صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

تحية لقواتنا الباسلة على تحريرها كركوك
د . عبد الخالق حسين

لا شك أن يوم الأحد 16/10/2017، يعتبر يوماً حاسماً في تاريخ العراق الحديث، حيث تم فيه تحرير مدينة كركوك ومناطق أخرى من هيمنة وطغيان مسعود بارزاني، وهذا التحرير لا يقل أهمية عن تحرير الموصل من دنس داعش، حيث أعادت الدولة هيبتها، كما وأعاد الجيش العراقي معنوياته التي حاول مسعود وأمثاله من أعداء العراق تدميرها يوم تآمروا مع داعش بتسليم المناطق الغربية مقابل تسليم كركوك لحكومة الاقليم.(1)

 

و تحية إلى رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي لقراراته الحكيمة والشجاعة، وقيادته للسفينة العراقية وهي تواجه أعنف وأخطر وأشد العواصف التاريخية عربدة، وقد تسلح بالحكمة وصبر أيوب في التعامل مع الطاغية الصغير مسعود بارزني الذي ركبه الغرور، فكلما تساهل معه العبادى، تمادى وأمعن أكثر في غروره وطلباته وتجاوزاته على الدستور، وراح يملأ الدنيا صراخاً وعويلاً أن "حكام بغداد" يتجاوزون على الدستور، وأنه لم يبق أي أمل للكرد للتعايش في عراق موحد. وراح يعزف على الوتر القومي والعنصري والطائفي لإثارة الكرد وكسبهم إلى جانبه لتحقيق أغراض شخصية وحزبية.

 

والجدير بالذكر، والأدهى والأمر، أن مسعود بارزاني الذي خلق كل هذه المشاكل لشعبه وللعراق، هو رئيس غير شرعي، وجميع قراراته تعتبره مخالفة ليس للدستور العراقي فحسب، بل وحتى لدستور الإقليم، إذ انتهت رئاسته عام 2013، فمدد له برلمان الإقليم رئاسته لمرة واحدة ولسنتين، أي لنهاية عام 2015 غير قابلة للتمديد، وعلى برلمان الاقليم اختيار رئيس جديد. إلا إن مسعود قام بتعطيل البرلمان، ومدد رئاسته إلى أجل غير مسمَى (يعني رئيس مدى الحياة). ولذلك فهو غير شرعي وبالتالي قراراته غير شرعية. ولهذا السبب راح يلعب على الوتر القومي والطائفي ليكسب الشعب الكردي إلى جانبه.

بارزاني ركبه الغرور، وتحدى النصائح من جميع الجهات، الكردية، والعراقية، والدولية التي طالبته بعدم إجراء الاستفتاء، لأن الوقت غير مناسب، ولكنه تحداهم جميعاً، على أمل أن يكسب الشعب الكردي إلى جانبه ويحرج منافسيه الكرد، ويعلن إمارته البارزانية، ويدخل التاريخ كمؤسس للدولة الكردية المستقلة.

وهو الذي تعاون مع داعش عام 2014 في تقسيم الغنائم، موصل والمناطق العربية السنية لداعش، مقابل كركوك لحكومة الإقليم. وهذا ما حصل يوم 10 حزيران 2014، مخالفاً بذلك الدستور الذي أقر تبعية كركوك وجميع "المناطق المتنازع عليها" للعراق، وخصصت المادة 140 من الدستور لحل هذه المشكلة سلمياً في عراق فيدرالي موحد. إلا إن مسعود ألغى من جانب واحد هذه المادة من الدستور وأعلن أن (كل ما تحقق بالدم لن يتنازل عنه إلا بالدم)، وأن مشكلة داعش هي صراع سني- شيعي لا علاقة للكرد فيه. والمعروف أن بارزاني هو الذي امر بسحب قوات البيشمركة من سنجار وتسليمها لداعش التي قامت بعملية إبادة الجنس وهتك الأعراض ضد الأيزيديين، ولم يتحرك بارزاني ضد داعش إلا بعد أن وصل الدواعش إلى تخوم إربيل، وعندها أدرك أن داعش هي ليست صراع سني- شيعي، بل مسألة حياة أو موت لكل العراق بما فيه الكرد.

 

لقد أثبت بارزاني جهله بالسياسة والثقافة والتعلم، وأنه مجرد بندقية للإيجار لتدمير العراق. فتعليمه المدرسي لم يتعدى الصف الأول متوسط، ويتباهى أنه ترك الدراسة وحمل الكلاشنكوف وهو في عمر 16 سنة. فماذا تتوقع من هكذا قائد سياسي شبه أمي، استلم القيادة بالوراثة لأنه ابن الملا مصطفى بارزاني ليس إلا. ولذلك جازف بالقضية الكردية العادلة وكرسها لأغراض عائلية وحزبية.

لقد نال الكرد من مكتسبات باهرة ضمن الفيدرالية العراقية الديمقراطية أكثر مما لو كانت كردستان دولة مستقلة. فحكومة الاقليم كانت ومازالت تحكم كردستان كدولة مستقلة إضافة إلى حصتها في حكم العراق ووارداته المالية. ولكن مسعود لم يتخلص من حقده الأسود على العراق وشعبه، إذ لم يترك مناسبة إلا وراح يصرح ضد العراق، وأخيراً تبنى نفس النغمة الطائفية النشاز بأن العراق قد أنتهى، ولا أمل في الشراكة مع حكومة بغداد "الطائفية"(2)، ويقصد طبعاً السياسيين الشيعة، وجعل من كردستان ملاذاً آمناً لفلول البعث وأيتامهم من الذين تآمروا على العراق الديمقراطي، بل شارك حتى في مؤتمر عمان الذي مهد لاحتلال داعش للموصل عام 2014.

 

وعلى الضد من بارزاني، فقد أثبت الدكتور حيدر العبادي، رئيس الوزراء، حنكة سياسية، متسلحاً بالحكمة والصبر في التعامل مع مسعود بارزاني وبشكل عجيب. وكلما قدم العبادي تنازلاً لمسعود، تمادى الأخير أكثر فأكثر في غيه وتجاوزاته على سيادة الدولة العراقية إلى حد أنه رفع علم الإقليم على جميع الدوائر في كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها، متجاهلاً  الدستور ونصائح العبادي في الكف عن هذه التجاوزات ولكن بلا جدوى، وراح أتباعه في الدول الغربية يذرفون دموع التماسيح والادعاء بأن الحكومة المركزية هي أسوأ من عهد صدام، وهي التي تتجاوز على حقوق الكرد، وتخالف الدستور. وقام مسعود بتجويع شعبه، حيث أوقف دفع رواتب العاملين في الإقليم من أجل تحريض الشعب الكردستاني، وكسب العطف العالمي ضد الحكومة المركزية، واتهامها بتجويع الكرد وعدم دفع رواتبهم، علماً بأن مسعود كان يصدر نحو 900 ألف برميل من النفط الخام، خلافاً للدستور، فأين ذهبت الواردات؟

لقد استغل مسعود انشغال القوات العراقية في معاركها ضد داعش، حيث انتصرت قواتنا المسلحة بجميع فصائلها على قوى الظلام والتوحش، واستعادت هذه القوات هيبتها التي حاول أعداء العراق من أمثال بارزاني تدمير معنوياتها، مدعياً أن الجيش العراقي أنهزم أمام داعش، بينما الكل يعرف كيف تم تسليم هذه المناطق بمؤامرة محلية ودولية لتحقيق غايات سياسية مؤقتة، وها هو الجيش نفسه يحرر الأرض والعرض من دنس الدواعش، كما حان الوقت يوم 16/10/2017 لاسترجاع كركوك ومناطق أخرى من هيمنة مسعود، وإلحاق الهزيمة به، وتركه يلعق جراحه، ولم يبق له من صديق سوى إسرائيل التي تعتبر صداقتها لمسعود خزي وعار عليه.

 

وأخيراً أثمرت حكمة العبادي وصبره، بينما مسعود بارزاني الآن لم يبق له سوى إلقاء اللوم على القيادات الكردية المعارضة له واتهامها بالخيانة. وهكذا ينطبق عليه قول الشاعر:

إذا كان الغراب دليل قوم.... فسيدلهم إلى أرض الخراب

وها هو مسعود فقد تسبب في عرض كل ما حققه الشعب الكردي من مكتسبات عبر عشرات السنين من النضال المرير، إلى الضياع. وقد أدرك بعض القادة الكرد هذه الحقيقة، فقد شن مسؤول جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان لاهور شيخ جنكي طالباني، هجوما على رئيس كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني، لافتا اننا "لن ندفع ابنائنا" للموت من أجل كرسيه(3). كذلك قال السياسي الكردي المعروف، د. محمود عثمان أن (العبادي ذبح البرزاني بسكين ناعم)(4). كتعبير عن انتصار حكمة وصبر العبادي على غرور وتهور مسعود.

 

لقد أصر بارزاني على إجراء استفتائه سيئ الصيت رغم معارضة حكومات مناصرة للقضية الكردية، مثل أمريكا على لسان وزير خارجيتها تلرسون، الذي أبدى استعداد بلاده دعم طموح الشعب الكردي بما فيه إقامة دولته المستقلة، فقط أن يؤجل الاستفتاء إلى وقت مناسب في المستقبل، لأن إجراءه الآن يشكل عقبة في الحرب على داعش(5). إلا إن بارزاني أصر واستكبر، لذلك خسر حتى أصدقاءه في الداخل والخارج، والآن يلعق جراحه، وراح مثقفو الكرد يطالبونه بالتنحي(6).

 

وكما تفيد الحكمة: (رب ضارة نافعة). فبإصراره على إجراء الاستفتاء، فقد أوقع مسعود نفسه في الفخ، وعلى العبادي الاستفادة من هذه الفرصة الذهبية، بأن يفرض حكم الدستور، وعدم التخلي عن أية فقرة منه. فكردستان تتمتع بالحكم الذاتي، وحصتها من الموازنة 17% لدفع رواتب جميع العاملين في الاقليم بمن فيهم قوات الشرطة والبيشمركة، خاصة وأن البيشمركة هي مليشيات حزبية ولاؤها ليس للحكومة المركزية، ولا حتى لرئيس الإقليم، بل للقيادات الحزبية السياسية. لذلك على الدكتور العبادي الثبات على موقفه الذي أعلنه في رده القاطع على دعوة الاقليم للحوار(7 و8) ودون أية تنازلات عن حق الشعب العراقي، ويجب معاملة جميع أبناء الشعب بالعدل والمساواة وفق ما أقره الدستور، لا أقل ولا أكثر.

abdulkhaliq.hussein@btinternet.com 

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/

ــــــــــــــــــ

روابط ذات صلة

1- د. عبد الخالق حسين: تسليم الموصل لداعش بالتواطؤ

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=656

 

2- سالم مشكور: سلاح الطائفية.. كرديّاً!

http://www.akhbaar.org/home/2017/10/235183.html

 

3- طالباني: لن ندفع بأبنائنا للموت في سبيل كرسي مسعود

http://aletejahtv.org/permalink/186805.html

 

4- محمودعثمان : العبادي ذبح البرزاني بسكين ناعم

http://kitabat.info/subject.php?id=107099

 

5- نص الرسالة التي وجهها تيلرسون إلى البارزاني قبل يومين من إجراء الاستفتاء

http://www.iraqicp.com/index.php/sections/news/65011-2017-10-15-07-01-08

 

6- شيرزاد شيخاني: آن لبارزاني أن يريح ويستريح

http://www.akhbaar.org/home/2017/10/235218.html

 

7- رد قاطع من مكتب العبادي على دعوة الإقليم للحوار

http://www.akhbaar.org/home/2017/10/235012.html

 

8- العبادي يدعو البيشمركة في كركوك الى أداء واجبها تحت القيادة الاتحادية

http://www.akhbaar.org/home/2017/10/235202.html

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/19



كتابة تعليق لموضوع : تحية لقواتنا الباسلة على تحريرها كركوك
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على ظهر الفساد في البر والبحر. الجميع فسدوا ولا واحد يعمل صالحا.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ مولاتي وحغظكِ الله الانتخابات سوف المبادئ والقيم.. السوق الاخلاقي؛ لا غرابه؛ فهو ان يعطي المرشح كلاما مقابل ان يسلم الناس رقابهم له ويصبح سيد عليهم المرشجين بالعموم هم افراز هذا المجتمع ومنه من بنجخ هو من يرضى الغالبيه ان يكون ذلك سيدهم على اي حال.. لا عليكِ سيدتي؛ الامريكان سيدهم ترامب؛ هم انتخبوه؛ هذا يدل على اي مجتمع منحط هناك,, منحط بمستوى ترامب الفكري والاخلاقي.. وهذا شانهم.. لكن هناك شعوب لم تنتخبه (ترامب) ولم تنتحب اسيادها؛ ولم بنتخب اسيادها ترامب.. لكن الامريكان ينتخبون سيد اسيادهم؛ ويصبح صنمهم الذي عليه هم عاكفون..هؤلاء اذل الامم. دمتِ غي امان الله

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على ظهر الفساد في البر والبحر. الجميع فسدوا ولا واحد يعمل صالحا.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم اخت ايزابيل بنيامين ماما اشوري المحترمة صدقتك فيما تقولين الفساد متجذر والميل له هو جزء من التكوين البشري، لكن التربية السليمة هي التي تهذّب الميول نحو الفساد وأمور شيطانية أخرى، الله تعالى خلقنا كبشر نحمل الميل نحو الشر والفساد ونحو الخير والصلاح، والتغيير يبدأ من الذات، والله تعالى أكد هذه الحقيقة في القرآن: (( إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم)) الرعد: 11. تحياتي لك وجزاك الله خيرا.

 
علّق امنيات عدنان حسن علي ، على التعليم تعلن توفر 1200 منحة دراسية في الصين - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : انا موظفه اعمل مدرسه رياضيات في وزاره التربيه حاصله على شهاده الماجستير في علوم الرياضيات من جامعه بغداد سنه 2013 وانوي اكمال دراستي للحصول على شهادة الدكتوراه في الرياضيات ... مع الشكر

 
علّق محمد حسن ال حيدر ، على السيد جعفر الحكيم والجمع بين المناهج - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : من هو السيد محمد تقي الطباطبائي؟ هل تقصدون السيد محمد باقر السيد صادق الحكيم؟

 
علّق محمدعباس ، على لا تخجل من الفاسدين - للكاتب سلام محمد جعاز العامري : لكن المجرب سكت ولم يفضح الفاسد ؟؟؟

 
علّق منتظر الوزني ، على مركز تصوير المخطوطات وفهرستها في العتبة العباسية المقدسة يرفد أرشيفه المصوَّر بـ(750 ) مخطوطة نادرة - للكاتب اعلام ديوان الوقف الشيعي : مباركين لجهودكم المبذولة

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على بريء قضى أكثر من نصف عمره في السجون ... - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سلاماً على جسر تزاحَمَ فوقَه أنينُ الحيارى بينَ باكٍ ولاطم السـلام عليك يا باب الحوائج يا موسى بن جعفر الكاظم .. اعظم الله لكم الأجر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخ حيدر سلام ونعمة وبركة عليكم . حاولت الرد على مشاركتك ولكني لم افهم ماذا تريد ان تقول فيها لانها تداخلت في مواضيع شى اضافة الى رداءة الخط وعدم وضوحه والاخطاء الاملائية . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ مولاتي عند قراءتي التاريخ اجد مسلكا ما يجمع الشيعه والكنيسه الارثودكسيه غريب. الذي ذبخ المسلمين في "حروب الرده" لرقض ولايته هو ذاته الذي ذبح الارثودكس في "قتح دمشق" وفي نهر الدم الكنيسة الغربيه في ال"حروب الصليبيه" هي ذلتها التي ذبحت المسلمبن والارثودكس معا ماساة "فتح القسطنطينيه" عانا منها الارثودكس واخيرا داعش اختلف مع الارثودكسيه عقدبا.. لكنب احب الارثودكس كثيرا.. انسانيتي تفرض علي حبهم.. تحالف روسيا الارثودكسيه مع البلدان الشيعه وتحالف اتباع ابو بكر مع المحافظبن الجدد والصهيونيه.. تعني لي الكثير

 
علّق احمد المواشي ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت اختاه فقد أنصفت ال محد بعد ان ظلمهم ذوي القربى والمحسوبين على الاسلام

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب . الامثلة على ذلك كثيرة منها إيمان سحرة فرعون بموسى بعد ان كانوا يؤمنون بفرعون الها . وكذلك إيمان فرعون نفسه بموسى في آخر لحظاة حياته . وكذلك في قصة يوسف آمن اولا رئيس شرطة فرعون ، ثم آمن فرعون بيوسف واورثه حكم الفراعنة في مصر وحتى والوالي الروماني عندما تحاجج مع يسوع وعرف ان لا ذنبا عليه تركه وقال لم اجد عليه ذنبا خذوه انتم ثم غسل يديه كدليل على برائته مما سوف يجري على يسوع ولكن ما رأيناه من طغاة المسلمين منذ وفاة نبيهم وإلى هذا اليوم شيء غريب عجيب فقد امعن هؤلاء الطغاة قتلا وتشريدا ونفيا وسجنا لاحرار امتهم المطالبين بالعدالة والمساواة او ممن طالب بحقه في الخلافة او الحكم ورفض استعباد الناس. طبعا لا استثني الطغاة الغربيين المعاصرين او ممن سبقهم ولكن ليس على مستوى طغاة المسلمين والامثلة على ذلك لا حصر لها . تحياتي وما حصل في الاسلام من انقلاب بعد وفاة نبيهم وخصوصا جيل الصحابة الأول من الدائرة الضيقة المحيطة بهذا النبي لا يتصوره عقل حيث امعنوا منذ اللحظة الاولى إلى اضطهاد الفئة الاكثر ايمانا وجهادا ثم بدأوا بقتل عامة الناس تحت اعذار واهية مثل عدم دفع الزكاة او الارتداد عن الدين ثم جعلوا الحكم وراثيا يتداولونه فيما بينهم ولعل اكثر من تعرض إلى الاذى هم سلسلة ذرية نبيهم ائمة المسلمين وقد اجاد الشاعر عندما اختصر لنا ذلك بقوله : كأن رسول الله اوصى بقتلكم ، وقبوركم في كل ارض توزع

 
علّق حيدر ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حسب اعتقادي بوجد مغالطة في الكلام فالمقارنة بين زمنين مختلفين لايمكن الجمع بينهما فزمن الانبياء هو زمن الوحي والاتصال بالسماء وزمن المعجزات وهذا ماحصل في زمن نبينا محمد (ص وآله) ولكن بعد وفاته عليه آلاف الصلاة والسلام وانقطاء الوحي فالكل المسلمين وغيرهم سواء بعدم الايمان فهل أمن طغاة الرومان والدولة البيزنطية ام حرف الانجيل والتوراة بما يشتهون لحكم البلاد والعباد

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان كتابك هذا به كثير من اسرار هذه الايه: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لحضرتك الفكر الذي يسموا بفهم نصوص مقدسه.. لكن المفسرين في كتب الموروث يفوقونك في فن الطبخ كثيرا.. دمتِ بخير مولاتي.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على من صواعق إيزابيل على رؤوس القساوسة . من هو المخطوف.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الزعاتره لا يقول انك لن تستطيع ان تفهم الزعاتره يقول "اياك ان تفهم؛ وساعمل كل شيء من اجل ذلك"!

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كذبة نيسان ابريل ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الوجه القذر للحضارة الانجلوامريكيه: لكي تبقلى مهيمنا على العالم ليس عليها ان تبني نفسها اقتصاديا وعلميا بل الاهم هو ان تدمر السعوب الاخرى اقتصاديا وعلميا كي لا تسبقك وتبقى انت المهيمن.. الانجلوامريكان لم يساهموا في تقدم العالم علميا بقدر ما دمروا من تقدم العالم علميا..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)
صفحة الكاتب :
  مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 وزارة الموارد المائية خطط مستقبلية طموحة لعام 2016  : وزارة الموارد المائية

 طيران الجيش يدمر رتلاً لـ”داعش” قرب الشرقاط

 التجارة:تصنيع الحبوب تعد مصفوفة المخاطر المتعلقة بنشاطها وتحدد مؤشرات التنبوء بها والحلول  : اعلام وزارة التجارة

 مدارس السيدة رقية وعلي الاكبر

 ليس بإسقاط المالكي وحده يحيا العراق.

 جماعة الدولارات؟  : كفاح محمود كريم

 الحوثوين يصيبون ناقلة نفط سعودية في ميناء الحديدة

 النائب الحلي للمثقفين العراقيين : البلد بحاجة الى جهودكم للتثقيف على التعاون والمحبة والابتعاد عن التفرقة والقبول بالاخر المخالف  : اعلام د . وليد الحلي

 قراءات شعرية عراقية في مالمو/السويد  : يحيى غازي الاميري

 البو نمر تلبي نداء السيستاني  : باسم العجري

 إدانة أممية-أميركية لـ "تفجير البياع"، والعبادي يعقد اجتماعا طارئا مع قيادات عسكرية

  التظاهرات في الميزان  : د . هاشم حسن

 تحركات شياطين السياسة على العربان  : سعد الحمداني

 سنّةُ العراق والإختيار السيء  : صالح المحنه

 ليس للمسلمين إيديولوجيا متجانسة ومؤهِّلة للديمقراطية: الحل  : محمد الحمّار

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 102816436

 • التاريخ : 24/04/2018 - 06:03

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net