صفحة الكاتب : حيدر حسين سويري

جعلتني برلمانياً!
حيدر حسين سويري

   كثيراً ما يستفيد الساسة من أفكار الكتّاب والإدباء، في رسم خططهم للوصول إلى مآربهم الدنيئة، فلا رجوى فيهم أن يستفيدوا من أفكار الكتّاب والأدباء، بما فيهِ مصلحة العباد والبلاد...

   في جلسةٍ خاصة، طرح أحد الأصدقاء رؤيتهُ، في مجريات التحركات الحزبية الفئوية في العراق، فكان تحليلهُ للقضيةِ كالآتي:

   في فيلم(جعلتني مجرماً) بطولة النجم الكوميدي(أحمد حلمي)، يقدم الكاتب فكرة إقتصادية للمنافسة في السوق الاقتصادي، عن طريق بطل قصته لصاحب شركة صناعات، الذي قام بتجسيد دوره الفنان الكبير(حسن حسني)، تقول الفكرة: (كُل نفسل قبل محد ياكلك)!

   تم توظيف هذه الفكرة وبسرعة فائقة، من قِبل الأحزاب السياسية الحاكمة في العراق، فبدل أن تأتي أحزاب جديدة، وتغزو الساحة السياسية العراقية بوجوه وروح جديدة، أخذت هذه الأحزاب بالإنشطار، وخصوصاً الكبيرة منها والقوية، مثل حزب الدعوة والمجلس الأعلى والتيار الصدري(بالرغم من كون الأخير لم يستفد من إنشطاره بقدر ما استفاد الأولان)، وبدل أن يكون صراع هذه الأحزاب مع غيرها كان الصراع بينها(صراع مفتعل)، فتمكنوا من جلب الأنتباه إليهم(الثلاثة) فقط، وعلى أقل تقدير عند الجمهور الشيعي، فضاعت وتضائلت الأحزاب الأخرى، فضلاً عن الناشئة...

   حزب الدعوة إنشطر رئيسهُ، رئيس الوزراء الأسبق ووزير الخارجية الحالي(الجعفري)، ليعلن عن تشكيل تكتل جديد تحت إسم(تيار الإصلاح الوطني)، ثم إنشطر الدعوة مرة أُخرى إلى جناح رئيسهِ، ورئيس الوزراء السابق(المالكي) من جهة، وجناح رئيس الوزراء الحالي(العبادي) في الجهة الأخرى، بالرغم من كون الأول صاحب أكبر كتلة برلمانية إلى الآن هي(دولة القانون)، ولذا نرى كيف سيطر هذا الحزب، على رئاسة مجلس الوزارء إلى الآن، وسيستمر إلى الدورة القادمة(2018/2022).

   على غرار ذلك قام المجلس الأعلى بنفس العمل، لكن بإسلوب آخر، فقد إنسحب (فيلق بدر) ومنظمته، لتنظم إلى (دولة القانون)، معلنة إستقلالها عن المجلس الأعلى، مع بقاء الود والحميمية بين قادتها، ثم جاء القرار بولادة (تيار الحكمة الوطني)، عن طريق زعيم المجلس الأعلى(الحكيم) وإنسحابهِ من زعامة الأخير، مع بقاء العلاقة الحميمية مستمرة بين القادة، ولذا نرى كيف سيطروا على رئاسة التحالف الوطني!

   أما التيار الصدري وكتلتهُ (الأحرار)، فهو صاحب الأنشطارات الأكثر، لكنها إنشطارات سادتها الفوضى، لأنها لا تستند لرؤية معينة، بقدر ما هي تنتمي لشخص معين هو(الشهيد محمد محمدصادق الصدر)، ولذلك كانت هذه الأنشطارات متعددة الولاءات، ولكنهُ أصبح التيار الذي يتحكم بكفتي الميزان، فأيهما إختار فازت، كما وأنهُ صاحب أكبر قوة في تحريك الشارع والجماهير...

بقي شئ...

   لقد أكلت هذه الأحزاب نفسها، قبل أن يأكلها غيرها، ولا مناص من فوزها، وبقاءها تحكم العراق أبد الأبدين، إلا أن يشاء الله أمراً كان مفعولا...

  

حيدر حسين سويري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/22



كتابة تعليق لموضوع : جعلتني برلمانياً!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حبيب النايف
صفحة الكاتب :
  حبيب النايف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شعب منفي الى الجحيم  : محمد ابو النيل

 وزير التجارة:عملية تجهيز المفردات الغذائية هذا العام كانت اكثر استقرارا  : اعلام وزارة التجارة

 اخر فتوى للوهابية تحريم فتح مكيف الهواء بدون وجود الزوج

 شرطة ديالى تلقي القبض على خمسة مطلوبين على قضايا جنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 مجلس الفساد و"التجربة" السعودية  : حسن حامد سرداح

  قرار أقالة الوكيل الاداري لوزارة التربية  : خالد محمد الجنابي

 عدالة بعين واحدة  : جواد الماجدي

 مصرية الاخوان وسعودية السلفيين  : ابراهيم عيسى

 قبضة المواقف!!  : د . صادق السامرائي

 أهمية توجيه اهداف قانون الموازنة العامة لاستثمار المستقبل  : لطيف عبد سالم

 11 داعشيا عربيا يسلمون انفسهم لمجلس انقاذ الفلوجة

 بعد الاقامة الجبرية.. محمد بن نايف تعرض للضرب من قبل الحرس الملكي السعودي

 اتحاد علماء المسلمين في ديالى يحذر من اعشاش داعشية تجند الانتحاريين بأطراف خانقين

 انتظار  : محمود جاسم النجار

 الحكومة تؤمن بان القتل لنا عادة!!!!  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net