صفحة الكاتب : جودت هوشيار

في أحد الشوارع المألوفة قصة قصيرة للكاتب ايفان بونين
جودت هوشيار

ترجمها عن النص الروسي وقدم لها : جودت هوشيار

كلمة تقديم

هذه القصة فريدة من نوعها ، حيث يتداخل فيها النثر الفني والشعر، على نحو لا يمكن الفصل بينهما ، دون الأخلال بسياقها ، وبنائها ، وقيمها الجمالية العالية .

قصص بونين أشبه بالشعر المنثور، بجمال لغتها ، ومعمارها الفني المحكم  ، بحيث لا تستطيع أن تحذف كلمة واحدة من أي نص سردي له دون أن يترك فراغاً  ، أو تستبدلها ، دون أن يتشوه المعنى .

 ولا ننسى أنه بدأ حياته شاعراً مجيدا ، ونال أهم جائزة أدبية روسية في العهد القيصري ، وهي جائزة " بوشكين " في عام 1903 عن ديوانه " سقوط أوراق الشجر " ، ونال الجائزة ذاتها للمرة الثانية في عام 1909 عن الجزئين الثالث والرابع من مجموعة مؤلفاته الكاملة .،وانتخب على إثرها عضواً فخرياً في اكاديمية العلوم الروسية . وظل طوال حياته الأبداعية يكتب الشعر أحياناً ، ولكنه معروف في المقام الأول ككاتب قصصي من طراز رفيع . ويشكل مدرسة متميزة في فن القصة القصيرة ، كسلفه العظيم أنطون تشيخوف .  

إن الحب العارم، لا يمكن أن يدوم طويلاً ، أو يكون له نهاية سعيدة . واذا إنتهى بالزواج –على أحسن الفروض – يكون حال الزوج ، كما جاء في المثل الفرنسي : " من يتزوج عن حب ، تكون لياليه طيبة وأيامه تعيسة ". وهذا ما كان يؤمن به بونين ، وقال - في أكثر من مرة – إن الحب الحقيقي ، هو ذروة التوهج

العاطفي . ولا يمكن للأنسان البقاء في هذه الذروة لفترة طويلة ، فظروف الحياة يمكن أن تفرق بين الحبيبين في أي لحظة ، وقد ينقلب الحب بمرور الزمن الى ملل وكآبة ورتابة . وكما يقول بايرون " غالباً ما يكون من الأسهل الموت من أجل الحبيبة ، من العيش معها ".

في هذه القصة ، كما في العديد من أعماله الفنية، وخاصة مجموعته القصصية الرائعة " الدروب الظليلة " مشاهد ايروتيكية ، ولكن بونين يعرف ، كيف يختار كلماته المعبرة عن الحب اللاهب ، دون ان ينزلق الى مهاوي الأبتذال .، ويعرف جيداً الحد الفاصل بين " الأيروتيكا" الراقية وبين " البورنوغرافيا " الرخيصة ، التي لا تتطلب موهبة حقيقية ، أو مهارة فنية .

بطل القصة – وهو مغترب روسي مسن ، يتذكر- وهو يمشي على رصيف بولفار باريسي -  قصة حب عارم بينه وبين فتاة فقيرة من عامة الشعب ، قبل عدة عقود من الزمن ، عندما كان طالباً في موسكو . ويبدو من وصف البيت الخشبي والجرس المربوط بالسلك ، والفنارات ، أن البطل يعود بذاكرته الى العهد القيصري ، في أواخر القرن التاسع عشر . ومن الواضح أنه يستعذب ذكرياته  الحميمة ، ويجد فيها سعادة حقيقية ، يفتقدها ، في شيخوخته في بلاد الغربة. فهي ( الذكريات ) سعادة قصوى. لأن ذكرى الماضي تنير روح البطل وتسمو بها .

عندما كتب بونين هذه القصة في عام 1944 كان في الرابعة والسبعين من عمره ويعيش في مدينة بجنوب فرنسا ، مختبئاً عن عيون رجال الجستابو ، خلال الأحتلال الألماني لفرنسا ، ويمر بضائقة مالية شديدة ، ولم يكن قد بقي شيء يذكر من قيمة جائزة نوبل في الآداب ، التي حصل عليها في عام 1933 . وكان يعيش على دخل شحيح يأتيه من كتبه المترجمة الى الإنجليزية واللغات الأوروبية الأخرى . ان المعنى الحقيقي لهذه القصة ، هو أن البطل انما يحاول التغلب على مصاعب الحياة بأستعادة أسعد لحظات حياته .

القصة

في ليلة ربيعية باريسية ، كنت أمشي في بولفار خافت الضؤ ، داكن من الخضرة الكثيفة النضرة ، حيث الفنارات تحتها تشع ببريق معدني - وانا أحس بالشباب والبهجة ، وأردد بيني وبين نفسي :

 

في شارع مألوف

اتذكر منزلا قديماً

فيه سلم عال معتم

 ونوافذ مسدلة الستائر

ابيات  رائعة ! ومن عجب ، ان كل هذا قد حدث لي ايضا في زمن ما .

موسكو . منطقة بريسنيا . شوارع مثلوجة مقفرة . بيت خشبي صغير ،  وانا الطالب ، ذلك الأنا ، الذي لا اصدق الان له وجوداً .

كان هناك ضوء غامض

يومض حتى منتصف الليل

وفي البيت الخشبي ايضا ، كان ثمة ضوء يومض وعاصفة ثلجية تهب ، والريح تجرف الثلوج من على سطوح البيوت الخشبية ، فتلتف كالدخان المتصاعد ، وتضيء ما وراء الستارة القطنية الحمراء .

آه ، يا لها من فتاة معجزة ،

 تهرع للقائي في ذلك البيت

في ساعة أثيرة

محلولة الجدائل

وهذا ايضا حدث لي. إبنة شماس في مدينة سيربوخوف ، تركت عائلتها الفقيرة وجاءت الى موسكو للدراسة ... وها أنا اصعد الى الشرفة الخشبية الأمامية المغطاة بالثلوج ، وأسحب حلقة الجرس . الممدود نحو المدخل . الجرس يرن وراء الباب .اسمع وقع خطوات متقافزة تنزل من السلم الخشبي الشديد الانحدار .تفتح الباب ، فتهب عليها رياح العاصفة ، وعلى شالها ، وبلوزتها البيضاء ... كنت أهرع الى تقبيلها وأحضنها وأصد الرياح عنها . ثم كنا نركض الى الاعلى في البرد القارس ، وعتمة السلم ، الى غرفتها الباردة ايضا ، المنارة بمصباح نفطي ، شاحب الضؤ . الستارة الحمراء على النافذة ، وتحتها منضدة عليها هذا المصباح.  قرب الحائط  سرير حديدي كنت القي عليها معطفي وقبعتي ، كيفما إتفق ، وأخذها عندي ، واجلسها على ركبتي ، وانا جالس على السرير ، واحس من خلال التنورة بجسدها ، وبعظامها .

لم تكن ضفائرها محلولة ، بل كان لها شعر أشقر مجعد ، ووجه فتاة من عامة الشعب ، شفاف من الجوع , وعيناها ايضا كانتا  شفافتين فلاحيتين ، وشفتاها رقيقتين، كالتي تكون عادة عند الفتيات الواهنات .

تلتصق بشفاهي

ليس على نحو طفولي

بل متوقدة كالناضجات

وتهمس في أذني مرتعشة

أسمع !  دعنا نهرب  !

نهرب ! الى اين  وممن ؟ يالروعة هذه السذاجة الطفولية " نهرب ! " .

 نحن لم يكن لدينا " نهرب " بل شفاه واهنة ، هي احلى شفاه في الدنيا . ودموع تطفر من عيوننا من فيض السعادة . وبسبب الاجهاد المضني للجسدين الفتيين كان كل واحد منا يضع رأسه على كتف الآخر . وكانت شفتاها تشتعلان ، كما في القيظ . عندما كنت أفك أزرار بلوزتها , وأقبل الصدر الحليبي البكر بحلمتيها الصلبتين , غير الناضجتين ... وعندما تستعيد وعيها ، تقفز وتشعل الطباخ الكحولي ، وتسخن الشاي فنشربه، ونحن نأكل الخبز الأبيض مع الجبنة ذات الغلاف الاحمر ، ونتكلم دونما نهاية عن مستقبلنا ، ونحس كيف  إن الرياح الباردة المنعشة تهب وراء الستارة ، ونسمع تساقط الثلوج على النافذة :

 " في شارع معروف أتذكر منزلاً قديماًً ".

ماذا أذكر ايضا ؟  أذكر أنني ودعتها  في ربيع تلك السنة في محطة قطار كورسك . كيف اسرعنا الى الرصيف مع سلتها المصنوعة من الصفصاف ، وبطانيتها الحمراء الملفوفة والمشدودة بالأحزمة  , ركضنا بمحاذاة القطارالطویل ذو العربات الخضراء المکتظة بالمسافرین، الذي كان على وشك التحرك, اذكر كيف صعدت أخيرا الى مدخل احدى العربات ، ونحن نتحدث قبل الوداع ، ونقبل ايدي بعضنا البعض ، وكيف وعدتها باللحاق بها في سيربوخوف بعد أسبوعين . لا أذكر أي شيء بعد ذلك . ولم يكن هناك شيء بعد ذلك أبداً .

جودت هوشيار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/12



كتابة تعليق لموضوع : في أحد الشوارع المألوفة قصة قصيرة للكاتب ايفان بونين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول

 
علّق علي الاحمد ، على الصرخي هو الشيطان - للكاتب ابراهيم محمود : صرخيوس هو شيطان هذا الزمان 

 
علّق بيداء محمد ، على البيت الثقافي في بغداد الجديدة يشارك براعم الطفولة مهرجانها السنوي - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : كانت فعاليات متميزة حقا... شكرا للجهود المبذولة من قبل كادر البراعم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء هادي الحطاب
صفحة الكاتب :
  علاء هادي الحطاب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90866292

 • التاريخ : 17/12/2017 - 04:30

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net