الإلحاد الدوكنزي ... لا مفر من الخلل المنطقي !
غيث شبر

منذ أن بدأ الفكر الإلحادي كانت معضلته التي تقوض كل بناء فكري يرتكز عليه، هي الاضطرار للقول بتكون الأنظمة صدفة.

وهذه المعضلة مشكلتها أنها بديهية يدرك كنهها كل إنسان بلا أي عناء، فلا يمكن أن يوجد دار مبني أو حتى خيمة صدفة، ولا يمكن أن يكون هناك براد ماء أو ماكنة خياطة صدفة، ولا يمكن أن يوجد جهاز تلفاز أو حاسوب أو طائرة أو غير ذلك صدفة، فضلا عن أن يوجد جهاز مناعي وجهاز هضمي وجهاز عصبي وغير ذلك من الأجهزة التي تعمل بنسق تام صدفة، ولذلك كان مصير الفكر الإلحادي على مر السنين هو ذلك السيناريو المعاد: الوقوف بوجه التوحيد ثم تلقي ضربة موجعة من العقل لينبطح اتباعه حتى فرصة أخرى للقيام.

ولكثرة ضربات العقل لتلك الفكرة السقيمة ارتأى أصحابها في هذا العصر أن يتخلصوا إلى الأبد من صديقهم الملازم لهم ألا وهو القول بالصدفة، وهنا انبرى الملحد الأشرس في هذا العصر (ريتشارد دوكنز) في مؤلفاته لبيان براءته من القول بالصدفة؛ لأنه يعلم أن التزام نظرية الصدفة انتحار علمي يعقبه ضربة عقلية موجعة كما في الماضي.

يقول دوكنز: "منطق المؤمنين بنظرية الخلق لا يتغير، ويتلخص بأن بعض الظواهر الطبيعية منطقيا من غير المحتمل بشكل كبير تكونها تلقائيا ـ فهي معقدة جدا، جميلة جدا، رهيبة جدا ـ لتكون محض صدفة، والتصميم الذكي هو البديل الوحيد الذي يمكننا تصوره للصدفة؛ لذا فلابد من الإقرار بوجود مصمم قد أنجز هذا التصميم الذكي، ولكن (العلم)([1]) أيضاً يمتلك أيضاً إجابة واحدة لهذا المنطق المغلوط، وهي: أن التصميم ليس هو البديل الوحيد للصدفة، بل الانتخاب الطبيعي هو البديل الأمثل، بل واقعا أن التصميم ليس بديلا حقيقيا البتة؛ لأنه يفضي إلى مسألة أكبر من المسألة التي نريد حلها، وهي : من صمم المصمم؟ فالصدفة والتصميم كلاهما يفشل في حل مشكلة عدم الاحتمال المنطقي؛ لأن أحدهما هو المشكلة بحد ذاتها، والآخر ليس إلا ارتدادا لها" [2].

ويكمل دوكنز مسترسلا: "الحل الحقيقي هو الانتخاب الطبيعي، بل هو الحل الوحيد العملي المحتمل لحل المشكلة، وليس هو حلا عمليا فحسب، بل هو حل مذهل في أناقته وقدرته، ولكن ما الذي يجعل الانتخاب الطبيعي حلا ناجعا لمشكلة الاحتمالية، في حين يخفق كل من الصدفة والتصميم عند خط البداية؟ والجواب هو أن الانتخاب الطبيعي يمثل العملية التراكمية التي تجزئ مشكلة الاحتمالية إلى قطع صغيرة، واحتمالية كل منها ممكنة الحدوث بشكل ما، وغير مستحيلة الحدوث، إلا أنه حين تتكدس أعداد كبيرة من هذه القطع الصغيرة في سلسلة فإن الناتج النهائي سيكون غير محتمل الحدوث جدا جدا بنحو واقعي، ويكون مستحيلا كفاية ليصبح بعيدا كل البعد عن كونه وجد صدفة. وهذا المنتج النهائي هو الذي ينظر إليه المؤمنون بالخلق ويجعلهم يقعون في المصادرة، فمتبع نظرية الخلق لا يضع يده على الفكرة إطلاقا؛ لأنه يصر أن يتعامل مع الإمكانية الإحصائية على أنها خطوة واحدة. وهو لا يفهم قدرة التراكم" [3].

أقول: يمكن ملاحظة أمور نستند إليها في فهم فكرة دوكنز

1: الصدفة حل غير مقبول قطعا، لتبرير ما نشاهده من أنظمة حيوية حولنا.

2: التصميم ليس حلا حقيقيا، لأنه يودي بنا إلى سؤال آخر وهو: (من صمم المصمم؟).

3: الانتخاب الطبيعي يقدم حلا لسؤال كيف تكونت تلك الأنظمة.

ونحن نتفق مع دوكنز في النقطة الأولى التي كان الملحدون على مر السنين يتمسكون بها ويعتبرونها من أكثر البديهيات تسليما مع أنها باطلة بالبديهة.

أما النقطة الثانية من كلام دوكنز فإنه رفض الحل لا لشيء، بل فقط لأنه فتح له تساؤلا جديدا! أيعقل أن نترك حلا منطقيا؛ لأن هذا الحل المنطقي يفتح الباب لسؤال آخر؟!

هذا الكلام من ناحية فكرية غير مقبول قطعا، ولأضرب أمثلة للتنظير لهذا..

في محاولة لتشغيل سيارة أبت أن لا تعمل اكتشف الميكانيكي أن السبب يكمن في عدم وصول تيار كهربائي إلى شمعات القدح في المحرك، ولكن هذا الحل ـ والذي هو صحيح ـ قد فتح بابا لتساؤل آخر وهو لماذا لا يصل التيار الكهربائي لشمعات القدح؟ وقد تكون الإجابة أن هناك قطعا في أسلاك التمديد الواصلة من البطارية أو أن البطارية لا تمد الأسلاك أصلا بالكهرباء، ولو توصلنا إلى أن الحل هو الثاني انفتح باب لتساؤل آخر وهو لماذا كانت البطارية بهذه الحالة؟ وقد يكون الجواب متشعبا في أن السبب عمرها وتلفها أو أن السبب في الأسلاك التي تمد البطارية بالتيار من المولد، أو أن السبب في المولد، وعند الإجابة عن هذا السؤال بشكل صحيح ينفتح سؤال آخر.

بل وفي الطب فلو اعترضت طبيب حالة من ارتفاع ضغط الدم عند أحد مرضاه، واكتشف هذا الطبيب الحاذق أن سبب ارتفاع ضغط الدم هو ازدياد نسبة الانجيوتنسين الثاني في الجسم؛ فإن هذا يقوده إلى سؤال آخر وهو: ما الذي سبب ارتفاع هذه المادة؟ وقد تكون الإجابة عن السؤال المتفرع أنه بسبب زيادة إفراز الرينين من الكبيبات، والذي يتفاعل مع مولد الانجيوتنسين ليولد الانجيوتنسين الثاني، وهنا يتفرع سؤال آخر وهو: ما الذي جعل الرينين يزداد في الجسم؟ وهنا تبرز إجابات عدة، فلعل السبب حصول نزف ومن ثم قلة حجم الدم مما جعل المستشعرات تأمر بإفراز كمية أكبر كي تقلص الأوعية الدموية من أحجامها كي لا ينخفض الضغط بشكل كبير، أو أن هناك نسبة عالية من الكلور أو الصوديوم، أو أن عمل الكلية قليل؛ بسبب قلة تناول المياه؛ مما يجعل الدم المار في الشريان الكلوي قليلا مما يعطي إيعازًا خاطئا في قلة حجم الدم في الجسم على العموم، فيرتفع الضغط بسبب كل هذه العوامل واحدة تلو الأُخرى، فلا أعلم كيف تسنى لدوكنز أن يعتبر الإجابة التي تودي لتساؤل آخر إجابة خاطئة فهل كانت معرفة ازدياد الانجيوتنسين الثاني في الجسم سببا لارتفاع ضغط الدم خاطئة؟!

لا تفارقني الدهشة في قبول أن نعرض عن الإجابات الصحيحة لأنها تفتح أسئلة أخرى؟ ما هذا المنطق العجيب؟ المنطق الصحيح سيد دوكنز هو : أن الإجابات التي تحقق مناطا واقعيا للحقيقة لا يمكن رفضها لمجرد أنها فتحت الباب لأسئلة أخرى، بل كيف حصل التطور العلمي لولا هذه الطريقة؟

مع أن السؤال الذي طرحه دوكنز هنا والذي لطالما ردده في برامجه التلفزيونية، هو سؤال قديم عفى عليه الدهر وشرب وتناوله للفلاسفة والحكماء قبل أكثر من ألفي عام وأوردوا عليه الإجابات المقنعة والواضحة، ولو كان منصفا قليلا مع ما كتبه أهل الفلسفة لعرف عدد الإجابات المقنعة عن سؤاله (العجيب) بنظره؟! حتى إن الفلاسفة من الملاحدة تركوا هذا السؤال لمعرفتهم بأن الموحدين قادرين على إجابته بكل بساطة في طي كتبهم.

وهنا أُذَكِر بالببغائية النابعة من الانبهار، فالمسألة كما ترى فلسفية منطقية لا علاقة لها بعلم الأحياء بتاتا، وهو رجل مختص بعلم الأحياء فكلامه في هذا المجال ككلام ميكانيكي السيارات في قضية طبية، وكلام الطبيب في ميكانيكا السيارات، فالاعتماد عليه ليس له منشأ يعتد به إلا من حيث المشكلة التي ذكرنا، ويمكن للحصيف أن يرى زلته المنطقية تلك وقلة العمق ـ لا أريد أن استخدم كلمة ضحالة ـ في منهجية قبول الإجابات ورفضها.

فاتضح أن رفضه للتصميم الذكي كحل لم يكن مبررا كفاية، فيبقى أن نكون موضوعيين مع الرجل لنرى ما قدم من إجابة في النقطة الثالثة وهل تفي بالغرض، بغض النظر عن الشطحة المنطقية التي وقع فيها من رفضه للإجابة الرائجة.

ما اقترحه من حل هو أنه جعل الانتحاب الطبيعي بديلا عن إجابة الصدفة سيئة الصيت وعن إجابة التصميم التي تفتح تساؤلات أخرى لا يحبها دوكنز!

أما الحل الذي وضعه فقد صدره بقائمة مدح قد تليق بالكتب الأدبية أكثر مما يليق بالكتب العلمية، وما ذلك إلا لإضفاء طابع الانبهار قبل الحل لتهيئة العقل فسلجيا وسيكولوجيا لقبوله كحل بديل.

فلنترك المدح الذي قدم له ولنشاهد ماذا قدم دوكنز للتدليل على أن حله هو الحل الوحيد الناجح..

قال: أن الانتخاب الطبيعي هو عملية تراكمية مما يجزئ مشكلة عدم الاحتمالية إلى أجزاء صغيرة وكل منها صغير لدرجة أن عدم احتمال كونه وجد صدفة مقبول بشكل ما وليس مستحيل الحدوث، ولكن الناتج النهائي سيكون عديم الاحتمال بشكل كبير جدا جدا، سيكون عديم الاحتمال بشكل لا يقبل للشك مجالا أنه تكون عن طريق الصدفة، والمؤمنون يخطئون الهدف لأنهم يصرون على معاملة احتمالية التكوين المعقد كخطوة واحدة وحدث واحد لانهم لا يفهون قدرة التراكم.

      وقد ختم كما ترى أن حله غير مقبول عند المؤمنين لأنهم لا يفهمون قدرة التراكم، ولا أعلم هل فهم فكرة معينة كالتراكم أو غيرها حكر على الملحدين؟ هل يعي دوكنز أن هناك عددا كبيرا من علماء الأحياء من التطوريين ومن الذين فهموا الأحياء والانتخاب الطبيعي بصورة أكثر وضوحا منه كانوا من المؤمنين؟ هل كريك الذي حاز على النوبل لاكتشافاته المذهلة في  الحمض النووي والتي غيرت مسار علم الأحياء إلى الأبد أقل إدراكًا منه؟

هذه الطريقة السيئة والمتعجرفة في الطرح لا تتناسب مع كتاب من المفترض أن يكون كاتبه عالما أكاديميا، إضافة إلى طرح الإشكال الذي ينقض الدليل في نهاية الدليل وعدم رده له، بل وصفه بأنه سقيم هو نوع من اللقاح والهروب من هدم الدليل، ببيان أني اعرف ما تقولون ولا تظنونني غافلا عنه ولكنه سقيم، لماذا؟ فقط لأنكم لا تفهمون؛ لماذا؟ فقط لأنكم مؤمنون!!

ولعل هذه العجرفة هي ما أشار إليه زميله في كامبردج الملحد سابقا المؤمن حاليا مك غراث في الصفحات الأولى من كتابه الجميل (وهم دوكنز) حيث قال معللا في تهكم قوي في سبب اختلاف نتيجتهما في البحث فكان دوكنز ملحدا وأصبح مك غراث مؤمنا: لأنني أؤمن بالله فأنا مضطرب ومخدوع ومُضلَّل ومُضلِّل، وإن قدرتي الفكرية تُشوّشت من خلال إصابتها بفايروس الله المعدي والخبيث. أو أنه؛ لأنني مضطرب ومخدوع ومُضلَّل ومُضلِّل، فإن قدرتي الفكرية تُشوّشت من خلال إصابتها بفايروس الله المعدي والخبيث، فآمنت بالله"([4])، وقال لعل هذه هي إجابات دوكنز في وهم الإله عن سبب الإيمان.

وهنا وبغض عن المهاترات اللفظية، والأساليب الدعائية والخطابية، ينبغي أن نقف بدقة علمية عند كلمات دوكنز التي استعان بها على تبرير قبوله للانتخاب الطبيعي حلا بديلا عن الصدفة العمياء والتصميم الذكي، ونحليل تلك الكلمات بأسلوب رياضي بعيد عن الجدل الأفلاطوني العقيم.

إن دوكنز يدرك أن تكون الجهاز الهضمي أو العصبي أو جسم الإنسان، بل وحتى خلية عصبية من الجهاز العصبي، أو عضلة ملساء في الجسم، أو عضو يؤدي غرضا كالقلب أو الكبد أو الرئة أو غيرها من الأعضاء عن طريق الصدفة يصطدم بعدم احتمالية ممتنعة القبول عند العلماء، فهي أصعب قبولا من كون هذا المطبوع الذي بين يديك وجد صدفة بمليارات المرات، وهنا بدأ دوكنز بطرح الطريقة التي يمكن بها قبول تكون الإنسان وأجزائه جراء عملية تراكمية انتخابية تدريجية.

لتوضيح دليله أقول: إن تكون الكتاب الذي بين يديك صدفة أمر محال، لكنه سيفترض أن قبل فترة طويلة وجد القطن ولم يبق من القطن القديم الذي تناثر وتلاشى إلا ذلك القطن الذي اختلط صدفة بالنورة، وأمطرت السماء بعدها، وحدوث هذا الأمر ليس احتمالا ممتنعا، ثم أن هذا القطن الذي اختلط بالنورة والماء واصبح كالعجينة أيضاً تلف منه كل قسم لم يسقط عليه حجر أملس ليحفظه كرقيقة مسطحة تحته وبقيت فقط تلك الرقائق المحفوظة تحت الأحجار الملساء، وخلال ملايين السنين فإن عدة عديدة مثل هذه الأحداث التي احتمالية حدوث كل واحدة منها ليست مستحيلة، تجمعت شيئا فشيئا وكانت إحدى التجمعات قد حصلت عند غابات الصنوبر حيث كانت شجرة من الأشجار قد افرز غصنها الكثير من الصمغ الراتينجي، وصدف أن وقع هذا الصمغ على طرف ذلك التجمع الكبير من الأوراق فجعلها تبدو كالدفتر، وهذا الحدث ليس مستحيلا بنفسه، ولأن الصفحة الأولى والأخيرة بدأت تتعرض لأنواء جوية مختلفة عن تلك التي تتعرض لها الصفحات في الداخل أصبح لون وسمك وطبيعة تلك الأوراق مختلفا عن نظيراتها في الداخل، ولا أريد أن أتكلم عن  صناعة كتاب لأنها حتى بمثل هذه السيناريوهات تبدو كارتونية أكثر منها علمية، لكن فلنقل تكون دفتر صدفة إنما يكون بهذه الطريقة، فكل حدث حدث وإن كان صعب الحصول لوحده، لكنه ليس مستحيل الحدوث، فيمكن على هذا التقريب حصول الناتج النهائي.

وهذا التقريب الأول لحل دوكنز لإشكالية الصدفة وهو يتضمن مغالطة رياضية صارخة، فإن حساب الاحتمال لإنتاج المكون النهائي لا يمكن حسابه بفصل أجزائه واحدا عن الآخر، فإن نسبة احتمال تكوّن الجزء الأول تضرب مع نسبة احتمال تكوّن الجزء الثاني بعدها وهكذا دواليك مما يولد متوالية رياضية ممتنعة الاحتمال.

فمثلا لو ضغط قرد على لوحة المفاتيح فإن نقره على زر الحرف (ص) هو احتمال 1% وهو ممكن الحصول بشكل ما، وأيضاً احتمال نقره للزر (د) هو 1% ، وكذلك نسبة نقره لحرف (ف) ومثله في الاحتمال نقره للــ(ـة)، فلا يقال أن احتمال تنضيد القرد لكلمة صدفة هو أيضاً 1% فهو ممكن! إذ على هذا الحساب سيكون تأليف القرد لرواية من روايات شكسبير هو أيضاً 1%!!

فالمعروف بجلاء أن نسبة الاحتمال الأولى تضرب في الثانية وهكذا لتصنع لنا رقما عديم الاحتمال بشكل كبير إذا ما وصلنا إلى جملة (القرد يكتب بالصدفة) ما يعادل 1/18 مرفوعة للأُس 100. أي 1 من رقم يسبقه 100 صفرا، (1 من مائة الف مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون) وهو رقم لا يمكن مع قلة احتماله التي هي صفر عمليا أن القرد قام بتنضيد جملة (القرد يكتب صدفة) صدفة وهو يلعب بأزرار لوحة المفاتيح!!

وقد يوافق دوكنز في قرارة نفسه أن القرد قادر على كتابة أعمال شكسبير إذا سنح له الوقت الكافي للعب بلوحة المفاتيح، وهي فكرة مجنونة يتجه إليها الإنسان لتبرير ما يعتنقه، يقول دوكنز: "أنا لا اعلم من هو أول من قال : أعط القرد زمنا كافيا ليضغط على أزرار الطابعة بشكل عشوائي فإنه من الممكن أن يطبع لك كل أعمال شكسبير، ولكن محط الركب في جملة (أعطه وقتا كافيا)" [5] !

ولكنه يعلم أنه ليس من المقبول علميا التصرف بهذه الطريقة السمجة في محضر العلماء، فاحتمال حدوث هذا يقترب كاقتراب غاية متسارعة نحو الصفر بلا إشكال.

ولو طلبنا من أديب أن يكتب كل أعمال شكسبير بدون أن يراجعها ويقرأها فمن منتهى الجنون أن يقال أنه سيكتبها هكذا صدفة، ولعلنا وفق هذا المنطق الذي إذا تم قبوله وقبول لوازمه أن نقترح أن أي جريمة تقع إنما وقعت من غير مجرم، بل هي مجرد أحداث فوضوية اتفاقية، فإن نسبة تلك وقوع تلك الأحداث أكثر قبولا من قبول كون القرد يستطيع كتابة كل أعمال شكسبير صدفة!!  

ولأنه يعلم تفاهة ذلك أيضاً فقد ادخل تحسينات جديدة كي يجعل القرد قادرا على تنضيد جملة واحدة شرط أن تتناسى قصة تنضيده كل مؤلفات شكسبير! فقال دوكنز: ص 77 [6]

دعنا نحدد نوع المهمة التي يواجهها قردنا هذا، ولنفرض أن عليه ـ لا أن ينتج أعمال شكسبير كلهاـ وإنما أن يكتب عشوائيا جملة قصيرة فلتكن (Me thinks is like weasel) وسنجعل الأمر أسهل نسبيا بأن نعطيه آلة كاتبة لوحة مفاتيحها فيها 26 حرفا ومفتاحا للمسافات فحسب، فما الزمن الذي يستغرقه لكتابة هذه الجملة الصغيرة.

ثم بعد كلام طويل عن استخدامه لابنته الصغيرة بدلا من القرد ومن ثم استخدامه للحاسوب الذي يطبع بشكل عشوائي يلتجئ إلى الحساب الرياضي لمعرفة نسبة احتمال أن تنتج تلك الكلمة صدفة، لأنه وكما سيذكر لاحقا أن الكومبيوتر سيحتاج لكتابة هذه الجملة الصغيرة عشوائيا لمليون مليون مليون مرة ضعف زمن الكون للآن (ص 81)! يقول دوكنز: فرصة تنضيد تلك العبارة القصيرة هي 1/27 للأس 28 وهذه نسبة احتمال ضئيلة تقترب من نسبة 1 إلى 10000 مليون مليون مليون مليون مليون مليون!

ويبين دوكنز هنا الفرق بين الانتخاب بخطوة واحدة كما يسميه والانتخاب الطبيعي التراكمي فيقول لغرض تشبيه عملية الانتخاب التراكمي: سنستخدم مرة أخرى جهازنا لكومبيوتر القرد ولكن مع فارق حاسم في برنامجه، إنه مرة أخرى يبدأ باختيار عشوائي لأحد الحروف كما في السابق تماما ثم هو الآن يستولد من أول عبارة عشوائية، فهو يكرر إعادة نسخها، ولكن مع وجود نسبة لفرصة معينة من الخطأ العشوائي في النسخ (الطفرة)، ويقوم الكومبيوتر بفحص عبارات الهراء الطافرة (الذرية للعبارة الأم) ويختار إحداها التي تشبه العبارة المطلوبة  (Me thinks is like weasel) شبها أكثر، مهما كان هذا الشبه بسيطا، فإنه في محاولة الكومبيوتر الأولى وصل إلى العبارة المطلوبة بعد 43 جيلا وفي الثانية بعد 64 جيلا والى الثالثة بعد 41 جيلا!

وهنا أيضاً ينبغي الوقوف على طريقة التشبيه التي جعلها دوكنز دليلا على قبول تحقق كتابة الجملة بشكل غير صدفوي وغير مقصود بل نتيجة لعملية انتخابية.

أقول: إن هذا التشبيه هو في صالح الخلوقيين أقرب من أن يكون في صالح دوكنز، فاستعمال البرنامج الذي سيقوم باستبعاد عناصر معينة وإبقاء عناصر محددة وفق غاية مرسومة له لهو أحد أهم أنواع التعاملات الذكية الرياضية المبرمجة، فالبرنامج الكومبيوتري يقوم أولاً بنسخ الجملة الأم مع إبقاء فسحة لحصول اختلاف في كل عدد معين من النسخ، وهو تصرف مبرمج بحد ذاته، وعند حصول اختلاف في النسخ، فإنه يقارن النسخة المختلفة بالجملة المستهدفة (الجملة الهدف)، فيلاحظ مناطق الشبه فيبقيها، وهو أيضاً تصرف برمجي دقيق مقصود وغير عبثي أو عشوائي، ويستمر بهذه العملية للوصول إلى الجملة الهدف بعملية انتخابية ذكية.

إن لب المغالطة يكمن في الخلط بين تولد الجملة من عملية ذكية وعملية عمياء، فالصدفة عملية عمياء وأما التصميم الجاهز (التصميم الذكي)،  والتصميم التطوري (الأذكى) فهو عملية هادفة ومبرمجة لا تختلف عن بعضها إلا من حيث الكيفية في الصناعة، أي أن الفرق الحقيق بين الصدفة والتخليق (الذكي والتطوري) إنما هو بين البرمجة القصدية الهادفة في عمليات التخليق والحدث الأعمى كما في الصدفة، ومن الملاحظ جيدا أن مثال الكومبيوتر هو أفضل مثال للقصدية الهادفة فالكومبيوتر مع وجود (الجملة الهدف) واستبعاده الاختلاف، وإبقائه على التشابهات حقق الهدف في الوصول إلى الجملة المطلوبة وفق ما برمج عليه، وقد انتهى عمله حين تحقق قصد المبرمج من أداء هذا البرنامج!

أن تعريف دوكنز للانتخاب الطبيعي أنه صانع ساعات أعمى لأنه لا يرى أمامه ولا يخطط النتائج وليس له هدف يراه [7]

لا ينطبق أبدًا مع مثاله هذا، فالمبرمج كان قد برمج الحاسوب لكي يصل إلى جملة محددة (جملة الهدف) وكان يخوض ذلك بعملية انتقائية، فيقارن بين كل جيل جديد وجملة الهدف، فما حصل من كتابة الكومبيوتر للجملة المعنية لم يكن شبيها بما ينطبق عليه تعريفه للانتخاب الطبيعي، فالمبرمج حقيقة هو صانع ساعات نظر إلى تصميم برنامج هادف يؤدي في نهايته إلى كتابة جملة الهدف بعمليات تدريجية يقوم بها الحاسوب.

-------------------------------------

[1] استعاض عن اسمه بالعلم فلو قال (لكن دوكنز) أو (لكن الملاحدة أيضاً يمتلكون إجابة) لكان صائبا، لكن أن يضع في مكان اسمه كلمة العلم فهو انتحال كبير ودعوى مبطنة عريضة.

[2] The God delusion/ p122.

[3] The God delusion/ p122.

[4] McGrath, The Dawkins Delusion, p 10.

[5] ( Blind…p46)

[6] Blind >>> p46

[7] ( Blind…p45)

غيث شبر

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/06



كتابة تعليق لموضوع : الإلحاد الدوكنزي ... لا مفر من الخلل المنطقي !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق احمد عبد الكريم ، على ثورة الحسين من الالف الى يومنا هذا - للكاتب عباس كلش : كلام دقيق ومقاربة جميلة بين الازمان ..

 
علّق علي حسين ، على أنا أكبر من الموت - للكاتب علي حسين الخباز : بسمه تعالى. : وقل أعملوا فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون ، إن الفعل الحركي المؤثر للشهيد ،انبعاث جديد في عالم الماديات ،كونه تغلب على شراك وحبائل الشيطان بجهاده ليرقى الى عالمٍ ( فعلهُ اكبر ) فحقق من خلاله ِ انتصاراً معنويًا سمى بهِ عملاقاً اسطوريًا استطاع أن ( يودع) ُ قُدرات وإمكانيات خاصة بمن يخلفهُ ¡¡¡ ليحملونه شعارًا فيعز ّز هدفهُ الأسمى في الجمع بعد أن كانَ فردًا وقد يصبح حشداً لأمّه . شكراً لأُستاذنا علي حسين الخباز المحترم بطرحه القيّم لأفعال الشهداء كنهر حياة لاينضب فيستحيل لبحارٍ ومحيطات فنحيا بهم خلفاء في الأرض وقد عمروها بأرواحهم الزكية وشعشع ضياءهم اصقاع العالمين ، علي حسين الطائي _ بغداد

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : سلام ونعمة وبركة عليكم جميعا. لست عاجزة عن الرد ابدا على اي تعليق او تعقيب علمي مفهوم ، ولكني مع هذا الشخص جولان عبد الله الذي سبرت نواياه من خلال تعليقاته على صفحتي تحت اسم (julan abdullah) فهو ترجم اسمه هنا إلى العربي  جولان عبد الله ، ثم  انقلب على الاسم في صفحتي واخذ يُعلق بإسم Ali Abdullah بعد ان طردته، فقد كتب في بداية مشاركاته على صفحتي ينتقد اسمي بأني كتبته غلط ، فاجبته بكل ادب بأن الاسم كان صحيحا ولكني غيرت بعض حروفه فيما بعد لضرورات امنية تتعلق بشخصي وشارك بعض الاخوة في الرد عليه ولكنه مع الاسف  اساء  الأدب معهم ووصفهم باوصاف لا يطلقها عليهم إلا الوهابية وداعش والسلفية حيث يتهمون الشيعة بأنهم (عابدوا عجل وقبر) وهذا ما قاله (julan abdullah) ردا منه على تعليق الأخ Diamond Blue Blue  الذي قال له : نحن نعرف السيدة ايزابيل شخصيا . فما كان من الاخ (julan abdullah) جولان عبد  الله إلا ان يرد على هذا الأخ بقوله : (انت عابد عجل وقبر). وهذه التهمة التي يرمي بها الوهابية والسلفية الشيعة بانهم عابدي قبور الأئمة ويعبدون العجل اي علي ابن ابي طالب عليه المراضي. فقررت طرده من صفحتي حيث انه هناك لم يفتح اي موضوع ينتقد فيه مواضيعي . واما ما نشره على صفحة كتابات فهو لا يستحق الرد لأنه تراكم عشوائي غير منسق لنصوص لا يعرف كيف واين يضعها ومن وجهة نظري العارفة بما يكتب فإن ما كتبه ليس ردا على مقالاتي بل تبجحا لم يُحسن ترتيبه ابدا فظهر مشوها وانا اقسم بأني لم افهم مما كتبه شيئا وكلما حاولت ان اخرج برأس خيط لم اقدر . ولربما الاخ جولان استغل عدم المام البعض بما في الكتب المقدسة او عدم معرفتهم بالتسميات والمصطلحات ولغة الرمز استغل ذلك ليشحن مقالة بتسميات غريبة وتفسيرات عجيبة . ولكن الذي نراه ان كل التفاعلات كانت ضده وليس عليه ، ومن المشاركين من قال له انه مسيحي ، وآخر قال له انه سنّي ، بسبب الخلط في ما كتب، ولكن الاخ جولان يزعم انه شيعي ولكنه مع الاسف اصحر عن نفسه وحقيقة انتماءه بوصفه لأحد الاخوة بأنه (هذا الانك عابد عجل وقبر) . امثال هؤلاء لا ارد عليهم ولو سودوا وجه الانترنت بمقالاتهم لأني لم افهم ما يكتبوه او يقولوه وماذا يُريدون . تحياتي .    

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : الأخت الفاضلة آمال الدمنهوري، تحية طيبة. أشكر لك تفضلك بالتعليق على مقالي، واطمئني بالا أني تقبلت نقدك بصدر رحب. كل احترامي لرأيك وآراء بقية القراء وأعتز بتعليقاتكم. مودتي.

 
علّق اثير الخزاعي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : اخ جولان ، اليوم احصيت على موقع كتابات في الميزان جزاهم الله مشكورين لتعريفهم لنا بإيزابيل . اليوم احصيت اكثر من خمسين مقالة تقول فيها إيزابيل بأنه لا وجود لتوراة وانجيل واذا اقرت بهما فهي تتهمها بالتحريف ولكنها تقول في ملاحظة مهمة : ( مع التحريف والتبديل طال هذين الكتابين إلا ان الرب تكفل ببعض النصوص المصيرية المهمة والتي تكشف جانبا مهما مما سوف يحصل مستقبلا) ثم تضرب مثلا فتقول : بما أن القرآن قال بأن النبي محمد مذكور في التوراة والانجيل فهل اذا بحث المسلم فيهما سوف يجد ذلك ؟ وهل يكذب القرآن ثم تقوم بالبحث وتُثبت بأن اسم محمد مذكور في هذين الكتابين وليس إيزابيل وحدها من تقول بذلك فقد بحثت في الانترنت فوجدت مئآت المقالات التي كتبها علماء يُثبتون فيها ان اسم محمد ص موجود في التوراة والانجيل . في اعتقادي ان اروع ما قدمته إيزابيل في هذا الزمن هو مقالاتها التي سدت نقصا كبيرا في المعلومة لدى المثقفين وبقية الناس . لا ادري إلى أين تريد ان تصل اخ جولان انظر لمقالها هذا . تثبت فيه التحريف او الضياع ، فإذا كانت كذلك فلماذا تتهمها انت ايضا بالتحريف . http://www.kitabat.info/subject.php?id=28686

 
علّق آمال الدمنهوري . ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : مرحبا اخ جولان . من أعجب الاعاجيب نكرانك على السيد إيزابيل نقدها للتوراة والانجيل وتعتبره ترويجا لهما بدلا من انصافك للكاتبة التي كشف عبر مئآت المقالات والبحوث الكثير مما يُحيط بهذين الكتابين من غموض ومزاعم وامعنت فيهما هدما . لا بل تعدت ذلك إلى نقد الكثير من آباء الكنيسة وعرّتهم وفضحتهم . والاكثر من ذلك هو قيامها بالغاء منصب الباب في مقال البابا و السيمونية والرشوة العلنية . المشكلة التي تعاني منها اخ جولان هي انك لربما تغار من البنت لشعبيتها ونجاحها في تقديم اسلوب جديد لنقد الكتاب المقدس . او انك مسيحي تتظاهر بالاسلام وهذا ما كشفت عنه بعض فقرات ردودك منها مثلا (أن القرآن نقلوه من الذاكرة فاصبح قرآنا) وهذا من اقوال اعداء الاسلام . وانا اقول لك أن الكثير من علماء المسلمين قاموا بالبحث في التوراة والانجيل وكتبوا الكتب والمقالات والبحوث من اهل السنة والشيعة وبعدد لا يُحصى ولم يتهمهم احد بانهم يُروجون لهذين الكتابين . وفي الانترنت لو انصفت الكثير من هذه المقالات والبحوث التي تجوس في خبايا الكتاب المقدس وتأخذ منه وترد عليه ناهيك عن احمد ديدات والاستاذ ذاكر نايك ومن الشيعة السيد سامي البدري والشيخ الهادي والاستاذ ابن قبة لابل ان بعضهم كتب رسائل دكتوراه بعنوان (جهود علماء المسلمين في نقد الكتاب المقدس من القرن الثامن الهجري إلى العصر الحاضر ) احصى فيها من بحث في الكتاب المقدس منقّبا باحثا وناقدا . انا ارى ان الحديث معك عبث وهذا ما رأيته من خلال ردودك على الاخوة المعلقون على مقالك الذي لم تحسن فيه الربط بل جاء كانه جزر عائمة . وانا في اعتقادي وحسب خبرتي في اسلوب السيدة آشوري وصداقتي الخاصة بها فإنها لا ترد عليك ، لأنها ادرى بهذه الاساليب الحماسية التي غايتها تسفيه حقائق ظهرت ونالت شهرة واسعة . اضافة إلى ان السيدة آشوري لم تظهر منذ اكثر من ستة اشهر وكما كتبت فإنها في الموصل بلدها بعد ان تحررت الموصل كما كتبت والله العالم . نصيحتي إذا كنت مسلما كما تدعي ـــ وإن كنت أرى غير ذلك ـــ نصيحتي هي ان تذهب وتنتقد رشيد المغربي في برنامجه سؤال جرئ حيث يقوم بالاساءة إلى دينك بصورة يُرثى لها ويُمعن في دينك تمزيقا وتحريفا وتشويها من دون وجه حق وله فضائية كبرى ، وكذلك اذهب ورد على المسيحي وحيد في برنامجه اكاذيب بدلا من انشغالك بالسيدة آشوري التي افحمت وحيد ورشيد ومن لف لفه حتى اصبح الجميع يتحاشاها ولا يرد عليها . تحياتي

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : الأخ قيصر الفهداوي، تحية من الله طيبة ورحمة منه وبركات. - كون أن الإسلام انتشر بالسيف حقيقة كنتُ أتمنى أن لا تغفل عنها، أو لا أقل أن تنفي الإسلام عمن يعتقد ذلك، كيف وهي جلية لكل من يقرأ تاريخ الفتوحات الإسلامية قبل وبعد وفاة النبي، وهذا بحث مستقل لا يحتمله تعليق، خاصة وأنه خارج عن موضوع البحث، إنما كان عرضاً ضمن ردي على إشكالكم. لكن، أحيلك أخي الكريم - لو تكرمت - إلى رابطين، الأول هو جواب الشيخ محمد صالح المنجد(1) لمن سأله (هل انتشر الإسلام بالسيف)، بضمنه بعض الأحاديث النبوية التي استدل بها في جوابه؛ وأما الثاني فهو لمقطع مرئي قصير للشيخ صباح شبر(2) في نفس الموضوع، وكلاهما يؤكدان أن الإسلام انتشر بالسيف. وهذا هو الرابط https://www.youtube.com/watch?v=4-ZlsuP9R_A. - موضوع تحريف القرآن وأن ما يؤخذ على الكتاب المقدس وطريقة جمعه يؤخذ على القرآن وطريقة جمعه، سواء بسواء موضوع شائك لا يحتمله المقام، أعمل حالياً على لملمة مجموعة مقالات نشرتها منذ فترة بعيدة على صفحتي الشخصية في الفيسبوك، تخص هذا الموضوع وإعادة صياغتها لتلائم النشر في كتابات. - ‹‹واحب ان الفت نظرك إلى شيء مهم وهو أن كثير من العلماء ايدوا ما كتبته ايزابيل بعد (ال)تحقيق من قبلهم..›› فأنا أخي أتبع هذا القول - وإن كنتُ أبعدَ الناس عن صاحبه: (إنك لملبوس عليك، إن الحق والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال، اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله). وقد بحثت في كلام ماما اشوري فلم أجد فيه إلا زيفاً وباطلاً، ولكل اجتهاده ورأيه وشهادته: أهي لله أم لمذهب وطائفة، على أية حال. تحياتي

 
علّق makaryos ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كما يبدو انها نشطة في كتابة مثل هذه المقالات التي ليست إلاّ ###############!! واليوم عدت وبحثت عنها من جديد والذي دفعني فعل ذلك هو الأخ عبد الأحد قلو حيث جاء بذكر هذه السيدة في إحدى إجاباته للأخ أدي بيث بنيامين ولكن كما تجدون في مقالها ادناه وطبعا بعد تكذيبها وتفنيدها بأن الحديث هو عن جيش نبوخذ نصر وملاقاته فرعون مصر نخو على الفرات حيث عدلت كلامها بالقول: " وعندما بحثت في المعاجم وجدت أن (( كركميش )) تعني كربلاء – ولكن القواميس تذكرها باسم جرابلس- او كركيسون كما يسميها الروم قديما " وللأسف انها في كل ما تكتبه عن الكتاب المقدس تلويه كما تشاء وعلى سبيل المثال، الكتاب المقدس وفي سفر إرميا النبي والأصحاح 46 يذكر والكلام عن جيش مصر ولكن عندما تستشهد بالنص ليواكب كذبتها فتبدأ من نفس الأصحاح ولكن من العدد 4 بحيث تقفز الكلام الدال على فرعون مصر وهنا الرابط كي تشاهدونه بانفسكم: http://kitabat.biz/subject.php?id=28604 وهذا في موقع آخر بحث كما يدعي للقديسة حول الحسين صلوات الله عليه http://hajrnet.net/hajrvb/showthread.php?t=403030762 ######### تم حذف بعض ماجاء في التعليق من يريد ان يبرهن على صدق دعواه عليه ان يقدم الادلة لا ان ياتي بانشائيات لاتغني ولاتسمن ويتهم الاخرين لكي يثبت ما جاء به .  سيتم مستقبلا حذف اي تعليق فيه اساءة لاي كاتب في الموقع ... مثلما لانقبل الاساءة لكافة المعلقين والزوار .  ادارة الموقع 

 
علّق قيصر الفهداوي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : تحياتي للاخ جولان . ولكن ما تقوله لا يقوله مسلم بل هو شائع على السنة النصارى وهذا ما قلته : (وبعد غزو الجيوش الإسلامية للعراق، صار الإسلام بقوة السيف هو الدين السائد في العراق... وإذا كان السرد من الذاكرة مسقطاً للكتاب المقدس، فهو مسقط للقرآن أيضاً، فهو قد كتب من ذاكرة المسلمين وصحف مبعثرة هنا وهناك، جمعت وألفت في زمن عثمان بن عفان بعد وفاة النبي بسنين ثم صارت قرآنا، وفرض هذا القرآن بقوة السيف على الأمصار كافة وعلى المسلمين أنفسهم وحرِّق ما سواه، ناهيك عما صار بعراً لداجن) . شبهة ان الاسلام انتشر بالسيف هي شبهة الكثير من المستشرقين الغير منصفين . وقولك ان القرآن ايضا كتب من ذاكرة المسلمين لا اساس له من الصحة ، لأن القرآن يُثبت بان عليه جمعه وقرآنه اضافة إلى وجود مصاحف الصحابة ووجود روايات بأن النبي كان يكتب الآيات النازلة في وقتها . واستميحك عذرا يبدو انك لا تحاول فقط اسقاط ما كتبته السيدة آشوري بل توجه سهامك المريبة إلى الاسلام في العراق فتتهمه بانه انتشر بالسيف وقاتك بأن روايات فتح العراق من وضع الكذاب سيف بن عمر البرجمي التميمي انظر كتاب العلامة المرحوم السيد مرتضى العسكري ، ثم قولك ان القرآن تم تدوينه من الذاكرة . واحب ان الفت نظرك إلى شيء مهم وهو أن كثير من العلماء ايدوا ما كتبته ايزابيل بعد تحقيق من قبلهم / مثل الشيخ جلال الدين الصغير الذي حقق موضوع كربلاء بنفسه وقال في نهاية تحقيقه بأن ما قالته السيدة ايزابيل بهذا النحو فيه الشيء الكثير من الصحة . وكذلك حقق السيد صدر الدين القبانجي مقال السيدة آشوري واقر بما جاء فيه . اضافة إلى اساتذة في اللغة والتاريخ . والله لا ادري ما هي النوايا من وراء ذلك هل شطح بك القلم وإلا ما تفسير قولك : (ثم صارت قرآنا ) .

 
علّق اثير الخزاعي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الاخ جولان عبد الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أنا لست معك في قولك : (أو ليس في صدق تلك النبوءات إثبات لقدسية الكتاب المقدس وأنه أو فيه كلمة الله!!! فمن هو ذا الذي يريد (جرّكم) إلى الاعتراف بأنّ الكتاب المقدس هو كتاب موحى به من الله: أمَن يستنبط منه نبوءاتٍ صادقةً تحققت بعد ألف ونيف من السنين، أم من ينفي وجود مثل هذه النبوءات فيه؟) . لأن كلامك هذا ينسحب على القرآن ايضا الذي اشار إلى التوراة والانجيل بان فيها ذكر محمد صلوات الله عليه . فقال : (الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ) . وكذلك قوله تعالى : (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ). وكذلك قوله تعالى : (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم(2) في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ). وقال ايضا (إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى) . ولكن من طرف آخر اشار القرآن إلى حصول التحريف في بعض الكلم ، ولكنه في مواضيع الاستشهاد اشار إلى آيات كثيرة في تلك الكتب تشهد لوجود نبي امي وكانه يطلب منا البحث عن ذلك للاحتجاج على اصحاب تلك الكتب . علة كل حال انا فهمت من ردك انك مسلم وليس مسيحي وهذا يعني أنك غير ملم بما في تلك الكتب مثل اصحابهما فهم لهم طريقتهم بالتفسير وتأويل النصوص ولربما للكلمة عندهم فهما غير الذي نفهمه نحن فتمعن . تحياتي وامنياتي لكم بالتوفيق .

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ (أثير) اثير الخزاعي أربأ بمثلك أخي الفاضل عن مثل هذا التعليق الذي قد يبدو لقارئه أنك لم تحسن قراءة المقال، لا لم تعِ أوله، لا ولا تدبرت آخره. وأجلك أيضا أخي الكريم، أن تنحو ما نحته إيزابيل بنيامين ماما آشوري فتنسب لي ما لم أقله، فهدفي من نشر المقال أفصحت عنه في خاتمته (وفي الختام أقول: سيدي يا قمر العشيرة! يا ابن من قال: (أتأمروني أن اطلب النصرَ بالجّور)، إنك أعظم من أن تعرَّف بالكذب، ولا أن تقدس بالتحريف والتلبيس. إن عطاءك يوم الطفوف سيظل يشع نوراً وهدياً للطالبين، وجهادك نبراساً للثائرين. سيدي إن من أرادوا ويريدون قتلك فكراً كانوا وما زالوا أشد عليك ممن قتلوك بدناً. فإليك يرفع عبدك هذا المقال، كي تظل رايتك نقية من الكذب، وكل أمله يا سيده أن ترمقه بنظرة رحيمة، وأن ترفع لله جل وعلا أكف الوفاء التي قطعت على نهر الفرات، أن يكفر عنه خطاياه، وأن يكون من المستظلين بظلك يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم). ******* ثم، إذا كان الكتاب المقدس ((يشهد على نفسه بأنه ليس كتابا مقدسا حيث ان من كتب هذه الاناجيل قال صادقا بانه كتب قصص وان ما كتبه هو مثل بالبقية الذين كتبوا قصة)) و ((انه لا وجود لشيء أسمه توراة ولا شيء اسمه إنجيل)) و ((ان التوراة تشهد على نفسها بانها ضاعت ثم زعم عزرا انه عثر عليها في بيت مال الفضة ولكن بشهادة زوجة حارس ثياب الملك اصبح ما عثر عليه عزرا توراتا))، و ((ان من كتب الاناجيل ذكر بانه لم يذكر كل ما قاله السيد المسيح عليه السلام))، و ((أن الانجيل مجموعة قصص مختلطة بشكل عشوائي يُرثى له بين قصص وخرافات الامم الوثنية وبعض ما قاله السيد المسيح من اقوال واحاديث بعيدا عن الوحي))، فكيف يعقل أن نعمد إلى كتاب هذه صفاته، فنستخرج منها نبوءات تحققت بهذه الدقة المتناهية، مع أن هذه النبوءات متعلقةٌ بأشخاص لا قداسة لهم في الأصل، فالعباس عليه السلام لا قداسة له قبل معركة الطف، وكذلك زينب عليها السلام؟! أو ليس في صدق تلك النبوءات إثبات لقدسية الكتاب المقدس وأنه أو فيه كلمة الله!!! فمن هو ذا الذي يريد (جرّكم) إلى الاعتراف بأنّ الكتاب المقدس هو كتاب موحى به من الله: أمَن يستنبط منه نبوءاتٍ صادقةً تحققت بعد ألف ونيف من السنين، أم من ينفي وجود مثل هذه النبوءات فيه؟ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط، ولا يجرمنّكم شنئان قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا (اعدلوا اعدلوا اعدلوا) هو أقرب للتقوى، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون. تحياتي

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ منير حجازي، أشكر لك تعليقك. أود أن أبدأ الجواب بالتأكيد على أني مسلم ولست من (معشر النصارى) كما عبرت عنهم في كلامك، مع احترامي لك ولهم. ما أوردته من أمثلة على ما قامت به إيزابيل ماما اشوري لا تدخل ضمن باب التفسير مطلقاً، بل هو بتر وقطع للنصوص، وتدليس في نقل النصوص العبرية، وقد أسهبت في بيان تلك المواضع فلا جدوى من إعادتها هنا، فأعد لو سمحت قراءة المقال واستشفَّ منه مواضع الخبن والتحريف، بوركت. أما موضوع الاختلاف في نسخ الكتاب المقدس، وإثبات التحريف فيه أو نفيه، فهذا ليس غرضي، وإن كنت أعد بحثاً حول التحريف بين القرآن والكتاب المقدس، إلا أنه لم يكن هدفي البتة في هذا المقال. ولو أردت نفي التحريف عن الكتاب المقدس، لجمعت بعض النصوص، ولبستُ حقها بباطلها، ولأتيت بأسماء لا وجود لها، لقديس هنا ومطران هناك، غير معروفين لا بأسمائهم ولا صفاتهم، وأماكن في غير موضعها لأثبت صحة نبوءة تتحدث بهذه الدقة التي تدعيها إيزابيل بنيامين، أو أؤيد كلامها وأضيف عليه، ففي ذلك خير دليل على عدم تحريف الكتاب المقدس. فتدبر كلامي هذا أخي الكريم هديت. وأما قولك (وهي الضليعة بأصل الكتاب المقدس في لغته الأصلية) فأنا أخي أتبع هذا القول - وإن كنتُ أبعدَ الناس عن صاحبه: (إنك لملبوس عليك، إن الحق والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال، اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله). وقد بحثت في كلام ماما اشوري فلم أجد فيه إلا زيفاً وباطلاً، ولكل اجتهاده ورأيه وشهادته: أهي لله أم لمذهب وطائفة، على أية حال. تحياتي

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف (الجزء الأول) - للكاتب جولان عبدالله : الأخت جمانة البحريني. حياكِ الله وبياكِ. أشكر تفضلكِ بالتعليق على مقالي. لم يكن القصد من وراء هذا البحث نفي وقوع التحريف عن الكتاب المقدس أو إثباته. ولا أظن أني تطرقت لهذا في بحثي، فلو استشففتهِ لن تجدي فيه ذكراً لا من قريب ولا من بعيد لموضوع التحريف. ويبدو لي أنك توهمتِ من هذا المقطع (لأجيب على نفس السؤال لكن بصورة أدق بعيدة عن تحريف النصوص، بترها وتغيير معانيها) هو نفي التحريف عن الكتاب المقدس. لكن ما قصدته كان أن سأجيب على هذا السؤال (هل جاء الكتاب المقدس على ذكر العباس بن علي بن أبي طالب) بشكل أدق بلا بتر للألفاظ ولا تحريف للنصوص، وذلك الذي قامت به إيزابيل بنيامين ماما اشوري. فنحن أمام نصوص موجودة بين أيدينا بمختلف اللغات، بصرف النظر عن كونها كلمة الله كلاً أو جزءاً، وإذا أراد الباحث أن ينقل منها لا بد أن يراعي الأمانة في النقل. حتى لو كانت تلك النصوص غير مقدسة كرواية أو قصة، أو حتى مقال في مجلة، فليس من الأمانة البحثية أن ننسب لكاتبها ما لم يقله. وقد أوردت لذلك عدة أمثلة لا جدوى من سردها هنا مجدداً فتأملي بارك الله بك. فليس من العدل أن ننسب لكاتب هذا الإصحاح - أياً كان - ما لم يقله ولم يعنيه ظاهراً. قال عزّ مِن قائل: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. وهذا غرضي من هذا البحث وما سيأتي في قابل الأيام إن شاء الله تعالى وقد بينته في خاتمة الجزء الثاني. تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : السلام عليكم ما اورده حضرتكم يؤكد لي امر اخر؛ هو ان مصر ليست بلاد القبط؛ فلم يرد اسم مصر كنيه لبلاد القبط ابدا في الادبيات القديمه ولا اسم فرعون لملك مصر ؛ لا في الكتابات المصريه القديمه ولا كتابات الامم الاخرى المعاصره لتلك الفتره.

 
علّق علاء البصري ، على فتوى الحيدري بجواز التعبّد بجميع الأديان ومخالفته ( ١- للقرآن ٢- ولحديث أهل البيت ٣- ولحكم العقل ٤- ولقواعد أصول الفقه ) - للكاتب ابو تراب مولاي : بعد أن سار على منهج القرآن فقط ( حسبنا كتاب الله ) وصل الى مثل هذا التخبط في النتائج التي ما أنزل الله بها من سلطان . وليس غريبا منه ذلك بعد أن رفض الكثير من البديهيات العقائدية الشيعية الثابتة ورفض مصادر الحديث بعد أن شكك فيها جميعا وأصبحت القضية مزاجية لبناء هيكله المقدس ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد باسم
صفحة الكاتب :
  محمد باسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 84660340

 • التاريخ : 19/10/2017 - 12:14

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net