صفحة الكاتب : عدوية الهلالي

مجرد كلام :كيف تثبت انك (مواطن صالح )؟...
عدوية الهلالي

جميلة تلك المبادرات التطوعية التي قام بها بعض الشباب لتلوين الجدران والقواطع الكونكريتية ولتنظيف بعض الشوارع –خاصة بعد الانفجارات الدامية – وغيرها كثير، فحماس الشباب وروحهم الوطنية وحرصهم على بلدهم تدفعهم حتما لاطلاق حملات خدمية وجمالية متنوعة ..آخر هذه المبادرات هي محاولة بعض الشباب تبليط الطريق السريع في منطقة الشعلة وهو من أهم الطرق السريعة في بغداد كونه يربط بين مناطق مهمة وتستخدمه العديد من المركبات يوميا لكنه يعاني ومنذ سنوات من الاهمال وتتخلله العديد من المطبات التي تسببت في حوادث سير عديدة ، وهو مادفع شباب منطقة الشعلة الى محاولة تبليطه بجهود ذاتية ، الأمر الذي جعلهم بمواجهة مضايقات مباشرة من مديرية الطرق والجسور على اعتبار ان التبليط لايتم وفق أسس هندسية دقيقة ، وهي مسألة صحيحة علميا لكن الواقع يقول ان تلك المديرية لم تحاول ان ترأب صدع الشارع منذ سنوات ولن تفعل ذلك حتما بوجود التقشف وتقلص الميزانية المالية والاسباب التي ألجمت فم المواطن العراقي وجعلته يتخلى عن أبسط حقوقه لأن مسؤوليته كمواطن صالح أن يقدر الظروف الاستثنائية التي يمر بها بلده وأن يمعن في شد الحزام على معدته وأن يغض بصره عما يحتاجه من خدمات ويتجاهل عملية قطع راتبه وحرمانه من التعيين في وظيفة حكومية فالميزانية المالية عاجزة عن خدمة المواطن ..

 واذن ، لماذا يستكثرون عليه أن يحاول خدمة نفسه بأن (ينفق على الحكومة) حين يكون قادرا على ذلك مادام يبغي تقديم مصلحة بلده على مصلحته الشخصية ، كما ان المواطن العراقي صار معتادا على سد الخلل الحكومي والانفاق على نفسه واولاده لتخفيف العبء عن الحكومة (العاجزة ) ماليا ، فالآباء - على سبيل المثال - مجبرون على المشاركة في شراء مستلزمات ضرورية في المدارس بدءا من الكتب الناقصة وحتى أدوات التنظيف وسلال النفايات والستائر وكل مايطلب من التلامذة –كتبرع – بينما تتعامل معه بعض الجهات التربوية وكانه واجب مفروض على الطالب وقد يتم تقييمه علميا احيانا بناءا على حجم التبرع الذي يقدمه !!

كما ان المواطن العراقي لم يعد يجد ضيرا في تقديم خدمات مجانية للحكومة مادام البعض يستنهض فيه سمة الوطنية والمسؤولية تجاه بلده ، كما يحدث مع الكتاب والصحفيين الذين يقدمون نتاجاتهم لمطبوعات وزارة الثقافة دون ان ينالوا عنها اجورا –بسبب التقشف طبعا – وحين يطالب أحدهم بمردود مالي لقاء جهده الفكري يكون الجواب ان عليه التضحية خدمة للثقافة العراقية لكي تستمر هذه المطبوعات بالصدور !! هنا يقف المثقف حائرا بين دعم الثقافة العراقية مجانا حرصا عليها أو المطالبة بأجور قد لاتتناسب أصلا مع ماتجود به قريحته من ابداع لكنها حق من حقوقه فهو مواطن عادي ورب أسرة وقد لايملك بيتا أو راتبا حكوميا ، لكنه مطالب من الحكومة بان يملك الضمير الكافي والحرص الوافي لتقديم خدماته مجانا والتبرع بكل مايملك لسد النقص الحاصل في الخدمات الحكومية لتتفرغ الحكومة لمهامها (الجسام ) بينما ينشغل المواطن بالانفاق عليها ومحاولة اثبات كونه (مواطن صالح ) !!


عدوية الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/12



كتابة تعليق لموضوع : مجرد كلام :كيف تثبت انك (مواطن صالح )؟...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اياد طالب التميمي
صفحة الكاتب :
  اياد طالب التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 رسالة عاجلة وصريحة الى زعيم دولة القانون دولة رئيس الوزراء ( أبا أسراء )  : د . فاتح شاكر الخفاجي

 فتاوى اية السيد السيستاني ونواب رئيس الجمهورية العراقي  : د . امير الموسوي

 العراق للعراقيين  : جمعة عبد الله

 ابراهيم الزابيدي ....جهل بالتاريخ ام ذاكرة شاخت ؟  : علي حسين النجفي

 هل هذا بعض ما يعانيه التحالف الجديد؟  : برهان إبراهيم كريم

 الحوار ومنطق الإنتصار  : سليمان الخفاجي

 سعدي يوسف وزمن القتلة ..!  : فلاح المشعل

 الى متى يبقى النفط سيفاً ينحر رقابنا؟!  : قيس النجم

  وكيل شؤون العمل يدعو لوضع خطط تكافح عمالة الاطفال وتمنع استغلالهم  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الإسراف والتبذير من قبل المسؤولين خيانة للشعب العراقي  : علي محمد الجيزاني

 الموازنة العراقية القادمة .. الأزمة والبحث عن حلول  : عبد الرضا الساعدي

 لكم الله يا شعب البحرين  : محمد مسلم

 صلاح حسن شاعر في منتهى الجنون  : صالح الطائي

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السّنةُ الرَّابِعَة (٢٢)  : نزار حيدر

 کربلاء تنتج فيلما عن السيدة خديجة، وتستعد لمهرجان الإمام الحسن

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107638895

 • التاريخ : 20/06/2018 - 01:27

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net