صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

قراءة انطباعية في كتاب (خطب الجمعة) القسم الأول
علي حسين الخباز

 ترتكز خطب الجمعة المباركة على مرجعيات قرآنية، رسالية، مصدرها الحكمة، الفكر والسلام.. حكمة أهل البيت (عليهم سلام الله)، اكتسبت اسلوبيتها بتطويرها الفكري، عبر ترجمة تلك المصادر الى الناس، بأسلوب سلس مثقف يقدم الواقع بمفرداته الناعمة والخشنة، بصدق وفهم ونصيحة، لتكون تلك الخطب وثائق مهمة، وكان لابد من توثيق هذه الخطب والأفكار في مدونات كتب موثقة. عمد قسم الشؤون الفكرة والثقافية في العتبة العباسية المقدسة/ مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات الى اصدار كتاب خطب الجمعة/ توثيق وتحقيق/ اعداد قسم الموسوعات والمعجمات، شعبة الدراسات والنشرات، التصميم والاخراج الطباعي (حسين عقيل/ حسين شمران) مخطوط الغلاف والآية القرآنية للخطاط محمد المشرفاوي. جاء في مقدمة الكتاب توضيح عن تطوير وسائل التبليغ والتثقيف، خطب الجمعة التي يلقيها وكيلا المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) في الصحن الحسيني الشريف، أهم تلك الخطب وأكثرها تأثيراً في المجتمع، كانت تلك الخطب بمثابة حوارات إرشادية مثقفة تعبر عن واقع فكري، فقهي، علمي، ثقافي، سياسي، واجتماعي.. تعرض أهم مشكلات المجتمع، وشارك بوضع الحلول الناجحة، يرفع الصوت المرجعي أمام سلسلة من القيم المؤثرة في المجتمع. تعرض الخطبة الأولى بحوثاً قيمة مستقاة من المكتبة، جعلتها من المصادر المهمة في معالجة موضوعات متنوعة، تؤسس لاتجاه تبليغي عميق يخاطب المستويات الثقافية كافة، فكان سعياً أرشفياً لتكوين ثروة علمية، قسمت الخطب الى فصول كل شهر في فصل، فكان الفصل الأول يبدأ بخطبة الجمعة 10 ربيع الاول1436هـ/ 4كانون الثاني لسنة 2015م مصدر مرجعي ثقافي يجري السعي نحو نهوضه الفكري، فكانت الخطبة مقترنة بذكرى تتويج صاحب الامر والزمان امامنا الحجة المنتظر (عليه سلام الله) وهو يحمل وظيفته، الرسالة المحمدية من وظائف الامام (عليه السلام). قد يختلف حجم الاصلاح وأساليب الاصلاح، يرى سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه) أن بين استشهاد الحسين (عليه السلام)، وبين وفاة النبي (ص) خمسين سنة فقط جمعت فيها مشاكل استوجبت خروج الامام لطلب الاصلاح خمسين سنة، استوجبت قرباناً بدرجة امام معصوم. كم كان فعل المندسين باسم الدين خطيراً وهداماً، السؤال الذي نحتاجه: كم خمسين عاما منذ استشهاد الحسين (عليه السلام) الى اليوم، والى ظهور الحجة (عج)؟ يحتاج الاصلاح الى مكننة كبيرة، لا يكفي لها خطبة منبر أو كتاب، لابد ان تكون هناك سلطة مؤهلة، حركة المقاومة التي هيأها الامام صاحب الزمان (عج) هي قيمة الانتظار المبارك الذي يحتاج الى شروط استنهاض ثوري روحي داخل كل فرد. وشخص سماحة السيد الفارق بين التكليف والمزاج، نصرة الامام المهدي (عج) تحتاج الى طاعة وتحتاج الى بصيرة والى فهم عال، وهذا الفهم يحتاح الى ثبات وتعمق فكري وروحي، والمسألة خاضعة لقوة الايمان بشرعية هذا التكليف، ليتعامل تعامل النصرة في زمن انتظاره المبارك، ليست النصرة معناها الخروج بالسيف إن حان الخروج، وإنما النصرة الالتزام، يقول الله تعالى: (إن تنصروا الله..) فهل تعني النصرة أن تخرج حاملاً سلاحك أم تعني نصرة العقيدة ونصرة الامام المنتظر قربة لله ونصرة لدينه؟ وفي الخطبة الثانية التي تخصصت للمطالبة بضبط النفس، وعدم التعدي على الممتلكات، والحذر الشديد من تحركات عدو لا رحمة فيه.. والأمر الثاني لابد من رعاية ثقافة المواطنة، ومحاربة الفساد المالي، فالخسارة الحقيقية هي خسارتنا للانسان، منبر الجمعة تعامل مع الثقافة العامة تعاملاً اجتماعياً ناهضاً بعيدا عن دهاليز السياسة والتحزبات، وبعيداً عن الفكر السلفي المنغلق، كل ما يريده منبر الجمعة المبارك هو الاستفادة من الجذور الفكرية لأئمتنا أئمة الخير على الصعيد التربوي والأخلاقي والفكري نجده يعالج قضية الوضع الاقتصادي بضغط النفقات، وجعله منهاجاً، ودعم المنتوج المحلي، وحمايته كمعامل للأنسجة والألبسة، ومصانع السكر والمواد الانشائية هي معركة الثقافة التي تخوضها الشعوب اليوم التي تربط قوى الأمة بعملية الانتاج. ويبرز دور القوى الاجتماعية في العملية النهضوية، من هذا المنبر المبارك يتلازم البناء للمجتمع مهما كان شكل الحكم لابد من مراعاة التصور التقني المتقدم، هو الم حقيقي في قلب كل مواطن عراقي يمتلك بلده افخر معامل صناعة السكر وحكومته تشتريه من دول الجوار، الذي لابد أن نعرفه ونتأمل في هذا الخطاب المنبري المتقدم ان أشد النظم وطنية إن كانت قومية أو ديمقراطية لا تستطيع بغير القوى التقنية أن تصون استقلالها السياسي، لذلك بحث منبر الجمعة عن ظاهرة اخلاء مسؤولية الحكومات عن اصحاب العقود وتسريح الموظفين دون رعاية.. كان صوت السيد احمد الصافي مدويا (نحن لا نريد البطالة) بل نريد ان تحل مشاكل البطالة. في خطبة الجمعة 17 ربيع الاول سنة 1436هـ/ 9 كانون الثاني 2015م كانت الخطبة لسماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي(دام عزه)، اقترنت المناسبة بولادة النبي الاكرم (ص)، وولادة حفيده الامام الصادق (عليه السلام)، ان قول النبي (ص) لا يعرف النبي محمدا إلا الله سبحانه تعالى وعلي (عليه السلام)، جعلنا امام عظيم الدور الذي قام به حين انقذ الامم والشعوب من الضلالة، وانتقل بهم في ظرف سنين قليلة الى مستوى من الرقي المعرفي والاجتماعي. النظام الاجتماعي العربي كان يمتاز بالبؤس، فمنهم من يعتقد بالخالق لكن ينكر المعاد، ومنهم من ينكرهما سوية وظهور الديانات المتعددة، جعلت الفرد خشنا غليظا شديد الغضب، قبائل يغير بعضها على بعض قتل وسبي وسلب، والنظام الاجتماعي قائم بين طبقة الاثرياء وطبقة العبيد وانتقل بهم نبي الأمة (ص) الى مفاهيم التوحيد والاعتقاد بالمعاد، اضافة الى النظم الاجتماعية والنظم الاقتصادية والتربوية ونظم الحياة الكاملة، هذا هو ما نحتاجه اليوم، استنهاض حجم الثقافة، نحو شمولية الانتماء ومنع السياسة من توظيف الطاقات الوطنية لصالح التحزبات ضد بعضها البعض. ما يحتاجه المجتمع اليوم هو نهوض الفكر الرسالي لتخليص هذا العالم من الاغتراب اولها النزعة العمياء الى الغرب، وهي حالة من حالات اليأس،. وكانت الخطبة الثانية تدين جريمة اغتيال بعض علماء أبناء العامة من مدينة الزبير من الذين عرفوا بالوسطية والاعتدال، وطالما دعوا الى تقريب التعايش السلمي، وتعزيز التواصل المبني على الاحترام المتبادل. الامر الثاني أن موازنة عام 2015م عدم تحسن في اداء القطاع الصناعي والزراعي والسياحي. والأمر الثالث يشتكي الآلاف من موظفي وعمال الشركات الصناعية التابعة لوزارة الصناعة من حجب رواتبهم لعدة اشهر مما جعلهم يعانون وعوائلهم مشقة العيش، استطاع الخطاب الثقافي الدييني من مواجهة الواقع مواجهة واقعية تتسم بالفكر والإبداع، وتبين للعالم المنظومة الفكرية العامرة بالبناء والساعية للتقدم لتقول للعالم: يا ناس هذا هو الدين، ولهذا انتقدت الخطبة المباركة ظاهرة كثرة العطل في العراق. وشجب سماحة الشيخ عبد المهدي بقوله: إن لهذه الظاهرة تأثيرات على المستوى التعليمي والتربوي للطلبة فعجز المدارس عن اكمال المناهج العلمية، يؤدي الى تدني المستوى العلمي، وتؤثر في تأخر انجاز المشاريع الانتاجية، واستنزاف الاقتصاد العراقي. خطبة الجمعة 24 ربيع الاول 16 كانون الثاني سنة 2015م لسماحة السيد احمد الصافي(دام عزه) الذي رأى أن الله سبحانه تعالى رتب التقوى على الصبر وصفات اخرى ولا يفوز بها إلا من أتى الله بقلب سليم، نحتاج الى تنظيم العلاقة مع الله تبارك وتعالى، ومع اناسنا، والمحيط الذي نعيش فيه، والذنب جرأة على الله والثقة برحمته موجودة، الشيطان يعمل على جعل هذا الانسان يائساً من الرحمة الالهية. استطاع منبر الجمعة الثقافي والفكري من كسب ثقة الشعب الذي عاش تحت بناء فوقي يختلف عن المنظومة الحقوقية، خابت معظم التطلعات، اهتزت ثقافة الفرد العراقي في ظل هذه الظروف؛ بسبب تفشي الفساد المالي، لكن بقي المنبر يقود الأمة الى وعيها واتزانها الفكري. سماحة السيد الصافي يوصينا بعدم النظر الى صغر الذنب علينا أن نرى عظمة من عصينا أو نجده يعلم الكون كيف أن الالف واللام الداخلة على كل حمد، يكون لله تبارك وتعالى، ونصائح مهمة تراه يوصينا سماحة السيد الصافي (دام عزه) الى ان اللسان أخطر جارحة عند الانسان (قل خيرا أو اصمت) الانسان لا يضطر الى ان يتكلم كيف ما اتفق، ربّ كلمة جرت الى مندمة. وأما في خطبته الثانية فهو يطالب بإعادة النظر في الموازنة واعدادها بطريقة تتناسب مع وجود مشكلة حقيقية. ثانياً ان مسألة ضغط النفقات الى ادنى حد ممكن هي مسألة صحيحة، لكن بالأمور الضرورية فقط، وإيقاف الصرف غير الضروري أو الكمالي والثالث الاعتماد على السوق الداخلية بالبضائع. والرابع طالب بتسليط الضوء على العقول الاقتصادية والمالية والكفاءات بصورة تامة، فهم خير لهذا البلد. وفي خطبة الجمعة 2 ربيع الثاني سنة 1436ه /23كانون الثاني 2015م نجد أن في كل واقع متغير هناك ثقافة جديدة قد تكون منفلتة؛ كونها في العراق وجدت نفسها فجأة انها خارج أطر الخوف والمحاذير. هذا البلد تعرض الى الكثير من الهزائم التي كانت تنتهي باليأس ويقطف الخصوم ثمار عقلانيتنا العسكرية والسياسية والثقافية، ويؤجل تقدمنا الى مرحلة تاريخية اخرى مع وجود صعوبة في توحيد ثقافة منشودة. اليوم نجد أن الثقافة الروحية التي تبعثها خطب الجمع من العتبة الحسينية والمرتكزة على خطاب روحي فكري منشأه أدب الائمة (عليهم سلام الله)، هو خير معين فهذه الخطبة استمدت روحيتها من فكر الامام الصادق (عليه السلام) والمأخوذة من رسالة وجهها الى شيعته يقول الامام الصادق (عليه السلام): "هذا ادبنا أدب الله خذوه واعتنقوه وافهموه ولا تنبذوه وراء ظهوركم". كان شيعة أهل البيت (عليهم السلام) يضعونها في مساجد بيوتهم يريد الإمام (عليه السلام) من شيعته أن يكون لسانهم لسان خير، ولا يكون لسانهم لسان شر: (اوقفوا ألسنتكم إلا من خير) لصلاح يدخل الانسان الجنة وبه يدخل النار. ورد حديث لأمير المؤمنين (عليه السلام): أي شيء مما خلق الله اقبح؟ قال:ـ الكلام به ابيضت الوجوه وبه اسودت وجوه، به بلغت الرسالات السماوية والأحكام الشرعية به تبلغ العلوم والمعارف. وطلب في نص خطبته الثانية الامر الاول، استرجاع المدن التي تحررت بفعل تضحيات وبطولات ابناء القوات المسلحة بصورة عامة وابناء هذه المناطق فهم اولى من غيرهم، يتطلب توفر الامكانات اللازمة باشراف الجهات المعنية. المطلب الثاني اقرار الموازنة لعام 2015م واجهت العديد من الصعوبات منها عدم ثبات سعر النفط، والمطلب الثالث مئات الالاف من المواطنين لا يزالون مهجرين ونازحين. وفي خطبة الجمعة 9ربيع الثاني 1436هـ/ الموافق 30 كانون الثاني 2015م كانت خطبة الجمعة مقرونة بذكرى استشهاد سيدة نساء العالمين (عليها السلام)، شخص سماحة السيد احمد الصافي(دام عزه) حالة نادرة التشخيص هي أن الذنب ليس حالة صحية وانما هي حالة من التمرد حالة من العصيان حالة من تجاوز العهود، ولكي تكون الحالة صحية لابد للذنب من التفات وتنبه وحالة الالتفات هي حالة العودة الى الله تبارك وتعالى. المشكلة لا تنتهي في الذنب، وانما ما بعد الذنب ان يصبح له فطنة ان لا تتكرر عند الانسان، لابد ان يكون في حالة من الأمل والرجاء وبين الخوف، المهم ان يبنعد عن الغفلة. وفي الخطبة الثانية يتعرض لعدة امور منها اقرار الموازنة لسنة 2015م والثاني النظر الى حقوق المقاتلين والأمر الثالث ان يكف الناس عن الرمي العشوائي احتفاء ببعض المناسبات. (يتبع)

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/13



كتابة تعليق لموضوع : قراءة انطباعية في كتاب (خطب الجمعة) القسم الأول
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله

 
علّق ابراهيم الخرس ، على لماذا تخصص ليلة ويوم السابع من شهر محرم لذكرى شهادة أبي الفضل العباس؟ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,, لدي سؤالين بالنسبة ليوم السابع من المحرم وهو :- 1-هل في عهد أحد المعصومين تم تخصيص هذا اليوم ؟ 2-هل هناك روايات عن المعصومين بحق يوم السابع من المحرم ؟ ولكم جزيل الشكر والتقدير .. وماجورين انشاء الله

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي باسم المخترم تحياتي لكم ونتشرف بك اخاً فاضلاً واقعاً لم يكن علم بعنوانكم او ما تحملون من معلومات فلدينا بحث كبير حول النسب والشخصيات من هذه العائلة الكريمة وترجمة لعلمائهم وأدبائها ، فليتك تتواصل معنا من خلال الفيس بوك او على عنواني البريدي ، لان كتابنا سوف يصدر عن قريب وجمعنا فيه اكثر من مائة شخصية علمية وأدبية لهذه الاسرة في مناطق للفرات الاوسط ... ننتظر مراسلتكم مع الشمر حيدر الفلوجي

 
علّق ستبرق ، على براءة إختراع في الجامعة المستنصرية عن استعمال الدقائق النانوية لثنائي أوكسيد التيتانيوم المشوب في تنقية مياه الشرب - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : احتاج الى هذا البحث ,,,ارجوا ان يكون ك مصدر لي في رسالتي للماجستير ,,وشكراا لكم

 
علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعاد حسن الجوهري
صفحة الكاتب :
  سعاد حسن الجوهري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 نقابة المعلمين العراقيين المقر العام تحتفل بعيد المعلم في فندق المنصور ميليا ببغداد  : علي فضيله الشمري

 بعد انتهاء اجتماع اربيل بدقائق ... اياد علاوي يهاتف واشنطن ويقول : ادعمونا بسحب الثقة ونسلمكم علي دقدوق!!  : قراءات

 يوميات كاتب: جرحى الحشد الشعبي, من دون علاج!  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ألسياسة و آلأخلاق .. من يحكم من!؟ .... 2  : عزيز الخزرجي

  العودة الى الوراء  : محمد التميمي

 همام حمودي : الإستفتاء سيضر بإستقرار المنطقة ومشاكلنــا سنحلها بالحوار  : مكتب د . همام حمودي

  في رحاب النبي الأكرم ( ص )  : عادل القرين

 رسائل سلام لاسرائيل ودموية لشعوب المنطقة !!  : خزعل اللامي

 تحولات العربية المتحدة  : د . يحيى محمد ركاج

 فريق طبي باكستاني يزور العراق ويجري عمليات جراحية لمرضى العيون  : هادي جلو مرعي

 حشم المعيدي و اخذ عباته  : زهير مهدي

 الطيران المدني يكشف عن حجم الإيراد المالي لعبور الطائرات الأجواء العراقية

 قراءة في قصيدة (اعنرافات) للشاعر العراقي الكبير كريم خلف الغالبي ( القصيدة المتظاهرة )  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 انّكم خير العمل  : سعيد الفتلاوي

 التحالف الإسلامي لإنقاذ السعودية  : حمزه الحلو البيضاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net