صفحة الكاتب : شاكر فريد حسن

باقة زهر فلسطينية الى الشاعر البروفيسور فاروق مواسي في عيده السادس والسبعين ..!!
شاكر فريد حسن

 في هذا اليوم الحادي عشر من تشرين اول ، ومع انهمار قطرات المطر الأول ، يطفىء صديقتا الأغر ، الشاعر الجميل ا. ب . فاروق مواسي ، شمعة اخرى من عمره المديد الحافل والزاخر بالابداع والعطاء والاصدارات  والنشر والمحاضرات الاكاديمية والمشاركات في المؤتمرات والحلقات والمواسم الادبية والثقافية . 
فماذا نهديك يا صاحبي " أبو السيد " وانت تقف على قمة السادس والسبعين ، شامخاً ، فكراً ، وثقافة ، وابداعاً ، وقصيدة ، تسير صعداً راسخ القدم ، تلتفت الى مسيرتك الطويلة من الابداع المتجدد والانتاج الغزير .
ماذا نهديك يا صديق أخي الحبيب المتثاقف المتماوت نواف عبد حسن " أبو العبد " الذي خسرته حياتنا الثقافية ، وكان صنوك في الادب ورفيق دربك ..؟! 
ماذا نهديك يا صديق العائلة ، الذي تشاركنا أفراحنا وأحزاننا وهمومنا ، يا صديق الادب الذي يمطرنا يومياً بحروفه العطرة ونبضاته وأفكاره ومساهماته القيمة في اللغة والنحو والأدب ، وحزمات أشعاره ..!؟ 
ماذا نهديك وانت تحتفي باضاءتك شمعة جديدة من عمرك العريض الزاهر الباسق ..؟! 
فأنت أغلى من دم الوريد ، فهل تكفي باقة ورد فلسطينية مضمخة بعطر روحك تضاف الى باقات الورد والزهر المقدمة والمهداة لك في يومك الماجد ، والشموع والورود تضوي لياليك ..!!!
فاروق ابراهيم مواسي " كشاجم " فلسطين ، كما سماه صاحب مجلة " الحصاد " المحتجبة ، المحامي حسين شيوخي ، او " الشاعر الناقد " كما كان يقول له عبد الوهاب البياتي وصلاح عبد الصبور ونزار قباني حين اهداهم كتبه ، هو قامة ادبية ابداعية ، وشاعر متفجر الاحاسيس والمشاعر ، يواصل دربه ومشواره ورحلته الابداعية مع الكلمة والقصيدة واللوحة النثرية والقصة والاضاءة النقدية ، منذ ان عانقت روحه الحرف في ستينات القرن الفائت . وهو من انشط المبدعين الفلسطينيين في هذه البلاد ، واكثرهم نشراً في المواقع الالكترونية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي . 
وقد اصدر أعماله الشعر  في مجلدين وسيرته الذاتية في ٣ طبعات  ، وصدر له ٧٦ كتاباً  في الشعر والقصة القصيرة والمقالة والخاطرة والبحث والدراسة والكتب التدريسية . 
تمتتاز كتابات فاروق مواسي بجيشان العاطفة ودفقات مشاعره السخية ، ولغته الرشيقة المميزة والغارقة في البوح والدفق الشعري والتعبير اللغوي المموسق . 
يقول فاروق مواسي : " اكتب لاني مضطر أن اقدم الثمرات وكأنني شجرة ، وقد تكون عذبة شهية ، وقد لا تكون ، ولكني احسب أن هناك من  يسعد بها ، يتلقفها / يتغذى منها / يستمرئها / يلقي بنواتها التي قد تطلع شجرة أخرى .
ويضيف : " كتاباتي لا تأتي طواعية وترفاً ، بل تأتي تعبيراً عن قلق ينتابني ، استحث التغيير نحو الأفضل والأمثل ، أبحث عن زمن ضائع قد استعيده بصورة جديدة ، أو أناغي حاضراً مؤلماً ، او مسعداً ، أخاف أن نمضي دون ذكر ، او انتظر مستقبلاً " .
لست الآن في مجال دراسة شاملة لابداعات وآثار وأعمال فاروق مواسي ، التي لها اثر كبير في الابداع الثقافي والادبي الفلسطيني ، وبصمة واضحة في الحركة الادبية المحلية . ولكني في مجال تقديم تهنئة لأبي السيد وباقة زهر تعبق باريج الود والمحبة والوفاء والتقدير والعرفان ، ولم اجد بهذه المناسبة اجمل وارقى من استعير كلمات صديقي الرفيق البهي محمد علوش ، ابن نزلة عيسى في محافظة طولكرم ، في قصيدته " صديق المكتبة " .. حيث يقول : 
تنهل منها 
تسرب نخبها 
حباً وشوقاً 
وروحاً 
تعبق بالمعاني 
......
فاروق مكتبة 
بوح اشعار 
رواية عاشق 
وقصة لمن شق الدرب 
معانقاً حلم الفتوة 
شاعراً لا يستكين 
قصيدة محلقة كالفراش المدلل 
يا فاروق 
يا راهباً في معبد الابداع 
قديساً للحكاية 
علماً تسرق الأضواء 
أقماراً 
ونبعاً 
للمحبين 
يا نهر حب متدفق 
جداوله فاروقية 
منك اليك 
لك المجد يا صاحبي 
أنت في صدر المكتبة 
بين صفحات الكتب 
لك التحية 
عاشقاً في رحيق الورد 
أغنية وموالاً 
وفارساً تسكنك القصائد 
فكل عام وانت بألف خير ، بصحتك وعافيتك يا صديقي الشاعر فاروق  مواسي ، لتظل شمساً وقمراً ينير سماء ثقافتنا بزيت مصباحه ومداد قلمه وفكره ونبضات قلبه ، والعمر كله ان شاء الله .

شاكر فريد حسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/12



كتابة تعليق لموضوع : باقة زهر فلسطينية الى الشاعر البروفيسور فاروق مواسي في عيده السادس والسبعين ..!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول

 
علّق علي الاحمد ، على الصرخي هو الشيطان - للكاتب ابراهيم محمود : صرخيوس هو شيطان هذا الزمان 

 
علّق بيداء محمد ، على البيت الثقافي في بغداد الجديدة يشارك براعم الطفولة مهرجانها السنوي - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : كانت فعاليات متميزة حقا... شكرا للجهود المبذولة من قبل كادر البراعم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : انور السلامي
صفحة الكاتب :
  انور السلامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90866261

 • التاريخ : 17/12/2017 - 04:30

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net