صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي

قراءة تربوية إصلاحية في أدعية الصحيفة السجادية -الإنسان القدوة في دعاء مكارم الأخلاق-
د . الشيخ عماد الكاظمي

مطالب مهمة في دعاء مكارم الأخلاق:

         لقد ٱستعرض الإمام السجاد (عليه السلام) في دعاء مكارم الأخلاق عددًا من الفضائل التي يجب علينا أنْ نتحلى بها لنحقق الهدف الأسمى من رسالة الإنسان في الدنيا، تلك الرسالة التي بُعِثَ الأنبياء والأئمة والمصلحون من أجلها، وقدموا كُلَّ ما يملكون من أجل تحقيقها، فكان القتل والتشريد والأذى قرينهم، ولكن لم تذهب تلك التضحيات سدى بل أسست تراثًا إنسانيًّا خالدًا لأمة عظيمة، تتوارثها جيلًا عن جيل لبناء الإنسان القدوة في المجتمع، والذي يكون محط أنظار الآخرين بأقواله وأفعاله، والتأريخ الإسلامي حافلٌ بأولئك العظماء الذين تربَّوا في مدرسة المعصومين (عليهم السلام).

ومن أهم تلك الفضائل التي سنتحدث عنها في هذا الدعاء خمسة:

- أولًا: مراقبة النفس.

- ثانيًا: التواضع.

- ثالثًا: البر والإحسان.

- رابعًا: الرعاية الإلهية.

- خامسًا: التأييد والنصر.

وقبل البدء في السياحة الإلهية والأخلاقية في مفردات هذه الصفات العظيمة، نود أنْ نبيِّن أنَّ ترتيب هذه المفردات تسلسليًّا لم يراعَ فيه الدقة في الأولوية والأهمية بقدر التخلُّق والاستعداد لها؛ لأجل الوصول إلى بعض مفردات مكارم الأخلاق في القول والعمل إنْ شاء الله تعالى، وسوف نجعل ذلك ضمن مطالب خمسة. 

 

- المطلب الأول: مراقبة النفس.

         إنَّ مراقبة الإنسان المؤمن لنفسه من أهم السبل التي توصل إلى الله تعالى؛ لأنَّ الإنسان بالمراقبة يمكنه أنْ يقيِّم مسيرته الظاهرة والباطنة، فالنفس إنْ تُرِكت من غير مراقبة تزيغ عن الصراط المستقيم، بسبب تسويلات الشيطان وإغوائه، فلابد من هذه المراقبة لكي يتعرَّف الإنسان على مستوى تفكيره وأعماله التي يقوم بها، لذلك نرى أنَّ الإمام (عليه السلام) يؤكد على هذا المعنى من خلال الدعاء والتوجه إلى الله تعالى؛ لأنه المطَّلع على ظاهر الإنسان وباطنه، فيحتاج المؤمن بأنْ ستعين بالله ليجنبه مزالق النفس ويحذره منها، وذلك من خلال عدة فقرات، وهذه الفقرة هي التاسعة والعشرون والثلاثون والحادية والثلاثون بقوله: ((اللّهُمَّ لا َتَدَعْ خِصْلَةً تُعابُ مِنِّي إِلا أَصْلَحْتَها، وَلا عائِبَةً أُؤَنَّبُ بِها إِلا أَحْسَنْتَها، وَلا أُكْرُومَةً فِيَّ ناقِصَةً إِلاّ أَتْمَمْتَها))، والمنهج القرآني قد أكَّد على ذلك؛ لأنها أعظم خطوة نحو التربية والصلاح للنفس والمجتمع، فالله عز وجل بيَّن للإنسان الصراط المستقيم الذي ينبغي عليه أن يسلكه باختياره من غير إكراه، قال تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ ([1]) قال "الراغب الأصفهاني" (ت502ﻫ/1108م): ((النجدُ المكانُ الغليظُ الرفيعُ، وقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ فذلكَ مثلٌ لطريقي الحقِّ والباطلِ في الاعتقادِ، والصدقِ والكذبِ في المقالِ، والجميلِ والقبيحِ في الفعالِ، وبيَّن أنه عَرَّفهما)) ([2])، وقال تعالى: ﴿إنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ ([3])، فالله تعالى لم يترك الإنسان دون أنْ يبين له ويعرفه طريق الصلاح، وهذا لا يكون إلا بمراقبة النفس، قال السيد "الطباطبائي" (ت1401ﻫ/1981م): ((إنَّ المرادَ بالسبيلِ السنةُ والطريقةُ التي يجبُ على الإنسانِ أنْ يسلكَها في حياتِه الدنيا لتوصلَهُ إلى سعادتهِ في الدنيا والآخرةِ، وتسوقَهُ إلى كرامةِ القُرْبِ والزلفى من ربِّهِ، ومحصَّلُهُ الدينُ الحقُّ وهو عندَ اللهِ الإسلامُ)) ([4])، فعلى الإنسان أنْ يتأمل ويتفكر أي سبيل يسلكه؛ ليكون على بينة من أمره، وهذا لا يكون إلا بالمشارطة والمراقبة والمحاسبة للنفس فالمهاتبة ؛ليكون المؤمن محصنًا تمامًا من غفلة النفس، وهذا ما حثت عليه الآيات المباركة والأحاديث الشريفة والعلماء والمربُّون التربويون، قال الشيخ "النراقي" في بيان كيفية الحفاظ على النفس ومراقبتها: ((فالمشارطةُ أنْ يشارطَ الإنسانُ نفسَهُ ويأخذَ منها العهدَ والميثاقَ في كُلِّ يومٍ وليلةٍ أنْ لا يرتكبَ المعاصي، ولا يقصِّرَ في شيءٍ من الطاعاتِ الواجبةِ، فالمراقبةُ أنْ يلاحظَ ظاهرَهُ وباطنَهُ دائمًا، حتى لا يقدمَ على شيءٍ من المعاصي، ولا يتركَ شيئًا من الواجباتِ، فالمحاسبَةُ أنْ يعيِّنَ في كُلِّ يومٍ وليلةٍ وقتًا يحاسبُ فيهِ نفسَهُ بموازنَةِ طاعاتِهِ ومعاصيهِ، فمعاتبةُ النفسِ بعد ذلكَ ومعاقبتُها على تقصيرِها)) ([5])، فالعمل بهذا المنهج يستطيع الإنسان أنْ يحافظ على فطرته السليمة، وكثير من الروايات حثت على ذلك بل عدَّ النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) جهاد النفس بمثابة الجهاد الأعظم، ومما ورد في المحاسبة عن الإمام الكاظم (عليه السلام) قوله: ((ليسَ مِنَّا مَنْ لم يحاسبْ نفسَهُ في كُلِّ يومٍ، فإنْ عملَ حسنًا ٱستزادَ اللهَ، وإنْ عملَ سيئًا ٱستغفرَ اللهَ منهُ وتابَ إليهِ)) ([6])، ولما كانت نتيجة المراقبة هذه الثمار نرى أنَّ الإمام (عليه السلام) يدعو الله أنْ يُصلح أيَّ عيبٍ يلحقه ظاهرًا أو باطنًا، بل أبعد من ذلك بأنْ لا يرضى أنْ يؤنَّبَ ([7]) على ذلك، وكذلك النقص في أي فعل جميل -الأكرومة- ([8]) دون تمامه، إذاً فالإنسان عليه أنْ يراقب جميع أفعاله؛ ليكون داعيًا حقيقيًّا إلى الله تعالى، وقدوة صالحة في المجتمع.

 

- المطلب الثاني: التواضع.

         إنَّ صفة التواضع من أهم الصفات الإنسانية التي حثت عليها الشريعة المقدسة في كثير من تعاليمها؛ لإيجاد مجتمعٍ متكافلٍ يفكِّر كُلٌّ منهما بالآخر من خلال التعرُّفِ عليه وعلى ما يحتاجه، ومحاولة تلبية ذلك، وهذا لا يمكن أنْ يكون في بيئة إلا إذا كان للتواضع دور في تربية النفس والمجتمع، وهذا ما بيَّنه الإمام (عليه السلام) في الفقرتين الثانية والعشرين والثالثة والعشرين من دعائه بقوله: ((وَلا تَرْفَعْنِي فِي النَّاسِ دَرَجَةً إِلاّ حطَطْتَنِي عِنْدَ نَفْسِي مِثْلَها، وَلا تُحْدِثْ لِي عِزّاً ظاهِراً إِلاّ أَحْدَثْتَ لِي ذِلَّةً باطِنَةً عِنْدَ نَفْسِي بِقَدَرِها))، ولو أردنا أنْ نتتبع الآيات والروايات التي حثت على هذه الصفة من مكارم الأخلاق لاتسع الحديث في ذلك ولكن نختصر على بعض الموارد منها، قال تعالى: ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ([9]) ، وقال تعالى: ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ([10])، فالآيتان المباركتان في سياق أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنْ يتواضع للمؤمنين، قال "الراغب": ((الخَفْضُ ضِدَّ الرَّفْعِ، والخَفْضُ الدَّعَةُ والسَّيْرُ اللَّيِّنُ ﴿وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ ([11]) فهو حَثُّ على تَليينِ الجانِبِ والانقيادِ كَأنَّهُ ضِدَّ قَوْلِهِ: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ ([12]))) ([13])، وفي ذلك أعظم الدروس التربوية عندما يكون هذا الخطاب من قبل الله تعالى لخاتم النبيين والمرسلين، والذي هو القدوة للمؤمنين، وفي تفسير الآية المباركة قال الشيخ "الطبرسي" (ت548ﻫ/1153م): ((أي أَلِنْ لهم جانِبَكَ، وٱرفقْ بهم، والعربُ تقولُ: فلانٌ خافِضُ الجناحِ إذا كانَ وقورًا حليمًا، وأصلهُ أنَّ الطائِرَ إذا ضَمَّ فرخَهُ إلى نفسِهِ بَسَطَ جناحَهُ ثم خفضَهُ، فالمعنى: تواضَعْ للمؤمنينَ لكي يَتَّبِعَكَ الناسُ في دينِكَ)) ([14])، بل إنه درسٌ لكُلٍّ قائدٍ تربويٍّ في المجتمع الإنساني بأنْ يبدأ بنفسه فيهذبها ويربِّيها على معالي الأخلاق العملية ومنها التواضع، وقال الشيخ "ناصر مكارم الشيرازي" عند تفسير الآية بعنوان "تواضع القائد": ((لقد أُوصِيَ النبيُّ "صلى الله عليه وآله وسلم" مِرارًا من خلالِ القرآنِ الكريمِ أنْ يكونَ مع المؤمنينَ متواضِعًا، مُحِبًّا، سهلًا ورحيمًا، والوصايا ليستْ منحصرةً بخصوصِ نبيِّ الإسلامِ، بل هي عامةٌ لكُلِّ قائدٍ وموجِّهٍ، سواء ًكانت دائرةُ قيادتِهِ واسعةً أم محدودةً، فعليه أنْ يأخذَ بهذا الأصلِ الأساسيِّ في الإدارةِ والقيادةِ الصحيحةِ، إنَّ حُبَّ وتعلُّقَ الأفرادِ بقائِدِهم من الأُسُسِ الفاعلةِ لنجاحِ القائدِ، وهذا ما لا يتحقَّقُ من دونِ تواضعِهِ وطلاقَةِ وجهِهِ وحُبِّهِ لخيرِ أفرادهِ)) ([15])، فبالتواضع العملي الذي تدعو إليه الآية المباركة يستطيع الإنسان أنْ يكون مؤثِّرًا في غيره، فضلًا عن نفسه التي بين جنبيه، والإمام السجاد (عليه السلام) بعبارة ملؤها الحب والتفاني في مناجاة الله تعالى يطلب منه أنْ يكون في غاية التواضع ليصِلَ إلى أعلى المنازل التي أعدَّها الله لعباده كما ورد في الحديث الشريف عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): ((قال: سمعته يقول: إنَّ في السماءِ مَلَكينِ موكَّليْنِ بالعبادِ، فمَنْ تواضَعَ للهِ رفعاهُ، ومَنْ تكبَّرَ وضعاهُ))([16])، فالحديث يشير إلى آثار التواضع في الدنيا والآخرة، ولقد كانت أولى صفات الأنبياء ذلك، ومنهم نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد ورد عن محمد ٱبن مسلم قال: ((سمعتُ أبا جعفر "عليه السلام" يذكر أنه أتى رسول الله "صلى الله عليه وآله" مَلَكٌ فقال: إنَّ اللهَ عزوجل يُخَيِّرُكَ أنْ تكونَ عبدًا رسولًا متواضعًا، أو مَلَكًا رسولًا، قالَ: فنظرَ إلى جبرئيلَ وأومأ بيدهِ [النبي] أنْ تواضعَ، فقالَ: عبدًا متواضعًا، رسولًا)) ([17])، فالتواضع منزلة من منازل الأنبياء والأولياء والإمام يدعو الناس لأنْ يتخلقوا بتلك الصفات من خلال دعاء الله تعالى بالتوفيق لذلك، فهو من آثار الطاعة والانقياد لله تعالى.

 

- المطلب الثالث: البر والإحسان.

         من الأمور المهمة التي يجب أنْ يتصف بها المؤمن العارف لدوره ورسالته هو البر والإحسان إلى جميع الناس، فضلًا عن أيِّ ٱنتماء آخر؛ ليكون في جميع تصرفاته مصدرًا للعطاء، وهذا يحتاج إلى نفس زكية مطهرة من العيوب الظاهرة والباطنة، قد تغلبت على لذاتها وشهواتها ولا يكون ذلك من غير توفيق الله تعالى وتسديده، وهذا من أهم فقرات الدعاء حيث يقول (عليه السلام) في الفقرة الثامنة عشرة: ((وَأَجْرِ لِلْناسِ عَلى يَدَيَّ الخَيْرَ))، وقد حث القرآن الكريم على التخلق بذلك بصورة عامة، وللإنسان المربي والمصلح بصورة خاصة؛ لأنهم قادة في المجتمع، قال تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾([18])، فالآية المباركة وإنْ كانت تخاطب بني إسرائيل وتذكر صفاتهم ولكن القرآن كتاب هداية في قصصه ومواعظه، وبذلك يكون ما ورد تنبيهًا لنا من الوقوع في مثل ذلك، ورد في تفسير "الأمثل": ((هذا السؤال الاستنكاري وإنْ كانَ موجَّهًا إلى بني إسرائيل فلهُ حتمًا مفهومٌ واسعٌ يشملُ الآخرينَ، فمنهجُ الدعاةِ إلى ٱللهِ يقومُ على أساسِ العملِ أولًا ثم القولِ، فالسامعُ يثقُ بما يقولُهُ الداعيةُ العاملُ)) ([19])، وإنَّ صفة الإحسان تجعل الإنسان في منزلة المحبين من قبل الله تعالى، كما قال عز وجل: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ ([20]) فبالإحسان أيضًا تُملك القلوب وتقوى الروابط الاجتماعية ويصبح العدو صديقًا، فيجب تربية النفس على هذه الأخلاق العالية؛ لنكون من الدعاة حقيقة إلى الله تعالى، ويكون التعاون بين المسلمين على أساس هذه الصفات كما قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ ([21])، والأحاديث الشريفة التي وردت تؤكد هذه المعاني العظيمة التي يجب علينا أنْ نتحلى بها، قال الإمام الصادق (عليه السلام): ((من صالحِ الأعمالِ البرُّ بالإخوانِ، والسعيُ في حوائجِهِم، ففي ذلك مرغمةٌ للشيطانِ، وتزحزحُ عن النيرانِ، ودخولُ الجنانِ)) ([22])، فالحديث عن هاتين الخصلتين -البر والإحسان- لا يحتاج إلى مزيد من الآيات والأحاديث، فالعقل والوجدان يحكمان بذلك قبل الشرع الحنيف، ولكننا نذكِّر أنفسنا بتلك الأقوال لعظمتها وصدقها وآثارها وبركتها، ونختم بما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في صفات الإنسان البار لنعرض أنفسنا على ذلك ونستعد لنكون منهم لقيادة النفس والمجتمع نحو الصلاح والإصلاح، إذ يقول: ((أما علامةُ البارِّ فعشرةٌ: يحبُّ في ٱللهِ، ويبغضُ في ٱللهِ، ويصاحبُ في ٱللهِ، ويفارقُ في ٱللهِ، ويرضى في ٱللهِ، ويعملُ للهِ، ويطلبُ إليهِ، ويخشعُ للهِ خائفًا، مخوفًا، طاهرًا، مخلصًا، مستحييًا، مراقبًا، ويحسنُ في ٱللهِ)) ([23])، فاللهُ تعالى محور تفكيره وحركته وهدفه، وهذا لا يكون إلا بالصبر والعلم والمجاهدة وتوفيق الله تعالى.

 

- المطلب الرابع: الرعاية الإلهية الخاصة.

         إنَّ الإنسان إذا توفرت في خصال معينة نرى أنَّ الرعاية الإلهية تكون خاصة بعد أنْ شملته رعايته تعالى العامة لكُلِّ مخلوقاته، فبعد أنْ راقب الإنسان نفسه مراقبة دقيقة ولم يترك لها مجالًا لاتباع الهوى في مرحلة، وكان متواضعًا مع الآخرين في كُلِّ أقواله وافعاله، نابذًا للكبر والعجب في مرحلة ثانية، وآمرًا بالبر والإحسان عاملًا به في مرحلة ثالثة، يكون بعدها مؤهلًا لرعاية الله تعالى الخاصة، وهذا ما نراه في فقرات متعددة الدعاء وهي الفقرة الثانية والثلاثون إلى الفقرة الأربعين والتي ٱشتملت على صور من رعايته، فقال (عليه السلام): ((وَأَبْدِلْنِي مِنْ بُغْضَةِ أَهْلِ الشَّنَآنِ المَحَبَّةَ، وَمِنْ حَسَدِ أَهْلِ البَغْيِ المَوَدَّةَ، وَمِنْ ظِنَّةِ أَهْلِ الصَّلاحِ الثِّقَةَ، وَمِنْ عَداوَةِ الأدْنَيْنَ الوَلايَةَ، وَمِنْ عُقُوقِ ذَوِي الأَرْحامِ المَبَرَّةَ، وَمِنْ خِذْلانِ الأقْرَبِينَ النُّصْرَةَ، وَمِنْ حُبِّ المُدارِينَ تَصْحِيحَ المِقَةِ، وَمِنْ رَدِّ المُلابِسِينَ كَرَمَ العِشْرَةِ، وَمِنْ مَرارَةِ خَوْفِ الظَّالِمِينَ حَلاوَةَ الأَمَنَةِ)) فالإنسان القدوة والمصلح يتعرَّض إلى كثيرٍ من الأذى في مجتمعه، ولعل ذلك يكون من قرابته وأهله كذلك، ولكن يجب عليه أنْ يكون مؤمنًا بدعوته، ومتيقِّنًا بأنَّ الله يرعاه بعنايته، والقرآن الكريم قد أكَّد هذه المعاني في كثير من آياته ومنها حكاية نبي الله موسى (عليه السلام) وما عاناه في سبيل دعوة الناس إلى الله تعالى، إذ قال عز وجل: ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي* ٱذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي* ٱذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى* فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى * قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى *  قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ ([24])، ويقول عز وجل مخاطبًا نبيه: ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ ([25]) فالإنسان كلما توكَّل على الله تعالى وسلَّم إليه أمره صار في رعايته، فالإمام (عليه السلام) يريد من خلال فقرات الدعاء أنْ يصل المؤمن إلى هذه المنزلة، فيجعل له أُنسًا من فراق الآخرين، فيستبدل الله تعالى له بغض أهل البغض والشناعة ([26]) بمحبتهم وهذا لا يكون إلا بعد جهادٍ عظيمٍ، وتحمُّلٍ لأذاهم، وكذلك رعايته في الصفات الأخرى التي وردت في الدعاء، وإنَّ مَنْ شملته تلك الرعاية الخاصة كان مؤهَّلًا لأنء يكون قدوة في المجتمع من خلال تهذيب نفسه وصلاحها.

- المطلب الخامس: التأييد والنصر.

         إنَّ الإنسان -بصورة عامة- لتأييد أيِّ فكرةٍ يحاول إيصالها إلى الآخرين فهو يحتاج إلى تأييد ونصرٍ لذلك، ويتفاوت ذلك وفق الغاية التي يصبو إليها، وخصوصًا لو كان ذلك الهدف صلاح النفس وجهادها، وإصلاح المجتمع بعد ذلك، فالمؤمن يطلب ذلك أولًا من الله تعالى؛ لكونه خالق هذا الوجود، والأسباب كله تحت أمره، لذا يلجأ إليه في أمره، للوصول إلى مكارم الأخلاق التي يجب أنْ يتحلى بها، فالإمام (عليه السلام) يبيِّن ذلك في فقرات متعددة من الدعاء وهي الفقرة الحادية والتسعون والثانية والتسعون والثالثة والتسعون فيقول: ((وَلا تَفْتِنِّي بِالاِسْتِعانَةِ بِغَيْرِكَ إِذا ٱضْطُرِرْتُ، وَلا بِالخُضُوعِ بِسُؤالِ غَيْرِكَ إِذا ٱفْتَقَرْتُ، وَلا بِالتَّضَرُّعِ إِلى مَنْ دُونَكَ إِذا رَهِبْتُ)) ويقول (عليه السلام) ((وَٱجْعَلْ لِي يَدًا عَلى مَنْ ظَلَمَنِي، وَلِسانًا عَلى مَنْ خاصَمَنِي، وَظَفَرًا بِمَنْ عانَدَنِي، وَهَبْ لِي مَكْراً عَلى مَنْ كايَدَنِي، وَقُدْرَةً عَلى مَنْ ٱضْطَهَدَنِي)) فجعل اليد عالية هي كناية عن القوة، وكذلك اللسان على الخصم، والظفر، والمكر فكُلُّها من أسباب التأييد والنصر الإلهي، فالمؤمن يجب أنْ يكون قويًّا ليقف بشجاعة أمام الآخرين، ويطبَّق مشروعه الإصلاحي في قيادة الناس نحو الخير والصلاح، والله عزوجل يؤيِّد عباده الصالحين بنصره، قال تعالى مخاطبًا نبيِّه (صلى الله عليه وله وسلم): ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ ([27])، فكان تأييده تعالى لنبيه بنصره عن طريق المؤمنين الذين آمنوا به وٱتبعوه، فالله تعالى يتعاهد المؤمنين بتأييدهم ونصرهم، ولكن كل ذلك يكون على قدر إيمانهم وطاعتهم وتوكلهم عليه، قال تعالى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ ([28])، بل أشارت آية أخرى إلى الثمرة الكبيرة لتأييد الله تعالى ونصره فضلًا عن النصر المادي أو المعنوي، فقال مخاطبًا تلك الثلة القليلة المؤمنة التي وقفت مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّـاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ([29])، فعلى الإنسان أنْ لا ينسى تلك المواقف التي كان لنصر الله تعالى أثر كبير في نجاح الدعوة وثباتها وٱنتشارها، بل إنَّ الله تعالى قد تكفَّل بذلك للمؤمنين المصلحين بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾([30]) قال الشيخ "الطبرسي" في تفسير الآية: ((خاطبَ سبحانَهُ المؤمنينَ أي: إنْ تنصروا دينَ اللهَ ونبيَّ اللهِ بالقتالِ والجهادِ ينصركُمْ على عدوِّكم ويثبِّتْ أقدامَكُم، أي: يشجعكُم ويقوِّ قلوبكُم لتثبتوا، وقيل: ينصركُمْ في الآخرةِ ويثبِّتْ أقدامكُم عند الحسابِ وعلى الصراطِ، وقيل: ينصركُمْ في الدنيا والآخرةِ ويثبتْ أقدامكُمْ في الدارينِ وهو الوجهُ)) ([31])، فعلى قدر نصرِ الإنسان لله تعالى بطاعته وجهاده لنفسه ونشره للفضيلة والصلاح في المجتمع يكون نصر الله وتأييده في الدنيا والآخرة له، فالدعاء هو دعوة لطلب النصرة لجهاد النفس ووصولها إلى معالي الأخلاق الفاضلة، ليكون المؤمن بذلك قويًّا صلبًا يستطيع أنْ يؤدي رسالته كما ورد في صفاته عن الإمام الباقر (عليه السلام) بقوله: ((إنَّ اللهَ أعطى المؤمنَ ثلاثَ خصالٍ: العزَّ في الدنيا والآخرة، والفلجَ ([32]) في الدنيا والآخرةِ، والمهابةَ في صدورِ المؤمنين)) ([33])، فالعزُّ والفوزُ والمهابةُ لا تكون ﺑﭑستقلال الإنسانِ بنفسه ما لم يركن إلى الله تعالى فيكون قويًّا أعز من الجبل كما ورد عن الإمام الكاظم (عليه السلام) قوله: ((إنَّ المؤمنَ أعزُّ من الجبلِ، الجبلُ يُستفلُّ بالمعاولِ، والمؤمنُ لا يستفلُّ دينُهُ بشيءٍ)) ([34]) وهذا لا يكون حقيقة دون طلب التأييد والنصر من الله تعالى، لا أنْ يكون ضعيفًا فيبغضه الله تعالى كما روي في الحديث النبي (صلى الله عليه وآله): ((إنَّ اللهَ عز وجل ليبغضُ المؤمنَ الضعيفَ الذي لا دينَ له، فقيل: وما المؤمنُ الضعيفُ الذي لا دينَ له ؟ قال: الذي لا ينهى عن المنكر)). ([35])

         بختام ما تقدم –موجزًا- نكون قد ٱنتهينا من صفحات هذا البحث المتواضعة في بيان أثر أدعية الأئمة في التربية والصلاح لبناء الإنسان القدوة، عسى أنْ تكون مشاركة نافعة، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 

 

 

 

([1])  سورة البلد: الآية 10

([2])  الحسين بن محمد: المفردات في غريب القرآن، ضبط: هيثم طعيمي، (دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1، 2008م): 504  (نجد)

([3])  سورة الإنسان: الآية 3

([4])  محمد حسين: الميزان في تفسير القرآن، تص: الشيخ حسين الأعلمي، (مؤسسة الأعلمي، بيروت، ط1، 1417ﻫ 1997م) 20/134

([5])  ينظر: 3/53

([6])  الكليني: 2/454 باب (محاسبة العمل) الحديث 3 ،  الحراني: الحسن بن شعبة: تحف العقول عن آل الرسول، تق و تع: الشيخ حسين الأعلمي، (مؤسسة الأعلمي، بيروت، ط7، 1423ﻫ 2002م): 291

([7])  التأنيب هو التوبيخ واللوم. ينظر: لسان العرب مادة (أنب)

([8])  الأكرومة هي الفعلة الكريمة. ينظر: مجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط، مجموعة مؤلفين  2/485

([9]) سورة الحجر: الآية 88

([10]) سورة الشعراء: الآية 215

([11])  سورة الإسراء: الآية 24

([12])  سورة النمل: الآية 31

([13]) ص159 (خفض).

([14])  مجمع البيان في تفسير القرآن  6/130

([15])  الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، (دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط2، 1426ﻫ 2005م)  8/84  ولو أننا تتبعنا سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لرأينا أنَّ القرآن في عدد من آياته يبيِّن لنا ذلك التواضع والخلق الرفيع، ومكارم الأخلاق، قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [سورة آل عمران: الآية 15] وغيرها من الآيات المباركة.

([16])  الكليني: الكافي 2/122 باب (التواضع) الحديث 2

([17])  الكليني: الكافي 2/122 باب (التواضع) الحديث 5

([18])  سورة البقرة: الآية 44

([19])  الشيرازي: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل  1/143

([20]) سورة البقرة: الآية 195

([21])  سورة المائدة: الآية 2

([22])  الريشهري، محمد: ميزان الحكمة، تح: دار الحديث، (دار الحديث، الناشر: دار الحديث، قم، ط2، 1416ﻫ)  1/248 باب (البر) الحديث 1669

([23])  الحراني، تحف العقول عن آل الرسول: 23

([24]) سورة طه: الآيات 41-46

([25]) سورة الطور: الآية 48

([26])  الشنآن أي البغض. ينطر: لسان العرب مادة (شنأ)

([27])  سورة الأنفال: الآية 62

([28]) سورة آل عمران: الآية 13 ،  فالآية الكريمة تشير إلى مَنِّ الله تعالى على عباده المؤمنين في نصرهم على الكافرين الذين أعدُّوا كُلَّ قُوَّتهم من أجل إفساد الدعوة الإيمانية، بل يذكر الله تعالى بأنَّ هذا درسٌ عظيمٌ من دروس الله تعالى لعباده الذين يتفكرون فيه وهم أولوا الألباب الذين يُدركون حقيقة وجود الله تعالى، وإنَّ كُلَّ ما سواه هو خاضع ذليل بين يديه.

([29])  سورة الأنفال: الآية 26

([30]) سورة محمد: الآية 7

([31]) مجمع البيان في تفسير القرآن: 9/164

([32])  الفلج: الفوز والغلبة، وقولهم: فلج الرجل على خصمه إذا فاز. ٱبن فارس: معجم مقاييس اللغة مادة (فلج).

([33])  الريشهري: ميزان الحكمة 1/209 باب (الإيمان) الحديث 1457

([34])  الريشهري: ميزان الحكمة  1/209 باب (الإيمان) الحديث 1465

([35])  الكليني: الكافي: 5/59 باب (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) الحديث 15


د . الشيخ عماد الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/17


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الذكرى السنوية الثالثة والخمسون لرحيل العلامة المصلح المجاهد السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني (قدس سره) 26 شوال 1439هجرية  (المقالات)

    • المرجعية الدينية ودورها في بناء الدولة العراقية مواقف ورؤى في فتاوى الشيخ الشيرازي والسيد السيستاني  (بحوث ودراسات )

    • الإمام الكاظم (عليه السلام) وآثاره في تفسير القرآن الكريم  -2  (المقالات)

    • قراءة موجزة -6- منظومة مضامين نصائح وتوجيهات المرجعية الدينية للمقاتلين في ساحات الجهاد  (المقالات)

    • تأملات تربوية    -1- في رحاب الإمام الحسن المجتبى "عليه السلام"  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : قراءة تربوية إصلاحية في أدعية الصحيفة السجادية -الإنسان القدوة في دعاء مكارم الأخلاق-
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على رساله الى كل اﻻحزاب السياسية الحاكمه وقادتها - للكاتب الشيخ جون العتابي : وهل ينفع هؤلاء الاوباش الحثاله اولاد ************ اي نصح وارشاد انهم شرذمه من السراق ******* جثمت على صدورنا باسم الاسلام والاسلام منهم براء وباسم الديمقراطيه والديمقراطيه براء اشعلوا الفتنه الطائفيه وجعلو العراقيين سنه وشيعه ينحرون كالخراف من اجل كراسيهم الخاويه اجاعوا الشعب العراقي وقطعوا الحصه التموينيه وهم وعوائلهم يتمتعون بالخيرات داخل وخارج العراق قطعوا الماء والكهرباء اعاثوا الفساد في كل مفاصل الدوله كمموا الافواه وهم يدعون الديمقراطيه مختبئين في جحورهم بالمنطقه الخضراء واخر منجزاتهم قطع الانترنيت لانهم جبناء تخيفهم الكلمه هؤلاء قوم من السراق اولاد الزنا لا تنفع معهم النصائح والارشاد والمظاهرات بل تنفع لهم السحل بالشوارع لكن من اين تئتي بشعب يسحلهم وهذا الشعب يحركه **************** وغيرهم من الزبالات الى الله المشتكى

 
علّق ابو الحسن ، على حق التظاهر بين شرطها وشروطها - للكاتب واثق الجابري : سيدي الكاتب مسرحيه المندسين والبعثيين مسرحيه مكشوفه ومفضوحه استخدمتها الطغمه الحاكمه للطعن بالمظاهرات لماذا المظاهرات التي تخرج مسانده لهم لم يندس بها البعثيون والدواعش لماذا اي مظاهره للشعب ضد حكومتهم الفاشله يندس بها البعثيون ودول الخارج بل الصحيح ان هذه الاحزاب اللقيطه لديها مجاميعها ترسلها مع كل مظاهره للتخريب والحرق حتى تلاقي عذر لقمع هذه المظاهرات ثم نقرء عن اعلام هذه الحكومه الساقطه انها القت القبض على المندسين والمغرضين اذن لماذا تطلقون سراحهم اذا كانوا مندين ولماذا لا تظهروهم على الشاشات لكي نعرف من هو ورائهم ومن هو الذي يوجههم للتخريب هل من المعقول ان جميع الذين ذهبوا للمطار في النجف هم مندسين ومخربين واين كانت القوى الامنيه اقول لكم الله يلعن امواتكم الله يلعن اليوم الذي جلبكم به بوش لتجثموا على صدورنا لو كان فيكم شريف لاستقال بعد هذه الفضائح لكم من اين لكم ان تعرفوا الشرف ان يومكم قريب مهما اختبئتم في جحوركم في المنطقه الغبراء ومهما قطعتم الغذاء والدواء واخرها الانترنيت يا جبناء يا اولاد الجبناء يومكم قريب انشاء الله

 
علّق ابو الحسن ، على الاعتذار يسقط العقاب !  هادي العامري انموذجا!؟ - للكاتب غزوان العيساوي : اسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي هؤلاء السفله السراق الامعات جثموا على صدورنا 15 سنه فاقوا صدام بالاجرام والكذب والسرقات كل امعه منهم لديه 1000 عجل حنيذ من العراقيين الجبناء يعلفون عليهم من اموال الشعب المسروقه كي يصوتوا لهم بالانتخابات ولكي يصفقوا لهم بالمؤتمرات الا خاب فئلكم ايها الجبناء يا اولاد  ******** الا تخجلون من انفسكم يوميا الشعب يلعن امواتكم ويطعن في اعراضكم خائفين مثل الجرذان في جحوركم في المنطقه الغبراء وصل بكم الجبن حتى الانترنيت قطعتوه بعد ان قطعتم الغذاء ولدواء والماء والكهرباء لانكم تيقنتم من هذا الشعب الجبان عند اي مظاهره لم نرى النساء والشيوخ يقودون المظاهرات عند كل مظاهره تدسون كلابكم للتشويش على المظاهرات والعذر جاهز ان المندسين والبعثيين حرفوا التظاهرات والواقع انتم من حرفتموها كعادتكم في كل مظاهرات المظاهرات المؤيده لكم ولاحزابكم لم يشترك بها البعثيون والمندسون لكن المظاهرات ضدكم يشترك بها ابعثيون والمندون خسئتم يا اولاد ******* اللهم عليك بهم لاتبارك باعمارهم ولا باموالهم ولا بابدانهم لا باولادهم فانهم لايعجزونك اطعنهم في اعراضهم واصبهم بامراض لاشفاء منها واذقهم خزي الدنيا وعذاب الاهره اما مرجعيتنا الرشيده كان الله بعون سيدي المفدى ابا محد رضا فانك تخاطب شعب وصفه عبد الله غيث بفراخ يابلد فراخ شعب يرقص لمقتدى والخزعلي وحنونه هل ترجون منه خيرا حسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق منير حجازي ، على تثوير الناس احد الطرق لمحاربة الحوزة العلمية. مع الشيخ اليعقوبي في خطابه الأخير. - للكاتب مصطفى الهادي : احسنت اخ مصطفى الهادي انا راجعت مشاركة البائس عباس الزيدي مدير مكتب الشيخ اليعقوبي فوجدت ان كلامه الذي نقلته مذكور وهذا يدل على حقد هؤلاء على المرجعية ومن ميزات المرجعية انها لا يكون لها حزب او تقوم بنقد الاخر بمثل هذا الاسلوب ؟ يستثني الشيخ عباس الزيدي الشيخ الفياض قي قوله : (باستثناء الشيخ الفياض المغلوب على أمره لظروف التقية التي يعيشها في ظل إرهاب المرجعية العليا وتسلطها). ونا اقول : والله عجيب امرك يا شيخ عباس الزيدي انظر كم فضحك الله واركسك في كذبك . إذا كانت المرجعية العليا ارهابية كما تزعم وانها متسلطة كان الأولى بها معاقبة ومحاربة صاحبكم وكبيركم الشيخ اليعقوبي المتمرجع الذي نصب نفسه على رأس بعض الرعاع . لماذا المرجعية المتسلطة الارهابية حسب تعبيرك لا تقوم بمحاربة اليعقوبي وقمعه كما فعلت بالشيخ الفياض حسب زعمك ؟؟ لعنكم الله ، لولا الاموال التي تسرقوها عبر اعضاء حزبكم في الدولة واموال الاستثمارات الظالمة لما تجمع حولكم احد ولما عرفكم احد . (ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ، ربنا آتهم ضعفين من العذاب ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا).

 
علّق مصطفى الهادي . ، على تثوير الناس احد الطرق لمحاربة الحوزة العلمية. مع الشيخ اليعقوبي في خطابه الأخير. - للكاتب مصطفى الهادي : هذا هو رأي الشيخ اليعقوبي على لسان شيخه عباس الزيدي مدير مكتبه . يقول عباس الزيدي في تعليقه على هذا الموضوع ( هل هذه المرجعيات الأربع هي فعلاً مرجعيات دينية؟. بالتأكيد هم ليسوا كذلك، فهم لا يؤمنون بالقرآن عملياً إطلاقاُ، وإنما أصبحوا مجرد مكاتب سلطوية مهمتها جمع الأموال وتوسيع النفوذ، وليس في عملهم أي علاقة بالله أو بالقرآن أو بأئمة أهل البيت. باستثناء الشيخ الفياض المغلوب على أمره والذي نعتذر نيابة عنه لظروف التقية التي يعيشها في ظل إرهاب المرجعية العليا وتسلطها.) وعلى ما يبدوا فإن ثقافة الشيخ اليعقوبي هو اسقاط المراجع بهذه الطريقة البائسة ، فكل ما نسمعه يدور على السنة الناس من كلام ضد المرجعية تبين ان مصدره الشيخ اليعقوبي وزبانيته.

 
علّق بومحمد ، على منتحل العمامة..وتستمر المهزلة ؟! ألف ركعة في اليوم والليلة؟! - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : الاخ علاء الامام زين العابدين كان منصرفا للعبادة بعد واقعة كربلاء ويتضح هذا التوجه في نمط العبادة كثرة الدعاء؛ فليس بالكثير عليه التعلق بكثرة الصلاة في ظل تضييق الأمويين عليه.

 
علّق احمد عبد الصمد ، على المحاباة في سيرة الاعلام ..تاريخ القزويني انموذجا - للكاتب سامي جواد كاظم : هل يعلم هذا الكاتب بأن الراحل الأستاذ إبراهيم الراوي قد توفي عام 1945 والحال أن ولادة الدكتور القزويني هي في عقد الخمسينات، فكيف يكون القزويني زميلا للراوي؟! فهذا إن دل على شيء فيدل على جهل صاحب المقال وعلى عدم تتبعه. وحقا إن الدكتور القزويني مؤلف عظيم خدم أبناء زمانه

 
علّق محمد داني ، على صدر حديثا  :  بنية قصة الطفل عند سهيل عيساوي - للكاتب محمد داني : الشكر موصول للصديق والاخ الكريم الأديب الألمعي سهيل عيساوي ...كما أشكر المسؤولين على موقع كتابات في الميزان تفضلهم بنشر الخبر في موقعهم

 
علّق جابر ابو محمد ، على تراث شيعي ضخم في مكتبة بريطانية! - للكاتب د . حسين الرميثي : السلام عليكم دكتور حسين تحية طيبة وبعد ،، هل ممكن تدلنا على اسم هذه المكتبة ؟ وشكرا

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ماذا تبقّى للمسيحية؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله من الامور الغريبه التي خبرتها ان تحريف او اضافة نصوص الى النصوص المقدسة الاصليه هي ايضا طريق له اهميته في الهدايه فمثلا؛ عندما اجد نصا ما؛ وابحث واجد انه كذب؛ واتتبع مصدره؛ ثم اتتبع ما هي انتماءات هاؤلاء؛ ومن هم؛ واجد طريق نصوص اخرى من ذات الطريق؛ واجد منحى هذه النصوص والمشترك بينها.. هذا طريق هام لمعرفة الدين الحق. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله عذرا اسراء.. نشرت رد في وقت سابق الا انه لم يتم نشره دمتم غي امان الله

 
علّق محمد الموسوي ، على لمن ينسب مرقد عون ع على طريق كربلاء - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم .اني في طور كتابة بحث عن واقعة الطف ومن جملتها اريد اثبات ان عون المدفون بعيدا عن مرقد ابي الاحرار عليه السلام هو ليس ابن اخته راجين تعاونكم معنا وان امكن ببعض المصادر والمراجع والمخطوطات

 
علّق الكاتب ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : لم ادعي ان فتوى جواز التعبد بالمذهب الاسلامية تعني جواز التعبد بجميع الاديان والملل والنحل بل هي فتوى اخرى لكمال الحيدري بهذا الخصوص .. فليراجعوا ويتتبعوا فتاوى صاحبهم .. ثم ان اية "ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل من .. " ترد على كمال الحيدري لانه يعتقد بجواز التعبد بجميع الاديان .. فهل اذا ثبت لديه ان كمال الحيدري يفتي بجواز التعبد بجميع الاديان هل سيردون عليه بهذه الاية ؟

 
علّق بورضا ، على الصديق علي بن ابي طالب مع اعدائه - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لك أخي محمد مصطفى كيال.. كامل الحق في نقل التعليق على شكل موضوع مستقل أينما أحببت ولكل من يقرأ فله ذلك.. وهذه معلومات وتنبيهات يجب أن تظهر .

 
علّق ابو وسام الزنكي كركوك كوير ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بكل ال زنكي من ديالى وكربلاء وكركوك والموصل وكلنا عازمون على لم الشمل وعن قريب سوف نزوركم في ديالى وايضا متواجدين ال زنكي في شورش جمجمال والشورجة وامام قاسم واسكان رحماوة انهم من قومية كردية من ال زنكي والمناطق الماس وتسعين القديمة ومصلى وقصب خانة وتازة وملة عبدالله اغلبهم ال زنكي تركمان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهلول السوري
صفحة الكاتب :
  بهلول السوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 عندما رشح بعض العراقيين السير برسي كوكس ملكاً للعراق  : د . حامد العطية

 كلية الفنون الجميلة في جامعة واسط تنظم دورة تدريبية حول التداول الالكتروني عبر النت  : علي فضيله الشمري

 إعتقال صحفي على خلفية مقال رأي في ذي قار  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 وزير الدفاع التركي: لن نتردد قيد شعرة باستخدام كافة الإجراءات لعدم إجراء الاستفتاء

 أنصار ثورة 14 فبراير يرحبون بمقترحات أحمدي نجاد لحل الأزمة السياسية الخانقة في البحرين  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 الوكيل الإداري يؤكد : أهمية انجاز عمل لجنة الإصلاحات ومعالجة مؤشرات تقييم العراق في التقرير السنوي  : وزارة العدل

 مواطن من فئة نادرة  : واثق الجابري

 انتهاء المرحلة الثانية من عملية تحرير الخالدية، والقوات الأمنية تحاصر 150 ارهابيا أجنبيا

 الحكمة ضالة المؤمن انى وجدها اخذ بها( روسيا في عين العاصفة )  : محمد البطاط

 أيصير أكرهك بدون سبب  : مهدي المولى

 تقرير لجنة الاداء النقابى سبتمبر 2016 ملحق المقالات  : لجنة الأداء النقابي

 جامعة البصرة للنفط والغاز تنظم دورة تدريبية عن السلامة المهنية في المنشآت النفطية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 إذا فاضَتِ النفسُ الأبيَّةُ  بالأسَى  : حاتم جوعيه

 العمل تجري 1615 فحصا مختبريا للعاملين في مختلف القطاعات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 محكمة سعودية تبرئ واعظا قام بقتل ابنته بعد اغتصابها

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 110113952

 • التاريخ : 21/07/2018 - 20:13

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net