صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

قراءة انطباعية في كتاب (خطب الجمعة) القسم الأول
علي حسين الخباز

 ترتكز خطب الجمعة المباركة على مرجعيات قرآنية، رسالية، مصدرها الحكمة، الفكر والسلام.. حكمة أهل البيت (عليهم سلام الله)، اكتسبت اسلوبيتها بتطويرها الفكري، عبر ترجمة تلك المصادر الى الناس، بأسلوب سلس مثقف يقدم الواقع بمفرداته الناعمة والخشنة، بصدق وفهم ونصيحة، لتكون تلك الخطب وثائق مهمة، وكان لابد من توثيق هذه الخطب والأفكار في مدونات كتب موثقة. عمد قسم الشؤون الفكرة والثقافية في العتبة العباسية المقدسة/ مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات الى اصدار كتاب خطب الجمعة/ توثيق وتحقيق/ اعداد قسم الموسوعات والمعجمات، شعبة الدراسات والنشرات، التصميم والاخراج الطباعي (حسين عقيل/ حسين شمران) مخطوط الغلاف والآية القرآنية للخطاط محمد المشرفاوي. جاء في مقدمة الكتاب توضيح عن تطوير وسائل التبليغ والتثقيف، خطب الجمعة التي يلقيها وكيلا المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) في الصحن الحسيني الشريف، أهم تلك الخطب وأكثرها تأثيراً في المجتمع، كانت تلك الخطب بمثابة حوارات إرشادية مثقفة تعبر عن واقع فكري، فقهي، علمي، ثقافي، سياسي، واجتماعي.. تعرض أهم مشكلات المجتمع، وشارك بوضع الحلول الناجحة، يرفع الصوت المرجعي أمام سلسلة من القيم المؤثرة في المجتمع. تعرض الخطبة الأولى بحوثاً قيمة مستقاة من المكتبة، جعلتها من المصادر المهمة في معالجة موضوعات متنوعة، تؤسس لاتجاه تبليغي عميق يخاطب المستويات الثقافية كافة، فكان سعياً أرشفياً لتكوين ثروة علمية، قسمت الخطب الى فصول كل شهر في فصل، فكان الفصل الأول يبدأ بخطبة الجمعة 10 ربيع الاول1436هـ/ 4كانون الثاني لسنة 2015م مصدر مرجعي ثقافي يجري السعي نحو نهوضه الفكري، فكانت الخطبة مقترنة بذكرى تتويج صاحب الامر والزمان امامنا الحجة المنتظر (عليه سلام الله) وهو يحمل وظيفته، الرسالة المحمدية من وظائف الامام (عليه السلام). قد يختلف حجم الاصلاح وأساليب الاصلاح، يرى سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه) أن بين استشهاد الحسين (عليه السلام)، وبين وفاة النبي (ص) خمسين سنة فقط جمعت فيها مشاكل استوجبت خروج الامام لطلب الاصلاح خمسين سنة، استوجبت قرباناً بدرجة امام معصوم. كم كان فعل المندسين باسم الدين خطيراً وهداماً، السؤال الذي نحتاجه: كم خمسين عاما منذ استشهاد الحسين (عليه السلام) الى اليوم، والى ظهور الحجة (عج)؟ يحتاج الاصلاح الى مكننة كبيرة، لا يكفي لها خطبة منبر أو كتاب، لابد ان تكون هناك سلطة مؤهلة، حركة المقاومة التي هيأها الامام صاحب الزمان (عج) هي قيمة الانتظار المبارك الذي يحتاج الى شروط استنهاض ثوري روحي داخل كل فرد. وشخص سماحة السيد الفارق بين التكليف والمزاج، نصرة الامام المهدي (عج) تحتاج الى طاعة وتحتاج الى بصيرة والى فهم عال، وهذا الفهم يحتاح الى ثبات وتعمق فكري وروحي، والمسألة خاضعة لقوة الايمان بشرعية هذا التكليف، ليتعامل تعامل النصرة في زمن انتظاره المبارك، ليست النصرة معناها الخروج بالسيف إن حان الخروج، وإنما النصرة الالتزام، يقول الله تعالى: (إن تنصروا الله..) فهل تعني النصرة أن تخرج حاملاً سلاحك أم تعني نصرة العقيدة ونصرة الامام المنتظر قربة لله ونصرة لدينه؟ وفي الخطبة الثانية التي تخصصت للمطالبة بضبط النفس، وعدم التعدي على الممتلكات، والحذر الشديد من تحركات عدو لا رحمة فيه.. والأمر الثاني لابد من رعاية ثقافة المواطنة، ومحاربة الفساد المالي، فالخسارة الحقيقية هي خسارتنا للانسان، منبر الجمعة تعامل مع الثقافة العامة تعاملاً اجتماعياً ناهضاً بعيدا عن دهاليز السياسة والتحزبات، وبعيداً عن الفكر السلفي المنغلق، كل ما يريده منبر الجمعة المبارك هو الاستفادة من الجذور الفكرية لأئمتنا أئمة الخير على الصعيد التربوي والأخلاقي والفكري نجده يعالج قضية الوضع الاقتصادي بضغط النفقات، وجعله منهاجاً، ودعم المنتوج المحلي، وحمايته كمعامل للأنسجة والألبسة، ومصانع السكر والمواد الانشائية هي معركة الثقافة التي تخوضها الشعوب اليوم التي تربط قوى الأمة بعملية الانتاج. ويبرز دور القوى الاجتماعية في العملية النهضوية، من هذا المنبر المبارك يتلازم البناء للمجتمع مهما كان شكل الحكم لابد من مراعاة التصور التقني المتقدم، هو الم حقيقي في قلب كل مواطن عراقي يمتلك بلده افخر معامل صناعة السكر وحكومته تشتريه من دول الجوار، الذي لابد أن نعرفه ونتأمل في هذا الخطاب المنبري المتقدم ان أشد النظم وطنية إن كانت قومية أو ديمقراطية لا تستطيع بغير القوى التقنية أن تصون استقلالها السياسي، لذلك بحث منبر الجمعة عن ظاهرة اخلاء مسؤولية الحكومات عن اصحاب العقود وتسريح الموظفين دون رعاية.. كان صوت السيد احمد الصافي مدويا (نحن لا نريد البطالة) بل نريد ان تحل مشاكل البطالة. في خطبة الجمعة 17 ربيع الاول سنة 1436هـ/ 9 كانون الثاني 2015م كانت الخطبة لسماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي(دام عزه)، اقترنت المناسبة بولادة النبي الاكرم (ص)، وولادة حفيده الامام الصادق (عليه السلام)، ان قول النبي (ص) لا يعرف النبي محمدا إلا الله سبحانه تعالى وعلي (عليه السلام)، جعلنا امام عظيم الدور الذي قام به حين انقذ الامم والشعوب من الضلالة، وانتقل بهم في ظرف سنين قليلة الى مستوى من الرقي المعرفي والاجتماعي. النظام الاجتماعي العربي كان يمتاز بالبؤس، فمنهم من يعتقد بالخالق لكن ينكر المعاد، ومنهم من ينكرهما سوية وظهور الديانات المتعددة، جعلت الفرد خشنا غليظا شديد الغضب، قبائل يغير بعضها على بعض قتل وسبي وسلب، والنظام الاجتماعي قائم بين طبقة الاثرياء وطبقة العبيد وانتقل بهم نبي الأمة (ص) الى مفاهيم التوحيد والاعتقاد بالمعاد، اضافة الى النظم الاجتماعية والنظم الاقتصادية والتربوية ونظم الحياة الكاملة، هذا هو ما نحتاجه اليوم، استنهاض حجم الثقافة، نحو شمولية الانتماء ومنع السياسة من توظيف الطاقات الوطنية لصالح التحزبات ضد بعضها البعض. ما يحتاجه المجتمع اليوم هو نهوض الفكر الرسالي لتخليص هذا العالم من الاغتراب اولها النزعة العمياء الى الغرب، وهي حالة من حالات اليأس،. وكانت الخطبة الثانية تدين جريمة اغتيال بعض علماء أبناء العامة من مدينة الزبير من الذين عرفوا بالوسطية والاعتدال، وطالما دعوا الى تقريب التعايش السلمي، وتعزيز التواصل المبني على الاحترام المتبادل. الامر الثاني أن موازنة عام 2015م عدم تحسن في اداء القطاع الصناعي والزراعي والسياحي. والأمر الثالث يشتكي الآلاف من موظفي وعمال الشركات الصناعية التابعة لوزارة الصناعة من حجب رواتبهم لعدة اشهر مما جعلهم يعانون وعوائلهم مشقة العيش، استطاع الخطاب الثقافي الدييني من مواجهة الواقع مواجهة واقعية تتسم بالفكر والإبداع، وتبين للعالم المنظومة الفكرية العامرة بالبناء والساعية للتقدم لتقول للعالم: يا ناس هذا هو الدين، ولهذا انتقدت الخطبة المباركة ظاهرة كثرة العطل في العراق. وشجب سماحة الشيخ عبد المهدي بقوله: إن لهذه الظاهرة تأثيرات على المستوى التعليمي والتربوي للطلبة فعجز المدارس عن اكمال المناهج العلمية، يؤدي الى تدني المستوى العلمي، وتؤثر في تأخر انجاز المشاريع الانتاجية، واستنزاف الاقتصاد العراقي. خطبة الجمعة 24 ربيع الاول 16 كانون الثاني سنة 2015م لسماحة السيد احمد الصافي(دام عزه) الذي رأى أن الله سبحانه تعالى رتب التقوى على الصبر وصفات اخرى ولا يفوز بها إلا من أتى الله بقلب سليم، نحتاج الى تنظيم العلاقة مع الله تبارك وتعالى، ومع اناسنا، والمحيط الذي نعيش فيه، والذنب جرأة على الله والثقة برحمته موجودة، الشيطان يعمل على جعل هذا الانسان يائساً من الرحمة الالهية. استطاع منبر الجمعة الثقافي والفكري من كسب ثقة الشعب الذي عاش تحت بناء فوقي يختلف عن المنظومة الحقوقية، خابت معظم التطلعات، اهتزت ثقافة الفرد العراقي في ظل هذه الظروف؛ بسبب تفشي الفساد المالي، لكن بقي المنبر يقود الأمة الى وعيها واتزانها الفكري. سماحة السيد الصافي يوصينا بعدم النظر الى صغر الذنب علينا أن نرى عظمة من عصينا أو نجده يعلم الكون كيف أن الالف واللام الداخلة على كل حمد، يكون لله تبارك وتعالى، ونصائح مهمة تراه يوصينا سماحة السيد الصافي (دام عزه) الى ان اللسان أخطر جارحة عند الانسان (قل خيرا أو اصمت) الانسان لا يضطر الى ان يتكلم كيف ما اتفق، ربّ كلمة جرت الى مندمة. وأما في خطبته الثانية فهو يطالب بإعادة النظر في الموازنة واعدادها بطريقة تتناسب مع وجود مشكلة حقيقية. ثانياً ان مسألة ضغط النفقات الى ادنى حد ممكن هي مسألة صحيحة، لكن بالأمور الضرورية فقط، وإيقاف الصرف غير الضروري أو الكمالي والثالث الاعتماد على السوق الداخلية بالبضائع. والرابع طالب بتسليط الضوء على العقول الاقتصادية والمالية والكفاءات بصورة تامة، فهم خير لهذا البلد. وفي خطبة الجمعة 2 ربيع الثاني سنة 1436ه /23كانون الثاني 2015م نجد أن في كل واقع متغير هناك ثقافة جديدة قد تكون منفلتة؛ كونها في العراق وجدت نفسها فجأة انها خارج أطر الخوف والمحاذير. هذا البلد تعرض الى الكثير من الهزائم التي كانت تنتهي باليأس ويقطف الخصوم ثمار عقلانيتنا العسكرية والسياسية والثقافية، ويؤجل تقدمنا الى مرحلة تاريخية اخرى مع وجود صعوبة في توحيد ثقافة منشودة. اليوم نجد أن الثقافة الروحية التي تبعثها خطب الجمع من العتبة الحسينية والمرتكزة على خطاب روحي فكري منشأه أدب الائمة (عليهم سلام الله)، هو خير معين فهذه الخطبة استمدت روحيتها من فكر الامام الصادق (عليه السلام) والمأخوذة من رسالة وجهها الى شيعته يقول الامام الصادق (عليه السلام): "هذا ادبنا أدب الله خذوه واعتنقوه وافهموه ولا تنبذوه وراء ظهوركم". كان شيعة أهل البيت (عليهم السلام) يضعونها في مساجد بيوتهم يريد الإمام (عليه السلام) من شيعته أن يكون لسانهم لسان خير، ولا يكون لسانهم لسان شر: (اوقفوا ألسنتكم إلا من خير) لصلاح يدخل الانسان الجنة وبه يدخل النار. ورد حديث لأمير المؤمنين (عليه السلام): أي شيء مما خلق الله اقبح؟ قال:ـ الكلام به ابيضت الوجوه وبه اسودت وجوه، به بلغت الرسالات السماوية والأحكام الشرعية به تبلغ العلوم والمعارف. وطلب في نص خطبته الثانية الامر الاول، استرجاع المدن التي تحررت بفعل تضحيات وبطولات ابناء القوات المسلحة بصورة عامة وابناء هذه المناطق فهم اولى من غيرهم، يتطلب توفر الامكانات اللازمة باشراف الجهات المعنية. المطلب الثاني اقرار الموازنة لعام 2015م واجهت العديد من الصعوبات منها عدم ثبات سعر النفط، والمطلب الثالث مئات الالاف من المواطنين لا يزالون مهجرين ونازحين. وفي خطبة الجمعة 9ربيع الثاني 1436هـ/ الموافق 30 كانون الثاني 2015م كانت خطبة الجمعة مقرونة بذكرى استشهاد سيدة نساء العالمين (عليها السلام)، شخص سماحة السيد احمد الصافي(دام عزه) حالة نادرة التشخيص هي أن الذنب ليس حالة صحية وانما هي حالة من التمرد حالة من العصيان حالة من تجاوز العهود، ولكي تكون الحالة صحية لابد للذنب من التفات وتنبه وحالة الالتفات هي حالة العودة الى الله تبارك وتعالى. المشكلة لا تنتهي في الذنب، وانما ما بعد الذنب ان يصبح له فطنة ان لا تتكرر عند الانسان، لابد ان يكون في حالة من الأمل والرجاء وبين الخوف، المهم ان يبنعد عن الغفلة. وفي الخطبة الثانية يتعرض لعدة امور منها اقرار الموازنة لسنة 2015م والثاني النظر الى حقوق المقاتلين والأمر الثالث ان يكف الناس عن الرمي العشوائي احتفاء ببعض المناسبات. (يتبع)

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/13



كتابة تعليق لموضوع : قراءة انطباعية في كتاب (خطب الجمعة) القسم الأول
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو حوراء التميمي
صفحة الكاتب :
  ابو حوراء التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ملاكات توزيع الجنوب تواصل حملاتها لرفع التجاوزات وصيانة الشبكة الكهربائية  : وزارة الكهرباء

 أعيدوا دكتور ظافر...وأحفظوا للاصوات الحرة هيبتها .  : حسين باجي الغزي

 عراب البعث عزت الشابندر وسيطا بين المالكي والعيساوي  : بهاء العراقي

 ائتلاف دولة القانون في مرحلة الموت السريري !!!  : حسنين الفتلاوي

 الحشد الشعبي يعلن عن خطته لتامين الحدود العراقية السورية

 وهل يصلح اللص ما أفسده الدهر ؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 العمل : استمرار توزيع راتب المعين المتفرغ للمدنيين المشمولين من محافظة بغداد  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حين كنتُ متطرفاً !  : داود السلمان

 السياسة الدوائية ...من الخاسر ...ومن المستفييد  : د . صلاح الحداد

 الإمام الحسين (عليه السلام)،امتداد لرسالة جده الإصلاحية  : د . خليل خلف بشير

 ناتو وهابي سني ضد الشيعة  : مهدي المولى

 عمليات بغداد: استشهاد واصابة 12 شخصاً بانفجار جميلة

 التسوية الوطنية من المستفيد.. ومن الخاسر...؟  : وليد كريم الناصري

 العمل تجري (2291) زيارة تفتيشية للمشاريع وتحيل (20) منها الى محاكم العمل خلال تشرين الاول 2017  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العراق ما بعد رحيل الاحتلال ؟  : د . اثير عباس رجه الشويلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net