صفحة الكاتب : علي الزاغيني

المرأة - الرجل ( الحب ما بعد الزواج ) (5)
علي الزاغيني

ما لم يتمكن الإنسان من التحكم بمشاعره وعواطفه ويحكم عقله قبل ان يفقد السيطرة على  قلبه  سيكون الفشل نتيجة لاي علاقة عاطفية  لذلك ويكون الندم بعد فوات الأوان , وهذا بالحقيقة ما يحصل دائما في مجتمعنا الشرقي  فاغلب العلاقات العاطفية مثل الفقاعات سرعان ما تتلاشى  وهذا نتيجة قلة الوعي  الثقافي وعدم التمييز بين الإعجاب والحب او الصداقة  لذا تكون نهايتها الفشل وان استمرت يكون الزواج فاشل وبالتالي تكون المحاكم بانتظارهم  للانفصال بعد ان كان تجمعهم  أماكن أخرى للحب والغزل والتخطيط لحياة سعيدة بعد الزواج . 

السيدة (و) شابة في الثامنة والعشرين من العمر موظفة  تقول  في رسالتها انها على قدر من الجمال من عائلة  متوسطة الدخل , بعد أن أكملت دراستها حصلت على وظيفة  لتساعد والدها بإعالة عائلتها , تعرفت على شاب عن طريق إحدى زميلاتها من خلال مراجعته لانجاز معاملته وتوطدت هذه العلاقة رغم الفترة الزمنية القصيرة وتكللت بالخطوبة ثم الزواج رغم معارضة عائلتها  , ولكن هذا الزواج لم يستمر اكثر من شهر حسب ما جاء في رسالتها بعد ان اكتشف انها تتعاطى  جرعة أدوية وصفها لها الطبيب النفسي واخفت عنه هذه الحقيقة والتي من المفترض ان تصارحه بها قبل اي خطوة تقوم بها ليكون لديه تصور عن حالتها النفسية مهما كانت , وهنا بدأت  الأزمة الكبرى بعد اكتشف الأمر عن طريق الصدفة وثار دون اي تحفظ مما ادى الى ان  تعود الى عائلتها مهزومة منكسرة بعد ان فقدت الأمل وتخلى عنها من كانت تحسبه حبيبها وسندها بعد ان عشقته بكل صدق .

وانا اقرأ رسالة السيدة (و) وأتمعن بها وجدت ان زوجها ربما كان طامعا براتبها وكان يستغل حبها ليتمكن من السيطرة عليها وبالتالي يتصرف براتبها كيف يشاء لأنه كان عاطل  عمل وليس لديه دخل مالي  وهذا كان احد أسباب رفض عائلتها للزواج ولكنها تمكنت من اقناع عائلتها من الزواج لعله بعد الزواج يحصل على فرصة عمل ويكسب رزقه ولكن أحلامها باءت بالفشل .

الحب وحده لا يكفي اذا كان الصدق والصراحة تنقصه فما يخفى اليوم  ينكشف مع مرور الايام وإذا ما اكتشف ستكون النتيجة غير مرضية لكلا الطرفين وهذا ما يجب العمل عليه اذا كانت هناك علاقة ود وانسجام قبل الخطوبة حتى  لا يصاب بالصدمة احد الأطراف وبالتالي تبدأ سلسلة من المشاكل لا تنتهي الا بالانفصال وهذا واقع الحال , ومشكلة السيدة ( و ) اعتقد  ليست معقدة اذا تفهم الزوج الحالة المرضية وزار الطبيب واستعلم عن حالتها الصحية  وخطورتها بالمستقبل وهل سيكون لها تأثير سلبي على الأبناء  وينتقل  وراثيا ومدى تمكنها صحيا ونفسيا على تكوين أسرة وإدارة المنزل , ولكن على ما يبدو ان الزوج  ليس لديه المقدرة او الرغبة بذلك ويحاول التخلص منها بأقرب فرصة بعد ان رفض جميع الحلول ليبقى مرتاح البال ويبحث عن ضحية جديدة ربما توافق ان تكون له زوجة قادرة على ان تتحمل كافة المصرفات ويبقى بلا عمل .

الخطأ التي ارتكبته السيدة (و) لا تتحمله وحدها وتتحمل عائلتها الجزء الاكبر بسبب إخفائهم للحالة المرضية النفسية لابنتهم وكان من  الأجدر  قبل الموافقة مصارحة  الرجل وإلمامه بتفاصيل عن حالتها النفسية مهما كانت بسيطة وبالتالي يكون حرا بالموافقة من عدمها , وكان هذا الخطأ القاتل الذي وضع السيدة (و) بموقف لا تحسد عليه .

ان الزواج  ليس بالأمر السهل كما يتصور البعض الزواج يعني عائلة واذا ما كان  أساسها على الغش والخداع فإن الثقة تنعدم في اول الطريق  وبكل تأكيد لا تصمد طويلا  ويكون مصيرها الانحلال والفشل .

 

  

علي الزاغيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/08



كتابة تعليق لموضوع : المرأة - الرجل ( الحب ما بعد الزواج ) (5)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امير جبار الساعدي
صفحة الكاتب :
  امير جبار الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سيّد البٌن و الشتاء  : اسراء البيرماني

 تفاهم دحلان والسنوار حاجةٌ وضرورةٌ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الابن على سر أبيه.. آل سعود أنموذجا  : علي علي

 ذي قار تشيد بدور عشائرها في حفظ الأمن ودعم القوات الأمنية والحشد الشعبي  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 الصين ترحب بمقترحات حزب شباب مصر لدعم الإستثمار العالمى بشنغهاى

 الشيخ حسين الحلّي(قدس سره) (1309ﻫ ـ 1394ﻫ)

 هل من مناظر لأبو كلل؟  : فرات البديري

 حاجتنا للتغيير  : عبدالله الجيزاني

  الإعتراف بالخطأ فضيلة أم رذيله؟  : سلام محمد جعاز العامري

 العراق بلد الأمجاد ..  : زمن رحيم البدر

 وزير في مرمى تسقيط الذات  : واثق الجابري

 حوار مع سعادة سفير دولة فلسطين لدى صربيا  : صباح سعيد الزبيدي

 درجات الحج  : الشيخ إبراهيم الأنصاري البحراني

 الجعفري: العراق خرج منتصرا من حرب عالمية شارك فيها أكثر من 120 جنسية

 عيني ..عينك..سفيه حزب الدعوة (عزة الشابندر)  : علي محمد الطائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net