صفحة الكاتب : عبد الهادي البابي

حافظوا ....على بقية العراق ..!!
عبد الهادي البابي

 أن سياسة الألهاء التي يمارسها البعض من أجل إشغال البلاد والعباد بأمور هامشية  أو بما يسمى بدوامة (الترف السياسي ) وكما نشاهده يومياً من على شاشات الفضائيات ، ماهي في الواقع  إلاّسجالات سياسية عقيمة، ومناظرات لاتغني ولاتسمن من جوع، وفيما لايجدي نفعاً عملياً ، وعلينا جميعاً أن نحذر من  الأنخراط في هذه الدوامات ، وأن نوعّي الجماهير على مخاطرها  ، وعلى القيادات التي تمثل هذا المجتمع المبتلى أن يدرسوا حجم المرحلة التي نعيشها الأن، والمصيبة التي نحن فيها !!
حيث أننا ومع الأسف نلاحظ أن الكثير من الناس يعيشون حالة الأسترخاء  كما لو أن الأمور تجري على مايرام ،  ولكن في الواقع أننا لانجد في كل مراحل التاريخ مرحلة يعيش فيها العراق  في وجوده السياسي والأقتصادي والأمني والأجتماعي في خطر فوق العادة كهذه المرحلة ، فنحن نشعر بأن شغلنا الحقيقي في الساحة العامة  هو كيف يجب أن نواجه المشكلة الأساسية التي تعصف بالبلد  ، وكيف نواجه الخطر الخارجي المتمثل بالتدخلات السافرة في شؤوننا الداخلية ، وكيف نواجه الخلافات المذهبية الموجودة في الساحة ، إن هذه الخلافات لابد أن تثار بطريقة علمية في المواقع الوطنية المسؤولة ، أما أن تصبح الخلافات مادةً للغوغاء وللأثارة هنا وهناك فأن هذه سوف تشغلنا عن القضية الأساسية..
فإذا كان لنا شغل حقيقي بوطننا ، وإذا كان لنا إهتمام واقعي بمستقبلنا ، فعلينا أن نجمد الكثير من خلافاتنا  ومن نزاعاتنا  ، وأن نتجاوز الأمور التي تتحرك بدون أن يكون لها دور في حياتنا ، وأن   نكون في خدمة شعبنا الجريح الذي أرهقته التقلبات السياسية والمحن والآلام  التي عصفت به على مدى عقود طويلة ..
فنحن نتمنى على  الأخوة السياسيين والقادة والمسؤولين ، بأعتبارهم النخبة التي خّولها الشعب بأتخاذ القرارات المتعلقة في كل وجوده وحياته ، إذا كانت عندهم وطنية وهم يشعرون بمسؤوليتها المقدسة، ويتحملون عبء المحافظة عليها ، فعليهم  أن يرموا بمصالحهم الشخصية والفئوية والحزبية جانباً ، وأن  يحافظوا على بقية العراق من الضياع ، هذه البقية التي أستنقذها الشعب  من مخالب الطغاة  وقسوة الأحتلالات من خلال تضحياته الكبيرة  ودمائه التي سالت كالأنهار على مر العصور والأزمنة ..وعليهم أن لايدفعوا شعبهم  الذي مل ّ من هذه النزاعات ، وتعب من ضبابية المواقف والكلمات ،وأرهقته المشاكل والأزمات  ، أن يتغنى قريباً  بأبيات الشاعر أبراهيم طوقان:
أنتم المخلصون للوطنية        أنتم الحاملون عبء القضية
في يدينا  بقيةٌ من بلادٍ         فأستريحوا  كي لاتضيع البقية
فيا أخوتنا  من الحكام والمسؤولين وأهل السياسة ، إننا نقول لكم : أن  في بلادنا بقية من تراث وتاريخ ودين  ..وفي بلادنا بقية من حرية ، وفي يدينا بقية من عزة ٍ وكرامة ، وفي يدينا بقية من حالة الوعي والشعور بالذات والأنتماء الأصيل ..فاحرصوا  أن لاتضيع هذه البقية ..!! 
 

  

عبد الهادي البابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/31



كتابة تعليق لموضوع : حافظوا ....على بقية العراق ..!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد اكرم آل جعفر
صفحة الكاتب :
  د . محمد اكرم آل جعفر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التحالف الدولي: قيادة البغدادي لـ «داعش» غير مؤثرة

 برلمان المصائب والعجائب  : جمعة عبد الله

 قانون وزارة الكهرباء يفتح أبواب الجحيم  : محمد الظاهر

  هذه ارباح قطاع الرعاية الصحية الخاص في العراق

 مركز تدريب كهرباء الحلة يواصل دوراته الحتمية لمنتسبي مناطق الفرات الاوسط  : وزارة الكهرباء

 الإمام الحسين والحرب الإعلامية  : باقر جميل

  عدنان الدليمي يدخل على الخط الطائفي من جديد !  : علي جابر الفتلاوي

 ميزانية 2015...ربما  : حميد الموسوي

 ذي قار : السيطرات والطرق الخارجية تلقي القبض على أربع متهمين بقضايا جنائية مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

  تأملات في القران الكريم ح333 سورة الصافات الشريفة  : حيدر الحد راوي

 وعد غير منجز  : د . عبير يحيي

 الحجاج يواصلون رمي الجمرات في أيام التشريق ويستعدون لرمي جمرة العقبة الوسطى

 وزارة سيد دخيل بين الفشل والخذلان  : زهير الفتلاوي

 مايثير الغضب ويحفز الكره  : صبيح الكعبي

 الشباب والرياضة تدعو الاندية الى إجراء انتخاباتها وفق قانون 18 النافذ  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net