صفحة الكاتب : لؤي الموسوي

شريكة الكِفاح الحُسيني
لؤي الموسوي

الشراكة والمقصود منها؛ هي مجموعة من الافراد يشتركون بمشروع ما سواء كان هذا المشروع مادي او معنوي، فالشراكة هنا تمثل بثورة الكِفاح التي ابتدء بها السبط الشهيد "ع" وأكملت مسيرتها زينب "عليها السلام" فزينب "ع"؛ من جهة الأب علي إبن أبي طالب "ع" و الأُم فاطمة الزهراء "ع" بنت رسول الله "صلى الله عليه وآله" والاشِقاء الحسن والحسين "عليهما السلام"، سيدا شباب اهل الجنة، هذا يكفي بان الذي يتربى في حجر النبي "صلى الله عليه وآله" الى احضان علي وفاطمة "عليهما السلام" لايتسأل كيف سيكون مستقبل هذه المرأه.

الاعلام النزيه و الاصيل له دور ريادي في بيان الحقائق وكشف خفايا الامور على جميع الاصعدة، ولولا الاعلام الاصيل لإندثرت معالم كثيرة من تاريخ البشرية جمعاء، وللاعلام دور مهم في مجريات الحياة لان لولا وجود هذه الشريحة لانطمست معالم الصالحين ودُعاة السلام والانسانية وايضاً لما تم كشف جرائم الطُغاة والخارجين عن القيم الاسلامية والانسانية على حداً سواء.

وقائع تاريخية حدثت بعد واقعة الطف لم يقف التأريخ ليسلط الاضواء عليها، رغم فداحة الجريمة وعظمتها والمجزرة التي ارتُكبت بحق افرادها، ذلك لسبب واحد هو ضعف وسيلة الاعلام شاهدنا على ذلك واقعة فخ، التي انتفض فيها العلويين ضد الحاكم العباسي موسى الهادي العباسي في الثامن من ذي الحجة من عام 169 هجرية، وهي اشبه بواقعة الطف من حيث العدد والتعبئة والمضمون ،فالثائر الحُسين إبن علي الخير من ذرية الامام الحسن المجتبى "ع"، قُتل هو ومن معه من اهل بيته واصحابه وسبيت نسائه والصبية ايضاً وتم حملهم من المدينة الى بغداد، لكن لم تأخذ الواقعة صداها كواقعة الطف والسبب كما تم ذكره سلفاً هو ضعف الاداء الاعلامي انذاك.

تمثل دور العقيلة زينب "ع" بِأكمال ما بدء به السبط الشهيد "ع" في نهضته ضِد السلطة الجائرة التي انتهكت كل القيم الانسانية والاسلامية من خلال تشخيصه "ع" للواقع انذاك قال "عليه السلام" اني ارى الحق لا يعمل به والباطل لا يتناهى عنه"، استشهد السبط "ع" بعدما وضع الاسس الصحيحة، انبرى بعد ذلك لِأكمال المسيرة اخته الحوراء زينب للمهمة الصعبة وكان يتمثل بالدور الاعلامي لثورة سيد الشهداء "ع"، لبيان تفاصيلها ومظلومية افرادها فكانت تتمثل بشقين؛ العاطفة التي تمثلت بالدموع التي تبعث رسالة مظلومية في ذلك الوقت وفي كل وقت، والشق الاخر الخُطب التي القتها في مدينتي الكوفة والشام التي بينت حقيقة الواقع المؤلم وكشف صورة يزيد ونظامه المنحرف وانه حاكم غير شرعي.

تكللت مسيرة الحوراء أُخت الحسين "ع" بالنجاح من خلال صبرها وصمودها وعدم انكسارها لطاغية زمانها، من خلال مقولتها التي صكت مسامع يزيد " كد كيدك واسعى سعيك وناصف جهدك ، والله لن تمحوا ذكرنا ولا تميت وحينا ولا تدرك امدنا وهل رأيك الا فند وجمعك الا بدد وايامك الا عدد" اثبتت ليزيد وللعالم باسره، انهم اصحاب حق ورسالة سامية عادلة من اجل الأمة، وما كان خروج اخيها الشهيد "ع" الا للاصلاح والسير بسيرة جده والهدف الاخر هو اخراج الأمة من السُبات التي كانت تعيشه في تلك الحقبة الزمنية من خنوع واذل الذي اعتراها.

فأسست النهضة الحسينية الزينبية قاعدة للاجيال وهي قاعدة لا اقِر ولا أفِر لتقف كُل أمة وفرد بوجه كل ظالم مهما أوتي الظالم من قوة وسلطان.

 


لؤي الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/23



كتابة تعليق لموضوع : شريكة الكِفاح الحُسيني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : داليا جمال طاهر
صفحة الكاتب :
  داليا جمال طاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 توَحُش "المال السياسي".. فسادٌ وإفساد!  : عباس البغدادي

  على هذا النمط اوذاك من البشاعة، تنتزع أنفاس الضحية  : عقيل العبود

 هل استثمرنا مواردنا لبناء بلدنا ؟!  : د . ماجد اسد

 شجرةٌ أكلنا ثمرتها بعد مرور ثلاثين عاماً  : حيدر حسين سويري

 مدير جامع النظامية في باكستان: للسيد السيستاني دور قيادي في توحيد كلمة المسلمين

 غوغاء الطائفية يستعر عربيا  : جواد كاظم الخالصي

 من أجل استيعاب الأعداد المليونية من الزائرين العتبة الحسينية المقدسة تبدأ بالمرحلة الخامسة من مشروع توسعة الحائر الحسيني الشريف  : صفاء السعدي

 النزاهة تعقد المؤتمر العلميَّ السنويَّ الأول للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد  : هيأة النزاهة

 نبضات 15  : علي جابر الفتلاوي

 الطف رحلة الحسين

 العبادي يستقبل نظيره الهولندي

 الثقافة العراقية وضرورة التطوير  : صبيح الكعبي

 التصريحات الحكومية والوثائق الاربعة وغياب البطاقة الموحدة  : رياض هاني بهار

 البصرة : القبض على عدد من المتهمين بقضايا تتعلق بترويج وتعاطي المخدرات  : وزارة الداخلية العراقية

 الموصل ما بعد التحرير والحاكم العسكري!  : محمد الشذر

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105311427

 • التاريخ : 23/05/2018 - 14:02

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net