المعتقلون السياسيون في السعودية : محنة مستعرة بين أهواء القضاة وأحكامهم الخاضعة لرغبات الساسة والعسكر
مرآة الجزيرة

ظروف غامضة، أسباب مُلفقة، وتقاذف اتهامات وافتراءات تتسع رقعتها على مدى خيال السلطات الراغبة في الانتقام من كلِّ معارض، أو صوت حر يطالب بأبسط الحقوق المشروعة.. إنه الحال الذي يعيش تحت وطأته المعارضون في بلاد تحكمها سلطات آل سعود وتبسط نفوذها وسيطرتها على كل ذرة رمل ونسمة هواء في طول البلاد وعرضها، التي باتت تحت رحمة عشرات التشكيلات من الأجهزة الأمنية والعسكرية, والتي يزداد استبدادها ويشتد طغيانها يوماً بعد آخر من أجل تطبيق سياسياتها الانتقامية، بهدف الإبقاء على إمساكها بزمام السلطة والاستئثار بها.. ولعل ما يتأرجح من مفاعيل بين أروقة القضاء وأقبية السجون، أكبر دليل على الممارسات التعسفية لسلطات الرياض بحق المواطنين معتقلي الرأي والسجناء ، السياسيين المعارضين والنشطاء الحقوقيين، الذين يفوق عددهم الـ”30″ ألف معتقل بحسب إحصاءات أهلية غير نهائية. قبل أيام، حلّت الذكرى الـ8، على تأسيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية “حسم”، الجمعية التي أسسها 11 ناشطاً حقوقياً وأكاديمياً في العام  2009، للتوعية بحقوق الإنسان، التوعية هذه رأتها السلطات السعودية بأنها خطر يهدد وجودها، ما دفعها الى تضييق الخناق على كوادر الجمعية ثم مطاردة واعتقال كافة مؤسسيها ووضعهم في معتقلات المباحث سيئة الصيت بمدينتي الرياض وجدة. في مارس من العام 2013، أصدرت المحمكة الجزائية المتخصصة، قراراً بحل جمعية “حسم” ومصادرة أملاكها، فيما وُضع أعضاءها خلف القصبان، بتهم فضفاضة، تقاذفتها الأهواء السياسية ضد المؤسسين. وتم وضع كل من “محمد البجادي، صالح العشوان، الشيخ سليمان الرشودي، الدكتور عبدالله الحامد، الدكتور محمد فهد القحطاني، الدكتور عبد الكريم الخضر، عمر السعيد، فوزان الحربي، الدكتور عبد الرحمن الحامد، عيسى الحامد، وعبد العزيز الشبيلي”، بين الزنازين الضيقة والذي نجا من منسوبي “حسم” من الاعتقال بات سجيناً وهو مطلق السراح، بسبب الملاحقات المستمرة والتهديد بالاعتقال في أية لحظة. حسم نموذجاً للاعتقال التعسفي قضية المعتقلين السياسيين لا تقتصر على أعضاء “حسم”، فإن زنازين السجون السيئة الصيت تعجّ بالمعتقلين وفق أهواء وافتراءات ومزاعم السلطات، إذ يعيش المعتقلون حالات قاسية وصعبة، ويعانون من سوء المعاملة التي تشمل كافة المعتقلين على مختلف انتماءاتهم السياسية والمذهبية والمناطقية, حيث تُعتبر قضية “حسم” عينة مُصغّرة تروي بعضاً من معاناة ما يفوق 30 ألف معتقل سياسي يقبعون في أقبية سجون النظام السعودي، أغلبهم لا يزالوا دون محاكمات عادلة أو تهم محددة. ومنذ مطلع الستينات وعلى مدى أكثر من خمسة عقود، ظلّ المعارضون للنظام السعودي يتعرضون لشتّى أنواع التعذيب والإهانات والانتهاكات وفق ما تؤكد مصادر حقوقية، مشيرة إلى أن حالات الاعتقال السياسي، حيث يُحرم المعتقلون من الزيارات العائلية، ويمنعون من التواصل مع عائلاتهم، التي تعيش حالة رعب في غيابهم والسؤال عنهم وعدم الإفادة بأية إجابات من قبل السلطات الأمنية والأجهزة الحكومية المعنية. مصدر حقوقي أوضح لـ”مرأة الجزيرة”، أن المعتقلين السياسييين في الرياض وجدة والدمام والأحساء محرومون من الحقوق المنصوص عليها في القوانين والمواثيق الدولية، إذ يُحرم المعتقلون من تعيين أو الاتصال بالمحامي إلا في مراحل متأخرة جداً وبعد أن يكون السجين قد قضى شهوراً وفي بعض الحالات تتجاوز السنة وربما سنوات تحت سياط التعذيب وضغوط المحققين الذين يرغمون السجناء على توقيع اعترافات منتزعة بالقوة أو التوقيع على أوراق فارغة قبل أن يسمح لهم بالاتصال بعوائلهم أو محاميهم، وبعد توكيل السجين للمحامي يتم التضييق عليه وعدم السماح له بلقاء المعتقل. ويضيف المصدر الذي تحتفظ “مرآة الجزيرة” باسمه ومعلوماته الشخصية: “يتم احتجاز الكثيرمن المعتقلين في الزنازين الانفرادية لمدد طويلة تصل إلى أكثر من سنة، يتعرضون خلال هذه المدة للكثير من ألوان التعذيب بوسائل نفسية وجسدية، تنتهك كافة المعايير والتشريعات في النصوص القانونية والدولية”. غياب العدل في ظل حكم آل سعود وعلى قاعدة الأهواء السياسية، فإن المحاكم وقاعاتها تشهد على مزاجية القضاة وخضوعهم لسلطة الملك ووزارة الداخلية، واستصدار أحكامها على أسس أمنية وسياسية، دون الإلتفات إلى شرائع وقوانين موضوعة تؤكد أن “العدل أساس الملك”، فلا ملك يبقى ولا عدل يُطبق في ظلّ نفوذ آل سعود وسطوتهم، الذين يحكمون بحدّ “السيف” على كل مَنْ خالفهم الرأي أو المعتقد أو عارضهم في الموقف والمنهج السياسي. مصادر حقوقية تؤكد انحياز السلطات القضائية إلى المحاكمات السرية والصورية الفاقدة لأدنى معايير العدالة وأبسط المظاهر الحيادية، فهي تنفذ أوامر أمراء الأسرة السعودية المافذين في الأجهزة الأمنية أياً كان اسمها وشكلها، حيث يؤكد مراقبون أن انشاء جهاز أمن الدولة وتقلص صلاحيات وزارة الداخلية، وما سبقه من الغاء مسمى الادعاء العام وانشاء النيابة العامة واستحداث مسمى النائب العام وربط مرجعيته بالديوان الملكي مباشرة لم يُحسّن من أوضاع القضاء أو السجون بل زادها سوء وتدهوراً.. فلا زالت ممارسات وأحكام القضاة تصدر استجابة لرغبات الأمراء والأجهزة الأمنية والعسكرية, حيث يعمد قضاة المحاكم إلى مساءلة السجناء وإصدار الأحكام بحقهم استناداً الى اعترافات ملفقة انتزعت منهم تحت التعذيب. وتكشف المصادر الحقوقية المحلية والتقارير المتتالية الصادرة عن المنظمات الدولية أن قضاة المحاكم السعودية إن لم يحكموا استنادا لأوامر سياسية فإن مزاجيتهم وأهوائهم النفسية وانتماءاتهم العقدية للسلفية الوهابية المتطرفة تتمظهر في الأحكام، التي تتباين أحجامها في قضايا متماثلة. غالباً بسبب اختلاف الانتماء المذهبي أو المناطقي للسجناء. أزمة الاعتقال السياسي في الرياض، ترتفع خطورتها باضطراد، مع استمرار نفوذ وتأثير السلطات السياسية والأمنية على المحاكم التي لا تتمتع بالاستقلالية، اذ يرى المراقبون أن المحاكمات الصورية التي يتعرض لها معتقلوا الرأي والسجناء السياسيون ونشطاء حقوق الانسان في المحاكم الجزائية المخصصة للنظر في قضايا الإرهاب, حيث تتم عملية تمرير الاتهامات الملفقة والفضفاضة ضد المعارضين ودعاة الحريات والحقوق المدنية، تشي بالشكل الذي تتغلغل فيه أذرع الأجهزة الأمنية والسياسية في مؤسسات القضاء, وتُعرّي سيطرتها على آراء القضاة وقراراتهم وأحكامهم النهائية، وهو ما تمظهر عبر أحكام  ما عُرف “بخلية الكفاءات” الذين اتهموا بالتجسس لصالح الجمهورية الإسلامية في إيران وكيفية محاكمة عناصرها، وقبلهم محاكمة الرمز الشيعي الشهيد الفقيه الشيخ نمر باقر النمر الذي أقدمت سلطات الرياض على إعدامه في 2 يناير 2016 متحدية كل الدعوات والمناشدات الدولية التي أكدت أن “النمر” كان داعية حقوق ومناضل سلمي طالب بالكرامة والحرية والعدالة ولم يدعو أو يتورط في أي أعمال عنف.. وكذلك محاكمة النشطاء والكتاب عبر قاعات المحكمة المستحدثة للإهابيين، على الرغم من أن أروقة هذه القاعة لم تشهد محاكمة أي من المتورطين في الأعمال الإرهابية أو المتهمين بالانتماء لتنظيمي القاعدة و”داعش”. وكانت منظمات حقوقية قد طالبت الرياض بوقف تدخل سلطاتها العسكرية والأمنية والسياسية في مؤسسة القضاء، والحدّ من اتخاذ الأحكام وفق الأوامر والرغبات وبموجب اتهامات لا تمّت الى الحقيقة والواقع بصلة، اذ تم تسليط الضوء عبر عشرات التقارير الدولية على عدم عدالة محاكمات الكثير من المعتقلين والمطالبة بالإفراج عنهم فوراً، منهم على سبيل المثال لا الحصر المدوّن رائف بدوي ووليد أبا الخير، ونذير الماجد، والسجناء الأطفال المحكومين بالإعدام بينهم علي النمر, عبدالله الزاهر وغيرهم، إلا أن الصمم العارم يجتاح السلطات السعودية التي لا تستجيب للمطالب والدعوات الحقوقية الدولية على الرغم من توقيعها على المواثيق الدولية التي تعنى باحترام حقوق الانسان.
 

  

مرآة الجزيرة

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/24



كتابة تعليق لموضوع : المعتقلون السياسيون في السعودية : محنة مستعرة بين أهواء القضاة وأحكامهم الخاضعة لرغبات الساسة والعسكر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الحافظ
صفحة الكاتب :
  عزيز الحافظ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ويكيليكس... السراي يكشف عن مهمة المنظمة الدولية لمكافحة الارهاب والتطرف الديني في ملاحقة شيوخ التكفير في كيان آل سعود الارهابي  : علي السراي

 تونس الحمراء.. طوبى لشعبها!..  : الشيخ محمد قانصو

  سفينة نوح . الجزء الثاني .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 مديرية الوقف الشيعي في بابل تستضيف ندوة عن الحج

 تفكیك شبكة إرهابية بديالى وسط انشقاقات بصفوف داعش بالفلوجة واخلاء 1250 مدنيا بالرمادي

 بهاء الأعرجي: مسألة استفتاء كردستان خرجت من الحيز "الوطني" إلى "الدولي"

 20 الف موكب حسيني قدموا خدماتهم للقوات الامنية والعتبة الحسينية تكرمهم

  محافظ ميسان يشدد على ضرورة الإسراع بانجاز مشروع تطوير مدخل (عمارة ـ بصرة)  : حيدر الكعبي

 المرجع الفياض يؤكد ان النصر تحقق باستجابة الشعب للمرجعية ويطالب الاحزاب السياسية بقلع جذور المحاصصة والفئوية والطائفية

 العتبة العلوية المقدسة تختتم فعاليات مهرجان عام أمير المؤمنين عليه السلام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 قطر تحسن علاقاتها مع العراق بأمر من الولايات المتحدة الامريكية !!! .  : ميادة راضي الاعرجي

 ماراثون بغداد السلام ..نبذٌ للطائفية  : امير جبار الساعدي

 جمالية الصوت ..والقدرة على التأثير في شخصيات الآخرين  : حامد شهاب

  فرقة العباس (ع) القتالية تسيرُ والنصر بين يديها فلا تفرطوا بها

 الأعراف العشائرية وشيوخها داء خطر يجب قبره  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net