صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

زهير بن القين علوي الهوية حسيني الهوى 
مجاهد منعثر منشد

هذا ما قاله الكلبي عن نسبه: هوزهير بن القين بن الحارث بن عامر بن سعد بن مالك بن ذهل بن عمرو بن يشكر من بني عمرو بن يشكر من بني قسر بن عبقر بن انمار , من قبيلة بجلية (1).
وقبيلة بجلية من قحطان ,واشتقت كلمة بجلية من كلمة بجل اي التبجيل(2).
اما المعنى الاصلاحي لبجلية في مؤلفات الأنساب العربية كابن الكلبي ,فيقول ان بجلية اسم امرأة عربية تنحدر بأصولها إلى الفرع القحطاني العائد إلى يعرب بن قحطان وهي بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة  هكذا عرفها أقدم النسابة العرب الواصلة إلينا نتاجاتهم العلمية.
وقد اجتمعت أغلب كتابات النسابة والمؤرخين العرب على زواج بجيلة من انمار بن أراش بن عمرو بن الغوث(3), وراي بن حزم ضعيف في انتساب بجلية الى عدنان .
الجد الاعلى لزهير (قسر بن عبقر بن  انمار )
قسر(4) بن عبقر بن انمار: يعد من السادة الأشراف وهو السيد المطاع في قومه. وأنه كان يمتلك مؤهلات منها رجاحة العقل والنزاهة وبعد النظر في الأمور السياسية التي تحدث داخل أفراد عشيرته ،وأشتهر بفصاحة لسانه وحكمته في الأقوال حيث أوصى أبنائه بوصيه تحثهم على التمسك بالعادات والمبادئ الأخلاقية لدى القبائل العربية خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الثروة والتمسك بخصال الكرم وحسن الضيافة حيث قال  يا بني إذا غدوتم فبكروا وإذا رحتم فهجروا وإذا أكلتم فأوتروا وإذا شربتم فأنبروا وابيحوا ما يؤكل فانه منعة آلام اللوم (5).
موقف القبيلة في واقعة الطف 
يبرز لدينا في المصادر التاريخية من البجليين في مناصرة ثورة الإمام الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام  من رجال وفرسان قبيلة بَجِيلة إلى جانب الإمام الحسين في معركة الطف سنة 61هـ ,الشهيد زهير بن القين بن الحارث البجلي , والشهيد سلمان بن مضارب بن قيس الانماري البجلي وهو بن عم زهير بن القين وحمل ثقله إليه مال معه في مضربة وقتل سلمان بعد صلاة الظهر في يوم الطف(6).
اما موضوع البحث زهير بن القين , فكان من شجعان المسلمين , شريفاً في قومه , له في احدى الغزوات موقف مشهوراً, وموطن مشهوداً .
وكان على درجة عالية من الاهمية والشهرة في محيطه الاجتماعي القبلي والسياسي , علاوة على ذلك فأنّه من الأشخاص المبرّزين والأعيان ورؤساء القبائل وأصحاب المآثر والبطولات.
والواضح في المصادر التاريخية ان زهير اشترك في احدى الفتوحات الاسلامية التي هي فتح مدينة (بَلَنْجَر)، وهي مدينة ببلاد الخزر بأرمينية (7), فتحها المسلمون في خلافة عثمان بقيادة سلمان بن ربيعة الباهلي سنة ثمان وعشرين، أو تسع وعشرين(8).
وكان في مقدّمة الفاتحين زهير بن القين، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها ـ وأسفرت الأُمور عن انتصار المسلمين ـ ينقل زهير خبراً عن هذه المعركة ظل عالقاً في ذهنه حتى سنة إحدى وستين للهجرة، وذلك حين التقى بالحسين عليه السلام ودعاه إلى نصرته وقرّر الالتحاق به، فلمّا عاد إلى أهله وأصحابه ليخبرهم بقراره المصيري حدَّثهم بهذا الخبر، فقال: «إنا غزونا البحر، ففتح الله علينا وأصبنا غنائم، فقال لنا سلمان المحمدي (9) رضي الله عنه: أفرحتم بما فتح الله عليكم، وأصبتم من الغنائم؟ فقلنا: نعم. فقال: إذا أدركتم شباب آل محمد , فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معهم ممّا أصبتم اليوم من الغنائم»[(10) .
  ان ما يستشف من هذه الحادثة التي نقلها زهير في شبابه بانه كان من المقبلين في المشاركة على الجهاد في سبيل الله ونشر الاسلام .
وان فحول ونص المعلومة الغيبية كانت على لسان الصحابي الجليل سلمان المحمدي (رضوان الله عليه ) , المسألة التي جلبت انتباه زهير بن القين حيث تذكرها وحدث بها قومه في سنة 61هـ ,فهذ الامر يدل على ان زهير صاحب الهوية والهوى الحسيني رجلا يتوسم بالايمان والتقوى والتضحية والولاء المطلق لاهل البيت عليهم السلام.
وان الشخصية التي تعي هذا الحديث وتدرك مغزاه وتتحفظ عليه طيلة تلك الفترة من فتح (بَلَنْجَر) عام 28هـ وتتحدث به عام 61هـ , حريا بها ان تغير تصرفاتها كغطاء عن معرفة حقيقة ولائها , كعلي بن يقطين صاحب الامام موسى بن جعفر عليه السلام, بمعنى لو اعلن زهير بن اليقن ولاؤه لأهل البيت عليهم السلام في ظل وجود بنو امية من خلافة عثمان الى يزيد , ماذا سيجري بحقه ؟
ولذلك نراه في  التاسع  من محرم بعد العصر عندما اقترب  العدو من معسكر الامام الحسين عليه السلام ,فوصل الخبر الى سيد الشهداء ابي عبد الله حيث نبهته العقيلة زينب فجاءه العباس حاملا للخبر ,فأمره عليه السلام بالذهاب لهم  في عشرين فارسا ,فكان بينهم  حبيب بن مظاهر وزهير بن القين ,فبعد ان سألهم العباس  عما جاء بهم , اخبروه بما يريدون ,عاد قمر العشيرة الى اخية الامام الحسين سلام الله عليه ليخبره خبرهم .
وقف اصحاب العباس مقابل العدو فقال حبيب لزهير : كلم القوم إن شئت وإن شئت كلمتهم أنا ، فقال زهير أنت بدأت فكلمهم ، فكلمهم بما تقدم في ترجمته ، فرد عليه عزرة بن قيس بقوله : إنه لتزكي نفسك ما استطعت ، فقال له زهير : إن الله قد زكاها وهداها فاتق الله يا عزرة ، فإني لك من الناصحين ، أنشدك الله يا عزرة أن تكون ممن يعين الضلال على قتل النفوس الزكية .
فقال عزرة : يا زهير ما كنت عندنا من شيعة هذا البيت إنما كنت عثمانيا .
قال : أفلا تستدل بموقفي هذا على أني منهم ! أما والله ما كتبت إليه كتابا قط ، ولا أرسلت إليه رسولا قط ، ولا وعدته نصرتي قط ، ولكن الطريق جمع بيني وبينه  ، فلما رأيته ذكرت به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومكانه منه ، وعرفت ما يقدم عليه من عدوه وحزبكم : فرأيت أن أنصره ، وأن أكون في حزبه ، وأن أجعل نفسي دون نفسه ، حفظا لما ضيعتم من حق الله وحق رسوله(11).
والمتأمل في هذا النص يجد زهير يعلن ولاءه بدون أي مخاوف او تحرج ,فالوهم الذي وقع فيه جيش العدو ومنهم عزرة بان زهير كان عثمانياً قد انتهى دوره ورفع الستار عن الغطاء بإجابة زهير لعزرة في قوله : أفلا تستدل بموقفي هذا على أني منهم!
وبعد هذا كان حوار زهير مع عزرة حواراً منطقياً يصور فيه خوفه على سلامة الحسين عليه السلام من العدو وهذا ايضا من باب الولاء , وما فعله اللعين عزرة حيث كان ممن كتب الى الامام , لكن زهير لم يفعل ذلك  ,فكل هذه الامور تشير الى ان زهير رجلا حسينياً من اتباع اهل البيت عليهم السلام ,فكان علوي الهوى والانتماء والعقيدة.
ومظاهر ولاء زهير الى الامام الحسين سلام الله عليه كثيرة منها قوله لزوجته  «وقد عزمت على صحبة الحسين عليه السلام لأفديه بنفسي وأقيه بروحي»((12) ، وقولها له: «كان الله عوناً ومعيناً، خار الله لك، أسالك أن تذكرني في القيامة عند جدِّ الحسين عليه السلام»، وقوله لها: «فإنّي قد وطّنت نفسي على الموت مع الحسين عليه السلام»، وقول زهير لأصحابه: «مَن أحبّ منكم الشهادة فليقم» (13), وإخباره إياهم بحديث سلمان الفارسي: «إذا أدركتم شباب آل محمد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معهم ممّا أصبتم اليوم من الغنائم» )14).
وهذه الاقوال تكشف لنا عن علوية زهير وزوجه وموالاتهما لأهل البيت عليهم السلام من أول الأمر.
وان الامام الحسين عليه السلام كان يكني له مكانه وخصوصية سوء في تأييده (سلام اله عليه ) في راي زهير او اخباره بالأخبار الغيبية ,فمثل حين أشار على الإمام الحسين عليه السلام بمناجزة جيش الحرّ حين حاصرهم ومنعهم من النزول في الغاضرية أو نينوى، فقال زهير: يا بن رسول الله، ذرنا حتى نقاتل هؤلاء القوم، فإنّ قتالنا الساعة نحن وإياهم أيسر علينا وأهون من قتال مَن يأتينا من بعدهم. وقد أيّده الإمام وصوّب رأيه، فقال له: صدقت يا زهير. ولكن الإمام كره أن يبدأهم بقتال حتى يبدؤوا(15).
اما خصوصية الاخبار فمثلا عندما صحب زهيرٌ الإمامَ الحسين عليه السلام ووصلوا إلى كربلاء، قال له الإمام: «يا زهير، اعلم أنّ ها هنا مشهدي، ويحمل هذا من جسدي ـ يعني رأسه ـ زحر بن قيس، فيدخل به على يزيد يرجو نواله، فلا يُعطيه شيئاً(16).
ونرى سيد الشهداء (سلام الله عليه ) قد جعل زهير قائدا من قادته في المعركة إذ جعله ( عليه السلام) على ميمنة الجيش.
 وفي صبيحة العاشر من محرم بعد ان خطب زهير بجيش العدو وانهى كلامه ناداه رجل من أصحاب الحسين عليه السّلام: إنّ أبا عبدالله يقول لك: أقْبِلْ؛ فلَعَمري لئن كان مؤمنُ آلِ فرعون نَصَح لقومه وأبلَغَ في الدعاء ( أي الدعوة إلى الحق )، فلقد نَصَحتَ لهؤلاء وأبلَغْتَ لو نَفع النُّصحُ والإبلاغ!(17).
وقد خرج الحرّ بن يزيد الرياحيّ للحرب، فكان زهير بن القين يحمي ظهره، فكان إذا شدّ أحدهما واستَلحَم شَدّ الآخرُ فاستَنقَذه.. حتّى استُشهد الحرّ رضوان الله عليه، فعاد زهير إلى موقعه يستعدّ لجولةٍ أخرى.
وبعد الزوال.. خرج سلمانُ بن مُضارب البَجَليّ ـ وهو ابن عمّ زهير ـ فقاتل حتّى استُشهِد. بعده خرج زهير، فوضع يده على منكب الإمام الحسين عليه السّلام وخاطبه مُستئذناً:
أقدِمْ هُدِيتَ هاديـاً مَهديّا                    فاليومَ ألقى جدَّك النبيّـا
وحَسَناً والمرتضى عليّـا        وذا الجَناحَينِ الفتَى الكميّا
فقال له الحسين عليه السّلام: وأنا ألقاهما على أثرك.
وتقدّم زهير بن القين فقاتل قتالاً لم يُرَ مِثلُه ولم يُسمع بشبهه، وأخذ يحمل على القوم وهو يرتجز ويقول:
أنا زهيـرٌ وأنا ابـنُ القَينِ                    أذودُكم بالسيفِ عن حُسَينِ
إنّ حُسَينـاً أحدُ السِّـبطَينِ                   مِن عِترةِ البَرِّ التقيِّ الزَّينِ
فقتلَ منهم مائةً وعشرين رجلاً، ثمّ عَطَف عليه كُثَيرُ بن عبدالله الصَّعبيّ، والمهاجِر بن أوس.. فقتلاه، فوقف الإمام الحسين عليه السّلام وقال له: لا يُبعدَنَّك الله يا زهير، ولَعَنَ قاتِليك لَعْنَ الذين مُسِخوا قِرَدةً وخنازير(18).
ولهذا جاء في زيارته المقدسة عن الإمام المهديّ صلوات الله عليه وعلى آبائه:
السلام على زُهيرِ بنِ القَينِ البَجَليّ، القائلِ للحسين عليه السّلام ـ وقد أذِن له في الانصراف: لا واللهِ لا يكون ذلك أبداً، أتْرُكُ ابنَ رسولِ الله صلّى الله عليه وآله أسيراً في يدِ الأعداءِ وأنجو أنا ؟! لا أراني اللهُ ذلك اليوم!(19).
وبهذا أستشهد زهير بن القين سنة 61هـ في واقعة الطف(20).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر والهوامش 
(1)ينظر: ابن الكلبي ،نسب معد اليمن الكبير، ج1، ص378؛ ابن حزم، جمهرة انساب العرب، ص388.
(2)الرازي، محمد بن ابو بكر بن عبد القادر، الصحاح،ص36؛ ابن منظور ابو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم، لسان العرب، ج1، ص226؛ الزبيدي مجد الدين أبو الفيض، تاج العروس من جواهر القاموس،ج28، ص56.
(3)ابن الكلبي، نسب معد واليمن الكبير، ج1، ص375؛ أبن سلام، كتاب النسب، ص301؛ أبن ماكولا المؤتلف والمختلف في النسب، ج1، ص386؛ علي ،جواد، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج4، ص442ـ 443.
(4)ابن الكلبي، نسب معد واليمن الكبير ، ج1، ص375؛ ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، ص387.
(5)السجستاني، ابو حاتم ، محمد بن سهل ، كتاب المعمرون والوصايا، ، ص126.
(6)الخوارزمي، مقتل الحسين (ع) ، ص347؛ السماوي، محمد طاهر، كتاب العين في أنصار الحسين ، ص118.
(7)الحموي، معجم البلدان: ج1، ص489. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج21، ص475.
(8)ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج6، ص131. ابن الأثير، أُسد الغابة: ج2، ص327.
(9)ابن الاثير, الكامل: ج4، ص42. والمفيد في الإرشاد: ج2، ص72 ـ 73. والحميري في الروض المعطار: ص94,
(10)المفيد، الإرشاد: ج2، ص73..
(11)تاريخ الطبري,ج 3 ص 314.
(12)ابن طاووس، اللهوف على قتلى الطفوف: ص44.
(13)الدينوري، الأخبار الطوال: ج1، ص365.
(14)المفيد، الإرشاد: ج2، ص73,    اُنظر: الطبسي، مع الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة (وقائع الطريق من مكّة إلى كربلاء): ج3، ص213.
(15)ابن أعثم، الفتوح: ج5، ص80 ـ81. المفيد، الإرشاد: ج2، ص84. الدينوري، الأخبار الطوال: ص252..
(16)الطبري، دلائل الإمامة: ص182.
(17)تاريخ الطبريّ ج 6, ص 244.
(18)الخوارزمي ,مقتل الحسين عليه السّلام ,  ج 2ص20.
(19)ابن طاووس ,إقبال الأعمال ,ص 576.
(20)الطبري, تاريخ الرسل والملوك، ج5، ص422؛،ج12، ص 3859؛ الهمداني ، أحمد صابري، ادب الحسين وحماسته، ص208ـ 209.


مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/15



كتابة تعليق لموضوع : زهير بن القين علوي الهوية حسيني الهوى 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ منير حياكم الرب. انا لم اوجه كتاباتي للمسلمين بل للمسيحية ، والمسلمون هم من حلّوا ضيوفا على صفحتي ، ويقرأوا مواضيعي لاني ايضا كتبت بحوثا اظهرت فيها نبوءات تنبأ بها الاسلام ونبوءات مسيحية تتعلق بالاسلام اظهرتها ولكنها كلها موجهة للمسيحية . الشباب المسيحي الموجود بالالوف على صفحتي في فيس بوك ، وهم يتأثرون بما اكتب وذلك انهم يُراجعون المصادر ويطمأنون إلى ما اكتبه . انا انتصر للحقيقة عند من تكون ولا علاقة لدين او مذهب بما اكتب ، وإذا ظهرت بعض البحوث تميل لصالح الاسلام او الشيعة ، فهذا لانها لم تنطبق إلا عليهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : للاخ منير حجازي البعض يكتب للحفيفه بنيته الفكريه لا تخضع للاعتبارات التبعيه البعض منخاه الغكري تبعي؛ ينظر الى الطرح من باب من يخدم ومن يؤيد الى هنا عادي! لكن الذي منحاه الفكري تبعي يابى الا ان ياتي ويفةل لصاحب القلم الحر: لماذا انت حر في كتالتك! يا استاذ منير..هناك الكثير من قصائد المدبح.. يمكن ان تروق لك هذه احداها: http://www.anhaar.com/ar/?p=2802

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على حكمةٌ وتفسيرها .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ عندما يكون النص اشكالي ومقدس× فتصبح البراعه في الجمع بين النص الاشكالب والتفسير البراعه! هو اقرب ما يكون الى العمل البهلواني. فيصبح رجل الدين بهلوانا وتصبح السذاجه عباده دمتِ بخير مولاتي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جمال الطائي
صفحة الكاتب :
  الشيخ جمال الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 مطالب الكردستاني ذات نفع حزبي وليس وطني  : فراس الخفاجي

 ضبط عشرات الاطنان من الادوية منتهية الصلاحية في موانئ البصرة

 نقاطٌ في فقه النفقة الزوجي  : مرتضى علي الحلي

 لغة الحوار والتفاهم السلمي بين ايران والغرب تبشر بالسلام ..  : راسم قاسم

 اضرب الكلب السعودي يتأدب الاسد التركي  : حميد الشاكر

 مالك بن نبي كما قرأت له  : معمر حبار

 حفل توقيع ديوان (أدموزك وتتعشترين) في المكتبة الوطنية- عمان!  : امال عوّاد رضوان

 17 شهيدا وعشرات الجرحى حصيلة سلسلة تفجيرات في العراق  : متابعات

 مفوضية الانتخابات تعقد مؤتمر قرعة أرقام الائتلافات والكيانات السياسية المشاركة في انتخاب مجلس النواب المقبل  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 هل ستسقط قلعة الارهاب ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 كلنا مخطئون ..  : الشيخ محمد قانصو

 إنه المصران الأعور  : هادي جلو مرعي

 المجتمع العراقي بين الوعي وخطر التجهيل  : صفاء الهندي

 علم العراق بين الأمس واليوم  : صالح الطائي

 شهر الضيافة الإلهية  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105226026

 • التاريخ : 22/05/2018 - 12:55

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net