صفحة الكاتب : هادي الدعمي

الحقيقية بين الواقع والخيال 
هادي الدعمي

يعتبر العراق من البلدان التي لاتقل شانا من بقية الدول الأخرى لا اقول المتطورة ولكن ما دون ذلك ، لأنه  بلد متحضر ، بلد مقدس ، لأنه يحمل حضارات متنوعة ، الحضارة البابلية ، الحضارة السومرية ، الحضارة الاشورية...... ؟ أضف  إلى كل هذه الحضارات انه بلد الانبياء والمرسلين والصالحين ، البلد الوحيد الذي أكثر مراقد الأنبياء فيه  ، ويكفه فخرا ان أرضه  احتضنت وصي خاتم الأنبياء والمرسلين(ص) ، واولادة موزعين في بقاع متفاوتة من شماله إلى جنوبه ، لذا أصبحت أرض العراق مقدسة ومشرفه، أطلق على النجف والكاظمية سامراء المشرفه ، كربلاء المقدسة ، لأنها لامست روح النبي (ص) ، لقوله في الحسين عليه السلام(( الحسين روحي التي بين جنبي )) ، لكن حوربت هذه الأماكن ولم يولها عناية تتلائم مع قدسيتها من كل الحكومات التي توافدت عليها من عام ٦١ هجري وحتى يومنا هذا ، العراق يشار له بالبنان لأنه يحمل كل هذه المؤهلات التي تجعل منه محط أنظار العالم من حيث التقدم والرقي والأعمار والتطور ،  والتكنولوجيا في العراق تبينها  احصائيات وبيانات ومعلومات ذات اهمية كبيرة حول مسارات التطور والإحباط  في التعليم العالي والبحث العلمي، نعتبر في مراجعتها ودراستها اهمية كبيرة لتوضيح الصورة الحقيقية لواقع الانتاج العلمي خصوصا وان الادبيات المرجعية تؤكد على ان قطاع التعليم العراقي حتى اوائل العقد الثامن من الألفية الماضية، كان من افضل انظمة التعليم في المنطقة. وإذا افترضنا وجود علاقة بين نظام التعليم والانتاج العلمي، وهي فرضية صحيحة، فاننا في العراق لابد ان نتفوق في مؤشرات العلوم والتكنولوجيا والإبداع والابتكار على دول المنطقة. اتوقع من يعترض على  هذا الاستنتاج بالنسبة للواقع الحالي للعراق ولكنهم لن يختلفوا معي حول الماضي، وهذا الاختلاف يعود الى اننا تعودنا على ترديد عبارات من قبيل ان العراق كان يملك افضل واكثر العقول والعلماء في المنطقة.     حيث المقولة المشهورة  القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ، هذا ما قاله الأديب والمفكر المصري، طه حسين حينها. لكن تفتقر الأرقام المتوافرة حالياً عن القراءة في العالم العربي إلى الدقة، كونها غير مبنية على معلومات دقيقة ، أصبح اليوم العراق يكتب والقاهرة تطبع ولبنان تقراء ! لكن ما يحصل اليوم  بسبب  الحكومات التي تعاقبت ، من حيث العرق والطائفة ، كان فيها من هو  وطني همه الحفاظ والبناء ورفاهية شعبه ، ومنهم من تسلط بالقوة والقهر ليكون حاكما بالسيف ،امثال صدام الذي حكم ٣٥ عاما بالقتل والحبس والتشريد ، حتى يتسلط على الرقاب واصبح قائد الضرورة في وقته أو فارس العرب هذه المسميات التي جعلت من الشعب ان يثور لمرات ضد سياسته ، امثال الثورة الشعبانية في عام ١٩٩١ وغيرها ، كل ذلك جراء  الحكم الظالم الغير العادل ، تلك السنين التي أخرت العراق إلى الوراء ، لأنها سنين حروب متراكمة تعاقبت واحدة بعد الاخرى ، حولت البلد  الى عالم اخر متأخركثر فيه الفقر والبطالة، إلى أن جاء عام التحرير في ٢٠٠٣ ، وسقط الصنم ، وكان الأمل بمن قدم علينا من أبناء البلد الذين هجروا من بطش الصنم ليحكم البلد ، وكانت العيون مشرعة إليهم لما يحملون من أفكار شاهدوها وتعلموا عليها في تلك البلدان المتطورة التي كانوا فيها ، لتطبق في ظل سياستهم الجديدة ، لكن ما طبق العكس ! لماذا ؟ لانعرف هل تعدد الأحزاب في بلدي يختلف ؟ أم هل الأحزاب لا تصلح لقيادة البلد ؟ كل هذه التساؤلات وغيرها الكثير أصبحت تراود كل فرد في العراق .

أصبح العراق تتحكم فيه  الأحزاب ولم نر  منهم سواء  العمل من أجل المصالح الشخصية لذلك الحزب أو ذاك ، مرت سنين عجاف ، اتبعتها سنين انفجار بالميزانية العامة ماذا حصل من تطور ، المشاريع معطلة ، البنه التحتية في انهيار ! من المسؤول عن كل مايجري في بلدي ؟ على الجميع التوحد من اجل العراق نبذ المحاصصة والطائفية والشروع بلم الشمل العراقي ، وهذا لم نراه ولانسمع به من أي جهة حكومية أو سياسية ، سوى من تيار الحكمة الوطني الذي قرأنا خطة عمله في بناء المجتمع العراقي بيد واحدة من الشمال إلى الجنوب إخوة متحابين متعايشين فيما بينهم  ، على الجميع رفع شعار التوحد والعمل يدآ واحدة السني التركماني الشيعي ......، تحت شعار العراق يجمعنا .

هادي الدعمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/12



كتابة تعليق لموضوع : الحقيقية بين الواقع والخيال 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد سليمان العمري
صفحة الكاتب :
  احمد سليمان العمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90953713

 • التاريخ : 17/12/2017 - 23:28

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net