صفحة الكاتب : هشام شبر

مونودراما  ( صهيل في منتصف الهزيمه )
هشام شبر

 (المكان اسطبل خيول  مهجور  ..تتصاعد  فيه اصوات صهيل  وبكاء ورعد وبرق  وتساقط للمطر ...)

الاول : مطر.. مطر  لاشيء سوى مطر كاذب يبلل وجه الذاكرة بالوهم ..وصهيل اشبة بصرير باب صدء ينتظر  ان ينجب من يد  غريب طرقات  ..

كان ابي فارس ... ( يضحك بسخرية )   هههههههه  فارس  لتأريخ  امتطى صهوة الحلم   وراح يحارب  بسيف  من خشب  اعداء  يقتلهم بطعنات جنونه ...

( يمسك بسرج حصان )

الامثال تجلد ولا تقاس  وانا اجلد سيرة ابي  كلما  شعرت بخيبة امل واضرب على صدري  كي اعلن حالة حرب مع اوهامي  ...

(يمسك برقعة كتابة  يفتحها ويقرء بصوت عالي)

الى الفاتح انا  ..كثيرة هي الهزائم يا انا   ولازلت تشرب صوت حلمك  صهيل بكاء ..سيفك الذي توارثته  من اباءك  لا يحسن القتال   ....

( موسيقى)
( يشعر بالبرد  فيأخذ قلنسوة محارب ودرع ويرتديهما وهو يرتجف)

برد  ..اكاد اموت برد  .. احتاج ان اتدفء  بحصان  عربي اصيل  ينزع  من داخلي  شعور الهزيمه  .. التأريخ  نافذة  يطل منها الحالمون  وهم يرسمون  بطولات خدج  ماتت في حوافر  صهيل  يردد كذب موطني موطني  ....
 
الخوف الخوف الخوف الخوف ..

(موسيقى)

انا ... انا ...انجبتني حرب  تحت دبابة حين افترشوا كل الرصاصات فراش...
و لازلت امسك بحبلي السري واقف في ارض الحرام الوح بقماش ابيض...
ولا اعرف أأصلي ام انحر طفولتي على عتبة ماورثته..
هنا مت وهنا انتحرت الاف المرات وهنا وهنا وهنا شقوا ثوب الوطن..
( يبكي)
كل شيء سيعود ...الارض... الوطن.. ولكن لن يعود شرف سلب في لحظة فتح...
( صوت ريح وصهيل )
( يصرخ ويهذي بهستيريا وهو يركب سرج الحصان ويهرول )
جلست وسط ضوء النجوم على غيمة جلست .. اخاف ان اتنفس لئلا تضيق انفاسها وتهطل ...تعبت انا .. من الخوف تعبت ..من الذل تعبت ...من وطن يمضغ ابناءه باسنان الحروب تعبت ....... انا المنذور دمي للحروب ...انا من رمى الفقر بعباءة امي ....

( يسقط على الارض كمن طعن برمح  وهو يتحدث باختناق)
من قلب الوجع ..من بقعة دم رفضت ان تترك فم الجرح ..من اغتسال وجه الحلم في ماء الحزن كي يستفيق هاانا اعلن اني ... اني .. اني ... 
( يغني)
انت اول وطن يلبسني ثوب احساس ... وانت اول قصيده تتوضا بدموعي...
( صمت)
كنت راكبا غربتي...حين سمعت من بعيد ... صوت يلاحقني.... حيل اسحن بروحي سحن... وعلمني عالهم والحزن ....ابتعد الصوت ... سمعت ضجيج وهمسات وبكاء...

(موسيقى)

(يصرخ)
من فم النزف ... ومن شفاه دماء ...من فرح مات في الخدج ...نصرخ الله اكبر...نشرب اشلاءنا كل يوم من كوب ارصفة حبلى بالحزن ..ونجلس لنعاود حمل اكفاننا على قلوب تعبت ....

(موسيقى )
تتصارعني دائما احلام لا تنتمي لي.. لا املك نفسي كي اكون قرار... الاف الخطوات توهمت المسير... 

اختنقت بماء الهزائم ...  أنضح سخرية ...روحي تلطم نبض على جسدي وهي تعلن عن وجودي ....

( يرفع سيف من خشب ويتحدث وهو يحارب شيء من خيالاته  )
في كل مساء اجمع اعوامي الخمسين واطفالهم من الاشهر الذين لم يبلغوا الحلم لأعيد تاثيث الروح ...أبكي عاما توفي وهو شاب ... وأعمد شهرا حمل حقيبته المدرسيه ليلتحق بالحياة ...أحرق صورذابت ملامحها ...... في كل مساء ألبس ثوب الحداد وأقرا اسماء لأتاكد من وجودها ..... لماذا كتب علي ان أموت وحي افتراض ...

( يتحدث بهمس )

احن الى صوت ناي يرسم خطوتي جناح حمامة وهي ترفرف ب كل همهماتها حول نافذة بيتي بيتي المسكون بالفقر حد السخريه...
في لحظة قبل البعد وبعد ال قبل كنت ارسم ضوء احاول به ان ارى احجية السحر و ارقص تعب من لهاث لازمني ....منذ ولادتي وانا ابحث عن انا من انا وماذا اريد....

( صمت )
لازلت فارس  رغم موتي اكتب على كفني اخر هزائمي  كي يرددها الزائرون ل قبري...

شجبي للنصيب شجبي ل مسافة اقتسمت الطريق...

( يراقص الوهم في حركات رومانسيه )

التمس لي العذر ان رسمت في حضن حلمي بعض وهمك وتجرءت عليك ومرارا وهجرتك ونسيت اسمك... التمس لي العذر ان غفوت ك المخبول وانا اجهش باختناقي ولعنت الحب جدا ولعنتك... التمس لي العذر ف احيانا انا اهذي واقبل صدر قميصي وكل ظني اني اقبل وجهك ....

( موسيقى )
( يمسك  بكتاب التاريخ )
هاانا أحتضن الوسادة الوحيده التي عاصرتني حد أعتصار الالم في فم مجنون زرق بابرة مهدئة كي يلوح كما الغيوم ويذهب بعيدا مع الرياح ..أبكي بصوت يشبه المطر حتى خارت قواي....
لا ادري هل المسافة تتنفس الخطوه ام الخطوه تتنفس مسافتها...

فانا رجل من ورق في فوهة الحلم سقط .. يركب طائرته الخشبيه ليطير بعيونه نحو الوهم ...
مجنون انسلخ من ظهر مجنون فتراقصا قلق ...
انا ...اختلاط لذاكرة نام الحزن فيها باحضان الفرح على سرير وهم ..
فمن جنح حمامة كسرت فيها المسافة مابين الوهم والوسادة كان حلمي يتثاءب وهو يحاول النهوض ..
( موسيقى)
اشعر  بهذيان انفاسي وهي تشد الرحال نحو البكاء...
كل الدروب رفضت ارصفتها حين ملت الانتظار..حتى الحلم باع اثاث بيته الموهوم وارتحل نحو وسادة مجنون كي تنعم بالخيال ..
( يغني)
انت اول وطن يلبسني ثوب احساس ... وانت اول قصيده تتوضا بدموعي...

( يصرخ )
منذ تاكل اثاري في القلب تلعثم النبض وجع .. خذني اليك يانوح السفينه ودونك الظلام ..
خذني اليك يانوح السفينه ودونك الظلام ..
خذني اليك يانوح السفينه ودونك الظلام ..

( موسيقى ... اظلام )


 

هشام شبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/12



كتابة تعليق لموضوع : مونودراما  ( صهيل في منتصف الهزيمه )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول

 
علّق علي الاحمد ، على الصرخي هو الشيطان - للكاتب ابراهيم محمود : صرخيوس هو شيطان هذا الزمان 

 
علّق بيداء محمد ، على البيت الثقافي في بغداد الجديدة يشارك براعم الطفولة مهرجانها السنوي - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : كانت فعاليات متميزة حقا... شكرا للجهود المبذولة من قبل كادر البراعم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرحمن باجي الغزي
صفحة الكاتب :
  عبد الرحمن باجي الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90866242

 • التاريخ : 17/12/2017 - 04:29

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net