صفحة الكاتب : حسين نعمه الكرعاوي

عندما تٌمسك السمكة من ذيلها
حسين نعمه الكرعاوي

لا يوجد أنسان ضعيف, بل يوجد أنسان يجهل موطن قوته, قالها تولستوي فكانت غايته منها تعني الكثير, فعلى الرغم من أنها كلمات محفزة, فقد تكون بوصلة لتحديد نقاط الضعف في وتيرة مغايرة لتلك القوة الموجودة لدى الأنسان, فالقوة مستقرة داخل كل شخص منا, ولكن كيفية تسخير تلك القوة وأستخدامها بالشكل الصحيح, قد يكون في غاية الصعوبة الفائقة لعقلية ذلك الانسان, ألا انه في نفس الوقت, قد تكون أسهل ما يمكن للشخص عمله وأيجاده, شريطة تمكنه من تلك القوة, وسيطرته عليها وعلى كيفية أستخدامها, ولكن تبقى اولويات يجب مراعاتها كالبحث عنها وأستكشافها اولاً في داخله, ومن ثم تحديد توجهها وفق ما يريد خارجياً, وكلما نجح في ادارتها وأستثمارها بالأستراتيجية المناسبة والزمكانية المناسبة, كلما كان من الصعب جداً هزيمة ذلك الانسان, أو بالاحرى محاولة تحديه فعلياً .
الأنفصال , عندما تكون حروف تلك الكلمة فرصةً ثمينة للبعض, لأتخاذها طريقاً سالكاً للكشف عن مواطن القوة لديهم, بالتأكيد فأنهم يعزفون على وتر الفراغ, لان القوة لا يمكن أن تكمن في لغة التفريق, بقدر ما يكمن الضعف فيها, فما تظنه اليوم محفزاً لهرمونات التصعيد السياسي والاعلامي, غداً سيكون سبباً لتشضيك وهلاكك, وما تعتقده قوةً لك, لن يزيدك الا ضعفاً, فتضع نفسك في وضع لا تحسد عليه, فكلما اردت التقدم خطوة, ستجد نفسك تتراجع خطوات وخطوات, فلا تسير فوق سٌلم عكسي, حتى لا تجد نفسك ساقطاً على الارض في وسط الرياح العاتية, فألانفصال الذي يدور في ذهنك, ما هو ألا واقعياً انفصال لشخصيتك الضعيفة, وأندثاراً لوضعك السياسي والاجتماعي, وستبقى مراوحاً في ذلك المكان, الى أن تجد نفسك محروماً من بقعة تغطي تلك الرقعة البيضاء, المكسوة بالسواد المليئ بروحك , التي الى أن تفنى ستبقى بلا وطنية, ولا حتى أقليمية, وبلا أي ذكراً يذكر.
مطامح برزاني في الدولة الكردية, لا يمكن لها المرور بالضوء الاخضر, خصوصاً في ظل الخريطة الحمراء من حوله, فأيجاد نفسه داخلياً معاقب, وخارجيا مراقب, ولو أعتمدنا لغة التصعيد الاعلامي لقلنا مهدد, تفرض عليه الاستسلام للأمر الواقع قبل فوات الاوان, والحنكة السياسية تتطلب منه اليوم الاستقرار بلغة أقل هدوءً وبعيداً عن التصعيد والتصرفات الطائشة, حتى لا تنقلب الطاولة في ملامحه المتغطرسة, فلا يجد من يتفاوض معه, هذا اذا وجد ما يتفاوض لأجله, فلغة الحوار بدأت بأقفال أبوابها, والاحتواء أخذ ما أخذ من الاطراف المركزية, الى أن اصبح في وضعاً لا يحسد عليه, فأما أن تكون جزء من الكل, أو لن تجد الكل الذي يجعلك جزءً له, فلا تغريك صفة السمكة في كيفية التلاعب بالصياد, ومرونتها في تلك المياه, لأنها ستأكل الطعم يوماً ما, وعندما تٌمسك من ذيلها, حينها لن تكون خيارات الصياد كثيرةً, خصوصا وأن كان يملك ما يضرب السمك به على رأسها ...


حسين نعمه الكرعاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/12



كتابة تعليق لموضوع : عندما تٌمسك السمكة من ذيلها
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس قاسم العجرش
صفحة الكاتب :
  قيس قاسم العجرش


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 قـَـصَـائِـدُ سَـلام إلـَى ... أمِّـي ...  : محيي الدين الـشارني

 ماهي شروط الكفاءات عند وزارة التعليم العالي؟  : سامي جواد كاظم

 جوزيف صليوا : هنالك ممارسات حكومية عنصرية تجاه المكون المسيحي .  : اعلام النائب جوزيف صليوا

 أمتي أمتي أمتــــــــــــــــــي هل لك بين ألامم منبر للسيف أو للقلم..؟!  : مكارم المختار

 مسكين ياولدي . مقتولاً مذبوحاً..  : علي محمد الجيزاني

 القضاء العراقي خيب املي  : سامي جواد كاظم

 مؤسسة السجناء السياسيين توضح اليات التعامل مع موضوع تظاهرات محتجزي رفحاء  : زهير الفتلاوي

 الانتخابات الهولندية .. خروج اليميني المتطرف خيرت فيلدرز من الحسابات  : نبيل القصاب

 مسعود: فاقد الشرعية لا يُشرعن...  : حسن حاتم المذكور

 التظاهرات المليونية في العراق تصل ذروتها  : طارق عيسى طه

 لا ترفعوا الحضر عن البصرة  : ثامر الحجامي

 الثيَشمةرطة... لمن لا يعرفة  : عبدالله جعفر كوفلي

 العمل: تسجل (26) اصابة عمل خلال العام الحالي  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 تفكك الكتل السياسية  : وسمي المولى

  ثورة الربيع العربي تنتصر في اليمن  : ا . د . لطيف الوكيل

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107638534

 • التاريخ : 20/06/2018 - 01:21

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net