صفحة الكاتب : نزار حيدر

أَليَدَ الَّتي تَمْتَدُّ لِلْعَبَثِ بِالْحَشْدِ الشَّعْبِيِّ..سَتُقْطَعُ!
نزار حيدر

   *لقد تأَسَّس الحشد الشَّعبي المُجاهد والمُقاوم بفتوى الجِهاد الكِفائي التي أَصدرها المرجع الأَعلى قبلَ ثلاثِ سنواتٍ عندما احتلَّ الارْهابُ نصفَ العراق ووقفَ الارهابيُّون على أَسوار العاصمة بغداد يهدِّدونَ مقدَّساتِنا في النَّجف الأَشرف وكربلاء المُقدَّسة.
   ثم تمَّ تنظيم العِلاقة بين هيئة الحشد الشَّعبي والمنظومة العسكريَّة والأَمنيَّة الدُّستوريَّة، بِسَنِّ مجلس النُّوَّاب لقانون الحشد الشَّعبي الذي تطابقت موادَّهُ مع الرُّؤية الاستراتيجيَّة للمرجعيَّة الدِّينيَّة صاحبة الفتوى التي أَسَّست للحشدِ والمُقاومة ضدَّ الارهاب!.
   ولذلكَ لا يحِقُّ لأَحدٍ، أَيّاً كان، أَن يتدخَّلَ في هذا الموضوع، بمن فيهم الولايات المتَّحدة، فهو لا يخصُّ إِلَّا العراقيِّين وهُم أَعرفُ بالكيفيَّة الدستوريَّة والقانونيَّة التي ينبغي إِنتهاجَها لصَهرِ الحشدِ في مؤَسَّسات الدّولة!.
   سيحمي العراقيُّونَ الحشد الشَّعبي برمُوشِ عيونهِم! فهم يُقدِّرونَ تضحياتهِ السخيَّة من أَجْلِ حمايةِ الأَرْضِ والعِرضِ والبلادِ والعبادِ ويقدِّرونَ الدَّور الوطني التَّاريخي العظيم الذي لعبهُ في الحَرْبِ على الارْهابِ، ولذلك فانَّ اليدَ التي تمتدَّ للعبثِ بالحشدِ سيقطعَها العراقيُّون! وانَّ الِّلسان الذي يمتدَّ ليتطاول على الحشدِ فيطعن بهويَّتهِ ويُشكِّك بانتمائهِ الوطني سيقطعهُ العراقيُّون! وانَّ الوجوه المكفهرَّة المأزومة التي تنظرُ إِلى الحشدِ بعين الطَّائفيَّة والعنصريَّة والحِقد والحسد سيسحقُها العراقيُّون! فالحشدُ ملكُ العراقيِّينَ فقط وهم أَولى بتقييمِ دَورهِ وبحمايتهِ! وهذا ما أَكَّدهُ أَكثر من مرَّة القائد العام للقُوَّات المسلَّحة رئيس مجلس الوزراء الدُّكتور العِبادي.
   *إِنَّ موضوع التَّواجد العسكري الأَميركي الحالي في العراق هو بيدِ الحكومةِ حصراً! فهي المسؤُولة عن تقييمِ الحاجةِ وحجمِها ومُدَّتِها وأَماكن تواجدِها على الأَراضي العراقيَّة! فمِمَّا لا شكَّ فيهِ فانَّ الحكومة ستُبادرُ فَورَ الاعلان عن النَّصر النِّهائي والنَّاجز في الحَرْبِ على الارهاب! إِلى إِجراءِ مسحٍ وتقييمٍ شاملٍ ودقيقٍ لهذا التَّواجُد للوقوفِ على حجمِ الحاجةِ ونوعِها ومدَّتِها! بعيداً عن أَيَّة مؤَثِّرات جانبيَّة! ولذلك فانَّ حديث السياسيِّين، أَيّاً كان موقعهُم الوظيفي في الدَّولة، لا معنى لهُ دستوريّاً بالمُطلق! وهو حَديثٌ سياسيٌّ وليسَ رسميَّاً أَو حقيقيَّاً! وهم بمثلِ هذا الحديثِ يحشرونَ أَنفسهُم بأَمرٍ ليسَ لهم فيهِ حقّ التدخُّل أَو الحديث والتَّصريح!.
   أَتمنَّى على الموظَّف الحكومي، أَيّاً كانت درجتهُ الوظيفيَّة، أَن يحترمَ الدَّولة ويحترمَ الاختصاصات فلا يتجاوز مسؤُوليَّة الموقع فانَّ ذَلِكَ يُضعف من هَيبة الدَّولة ويقلِّل من قيمتِها وشأنِها! خاصَّةً إِذا كانَ يشغلُ منصباً سياديَّاً!.
   * إِنَّ الغرض من مسودَّة القانون المعروض في الكونغرس الأَميركي لإدراجِ بعضِ فصائلِ الحشدِ الشَّعبي في قائمةِ التَّنظيمات الارهابيَّة، هو لاستعجالِ الحكومةِ عمليَّة تنظيم العِلاقة بين المؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة الدُّستوريَّة وهيئة الحشد الشَّعبي! إِلَّا أَنَّني على يقينٍ بأَنَّهُ سوف يفشل في ذَلِكَ! فالأَمرُ بالنسبة للعراقيِّينَ لا يستدعي الاستعجال أَبداً خاصَّةً وأَنَّ الحَرْبَ على الارْهابِ لم تنتهِ بعدُ وأَنَّ الخطرَ مازال يتهدَّد العراق والمنطقة! فضلاً عن أَنَّ الأَمرَ بحاجةٍ إِلى حُزمةٍ من الإجراءاتِ القانونيَّة التي بدأَها القائِد العام بالفعل حتَّى لا يُظلمَ الحشدُ ويتمُّ تنفيذ القانون بشكلٍ سليمٍ بِلا فوضى.
   هذا على الرَّغمِ من أَنَّ مسودَّة القانون هي بمثابة السَّالبة بانتفاءِ الموضُوع! فقائمةُ القانون تعنى بالأُصولِ الماليَّة للأَفرادِ والجماعات! فيما تعرف واشنطن قبلَ غيرِها أَنَّ فصائل الحشد الشَّعبي لا تمتلك أَيَّة أُصولٍ ماليَّةٍ لا كجماعاتٍ ولا كأَفرادٍ! وإِنَّما هي قوَّات متطوِّعة لبَّت نداء المرجع الأَعلى لحمايةِ الوطن!.
   إِنَّهُ [أَحمقُ] مَشروعِ قانونٍ في تاريخ الولايات المتَّحدة الأَميركيَّة ربَّما! وهو مدفوعُ الثَّمن من أَموالِ البترودولار التي يضخَّها نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربيَّة للتَّشويشِ على الحقائق ولِلَفتِ الأَنظار عن الهزائمِ المتتاليةِ التي مُنيت بها الرِّياض في الملفَّات السَّاخنة في المنطقة وعلى رأسِها سوريا واليمن ولبنان وغيرها الكثير! فضلاً عن الفوضى التي تضرب الأُسرة الحاكِمة بذريعةِ مُحاربةِ الفسادِ المفضوحةِ!.  
   ١٦ تشرينِ أَلثَّاني ٢٠١٧
                            لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
 

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/17



كتابة تعليق لموضوع : أَليَدَ الَّتي تَمْتَدُّ لِلْعَبَثِ بِالْحَشْدِ الشَّعْبِيِّ..سَتُقْطَعُ!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سجاد طالب الحلو
صفحة الكاتب :
  سجاد طالب الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90953992

 • التاريخ : 17/12/2017 - 23:32

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net