صفحة الكاتب : صادق غانم الاسدي

لنا وقفه قصيرة في كل عام دراسي جديد
صادق غانم الاسدي

تعتبر السنة الدراسية الجديدة حدثا مهما ووطنيا في عموم العراق وربما تتفوق بعض الدول وتجسد الاستقبال للعام الدراسي الجديد اكثر منا وتولي اهتماما ومسؤولية خاصة كونها تضع التعليم في اولويات مهامها , ولاتخلو أي اسرآة عراقية من وجود طالب او مدرس او موظف في حقل التربية لهذا تتفاعل مع هذا الحدث باهتمام , وبما ان التعليم مسؤولية شرعية تفوق المسؤولية الوطنية وهذا منسجما مع ما عززته السماء ودونه كتاب الله الذي لايأته الباطل ,ومن خلال الكثير من الآيات وهي ترشد الى سبل المعرفة والاهتمام بالعلم , ولايختلف الامر عند معلم الانسانية ومربي البشرية الرسول الكريم محمد صل الله عليه واله وهو يحث بفرض العلم على المسلم والمسلمة وهنالك دلائل عززناها في مقالات سابقة وذكرنا فيها عن كيفية تعامل الاسلام مع اسرى قريش في معركة بدر , ما اسرع السنين والايام وتعاقب الليالي وينقضي فصل دراسي ليبدأ اخر ثم تعلن نهاية السنة ليحصد الطلبة على ما زرعه خلال موسم كامل من الدراسة فالسعيد من استثمر الفرصة وانتقل لمرحلة جديدة فهو بذلك وضع أرادته للسير الى مستقبل زاهر يؤمن له الرفاهية ويساهم في بناء الوطن ويسعى للوصول اليه بإقصر الطرق الصحيحه وبأقل التكاليف , اما الذين انشغلوا وتفاعلوا مع لهو الحضارة الحديثة وتكنلوجية العصر دون الاهتمام بالدراسة فقد حصلوا على نتائج محزنة ومع ذلك فيجب أن لايتخلل اليأس الى نفوسهم بل يستثمروا الاخطاء ليحولها الى نجاح مستقبلا ,وليعلم الجميع أن هنالك تدني عام في المستوى العلمي للطلبة لسببين مهمين الاول كثرة الفرص التي تمنحها وزارة التربية للطلبة من دور ثالث مع اعطاء 5 درجات للصفوف الغير منتهية بعد ان حصل الطالب على القرار الرسمي من 10 درجات يعني النجاح وارد دون تعب ومثابره ويضل يعتمد على المكرمة املا بالنجاح مثل تلك القرارات تجعل الطالب بعيداَ عن الاهتمام بالعلم وتعطل دور المعلم في تقيم الطلبة وتجاهلا جهوده اضافة عدم وجود رقابة أمنية صارمة على المراكز الامتحانية لحماية المعلمين والمدرسين من غضب وردة فعل الطلبة وبعض المستهترين وماحصل العام الماضي من اعتداءات كافية ان نذٌكر بها القارىء الكريم , والنقطة الثانية لازال الكثير من اولياء امور الطلبة وبعض المسؤولين يلتجؤن الى التهديد او الضغط لمقايضة اداراة المدارس للتزوير ونجاح ابنائهم بأي طريقة وهنالك شواهد كثيرة , في بداية العام الدراسي وخصوصا هذه السنة تزامنت مع واقعة الطف وهي تفوح راحتها كل عام لنتخذها مثال للجد ومحاربة الظلم والاضطهاد ونستثمرها بالفكر والثقافة وكذلك الانتصارات للجيش العراق وحشدنا المقدس وهو يسطر اروع الملاحم في سوح القتال كما ان سنة 2017 سنة حاسمة لأخراج الدواعش من العراق وتحرير جميع الاراضي المقتطعة لتعانق ارض الوطن اتمنى ان نعزز ذلك الانتصار باستقبال الطلبة بالكلمات المعطرة وتشجيعهم للحث على المثابرة والألتزام ليكون النجاح في سوح المعرفة موازيا لأنتصارات قواتنا المسلحة , ونبتعد عن توبيخ الطلبة والكلمات القاسية واستخدام الظرب والوعد والوعيد من اول يوم دراسي , بقدر تعلق الامر بمدير كل مدرس وادارتها ان يقيموا استقبلا يلقُ بالطلبة ليزرعوا في نفوسهم القيم والمبادىء وحب الوطن والتركيز على الدراسة فالكلمات الجميلة في بداية العام الدراسي لها اثرها في عقول الطلبة وتعمق الثقة في نفوسهم وتحسن من مستوى سلوكهم وحبهم للمدرسة والدراسة , علما ان المدرسة هي مركز لصناعة العقل وتنافس الاذكياء بود ,وكلما نبني مدرسة ونستقبل طلبة جدد نستطيع ان نقضي على الجريمة ونحصن اوطاننا من افات الاستعمار ونبني سور من فولاذ لايمكن للدواعش المعادوة له ثانية, فالمعلم والمعرفة سلاح يستخدم في كل العصور والازمنة لايقاف مد التخلف والطائفية , دائما اكرر جملة الفنان والمهندس الشهير ليونارد دافنشي قال ( الفرق بين المدرسة والحياة أننا في المدرسة نتعلم الدرس اولا ثم نمتحن , لكن في الحياة نمتحن اولا ثم نتعلم الدرس ) اذا فالمدارس تعلمنا كيفية النجاح في الحياة ,ومن جانب اخر مهم لازالت وزارة التربية متلكئة جدا في توزيع الكتب والمناهج المدرسية الى ادارة المدارس ونر بأم اعيننا سنويا يبدأ الدوام وبعد ثلاث اسابيع يحصل الطلبة على النقص في الكتب المدرسية ولم تعالج هذه الظاهرة رغم مناشدات الاهالي وكانت وسائل الاعلام موفقة في طرح تلك المواضيع كونها من الاساسيات التي تساهم في استقرار الدوام , املي ان تعالج تلك الظاهرة ويخفف الزخم الحاصل على المدارس الجيدة وان ينتبهوا المسؤولين في وزارة التربية للمدارس الضعيفة وانحدار نسبتها العامة ,بأن تعالج تلك الظواهر لتحسين المستوى العلمي دون الضغط على المدارس ذات السمعة الطيبة فقد لوحظ اقبال أولياء امور الطلبة بتسجيل ابنائهم خارج الرقعة الجغرافية على المدارس الجيدة وترك المدارس الضعيفة فحصل ازدياد كبير وتفاوت في اعداد الطلبة والذي سينعكس على اداء المدرسين والمعلمين وبذلك نفقد العدالة والمحافظة على المستوى العلمي العام .

  

صادق غانم الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/07



كتابة تعليق لموضوع : لنا وقفه قصيرة في كل عام دراسي جديد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فؤاد الجشي
صفحة الكاتب :
  فؤاد الجشي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :