صفحة الكاتب : عبد الله بدر اسكندر

والسماء رفعها ووضع الميزان
عبد الله بدر اسكندر

 الأدوات المتعارف عليها في قياس الأوزان، أو ما يطلق عليها (وحدات قياس الأوزان) تخضع جميعها لقانون يتميز من خلاله نوع المعايير المستخدمة في هذا النظام، كما هو الحال في وزن الأجسام المادية بشتى أنواع الآلات المستخدمة في هذا المجال، بحيث لا تتأرجح كفة على حساب الأخرى إلا بما يظهر ثقل أو أفضلية أحدهما ضمن عملية مقدرة دون زيادة أو نقصان، أما في حالة حصول ما يخالف هذا النظام فإن الأنظار ستوجه إلى التدخلات الخارجية التي يقوم الإنسان بصنعها بما لا يتناسب مع الضوابط المتفق عليها ضمن ترتيب يعلمه المختصون بهذا القانون.

 
وهذا النظام المصغر يعتمد في تشريعه على القانون الكوني الكبير باستثناء العبثية التي أشرنا لها، باعتبار أن ما تحمله السماء من مكونات لا يمكن أن تستقيم إلا بخضوعها للقوانين الحسابية الدقيقة، وأنت خبير بأن حدوث الاختلاف في المعادلات الكونية سيؤدي إلى انتفاء أجزاء الكون مما يفضي إلى زوال الحياة في جميع الكواكب (إن وجدت) ولهذا يقول الحق تبارك وتعالى: (والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون) الحجر 19.
 
والموزون: يعني المقدر من ناحية الطول والحجم، أو ما تحتاجه تلك الأشياء من مياه ونور ودرجات حرارة، وغير ذلك من المكونات التي تجعل النبات والجماد يؤدي وظيفته المخلوق من أجلها على أتم وجه، ومن هنا يظهر سبب قوله تعالى: (من كل شيء) بدلاً من أن يقول من كل نبات، ليشمل جميع المحتويات التي تتكون منها الأرض. وعند تأملنا لهذا النظام الدقيق نجده خاضعاً لعملية حسابية غاية في الدقة والتنظيم، كما بين ذلك تعالى في مطلع سورة الرحمن التي صدرها بتعليم القرآن عاطفاً عليه مجموعة من الآلاء التي أنعم بها على خلقه، ابتداءً من خلق الإنسان وتعليمه البيان، مروراً بالآلاء الحسية التي ذكر منها الشمس والقمر والنبات الذي لاساق له والشجر المعطوف عليه، وصولاً إلى رفع السماء ووضع الميزان.
 
من هنا يظهر أن العدل الإلهي هو الذي رمز له تعالى بالميزان ثم عطفه على تعليم القرآن وأنزل من أجله الكتب تفريعاً على بعث الرسل، ومن هنا ظهرت النكتة في قوله تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) الحديد 25. وكذا قوله: (الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب) الشورى 17. فإن قيل: ما وجه تناسب ذكر الساعة مع الميزان؟ أقول: لا تقوم الساعة إلا إذا اختلفت موازين الأرض وانتشر فيها الظلم والجور، بحيث يصبح الخائن مؤتمن والفاسق مستشرف مما يؤدي إلى ظهور الفواحش ونقض العهود والمواثيق، حتى تلد الأمة ربتها، كما في الروايات المتفق عليها، عند ذلك يظن الإنسان أنه قادر على احتواء الأرض، كما أشار إلى ذلك تعالى بقوله: (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون) يونس 24.
 
وبهذا يتحصل أن الميزان الذي وضعه الله تعالى هو المقياس المعنوي للعدل الذي أمر سبحانه الناس أن يأخذوا به، بما يضمن سلامة الأرض التي وضعها للأنام، ولهذا فإنه (جل شأنه) يوجه الإنسان في حالات استعماله للعدل التشريعي إلى الوفاء بالكيل والميزان سواء كان ذلك مادياً أو معنوياً، كما في قوله تعالى: (وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفساً إلا وسعها) الأنعام 152. وقوله: (فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين) الأعراف 85.
 
وبالإضافة إلى ما مر فقد حذر تعالى الإنسان من أن يميل سلباً في حالات الحكم وعند الشهادة، كما في قوله: (ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) المائدة 8. وقد قابل تعالى هذه الآية بالتزام العدل في الميول الايجابية، وذلك في قوله: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً) النساء 135.
 
وبناءً على ما سلف يظهر أن التناسب الدقيق الذي أشارت له سورة الرحمن يدلل على أن الموضع الذي ذكر فيه الميزان، يحمل العديد من اللطائف القرآنية، فقد بدأت السورة بالوزن المحكم الذي لا مثيل له سواء في الشعر أو النثر، وكما هو ظاهر في تقديمها تعليم القرآن على خلق الإنسان، وبعد ذلك أخذت بتعداد النعم والآلاء التي إمتن بها تعالى على الإنسان، في أروع تقابل وألطف بيان، ثم أشارت إلى المتقابلات الحسية، بين الإنسان والجان والشمس والقمر، والنجم والشجر، وهذا النظام القويم الذي يربط الدنيا بالآخرة، نجده قد تمثل بالآلة التي تجعله لا يحيد عن الاستقامة وهذه الآلة (على تعبيرنا) هي الميزان الذي يرسم العدل الإلهي في أروع صوره المشابهة للخروج من القوة إلى الفعل، كما في قوله تعالى: (والسماء رفعها ووضع الميزان) الرحمن 7. وفي الآية مجموعة من المباحث أعرض لها:
 
المبحث الأول: قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: (والسماء رفعها) قرأ أبو السمال (والسماء) بالرفع على الابتداء واختار ذلك لما عطف على الجملة التي هي (والنجم والشجر يسجدان) فجعل المعطوف مركباً من مبتدأ وخبر كالمعطوف عليه، الباقون بالنصب على إضمار فعل يدل عليه ما بعده (ووضع الميزان) أي العدل، عن مجاهد وقتادة والسدي، أي وضع في الأرض العدل الذي أمر به، يقال وضع الله الشريعة، ووضع فلان كذا أي ألقاه، وقيل على هذا الميزان القرآن، لأن فيه بيان ما يُحتاج إليه، وهو قول الحسين بن الفضل، وقال الحسن وقتادة أيضاً والضحاك: هو الميزان ذو اللسان الذي يوزن به لينتصف به الناس بعضهم من بعض، وهو خبر بمعنى الأمر بالعدل، يدل عليه قوله تعالى: (وأقيموا الوزن بالقسط) والقسط العدل، وقيل هو الحكم، وقيل أراد وضع الميزان في الآخرة لوزن الأعمال. انتهى. وما نسبه إلى الحسين بن الفضل من أن الميزان هو القرآن فيه نظر، اللهم إلا إذا أراد أن يجعله من مصاديقه إلا أنه لم يبين ذلك.
 
المبحث الثاني: يقول البيضاوي في أنوار التنزيل: (والسماء رفعها) خلقها مرفوعة محلاً ومرتبة، فإنها منشأ أقضيته ومتنزل أحكامه ومحل ملائكته، وقرئ بالرفع على الابتداء، (ووضع الميزان) العدل بأن وفر على كل مستعد مستحقه، ووفى كل ذي حق حقه، حتى انتظم أمر العالم واستقام، كما قال (عليه السلام) بالعدل قامت السماوات والأرض، أو ما يعرف به مقادير الأشياء من ميزان ومكيال ونحوهما، كأنه لما وصف السماء بالرفعة من حيث إنها مصدر القضايا والإقرار، أراد وصف الأرض بما فيها مما يظهر به التفاوت ويعرف به المقدار.. ثم أضاف البيضاوي: (ألا تطغوا في الميزان) لئلا تطغوا فيه، أي لا تعتدوا ولا تجاوزوا الإنصاف، وقرئ لا تطغوا على إرادة القول.
 
المبحث الثالث: قال الطباطبائي في الميزان: (والسماء رفعها ووضع الميزان) المراد بالسماء إن كانت جهة العلو فرفعها خلقها مرفوعة، لا رفعها بعد خلقها، وإن كان ما في جهة العلو من الأجرام فرفعها تقدير محالها، بحيث تكون مرفوعة بالنسبة إلى الأرض بالفتق بعد الرتق، كما قال تعالى: (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما) الأنبياء 30. وإن كان المراد ما يشمل منازل الملائكة الكرام ومصادر الأمر الإلهي والوحي فالرفع معنوي أو ما يشمل الحسي والمعنوي.
 
ثم يضيف: وقوله: (ووضع الميزان) المراد بالميزان كل ما يوزن أي يقدر به الشيء أعم من أن يكون عقيدة أو قولاً أو فعلاً، ومن مصاديقه الميزان الذي يوزن به الأثقال، قال تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) الحديد 25. فظاهره مطلق ما يميز به الحق من الباطل والصدق من الكذب والعدل من الظلم والفضيلة من الرذيلة، على ما هو شأن الرسول أن يأتي به من عند ربه. وقيل المراد بالميزان العدل، أي وضع الله العدل بينكم لتسووا به بين الأشياء بإعطاء كل ذي حق حقه، وقيل المراد الميزان الذي يوزن به الأشياء والمعنى الأول أوسع وأشمل. انتهى ما ذهب إليه الطباطبائي.
 
فإن قيل: لماذا وضع الله تعالى الظاهر موضع المضمر في الآيتين اللاحقتين لآية البحث؟ بتعبير آخر لماذا قال: (ألا تطغوا في الميزان) الرحمن 8. بدلاً من أن يقول: ألا تطغوا فيه، وقال: (وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) الرحمن 9. بدلاً من أن يقول: ولا تخسروه؟ أقول: أراد تعالى في آية البحث مفهوم الميزان الذي تتفرع عليه المصاديق، كما قدمنا وكما أشار إلى ذلك الطباطبائي أيضاً، أما في الآية الثامنة فأراد تعالى بالميزان النوعية المعرفية للتعامل بين الناس، وذلك ظاهر من تصدر الآية للنهي بعدم الطغيان في الميزان، أما الآية التاسعة فتشير إلى خصوصية المواد الموضوعة في الميزان، لذا اقتضى التكرار في اللفظ والاختلاف في المعنى، وبهذا يكون السياق المفصل نظير قوله تعالى: (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً***وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلاً) الإسراء 105. 106. أي أن الله تعالى قد أنزل القرآن بالحق ونزل حاملاً لمنهج الحق.
 
 
      عبدالله بدر اسكندر المالكي
 
Abdullahaz2000@yahoo.com 
 

  

عبد الله بدر اسكندر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/10/29



كتابة تعليق لموضوع : والسماء رفعها ووضع الميزان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام..

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تلك العبثيات هي التي تصوغ ثقافة أمم وترسم لها طريقة التعامل مع الشعوب الأخرى من غير دينها ، ولذلك ترى الفوضى وانعدام الثقة والقسوة البالغة هي نتاج تلك الامم التي يؤمن بهذه العبثيات . المشكلة ان الأديان بدأت ترمي ابنائها خارجها بسبب الفراغ الذي يعيشهُ الناس والجهل المدروس بعناية الموجه ضدهم ، حتى اصبح العلم في تقدمه لعنة على الناس ، كلما تقدم العلم كلما زادت آلام الناس ومشاكلهم ، والدين لا يُقدم حلولا بسبب قساوة الدعاية ضده حتى بات العبثيون يستخدمون كل ما ينتجه العلم لزيادة الضغط على الدين لكي يخرج الناس منه إلى لا شيء ، ومن ثم يتم اصطيادهم وتجنيدهم لتنفيذ كل ما من شأنه ان يُزيد معاناة الناس . الفقر والجهل هو اهم انتاج تلك الديانات العبثية. حتى اصبحت المؤسسات الدينية هي مصدر الشر لتبرير كل اعمال الشيطان . بابا روما الممثل للكاثوليكية في العالم يرسل احزمة إلى المحاربين مكتوب عليها (الله معنا). الانجيليين الامريكيين يقول كاهنهم الاعظم : المناطق الفقيرة مصدرنا لتأسيس جيوش الموت . الارثوذكس :الجهل سلاح خطير للقضاء على عدوك . الاسلام المتطرف او ما يُعرف الوهابي اهم اداة لاشغال المسلمين عن الصهاينة . والقادم اسوأ مصطفى كيال

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ من امن بالله خالث السماوات والارض؛ من امن بعدل الله وسننه في الخلق؛ حتما سيكفر بتلك العبثيات على انها الطريق

 
علّق جمانة البصري ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : بعد قرائتي لهذا المقال بحثت عن خطبة اليعقوبي فوجدتها واستمعت لها ثم قارنتها بما نشرته وسائل الاعلام عما قاله البابا ، وصحيح ما جاء به الكاتب ، لأن البابا يتكلم في واد ، واليعقوبي يتكلم في واد آخر ، وطرح الشيخ اليعقوبي بهذا الصورة يجعل الناس يعتمدون على الملائكة الحفظة ويتركون الحذر، لأن طرح اليعقوبي كان بائسا واقعا ــ وعذرا لأتباعه ــ فهو طرح الملائكة الحفظة على غير ما جاء به المفسرون للحديث او الآية القرآنية . وكأنه يُريد ان يُثبت بأنه مجدد. انا استاذة في مادة التاريخ ولي المام بالقضايا الدينية بشكل جعلني اكتشف بأن الشيخ مع الاسف لا معلومات لديه وان سبب الشهرة الجزئية التي نالها هي بسبب حزبه الذي شكله والذي يُنافي ما عليه المراجع من زهد وابتعاد عن الدنيا . بقى عندي سؤال إلى الشيخ اليعقوبي هل يستطيع ان يخبرني هو او احد اتباعه لماذا يُصلي ويخطب من وراء الزجاج المقاوم للرصاص ؟ ممن يخاف الشيخ ؟

 
علّق حيدر علي عباس ، على الحصول على المخطوطة الكاملة لكتاب "ضوابط الأصول" للسيد القزويني : السلام عليكم الكتاب مهم جدا ومورد حاجة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على سألني عن تخصصي ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اما كتاب (علم اللاهوت المجلد الأول للعلامة الإيغومانس ميخائيل مينا) فلم اجده متوفر على السبكه "النت". لكني وجدت كتاب (علم اللاهوت النظامي للقس جيمس انيس). بالنسبه لتخصص سموكِ فدائما لم الق يالا الا لما تطرحه جضرتك وتقديره بالعقل والمعلومه والانسانيه.. اذكر امرا استوقفني متاملا كثيرا قرات ودرست كثيرا حديث الدبيله حاججت بها بعضهم انا اعلم منه بكثير الا انني الفظها الدَييله.. وهي يعرف انها الدُبَيله في النهايه قال اذا كنت لا تعرق اسمها بشكل صحيح؛ فكيف اصلا تتحدث عنها! نعم.. انها اسمها.. المعلومه الى الجحيم.. هي هي سؤالك "من انت؟" انها ليس سؤال من انت بقدر ما هو انعدام السؤال: من انا.. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز سجاد محمد حياك الله . على ما يبدو انك لم تُفرق بين التوراة والكنيسة . التوراة كتاب اليهود ، والكنيسة تعني اماكن تعبد المسيحيين ، ولا علاقة للتوراة بما عند المسيحيين حيث أن لهم انجيلهم . ورد اسم الملاك الحارس في التوراة ، ولكنه لم يكن حارسا للناس بل مهلكا مخربا ، ولذلك قال بابا الفاتيكان في موعظته التي القاها صباح يوم الخميس في كابلة بيت القديسة مرتا انطلاقا من القراءات التي تقدمها الليتورجية الكنسية حول عقيدة الملاك الحارس.قال : (يُعلمنا ـــ تقليد ـــ الكنيسة أن لكل منا ملاكًا يحرسه). فذكر البابا أن عقيدة (الملاك الحارس). هي ((تقليد)) الكنيسة ولا علاقة لها بالانجيل يعني بوضوح إنه بدعة من بدع الكنيسة. لأن اصل الموضوع هو أن الملاك الحارس ، خاص بالأمة اليهودية . ويخلوا من ذكره الانجيل بالشكل الذي تم ذكره . تحياتي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زكية المزوري
صفحة الكاتب :
  زكية المزوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نجوم من مدينتي باسقات النخيل الجزء الاول  : د . جواد المنتفجي

 المالكي يدعو لإصدار مذكرة قبض بحق البارزاني حال دخوله بغداد

 البداء  : عامر ناصر

 الرثائيون الأشاوس!!  : د . صادق السامرائي

 وزير الدفاع وجه يملئ الشاشة والمنصب دون صلاحيات (جريمة المقدادية نموذجا)  : د . عبد القادر القيسي

 النجف الاشرف ومرقد الامام علي عليه السلام يشهدان توافد المؤمنين لاحياء ذكرى وفاة الرسول{ص}

 الوفاق: التعذيب في السجون البحرينية لازال مستمرا

 الدائرة الهندسية تقيم مجلس عزاء احياءً لذكرى استشهاد الامام الحسين ع  : وزارة الشباب والرياضة

 السعودية وأسرائيل حليفا الامس حليفا اليوم  : علي جابر الفتلاوي

 التخريب المالي والاقتصادي الذي تمارسه شركة زين في العراق تحت ناظر هيئة الاعلام والاتصالات  : حيدر الحسيني

  رُسُلُ الشَّمْس  : عبد الكريم رجب صافي الياسري

 حنين  : امينة احمد نورالدين

 ما سر اصرار اردوغان على المشاركة في تحرير الموصل  : مهدي المولى

 صرخة الملائكة  : للشاعر أبو آيات التميمي

 اَلتزوير إعدام للثقة  : سلام محمد جعاز العامري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net