صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

صولة اللاحق والسابق في مضمار المسمّطات الشعرية
د . نضير الخزرجي

الكتابة نوعان: كتابة يسوقها الفكر والعقل وكتابة تسوقها العاطفة والشعور، الأولى يتلقاها الذهن عبر أذان الفهم والمعرفة، والثانية تتلاقفها الروح عبر قناة المشاعر والأحاسيس، الأولى يُحبِّرها كاتبها وقائلها بدواة الأناة والروية والثانية يدلع فوهة محبرتها على البداهة والسجية، الأولى ينظم الملقي كلماتها على سلّم الرتابة والثانية ينضد المنشيء كلماتها في عقد منضود، تلك هي كتابة النثر والنظم، فالأولى يحسن صناعتها الكثير والثاني ينظم قوافيها القليل، والقلة من القليل من يجيد حبك عقد لؤلؤها ورويها، لأنها ليست من الصناعات المتاحة لكل صاحب قلم ومحبرة، ومن تمكن من صناعة النثر وعفوية النظم وزيّن جيد النثر بقلادة الشعر، وسوَّر ساعد النثر بمعاضد الشعر، كان ممن حبته الحياة بزينة الحروف المضيئة التي تحاكي العقول والأفئدة معًا.

وكما للكتابة النثرية فنونها وتعدد ألوانها وتمايز كتّابها بين لون وآخر، كذلك للبداهة الشعرية فنونها وتمايز ناظميها، ومن فنون الشعر "المسمَّطات" التي يأتي النظم فيها على نسق خاص يميزه عن النظم المألوف، ومن شعر المسمَّطات هو التخميس والمشهور منه أن ينظم الشاعر البيت في خمسة أشطر تكون الثلاثة الأوائل له والرابع والخامس هما صدر وعجز بيت شعر لغيره على أن تكون قافية الأشطر الثلاثة مشابهة لقافية الشطر الرابع، ويكثر هذا النمط من المسمَّطات الشعرية أو ما يعرف بالتخميس عند الشاعر الذي ينبهر ببيت شعر أو قصيدة لشاعر راحل أو معاصر، فيجعل من البيت أو القصيدة قاعدة لتخميسته فيبني عليها أشطره، ومن لوازم هذا اللون من الشعر أن يأتي الشاعر المُخَمِّس بأشطر ذات بلاغة وصورة شعرية تفوق البيت الأصل (المُخّمَّس) أو في مرتبته على طريقة: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) سورة النساء: 86، ولهذا يتذوق القارئ التخميس الذي أحسن شاعره اللاحق (المُخَمِّس) في تنضيد عقده داخل سلك الشاعر السابق (المُخَمَّس له)، وكلما أبدع اللاحق في صيانة نظم السابق نال استحسان المتلقي للشعر المسمَّط، وكأن الشاعرين اللاحق والسابق يصولان في مضمار السبق النظمي، ولهذا يحرص المخمِّسون على الإتيان بما هو جديد يطرق باب المتلقي بأنامل الإحساس المرهف.

ولأن النظم في النهضة الحسينية فيه جرعات كبيرة من الأحاسيس والعبرات، ولأن حجم المشاعر الجياشة التي صاغتها القوافي وساقت زوارقها البحور هي التي تسلب لب المتلقي وتأخذ بتلابيب فؤاده، فإن الكثير من الشعراء راحوا ينشئون من الشعر الحسيني التخميسات، وهذا ما تابعه المحقق الأديب الشيخ محمد صادق الكرباسي في موسوعته الرائدة (دائرة المعارف الحسينية) في قسم (المسمَّطات) من باب (الحسين في الشعر العربي القريض)، حيث صدر حديثا (2017م) الجزء الثالث من (ديوان التخميس) في 348 صفحة من القطع الوزيري الصادر عن المركز الحسيني للدراسات بلندن، على أن هذه الجزء الذي يشكل الرقم 110 من المطبوع من الموسوعة الحسينية من مجموع نحو 900 مجلد بدأه المؤلف بمستدرك في حرف الألف على الجزء الأول في التخميسات 149 و150، وبمستدرك في حرفي التاء والدال على الجزء الثاني في التخميسات 151 إلى 186، وابتدأ الجزء الثالث من حرف الراء المفتوحة لينتهي الى آخر الظاء المفتوحة في التخميسات 187 إلى 233 تخميسة.

 

شرط البلاغة والمتانة

يعتبر التخميس كأي فن تختلف فيه المستويات يدركها المتذوق لعموم الشعر وخصوص التخميس، وبتعبير الأديب الكرباسي في الجزء الأول من ديوان التخميس أن مبلغ التخميس عندما: (يكون البيت الذي يُراد تخميسه تامًّا غير ناقص، وفيه وضوح بحث يرتفع معه الغموض، وأن لا يكون العجز مرتبطًا بالصدر من حيث المفردة بحث تكون نصفها في  الصدر ونصفها في العجز)، ولأن الشاعر المُخَمِّس استهواه البيت الذي يتوفر على قوة المعنى وصدق المراد وشدة الحبك، فإن الصورة الشعرية التي يأتي بها في الأشطر الثلاثة ينبغي أن تحمل مثل هذا المواصفات، وبتعبير الأديب اللبناني الأستاذ عبد الحسن الدهيني في مقدمة الناشر للجزء الثالث من التخميس أنه: (يجري على التخميس ما يجري على الأبيات الأصلية من ضرورة أن تكون الشطور المضافة فيه ذات متانة تلكم الأبيات وفي قوتها البلاغية، وإلا لظهر البون شاسعًا بينها وبين الأصل المُخَمَّس، ما يشكل عيبًا جليًّا وخللًا واضحًا في التخميس سوف يُنقص من قيمته الأدبية والبلاغية، وبالتالي لابد أن يكون الشاعر المُخَمِّس ذا قدرة لغوية عالية وجزالة في المعاني، كي لا يشوّه الإيقاع اللغوي، أو يضيع في الإسترسال فيشوّه المعنى، ما يفقد القصيدة قوتها ومتانتها).

ولأن البلاغة والمتانة والجزالة وتعدد الصور التشبيهية من لوازم عموم الشعر وخصوص التخميس، فإن الشاعر المُخَمِّس يحرص أشد الحرص على الإلتزام بهذه المعايير، ولهذا تكثر الصور البلاغية والتشبيهات والإستعارات في مثل هذا النمط من الشعر القريض، ومن هذه  الصور قول الشاعر العراقي الشيخ عبد الرضا بن علي الصافي المتوفى سنة 1409هـ (1988م) مخمِّسا مجموعة من أبيات قصيدة دعبل بن علي الخزاعي المتوفى سنة 246هـ (860م)، وهي من بحر الطويل:

بُيوتٌ بإذن الله مرفوعَةُ البنا ... تحُفُّ بها الأملاكُ طَوْعًا بِلا عَنا

مُشيَّدة بالذِّكرِ والحمدِ والثَّنا

لآلِ رسول الله بالخَيْفِ مِنْ مِنى ... وبالرُّكْنِ والتَّعْريفِ والجَمَراتِ

فالشاعر هنا زاوج بين بناء المسجد المادي من جص وطابوق يؤمه المؤمنون يعبدون فيه رب الجلالة وبين البناء المعنوي المشيد بالذكر والحمد والثنا، مستعيرًا قوله تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ) سورة النور: 36، وحتى في هذه الصورة الشعرية فإن الشاعر يجمع بين البناء الروحاني والوجود الشخصاني المتمثل بالنبي الأكرم محمد(ص) وأهل بيته الكرام والملائكة تحف بهم هبوطا وصعودا.

ويأتي الشاعر العراقي المعاصر محمد علي بن حسين الحلاق الحائري المولود سنة 1354هـ (1935م) ليماثل بين الطواف حول كعبة رب العالمين والحركة حول ضريح الإمام الحسين (ع) سيد شباب أهل الجنة، وهو يخمّس مقطوعة ثلاثية الأبيات للشاعر العراقي المولود في المشخاب أحمد بن صالح العبادي، فيُنشد مخاطبا إبن وليد الكعبة، من بحر الكامل:

يا كعبة العُشّاق جئتُك زائرا ... لأطوف سبعًا حولَ روضك حاسرا

وقصدتُ تلبية النداء مناصرا

حتى أنادى في المعادِ مُفاخِرا ... أمضيتُ في حبِّ الحسين حياتي

وحيث يلبي الحاج في مكة: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ)، يلبي الزائر في كربلاء دعوة سيد الشهداء الذي نادى في عرصات كربلاء ظهيرة العاشر من محرم: (أما من مغيث يغيثنا)، مستحضرًا ما حوته الزيارة المأثورة من نصوص: (لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ وَلِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي‏ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا)، وحيث يلبي الحاج ويطوف حاسرا من كل زينة دنيوية، يقدم الزائر نصرته لنيل الزينة الأخروية.

وهذا الشاعر السعودي حسين بن علي القديحي البلادي القطيفي المتوفى سنة 1387ه (1968م) يقدم لنا مشهد الإمام الحسين(ع) وهو مرمي على الأرض لثلاثة أيام مقطع الأوصال مقطوع الرأس من القفا، وليس له من غطاء ولا كفن إلا الرمال تنسجها الريح والشمس تهيل عليه أشعتها الحارقة، فيخمس بيتي الشاعر بشر بن حذلم المدني المتوفى بعد سنة 61هـ، منشدا، من بحر الكامل:

مَن للمعالي مِسْكُهُ يتأرَّجُ ... أضحى تُكفِّنُهُ الرياحُ وتنسجُ

ولجسمِهِ شمسُ الظهيرةِ توهِجُ

الجِسمُ منه بكربلاء مضرّجُ ... والرأس منه على القنا يُدارُ

ومن الخليق ذكره أن من مستحبات زيارة مراقد أهل البيت هو الغُسل أو الإغتسال، وحيث كان الزائر لمرقد الإمام الحسين (ع) ومازال عند البعض يتطهر ويغتسل في نهر العلقمي الذي يشق مدينة كربلاء، فإن الشاعرة السعودية المعاصرة أمل بنت عبد الله الفرج المولودة سنة 1395هـ (1975م)، تدعو الزائر الى الغسل ارتماسًا في نهر الأحزان بدلًا من نهر كربلاء، فتنشد من بحر البسيط مخمسمة بيتًا من قصيدة الشاعر هاشم الصياح الستري البحراني المتوفى بعد سنة 1193هـ (1779م)، من بحر البسيط:

جئهُ وارتمس في الشَّجو والكدرِ ... واتلُ المدى حين تمشي بُغية الأثرِ

واقرأ زيارته واقصدُهُ بالنذرِ

قم جدِّد الحزنَ في العشرين من صفرِ ... ففيه رُدَّت رؤوس الآل للحُفَرِ

وحيث أن المساجد لله وهي سبعة: باطن الكفين والركبتان وإبهاما القدمين وجبهة الرأس، فإن الحسين(ع) كما يصوره الشاعر ظل على رمضاء كربلاء يصلى لله على مساجد ستة فقط، فالسابع على رأس رمح طويل يُطاف به في البلدان، وهي صورة أكثر من مؤلمة ينشدها الشاعر البحريني المعاصر حسين بن ماجد أمين سهوان المولود سنة 1402هـ (1982م) مخمِّسا البيت 42 من قصيدة من 76 بيتًا للشاعر هاشم الصياح الستري البحراني المتوفى بعد سنة 1193هـ:

ثاوٍ يصلّى صلاة الذَّبح من غدِهِ ... سِتُّ المساجدِ عُدَّت عند موردهِ

واستُفقدت جبهةٌ تهوي لِمَسْجَدِهِ

لا تدفنوا الرأس إلا عند مرقدِهِ ... فإنَّه جَنَّةُ الفردوس والزَّهرِ

 

نبضات حسينية

للطبيب قدرة التشخيص من خلال جس نبض المريض، فحركة النبضات كاشفة عما تحمله الشرايين من صحة وسقم، وحيث يحيط رداء الخوف بالمرء ترتفع النبضات وحركتها والقلب ودقاته، وحيث تخفق أجنحة الجوى عند أعشاش القلوب الظمأى تتصاعد النبضات وتتدافع أضلع الصدر تفتح الدرب أمام القلب الولهان.

ولما كان النبي الأكرم وهو أصدق الصادقين قد طارت في الآفاق قولته المشهورة المتواترة: (حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنْ الْأَسْبَاطِ)، فإن هذا الحب ينبض في شريان المحب الموالي، ولما كان الشاعر المجيد هو بمثابة قاروة مشاعر وأحاسيس تفيض على الناس بقوافيها، فإن نبضاته شاخصة في عالم المحبين وذات وقع موسيقي تتراقص على نياط القلب وأوتاره، ولذا فإن مفردة (النبض) تكررت في أكثر من تخميسة لأكثر من شاعر وهم يخمِّسون لبيت واحد بعينه، فهذا الشاعر العراقي المعاصر أركان بن حسين التميمي المولود سنة 1387هـ (1967م) يدلنا على نبضه مذ كان جنينا وأمه ترتل في مسامعه أذان الحب الحسيني وهو يخمس بيت الشاعر أحمد بن صالح العبادي من بحر الكامل:

وأنا جنينٌ قبل بدءِ حياتي ... عشتُ الحسينَ الحُبَّ في النبضاتِ

أمِّي تخاطبُهُ فتُسمِعُ ذاتي

تمشي إليكَ توسُّلاً خطواتي ... وأعدُّها إذ أنها حسناتي

الشاعر السعودي المعاصر حسين بن سلمان آل سهوان المولود سنة 1390هـ (1969م) يخبرنا عن مناجاة نبضاته مع الإمام الحسين(ع)، وحيث تأتي النبضات متواترة متسقة، فإنها تتناغم مع نداء الحسين(ع) "هيهات منّا الذلّة"، فينشدنا بنبضاته:

باسمِ الحسينِ تكلَّمت نبضاتي ... فتعلقت عينًا بكلِّ صلاتي

وتواترت هيهاتها في ذاتي

تمشي إليك توسُّلًا خطواتي ... وأعُدُّها إذ أنَّها حَسَناتي

ويمشي الشاعر العُماني عقيل بن درويش اللواتي المولود سنة 1392هـ (1972م)، واثق الخطى تسوقه نبضاته، فينشد:

خطوي حسينيٌّ بكلِّ صلاتي ... وأرى بمعنى الحُبِّ أنت صلاتي

فلذا تراني واثق النبضاتِ

تمشي إليك توسُّلًا خُطواتي ... وأعدّها إذ أنها حسناتي

وهكذا تتهادى النبضات في تخميسات الشعراء: ناصر إبن ملا حسن أحمد زين الدين المولود في سنابس البحرين سنة 1394هـ (1975م) وشهرته ناصر زين، علي بن عبد الوهاب علي البقالي المولود في كرزكان البحرين سنة 1395هـ (1975م)، أحمد بن حمزة الماجد المولود في قطيف السعودية سنة 1402هـ (1982م)، علي بن سلمان المطاوعة المولود في أحساء السعودية سنة 1402هـ (1982م)، أحمد بن عبد الكريم هلال المولود سنة 1409هـ (1989م)، حسين المهدي البحريني، والشاعر العُماني مصطفى بن محسن اللواتي.

وحيث وثّق المؤلف التخميسات الحسينية، فإنه هو الآخر ترك بصماته على هذا الديوان بعدد من التخميسات، منها تخميسته على بيت للشريف الرضي محمد بن الحسين الموسوي المتوفى سنة 406هـ (1015م)، من بحر السريع:

مِن حيدرٍ يبدو سنا الفجر ... وفي حسينٍ نورُهُ يجري

تناغما على مدى العصرِ

قرّت عيونُ المجدِ والفخرِ ... بخلعةِ الشمس على البدرِ

 

مفخرة المكتبات

توزعت تخميسات الجزء الثالث على الشعراء التالية أسمائهم: إبراهيم محمد ألبو شفيع، إبراهيم ناصر آل مبارك البحراني، أحمد حمزة الماجد، أحمد عبد الحسين الستراوي، أحمد عبد الكريم هلال، أحمد محمود الدر العاملي، أحمد هاشم العلوي، أركان حسين التميمي، أمل عبد الله الفرج، باسم محمد العيثان، حسن حبيب احليل، حسين طاهر المعيبد، حسن عبد الكريم الفرج، حسين عبد الله الخطي، حسن علي العبد العال، حسن ماجد سهوان، حسين المهدي البحريني، حسين حسن آل جامع، حسين حسن سهوان، حسين سلمان آل سهوان، حسين علي آل عمار، حسين علي القديحي البلادي، حسين محسن البزاز، سعيد علي أبو المكارم العوامي، سلطان علي حسين الصابري، صالح أحمد الستري البحراني، صالح مهدي القزويني، طاهر إبراهيم المدهون، عبد الحسين سلمان البحراني، عبد الرضا علي الصافي، عقيل درويش اللواتي، عقيل ناجي مسكين، علوي أحمد الغريفي، علي حسين البلادي القديحي، علي حسن المؤلف، علي سعيد المناميين، علي سلمان المطاوعة، علي عبد المجيد النمر، علي عبد الوهاب البقالي، كاظم جواد الحلفي، محمد عبد النبي المخوضر، محمد صادق محمد الكرباسي، محمد علي حسين الحلاق الحائري، محمود عبد الله السابودي، مصطفى محسن اللواتي، منصور محمد علي الجشي، ناصر حسن أحمد زين الدين، نبيه (نبية) إبراهيم البحريني، هادي صالح الخفاجي، هادي عبد الرسول آل مغيص، هاشمية جعفر علوي الموسوي، ياسر أحمد المطوع، ياسر عبد الهادي الجمري، ويوسف يعقوب المعاميري.

وفي هذا الديوان تلتقي مشاعر القوافي مع تجليات التصوف، في مقدمة كتبها شيخ الطريقة السمانية في السودان الشيخ الطيب علي أحمد، الذي آمن بأن: (الحسين بلغ عالي الدرجات بتحمله الصعاب وتجرعه الغصة وصبره على عظيم النوائب .. هنا كان دور الإمام الحسين عليه السلام عظيما وخطيرا رغم الحصار عليه وعلى محبيه إذ كان هو المحافظ على دين جده وأبيه) من هنا يوثق شيخ الطريقة السمانية بأن شعار "هيهات منا الذلة" قد: (مثّل نهضة الحسين وتبناه عمليا قادة الثورات التحررية باختلاف أديانهم وأجناسهم وأماكنهم ... فكانت النهضة الحسينية عنوانًا مشرِّفًا وتاجًا لكل نهضة وحركة في كل العالم) وعليه فإن: (من حق كل حر وشريف أن يعتبره أبًا له وقائدًا وقدوة، ولكنه عليه السلام مع هذا ظلَّ مظلومًا في قومه ممن يدعي الإنتماء للإسلام والعروبة .. ومع تقصير المقصرين ظل شامخًا مضيئًا رغم أنف الطاغوت بأشكاله، وظلّت نهضته نبراسًا يتمدد نوره بقوة عبر كل أجناس بني البشر).

ومن مصاديق نبراس النهضة الحسينية وأنوارها، دائرة المعارف الحسينية لمؤلفها المحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي التي اعتبرها شيخ الطريقة السمانية مفخرة وفريدة ذلك: (إنَّ هذا العمل الكبير والضخم يعد مفخرة للمكتبة الثقافية العالمية وإضافة نوعية فريدة للمؤلفات الكبيرة في العصر الحديث .. يعتبر إنصافًا بقدرة شخص محترم فريد ومتميز في كل شيء صار عنوانًا لكل ما هو نبيل وقيم .. خاصة أن الباحث والمحقق يفتقد في جهده لمثل هذه الموسوعة العظيمة التي تشفي ظمأ كل طالب حقيقة غاص منقِّبًا عن لآلئ وجواهر في قاع أمّات الكتب التاريخية ظلت حبيسة ظلمات الإخفاء والدس وأحيانا التدليس والتحريف).

وصدق الشيخ الطيب علي أحمد، فهناك جواهر ولآلئ لا يفتقدها الباحث والمحقق والكاتب فحسب، بل بمسيس الحاجة إليها كل باحث عن الحقيقة في هذه الكرة التي تتصارع في سوحها قوى الخير والشر منذ أول الخلق الآدمي إلى آخر الخلق البشري.

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/09



كتابة تعليق لموضوع : صولة اللاحق والسابق في مضمار المسمّطات الشعرية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امجد نجم الزيدي
صفحة الكاتب :
  امجد نجم الزيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 البشر مخلوق مبرمج!!  : د . صادق السامرائي

  العدد الخامس و الأربعون :: الأحد، 26 حزيران / يونيو 2011 الموافق 25 رجب 1432 ::  : نشرة اللؤلؤة الخبرية

 هَذِهِ مُقَوِّمَاتُ النَّصْرِ، وَ [نِظَامُ القَبِيلَةِ] {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} [أَلْجُزْءُ الخَامِسُ وَالأَخِير]  : نزار حيدر

 رسالة الى شيعة العراق  : عمار العامري

 فتاوى اية السيد السيستاني ونواب رئيس الجمهورية العراقي  : د . امير الموسوي

 تأملات في القران الكريم ح276 سورة النمل الشريفة  : حيدر الحد راوي

 مسابقة مؤَلف بحق الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)  : علي حسين الخباز

 الوكيل الفني لوزارة الصحة يحضر المؤتمر العلمي 16 لكلية الطب بجامعة بغداد  : وزارة الصحة

 صحيفة اسرائيلية تكشف بنود الاتفاق الذي تم بين قطر وأمريكا قبل الربيع العربي ؟

 ذي قار : القاء القبض على مطلوب بجرائم سرقة وضبط مواد منتهية صلاحية  : وزارة الداخلية العراقية

 نبذة صغيرة عن الافكار التخريبية  : محمد باقر الحسناوي

 انا مستشارك ...ايها الرئيس..دون مقابل  : د . يوسف السعيدي

 ام الشهداء سكينة ابوالقيس كهية مثال للمرأة العراقية الصابرة  : محمد زيد براوجلو

 تقرير لجنة الاداء النقابي يوليو 2014  : لجنة الأداء النقابي

 التَسول؛ مِهنة أطفال تناستهم الحُكومة  : الياسمين الزبيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net