المرجع السيستاني يعتبر دخول القوات الاتحادية الى كركوك والمناطق المشتركة انتصارا لجميع العراقيين

أعربت المرجعية الدينية العليا، الجمعة، عن تقديرها "العالي" للأطراف المختلفة التي عملت على تفادي الصدام المسلح في كركوك والمناطق المشتركة، مؤكدة ان دخول القوات الامنية الى تلك المناطق لاتعتبر انتصار لطرف وانكسار لآخر، بل هو "انتصار لجميع العراقيين".

وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال الخطبة الثانية من صلاة الجمعة اليوم 29/محرم الحرام/1439هـ الموافق 20/10/2017م: مانصه يعلم الجميع مستجدات الايام الاخيرة على الساحة السياسية والامنية وما تمّ من اعادة انتشار الجيش العراقي والشرطة الاتحادية في محافظة كركوك وبعض المناطق الاخرى،وإذ نعبّر عن تقديرنا العالي لحسن تصرف الاطراف المختلفة لإتمام هذه العملية بصورة سلمية، وتفادي الاصطدام المسلح بين الاخوة الاعزاء الذين طالما عملوا جنباً الى جنب في سبيل مكافحة الارهاب الداعشي،نود ان نؤكد على ان هذا الحدث المهم لا ينبغي ان يحسب انتصاراً لطرف وانكساراً لطرف آخر، بل هو انتصار للعراقيين كل العراقيين فيما اذا تمّ توظيفه لمصلحة البلد دون المصالح الشخصية او الفئوية واتُخذ منطلقاً لفتح صفحة جديدة يتكاتف فيها الجميع لبناء وطنهم ورقيه وازدهاره.

 واضاف الكربلائي "ان قدر العراقيين بمختلف مكوناتهم من عرب وكرد وتركمان وغيرهم هو ان يعيشوا بعضاً مع بعض على ربوع هذه الارض العزيزة،وليس امامهم فرصة لبناء غدٍ افضل ينعمون فيه بالأمن والاستقرار والرخاء والرفاه الا مع تضافر جهود الجميع لحلّ المشاكل المتراكمة عبر السنوات الماضية،مبنياً على اسس العدل والانصاف، والمساواة بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات، وبناء الثقة بينهم بعيداً عن النزعات التسلطية والتحكم الاثني او الطائفي،
والاحتكام الى الدستور الذي يُشكّل – بالرغم من نواقصه- العقد الذي حظي بقبول اغلب العراقيين حين الاستفتاء عليه، فلابد من احترامه ورعاية كافة مواده وبنوده ما لم يتم تعديله وفق الآلية المنصوص عليها فيه.

وناشدت المرجعية الدينية العليا الجميع – ولا سيما القيادات والنخب السياسية- العمل على تقوية اللحمة الوطنية على اسس دستورية، وتعزيز اواصر المحبة بين مكونات الشعب العراقي من خلال تأمين مصالح الكل من دون استثناء، والابتعاد عن التعاطي الانتقامي مع الاحداث الاخيرة، وتخفيف التوتر في المناطق المشتركة وتسهيل عودة النازحين الى بيوتهم، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع التعدي عليها، ولجم أية مظاهر توحي بالعنصرية او الطائفية سواء بنشر مقاطع مصورة او صوتية او رفع لافتات او اطلاق شعارات او حرق صور او اعلام او غير ذلك.

 ودعت الجهات المعنية الى اتخاذ الاجراءات المناسبة لملاحقة من يقومون بهذه الاعمال اللااخلاقية التي تضر بالسلم الاهلي والعيش المشترك بين ابناء هذا الوطن.

كما دعت المرجعية الدينية العليا الحكومة الاتحادية الى ان تعمل المزيد لتطمين المواطنين الكرد بانها ستوظف كل طاقاتها في سبيل حمايتهم ورعايتهم على وجه المساواة مع بقية العراقيين، ولن تنتقص من حقوقهم الدستورية شيئاً.

ودعت المرجعية في خطبتها من الصحن الحسيني الطاهر  القيادات الكردية "الكريمة" الى توحيد صفوفهم والعمل على تجاوز الازمة الراهنة عبر التعاون مع الحكومة الاتحادية وفق الاسس الدستورية.
آملةً ان يفضي ذلك الى حلول عادلة ومقنعة للجميع بعون الله تعالى.

وختم الشيخ الكربلائي حديثه بقوله "نسأل الله تعالى ان يوفقنا وجميع المعنيين الى الاخذ بهذه التوجيهات السديدة والوطنية وان يوفقنا لذلك انه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/20



كتابة تعليق لموضوع : المرجع السيستاني يعتبر دخول القوات الاتحادية الى كركوك والمناطق المشتركة انتصارا لجميع العراقيين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net