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 رسمتـكَ أخلاقُ السماءِ  : عبد الله علي الأقزم

 رئيس الدائرة الثقافية في لاهاي.. يحث الطلبة اعتماد دليل الجامعات  : الدائرة الثقافية العراقية - لاهاي

 مواطنون"ينتفضون" على مقاتلي جبهة النصرة الارهابية في بلدات سورية عديدة

 مناجاة للوطن العربي أبان ثورته  : كريم مرزة الاسدي

 قسم الإعلام في مسجد الكوفة يقيم دورة الصحافة الاستقصائية بالتعاون مع الاكاديمية الألماني للتطوير الإعلامي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 حاتم قبيلة البيات ورمزها الشيخ ابوالقيس كهية  : محمد زيد ابوالقيس كهية

 حزام بغداد ثانية  : حميد الموسوي

 سياسة شد الحزام على البطون بعد الفساد والسرقة من البو ((( بدون )))  : د . كرار الموسوي

 انتفاضة البحرين وموقف الطائفيين منها  : د . عبد الخالق حسين

 الفساد بداية الجُنة  : علي دجن

 الحشد الشعبي يقتل عشرات الدواعش بإحباط تعرضا لهم على قاطع عمليات الصينية_حديثة

 الاستهتار يلف البلاد  : ماجد زيدان الربيعي

 كلية الطب بجامعة واسط تقيم محاضرات نوعية حول الطرق الحديثة للتعليم الطبي  : علي فضيله الشمري

 حمودي شهيدا  : د . رافد علاء الخزاعي

 أنجاز المرحلة الأولى من مشروع تذهيب مآذن السيد محمد ابن الإمام علي الهادي(عليهم السلام )  : موقع الكفيل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net