إحذروا تسويلات الكفار والملحدين
الشيخ حيدر اليعقوبي

في هذا الزمن الصعب الذي نحن فيه بأمس الحاجة الى التوكل على الله تعالى ، والتقرب اليه طلباً لرضاه ورحمته الخاصة والعامة ..
نلاحظ مع الأسف وجود من يروج وينشر أفكاراً تدعو للإلحاد والكفر بالله الخالق الواحد جل جلاله ..
فهذه ملاحظات وتنبيهات أحببت بيانها ، تتعلق بمؤلفات ومنشورات وتعليقات هؤلاء الملحدين ، الذين رضوا لأنفسهم الكفر والجحود بخالقهم وولي نعمتهم عز وجل ..
وهي ملاحظات ناتجة عن تتبع وتأمل في كتاباتهم وأفكارهم ، وأهم هذه الملاحظات :

١- توجد لديهم عدة مواصفات وميزات مشتركة ..
فهم إجمالاً يميلون الى الإنحلال الخلقي ، وعدم التقيد بالمبادئ والقيم الأخلاقية ، بل هم يدعون الى ذلك ويتهمون المتدين والملتزم بالجهل أو التخلف .
ولديهم في الغالب تكبر وعناد بلا موجب ، حيث لاينتبهون الى كلام الآخرين الا بالمقدار الذي يريدون الرد عليه ، ولا يركزون الا على كلامهم وآرائهم ، وكأنهم يبنون على عصمتهم ، مع أنهم لايؤمنون بالعصمة .

٢- كلامهم ليس منطقياً ، وانما هو مبني على الجدل والتشكيك والسطحية ، واللف والدوران والمغالبة في النقاش .
وليس لهم قدرة على التأسيس والتأصيل ، لأنهم سيواجهون مشاكل وإشكالات كثيرة ، لذلك يلجأون الى الهجوم على المقابل ، لإشغاله وإجهاده ، لإيهام الآخرين بأنهم غلبوه بذلك .
ليس لديهم شيء جديد ، فكل مايقولوه معاد ومكرر ، ومردود عليه .
ولكنهم يعتمدون على الصياغة المبهرة والكلمات البراقة ، مستغلين غفلة الناس وعدم إطلاعهم على المصادر الأصيلة .
وهم يراهنون على قلة الثقافة عند الناس لإنشغالهم بأمور الحياة والمعيشة ، فيبهرونهم بما هو قديم ضعيف لا قيمة له عند الواعين المثقفين ..
أو يستغلون ردود أفعال الناس من أخطاء بعض المصاديق أو التطبيقات التي لاتحسب على الدين واقعاً ، ولكنهم يستغلونها للتأثير على هؤلاء الناس .

٣- هم يريدون تفصيل قوانين الحياة والوجود على حسب مقاسات عقولهم وإدراكاتهم ، وعلى مقدار فهمهم وإستيعابهم ..
وكأنهم تلاميذ مدرسة يريدون وضع قوانين المدرسة والدراسة ومقررات المناهج على حسب مستواهم وفهمهم وذوقهم ورغباتهم ، مع ان هذا غير ممكن وغير صحيح ..
وكأنهم ركاب سفينة أو طائرة يريدون قيادتها وتوجيهها على حسب قابلياتهم وتصوراتهم ، مع أن القضية أكبر من ذلك .

٤- هم يضعون شروطاً مسبقة وحدوداً مصطنعة لأي حوار أو نقاش ، مع أنهم لايقبلون بأي خطوط حمراء من المقابل ..
وهذا خلاف العلم والمنطق ، وخلاف العدل والإنصاف .

فالحذر مطلوب ، ولابد للإنسان أن يحمي نفسه ويحفظها من مخاطر الذين يتحدثون بكلمات منمقة ليضلوا البشر ويبعدونهم عن عالم النور والأمل والرجاء ، ليدخلونهم في دوامة الجهل واليأس والفراغ ..
يبعدونهم وينفرونهم عن الله الخالق الواحد ، وعن رسله ورسالاته المتتالية ، 
ويقربوهم ويحببوهم الى الشيطان وجنده وأوليائه ..
يناقشون ويشككون في دين الله وشريعته بأمور حلها موجود وجوابها حاضر لمن دنى فتدلى ، وطلب العلم من أهله ..
بينما يوقّعون على بياض لأفكار ومناهج مبنية على السفسطة واللف والدوران ، ومملوءة بالتناقضات والإشكالات ، بحيث لايسمعون ولايلتفتون الا لأنفسهم ، وكأنما معهم براءة من النار ..
يرفضون ان يتبعوا رب العالمين ورسله وأولياؤه ، ويلهثون خلف أناس مملوئين بالعقد والأمراض المعنوية ..
يظلمون الدين الإلهي بقياسه على أفراد أو مجاميع تنتسب اليه وتدعي أنها تمثله ..
مع أن الإسلام لا يمثله حقيقة الا المتمسكون به قولاً وفعلاً ، الذين يجسدون أخلاقه ويحفظون مبادئه ، وهم أحسن الناس وأفضل الناس اذا تتبعت سيرتهم .
فهل يصح هذا ؟
هل يصح ان نحاسب الدين الإلهي بسبب أخطاء من لم يتمسك به أصلاً ، ولا نحاسب تلك الإتجاهات المادية المنحرفة أو المناهضة للدين بسبب الأخطاء التي إنما وصلوا اليها بسبب تمسكهم وعملهم بتلك الضلالات والمناهج المنحرفة ..
هل يصح هذا في عالم العقل والمنطق ؟ 
ان من الجهل والظلم وهلاك النفس وتدمير المستقبل ما يفعله البعض من ترك التدين والإبتعاد عن الرسالات الإلهية بسبب أمور لا يفهموها لقصور أو تقصير ، بل أجزم أن التقصير هو السبب ، لأن الانسان يفترض به ان يواجه المشكلة بالسؤال والتعلم من أهل العلم الثقات ، وقد يحتاج الأمر أحياناً الى مقدمات موصلة للفهم والإستيعاب ، تماماً كما تحتاج بعض العلوم الى معايشة أو سفر أو غير ذلك حتى يحصل الفهم ويزول الإشكال .

وقد ذكرنا في منشور سابق أن الإسلام دين مضمون وعقيدة أمينة ، وهو يعتبر أضمن وأسلم الأديان و المعتقدات على الإطلاق ، وان إتباع الإسلام ضمان وأمان لكل إنسان ..
وفيما يلي توضيح وتفسير ما ذكرناه :
فالكافر أو الملحد الذي لا يوجد عنده إيمان بالخالق عزوجل ، أو بالأنبياء والرسالات من عند الله تعالى ، هو في الواقع يخاطر بنفسه ، ويغامر بآخرته ، ويقامر بمصيره ..
لنحسب المسألة هكذا كما في الرياضيات :
إن كان قولكما فلست بخاسرٍ
أو كان قولي ، فالوبال عليكما
فهل فكر الكافر و الملحد أنهما سيخسران حتماً اذا تبين لهما واقعاً أنهما على خطأ وضلال وباطل ..
أما المسلم المؤمن بالله تعالى ، والعامل بالإسلام فإنه لن يخسر شيئاً في جميع الأحوال ، فهو يعيش دنياه كما يعيشها الكافر والملحد ، إذ لم يمنعه الإسلام عن مقومات الحياة السليمة وأساسيات السعادة والنجاح في الدنيا ، وسيعيش هذا المسلم آخرته في الجنة والنعيم بإذن الله تعالى ، 
في حين سيكون الويل والثبور والحسرة عاقبة أمر الكافر والملحد عندما يتبين له فيما بعد ان هناك آخرة وحساب وجزاء وعقاب .
فالكافر في الوضع الخطير ، والمسلم في الوضع الآمن .
وأما اليهودي والمسيحي فهما مطالبان واقعاً بالبحث عن الإسلام ، لأن الدين الاسلامي دين من الله تعالى مثل دين النبي موسى (ع) ودين النبي عيسى (ع) ، فكلها صدرت من الخالق عزوجل ، وكلها جاءت بآيات ربانية تشهد للأنبياء بالحق والتبليغ عن الله تعالى ..
وكما عبر النجاشي ملك الحبشة لجعفر : ان هذا والله والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة .
و ماذكره هؤلاء من أدلة على نبوة النبي موسى (ع) والنبي عيسى (ع) تنطبق و تنسجم مع أدلة نبوة النبي محمد (ص) ، واذا لم يقبلوا بقصصنا ورواياتنا التي وردت الينا جيلاً بعد جيل ، فالمفروض كذلك أن لا يقبلوا بقصصهم ورواياتهم التي مر عليها أمد أطول ومدة أكثر .
واذا كانت هناك معاجز خاصة لبعض الأنبياء والرسل ، فهذا لايعني بالضرورة ان يكون صاحبها في مقام آخر غير مقام النبوة أو الرسالة ، وإنما هو تعدد مظاهر آيات الله تعالى على حسب الحاجة والضرورة ومتطلبات التأثير ..
فموسى(ع) ظهرت له عدة معاجز لم تظهر لعيسى (ع) ، وعيسى (ع) ظهرت له عدة معاجز لم تظهر لموسى(ع) ، ونبينا محمد (ص) ظهرت له عدة معاجز لم تظهر لغيره ، في حين يشترك الجميع بجملة من المعاجز .
نعم بما ان الاسلام لاحق لهما ، أي جاء بعدهما زماناً ، فيكون عندئذ حاكماً على رسالة النبي موسى (ع) والنبي عيسى (ع) اللتين سبقتاه زماناً ، شأنه في ذلك شأن كل أمر وحكم يأتي بعد حكم سابق ، خصوصاً وأنه يذكرهما بالإسم ويدعوهما اليه .
ولا موجب أبداً لأن يبحث المسلم عن اليهودية والمسيحية ، لأنه مؤمن أساساً بنبوة النبي موسى والنبي عيسى (عليهما السلام ) ، بل هو ينظر إليهما بتقديس وإجلال ، وينزههما عن كل سوء ، بمقدار أكبر وأكثر مما يتصوره اليهودي أو المسيحي ..
أما هؤلاء ( اليهود والمسيحيين ) فهم يحتاجون ان يبحثوا بوعي وصدق عن هذا النبي الذي أرسله الله تعالى بعد موسى وعيسى (ع) كما أرسلهما من قبله ، وكما أرسل الأنبياء من قبله ..
واذا لم يبحثوا عنه فإنهم يغامرون بدينهم وبمصيرهم ..
وسيخسرون كل شيء عندما يتبين لهم فيما بعد ان النبي محمد (ص) نبي الله ، وان الاسلام دين الله ..
أما المسلم فإنه مرتاح من هذه الناحية ، فهو يمشي في الطريق الأسلم ، ويسير على الصراط الأقوم ، وعمل بما هو أضمن وأكثر أمناً وأماناً في دنياه وآخرته ، في جميع الأحوال والتقادير ..
وهذه نعمة عظيمة خاصة بالمسلم ، وفضل كبير يمتاز به عن غيره .
( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ )

الشيخ حيدر اليعقوبي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/12



كتابة تعليق لموضوع : إحذروا تسويلات الكفار والملحدين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق .. الشاعر السكندرى / رحاب محمد عابدين ... ، على قصيدة النثر و الترجمة - للكاتب د . عبير يحيي : .. " الترجمااان خوااان " .. من مقررات المدرسة الإيطالية للترجمة .. الشاااعر ...

 
علّق طالب علم ، على ما هي عقيدة السيد الاستاذ الحيدري في القران الكريم ؟؟!!  - للكاتب الشيخ احمد الجعفري : أين المشكلة في أن نقوم بطرح إشكالات أو تساؤلات حول أي موضوع، حتى وإن لم نكن نعلم لها جواباً؟ إن التخوف من طرح السؤال لعدم معرفة الإجابة يقودنا في النهاية إلى تقليد ما يفعله آباؤنا الأولين بدون فهم. قال تعالى: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) ولذلك نحن ندعو سماحة الشيخ أحمد الجعفري إلى البحث عن أجوبة للإشكالات التي لم يجب عليها السيد الحيدري. وإن كان سماحة الشيخ غير مهتم بالبحث عن أجوبة لهذه الإشكالات، فليس من حقه الاستهزاء على من لديه تساؤلات.

 
علّق محمد قاسم ، على رسائل الاخ عاشق امير المؤمنين الى السيد كمال الحيدري - للكاتب ياسر الحسيني الياسري : السلام عليكم الأخ/ مصطفى جواد قلت: (و لم أجد رد على السيد كمال الحيدري بالمنطق و الدليل كما يفعل هو ). وأقول: بما أنك تعتقد ان أغاليط السيد الحيدري وسوء خلقه بسب العلماء؛ منطقية ومعها دليل؛ فهذا يعني انّك لست من أهل هذا الميدان، ولا حتى من المبتدئين فيه، فأرجو أن تصون نفسك عن سخرية الغير، واما قولك عن الهاشمي (و لا أسمع عن مسجده إلا أنهم يمشون على الجمر في عاشوراء تحت سمعه) فاسلوب رخيص مكشوف عفى عليه الزمن، مع العلم بأني لا أعرف الرجل، ولا من رواد المسجد الذي يؤم فيه. وربما لا تدري أن صاحب الرسائل للحيدري - الذي ترى عالما -، بل أقول: معلّمه في المسائل الخلافية، بل والأخلاقية، بل والفقهية، كما يظهر من الرسالتين، رجل مستبصر - وهذا يعني انه حديث عهد بمنظومة الدراسة الشيعية -، ولم يفته ما فات الحيدري بل ما تعمّده من أكاذيب على العلماء وسبهم، فجزاه الله من ناصح، وثبته على الولاية.

 
علّق محمد قاسم ، على حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري! (2) - للكاتب الشيخ احمد سلمان : سلام عليكم ربما كان كلامكم حين لم تتضح الصورة بشكل جلي، أما اليوم فقد انجلت عن كمال الحيدري عدة أمور، وهي: 1- يعتقد بعدم عصمة أهل البيت عليهم السلام، ويقول (علي وأبناءه مجتهدون ليس أكثر). 2- لا يعتقد بالأئمة الاثني عشر، ويقول أن (المهدي كذبة اختلقها علماء الشيعة). 3- لا يعتقد بوجوب الخمس، ويقال أن (الخمس سرقة من الناس ). والعجب انه فتح مكاتب لتأخذ الخمس. 4- ينكر زهد علي عليه السلام، ويتكلم بلا أدب ويقول ( علي كان متين او مريض، خبصتونا بزهد علي ). 5- يسرق أبحاث الغير وينسبها لنفسه ، وبدون حياء ، وممن سرق منهم: جورج طرابيشي، وصالحي آبادي، ومحسن كديور، وما أكثر سرقاته من العلامة الطبطائي، وقد ألفت رسائل عديدة في هذا المضمار. الشيخ أحمد سلمان: قلت فيما قلت: لمائا لا يحقق السيد الحيدري كتاب سليم...إلخ. فأقول: أخي؛ انا اعرف الرجل جيدا، ليس للسيد كمال طاقة بما تقول؛ نعم هو يمتاز بعرض شروح الكتب العقلية بصورة جيدة، وأما الفقه والأصول والحديث والرجال؛ فليس له فيها قدم، اما تراه ينقل من مرآة العقول، وكتب البهبودي وغيرهم، ولو كان له تحقيق؛ لاكثر من الصراخ والعويل كما هو معروف عنه. فلا تنتظر عزيزي، ففاقد الشيء لا يعطيه.

 
علّق عمار الموسوي ، على إقتباس الحيدري من نظرية عبد الكريم سروش  - للكاتب احمد العلوي : فعلا أفكار السيد الحيدري مستمدة من أفكار سروش بنسبة تفوق الخيال وكأنه الناطق الرسمي عن سروش

 
علّق محمد علي الترجمان ، على طلاسم الوجع - للكاتب زينب الحسني : الحياة جميلة نعيشها بل الحلوة والمرة وتستمر

 
علّق مصطفى الهادي ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلامي وتحياتي لكم ايتها السيدة الكريمة آشوري واسمحي لي ان ادلوا بدلوي فإن هناك غموضا لابد من توضيحه فأقول أن تفسير قول السيد المسيح الذي ورد في مقالكم : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ) فلماذا لا يقدروا ان يأتوا إليه ويصلوا إلى ذلك المكان ؟ لأن اعمالهم وإيمانهم لا يرتقي بهم للوصول إلى المكان الذي ذهب إليه السيد المسيح . أليس هذا القول هو نفسه الذي قاله موسى لقومه عندما ذهب إلى جبل التجلي لاستلام الشريعة . حيث امر أخيه هارون ان يرعاهم إلى ان يعود وقال له : لا تجعلهم يذهبوا وراء العبادات الباطلة . في اشارة إلى طلبهم سابقا من موسى عند عبورهم البحر ان يجعل لهم آلهة مثل الامم الأخرى طلبوا منه إله يلمسونه بأيديهم ويرونه بعيونهم . ولكنه عندما رجع من الجبل ورأى العجل قال لهم : من اراد ان يلحق بي فليقتل نفسه كدليل على توبته ، وهذا ما ذكره القرآن الكريم بقوله : (اقتلوا انفسكم إن كنتم صادقين) أي صادقون في توبتكم . وهذا ما جرى عينه على السيد المسيح في آخر وجوده الدعوي حيث وقف فيهم خطيبا بعد رجوعه من جبل النور وقال لهم (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ). ثم أنبأهم بالسبب بأنهم سوف يرتدون بعده (وفي وقت التجربة يرتدون). والمشهد نفسه يتكرر مع آخر نبي (محمد ص) حيث تنزل آية قرآنية تخبره بأن قومه سوف يرتدون بعده : { أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} . أو قوله مخاطبا جموع الصحابة : (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون). فاخبرهم القرآن بأنهم من اصحاب النار . وهذا ما رمى إليه السيد المسيح عندما قال للجموع : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا). فإلى اين سيذهبون ؟ اكيد إلى النار وسوف يصدر الخطاب من الملائكة الذين يسوقونهم إلى النار : انهم ارتدوا على ادبارهم بعدك . وكما يذكر لنا الكتاب المقدس فإن الارتداد على ثلاث حالات . حالة عامة يكون فيها الارتداد جماعيا كما يقول في : سفر يشوع بن سيراخ 10: 14 (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب). الثاني ارتداد امة كاملة عن نبيها كما يقول في سفر أعمال الرسل 21: 21 ( جميع اليهود الذين بين الأمم ارتدوا عن موسى). والثالث ارتداد على مستوى جيل الصحابة الذين يُظهرون إيمانا ويُبطون كفرا كما حصل مع السيد المسيح ومحمد عليهم البصلاة والسلام وهو الذي ذكرته أعلاه. سبب الكفر برسالات الانبياء وارتدادهم هو الكبرياء كما يقول نص الكتاب المقدس : (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب، إذ يرجع قلبه عن صانعه. فالكبرياء أول الخطاء، ومن رسخت فيه فاض أرجاسا). واي رجس اشد من ابعاد اهل الحق عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها واي رجس اشد من سفك الدماء المحرمة وازهاق الأرواح ، وهذا ما رأيناه واضحا في ما حصل بعد رحيل الأنبياء حيث اشتعلت حروب الطمع والانانية والكبرياء فسفكوا دمائهم وتسببوا في ويلات وويلات اضرت برسالات السماء ووصمتها بالدموية ولازالت آثارها إلى هذا اليوم تكتوي بها الشعوب . أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب،

 
علّق احمد الشمري ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم هل يمكن تنظيم وكاله خاصة جزائية الى محامي من قبل المحكوم اذا كان المحكوم مازال مستمرا يقضي محكوميته داخل السجن الاصلاحي

 
علّق اثير الخزاعي ، على وإذا القوانين نومت - للكاتب هادي جلو مرعي : السلام عليكم يا اخي استريحوا واقنعوا بما عندكم فالقوم نيام . انا تقدمت ايضا بمعاملة في دائرة الهجرة والمهجرين لكي اعود إلى بلدي طمعا في الحصول على قطعة ارض تعهد لي اقربائي ان يُساعدوني على بناء غرفة فيها تقيني حر الصيف وبرد الشتاء وتستر عورتي وتكفيني ذلك البيوت المستأجرة . وكان معي شخص اعرفه قدم ايضا المعاملة نفسها لكوننا في أوربا نعيش في بلد واحد ومدينة واحدة ، صديقي هذا في حزب الدعوة وهو انسان حاصل على شهادة خامس ابتدائي كان يعمل في رفحاء متعاون مع السعوديين وتسبب في القاء الكثير من العراقيين على حدود العراق فاعدمتهم المخابرات العراقية ، وتمت تصفيته عدة مرات في رفحاء وحاولوا قتله عندما خرج إلى اوربا وهو مطلوب دماء كثيرة ، ولكنه بعد سقوط صدام ترك مدينته وسكن في مدينة أخرى متخفيا خوفا من الاغتيال . يا اساتذة هذا الشخص حصل على كامل حقوقه له ولعائلته جميعا رواتب باثر رجعي وتقاعد حتى للرضيع وفي العراق حصل على كل القروض وشقق واراض مع انه مليونير يمتلك هنا في اوربا والله العظيم مطاعم ومحلات عربية وعمارة سكنية يستأجرها وابنه مهندس عنده مكتب في اوربا ، وابنته مترجمة وعاملة اجتماعية . وانا منذ سنوات اركض وراء معاملتي ولا من مجيب . وللعلم انني وهذا الشخص قدمنا معاملتنا في نفس الوقت والتاريخ وفي كل يوم يُريني ادلة مستندات على ما حصل عليه ويحصل عليه. هذا الشخص الأمي الجاهل الحاصل على شهادة خامس ابتدائي له صور مع نوري المالكي ومع الاستاذ علي الأديب وغيره من مسؤولين وله صور ومستعد ان اقدم الصور له مع المسؤولين . والسبب ان وصوله تم عن طريق الرشاوي والهدايا لانه مليونير وهو ليس بحاجة إلى كل ما حصل عليه ولكنها الدنيا رأس كل خطيئة . افوض امري إلى الله إن الله بصير بالعباد.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر حياكم الرب . انا اجبتكم على سؤالكم قبل أيام ولكن ادارة كتابات لم تنشره لحد الان . تحياتي السلام عليكم ورحمة الله  تم نشر التعليق السابق وعذرا على التاخير بسبب المشاغل الكثيرة بالموقع ... شكرا للتنويه اختنا الفاضلة  ادارة الموقع 

 
علّق مهند حسام ، على وإذا القوانين نومت - للكاتب هادي جلو مرعي : السلام عليكم تحية طيبة .. انا لدي نفس المشكلة بحيث تم اعادة تعييني الى الوظيفة بعد عودتي من خارج القطر ولم يحتسب لي اي راتب علماً ان لدي كتاب من وزارة الهجرة والمهجرين يثبت تاريخ النزوح الى خارج البلد ورجوعي الى البلد . فأرجو فقط كتاب يدل على كيفية احتساب الرواتب لكي اقدمه الى الدائرة القانونية في وظيفتي او رقم الكتاب الذي يحدد كيفية احتساب الرواتب خلال فترة النزوح الحقيقي . مع الشكر والتقدير

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . عندما اطمأنت الدولة الرومانية الوثنية إلى ان رسالة المسيح تم قبرها ، اتفق مع بابوات مزيفين ورجال دين همهم كروشهم فادخل كل الامم الوثنية إلى المسيحية مع خرافاتها وتماثيلها ووضعوا له ربا واحد ليعبدوه وهو تمثال الصليب وإلى هذا اليوم هذه الجموع يتمسحون ويبكون ويتعبدون لهذا الصليب اضافة إلى اقرار الدولة الرومانية لما جاء به بولص شاول حيث جاء لهم بانجيل وعقيدة مختلفة الغى فيها الختان وجعل يسوع ربا يُعبد. ثم توالت الانشقاقات وبرز مصلحون ولكن صوتهم كان ضعيفا فلم يفلحوا وقد ظهر مصلحون كبار سرعان ما تم تصفيتهم . واما حواريوا السيد المسيح فقد تم مطاردتهم حيث اختفى ذكرهم بعد ارتفاع يسوع فإن آخر نص ظهر فيه التلاميذ هو قول إنجيل متى 28: 16 (وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل، حيث أمرهم يسوع. ولما رأوه سجدوا له، فتقدم يسوع وكلمهم قائلا : دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابة عن أعينهم). 19 سفر أعمال الرسل 1: 9 بعد ذلك اختفى الحواريين ولم يظهروا . وهنا ينبثق سؤال آخر وهو : اذا كان يسوع ارتفع وذهب عنهم والحواريين اختفوا فمن أين اخذت المسيحية تعاليمها خصوصا بعد فقدان الانجيل. والجواب اخذوها من بولص الذي ظهر بعد ذهاب يسوع المسيح.

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الكريمة الباحثة ايزابيل تحيات الرب الرحيم لك ولكل المنشدين من أجل الحق والحقيقة. سؤالك نحن نوجهه لحضرتك ونرجو الإجابة: إذا كان السيد المسيح (ع) قد غادر الدنيا وهو غير راضٍ عن جموع الناس الذين أرسل لهم، لأنهم لم يؤمنوا بما جاء به، إذن من أين جاءت أعداد المسيحية الهائلة بعده؟ تحياتي لك أيتها الفاضلة.

 
علّق ابو الحسن ، على الانتخابات ودكاكينها ولاعبيها - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : سيد محمد علي ماكلتنا بالمقال موقع ولي نعمتك نوري تحفيه الذي كنت تطبل له طوال فترة رئاسته للوزراء شنو موقفه من الانتخابات هم فاتح دكاكين هو وحبيبه الخنجر صاحبة حركة جراده وما خبرتنا عن عبد صخيل وشلة المرح وبعدين غصب عنك العبادي حقق الانتصار لو هم تريدون تنسبون النصر لمحتال العصر

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على هل نظرية الثالوث صحيحة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي حياكم الرب نعم يوجد الكثيرون مدرسون جامعات متخصصونفي اللاهوت حتى قساوسة ورجال دين ، وهؤلاء لا يبحثون ركضا وراء الحقيقة لا ابدا ، بل لهدم الاديان وتحويل مسار الافكار نحو العلمانية او الالحاد ، فهم بارعون في اخراج الناس من دينهم عن طريق التشكيكات فإذا قالوا مثلا ان يسوع لم يُصلب فهذا لا يعني انهم كشفوا حقيقة يؤمنون بها ، بل هدفهم هو اظهار الاضطراب في الكتاب المقدس وبالتالي التشكيك بمصداقيته وهكذا بقية الاشياء وحتى الذين كتبوا منصفين فهم في طي كتاباتهم دعوة للنصرانية مبطنة خذ مثلا الفيلسوف السويدي وابو اللاهوت في جامعة غوتنبرغ غونار صومويلسون الذي نشرت له صحيفة ديلي تلغراف البريطانية بحثه . لقد قام ببحثه من اجل تنشيط العودة للانجيل والكنيسة التي هجرها المسيحييون ولكنه عن دون قصد لربما دعم وجهة نظر المسلمين والقرآن . الكتابات التي فيها انصاف يتم التعتيم عليها ومحاربتها ومحاربة اصحابها . لابد ان تتماشا البحوث مع توجهات الكنيسة والسياسة لكي يتم نشرها . حتى في السياسة مثلا عندما يزعم كتاب مذكرات نائب ترامب الرئيس الامريكي بأن ترامب يُعاني من حالة نفسية قد تكون جنونا وهذا الكلام طبعا يطرب له الكثير من الشرق اوسطيون ولكنهم لا يعلمون بأن ما يقوله نائب الرئيس هو ارساء اساس قانوني مستقبلي يتم الاعتماد عليه كشهادة في تبرئة امريكا من كثير من قرارات ترامب ورميها في عبّ مجنون . تحياتي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالد الناهي
صفحة الكاتب :
  خالد الناهي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 27 - التصفحات : 94728367

 • التاريخ : 20/01/2018 - 03:32

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net