صفحة الكاتب : احمد الجار الله

كشف الفتنة الصرخية
احمد الجار الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيد الخلق محمد وآله الطاهرين

 المقدمة :

بين أولوية إهمال المبتدعين[1]وضرورة التصدي لأصحاب الفتن المتنامية كان القرار متأرجحاً في كتابة هذا الكتاب ، ولكن ما رجَّح كفة ضرورة التصدي هو أسلوب صاحب الفتنة الصرخية الشبيه لأساليب المعممين من ذوي الفتن عملاء أعداء الإسلام الذين يكيدون للنيل من الإسلام ومحاربته من داخل صفوفه.

الفتنة الصرخية هي فتنة المدعو محمود الصرخي الذي أدعى النسب الحسني وتسمى بأسم "محمود الحسني" بعد أن دسَّ نفسه في الحوزة العلمية في التسعينيات من القرن العشرين الميلادي ، وأخذ يلعب دوراً مشبوهاً في ضرب المرجعيات الدينية في النجف الأشرف.

لقد حاول صاحب هذه الفتنة أن ينسب نفسه لمرجعية السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدِّس سٍرّه) كما هو شأن المبتدعين الذين يحاولون أن يحصلوا على شرعية مزيفة لعملهم الضال من خلال إدعاء إلتزامهم بالإتجاه الثوري للسيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدِّس سٍرّه). وفي هذا الكتاب سوف نبين للمؤمنين إنَّ فكر ومنهج السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدِّس سٍرّه) بعيد جداً عن الفكر المريض والمنهج المشبوه لصاحب الفتنة الصرخية المدعو محمود الصرخي. سائلين المولى جلَّ شأنه أن يجنب المؤمنين والمؤمنات الوقوع في الفتنة الصرخية وغيرها من الفتن ، إنَّه على ما يشاء قدير.

يقول السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) في بحثه الموسوم (خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء) مانصه : ( وضع الله سبحانه إلى جانب خط الخلافة ـ خلافة الإنسان على الأرض ـ خط الشهادة الذي يمثل التدخل الرباني من أجل صيانة الإنسان الخليفة من الإنحراف وتوجيهه نحو أهداف الخلافة الرشيدة ، فالله تعالى يعلم ما توسوس به نفس الإنسان ، وما تزخر به من إمكاناتٍ ومشاعر ، وما يتأثر به من مغرياتٍ وشهوات ، وما يصاب به من ألوان الضعف والإنحلال ، وإذا تركَ الإنسان ليمارس دوره في الخلافة بدون توجيه وهدى كان خلقه عبثاً ومجرد تكريس للنزوات والشهوات وألوان الإستغلال ، وما لم يحصل تدخل رباني لهداية الإنسان الخليفة في مسيره فإنه سوف يخسر كل الأهداف الكبيرة التي رُسمت له في بداية الطريق. وهذا التدخل الرباني هو خط الشهادة ، وقد صنّفَ القرآن الكريم الشهداء إلى ثلاثة أصناف فقال :

(( إنّا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ))[2].

والأصناف الثلاثة على ضوء هذه الآية هم النبيون والربانيون والأحبار. والأحبار هم علماء الشريعة ، والربانيون هم درجة وسطى بين النبي والعالم وهي درجة الإمام.

ومن هنا أمكن القول بأن خط الشهادة يتمثل :

أولاً: في الأنبياء.

ثانياً: في الأئمة الذين يُعتبرون إمتداداً ربانياً للنبي في هذا الخط.

ثالثاً: في المرجعية التي تعتبر أمتداداً رشيداً للنبي والإمام في خط الشهادة)[3].

هذه المرجعية المقدسة حاول المدعو محمود اللامي الصرخي إنتهاك حرمتها والإساءة إليها والتهجم عليها بمختلف التهم والتلفيقات بشكل سافر ، في محاربة منه متعمدة لخط الشهادة الذي أشار إليه السيد الشهيد ـ وكما ذكرناه آنفاً ـ بل إنَّ قبول الدعاوى والتهم الملفقة التي نسبها المدعو محمود الصرخي لخط الشهادة متمثلاً بالمرجعية الدينية يعني إنقطاع هذا الخط وعدم تواصله وبقاء خط الخلافة منفرداً بدون ضابط يضبطه ، وهذا الأمر غير ممكن إذ أنه مخالف للخطة الإلهية التي (وضعت خطين جنباً إلى جنب : أحدهما خط الخلافة والآخر خط الشهادة)[4]. فمن هذه النقطة الهامة يتبين لنا فساد الطعون التي وجهها المدعو محمود الصرخي للمرجعية الدينية لكونها تخالف الخطة الإلهية ببقاء خطي الخلافة والشهادة متوازيين أو متحدين في شخص المرجع كما فصّل ذلك السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) في كتابه (الإسلام يقود الحياة) ، بينما الطعون التي وجههـا المدعو محمود الصرخي تعني سقوط خط الشهادة ـ المرجعية الدينية ـ عن الإعتبار وبقاء خط الخلافة منفرداً.

 (( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ))[5]

والحمد لله ربِّ العالمين.

                                                                                      المؤلف

                                                                                  شعبان 1425هـ   

                                                                                 نبيـل الكرخي

 

التحذير من الإنحراف
 [ إنَّ حالة الانحراف ليست بالأمر المستغـرب ، فلقد تحدث القرآن عن انحـراف إبليس وهو الذي كان يسمى بطاووس المتعبدين ، وكذا تحـدث عن حالة انحراف بلعم بن باعوراء حيـث قال : (( وأتل عليهم نبأ الذي أتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ))[6] وقوله تعالى : (( يا أيها الذين أمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ))[7] ، إن الانحراف حالة مرضية يمكن أن تصاب بها كل الكيانات غير المعصومة ، وخط الانحراف يبدأ ضيقا حتى إذا ما بلغ أشده بان على حقيقته ، وما أصدق كلام أمير المؤمنين عليه السلام حينما قال في صحيحة ثقة الإسلام الكليني موضحا حقيقة الانحراف وبدء دبيبه في كيان الأشخاص والأمم : ( أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، يتولى فيها رجال رجالا ، فلو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يأخذ من هذا ضغث ، ومن ذاك ضغث ، فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى )[8] . أما كيف نتخلص من ذلك فلن يكون إلا من خلال الحذر الشديد والورع الكبير في التعامل مع مسائل الدين وعقائده ، ولن يتم ذلك إلا من خلال الرجوع لأهل البيت عليهم السلام فما جاءنا منهم بقول صحيح تعبدنا به ، وما جاء عن غيرهم مخالفا لهم رددناه وكفرنا به ، كائنا من كان قائله والملتزم به ، فالحق هو الذي يعرف الرجال ، ولا يعرف الحق بالرجال كائنا من كانوا ، فيما خلا أهل بيت العصمة والطهارة فهم مرجع الدين وهم الملاذ من الفتن والبدع ، وما أحسن قول الصادق من آل محمد عليه السلام حينما قال بشأن التنازع على أمر ما ، بأن يتم التحاكم الـى : ( من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه ، فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينـا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله )[9] ][10].

وقال تعالى :

(( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معـذرة إلى ربكم ولعلهـم يتقـون ))[11]

وقال عزَّ وجل :

(( ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ))[12] .

   

عدم جواز مس مقام المرجعية العليا

 في سنة 1396هـ = 1976م  ذكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدِّس سٍرّه) عدم جواز مس مقام المرجعية العليا ، ومما قالـه :

( وقد جرى ديدن العلماء على التمييز بين الأمرين :

ـ بين الإفتاء وإصدار ما يتضمن ذلك لمن يحتاج إليه.

ـ وبين الإلتزام بمتطلبات المرجعية العليا وصيانتها.

ونحن نرى لزوم التمييز بين هذين الأمرين ، فلا يجوز الخلط بينهما ، ولا يجوز مس مقام المرجعية العليا ، ولا يجوز أي عمل يقصد به تفتيت الشمل المجتمع للمؤمنين على مرجعيتهم العليا وتمزيق كلمتهم )[13].

وبالضد من ذلك فقد لجأ المدعو محمود الصرخي إلى تحريض المؤمنين ضد المرجعية العليا ومحاولة فصلهم عنها معنوياً وعملياً ، ففي العديد من الكتيبات التي صدرت بأسمه نجد هذا الأمر منها (المرجعية بين الوهم والحقيقة) و (إتباع الحق هو الوحدة) وغيرهما ، فيها كذب وتمويه وخداع بيِّن يستهدف إيجاد حاجز لمنع المؤمنين من إتباع قياداتهم المرجعية الحقيقية خدمة لأعداء الإسلام ، لتبقى الأمة الإسلامية بلا قيادة واعية فيسهل على أعدائها السيطرة عليها ، ونحن اليوم نعلم يقيناً أن تصدي المرجعية العليا لسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني ( دام عزّه) للمخططات الأمريكية المشبوهة في العراق قد حفظ العراق والعراقيين من الإنجرار لتلـك المخططات ومنع المؤمنين من الخضوع والإنقياد للسيطرة الأمريكية ومؤمراتها ، فما يريده المدعو محمود الصرخي هو تحطيم المرجعية العليا ـ لا قدَّر الله سبحانه ـ لكي لا توجد قوة إسلامية يمكنها منع المخططات الأمريكية من التنفيذ سواء في داخل العراق أو خارجه.

الإسـاءة إلى العلمـاء

 عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل )[14] ، وفي رواية ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل )[15].

ويقول السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) : ( فخط الشهادة يتحمل مسؤوليته المرجع على أساس أنَّ المرجعية إمتداد للنبوّة والإمامة على هذا الخط )[16].

هؤلاء العلماء الذين يمثلون المرجعية التي هي إمتداد للنبوّة والإمامة ، قد أساء لهم المدعو محمود الصرخي أيَّما إساءة ، ووصفهم بأوصاف مقيتة ، في عناد منه متعمد لله عزَّ وجل ورسوله صلى الله عليه وآله ، فتارة يشكك بخبروية السيد الخوئي (قده) في تحديد المجتهد[17] ، وثانيةً يشكك بإجتهاد أو علمية السيد الخوئي (قده) نفسه[18] ، وثالثةً ينفي إجتهاد السيد السيستاني (أعزَّه الله)[19] ، ورابعةً يتهم السيد محمد محمد صادق الصدر بالكذب والنفاق والخداع[20]، وخامساً يدعي أستحقاق الشيخ أحمد الوائلي (رحمه الله) العذاب والسعير[21] ، والعياذ بالله.

  

المرجعية المؤسساتية
ولعنه خط الشهادة والعياذ بالله

قسَّم المدعو محمود الصرخي المرجعية الدينية إلى مؤسستين هما :

ـ مؤسسة الخوئي (قده) ومن يمثلها.

ـ مؤسسة الصدر (قده) ومن يدَّعي السير على نهجها[22].

وفي موضع آخر قام بالتجني والتطاول على هاتين المؤسستين حين سُئل عن رأيـه بالمرجعية المؤسساتية فقـال : ( من سلك هذا الطريق وحصل على هذا العنوان عن طريق المؤسسات ولم يكن واقعاً مستحقاً لذلك فعليه وعلى تلك المؤسسة لعنة الله وأنبيائه ورسله وملائكته والناس أجمعين وعليهم لعنة العلم والأخلاق والتاريخ إلى يوم الدين )[23] ، ولعله نسي أن يضيف لهم لعنة الفراعنة ! فهل ورد في الكتاب أو السّنة شيء أسمه لعنة العلم أو لعنة الأخلاق أو لعنة التاريخ ؟! ربما ورد ذلك في كلام الطاغية صدام المجرم أما في الشريعة الإسلامية فلم يحدث ذلك على الإطلاق ، وقد قيل  : ( فكل إناء بالذي فيه ينضح ).

لقد تطاول المدعو محمود الصرخي ولعن خط المرجعية الدينية الذي هو إمتداد لخط الأئمة عليهم السلام ، فأي مسلم مؤمن يرتضي هذا القول الفاسد ؟!!

المرجعية الدينية التي يقول السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) عنها أنها تجمع بين خطي الشهادة والخلافة حين تكون الأمة محكومة للطاغوت ، بل قال أن خط خلافة الإنسان وخط شهادة الأنبياء يندمجان في شخص المرجع في تلك الحالة[24] ، شخص المرجع والمرجعية يتطاول المدعو محمود الصرخي ِللَعنها ، ألا لعنة الله على الظالمين.

مع العلم أنه هو الذي أبتدع وصف المرجعيات الدينية بـ "المؤسسات" وإلا فإن مرجعية السيد الخوئي (قده) لم تصف نفسها ولم يصفها أحد بلفظ المؤسسة ، وكذلك مرجعية السيد محمد الصدر (قده) ، فهو يطلق التسميات ثم يؤاخذ الآخرين بسبب تلك التسميات نفسها التي أطلقها !!؟

 

الرسائل العملية وتوضيح

طرق الإجتهاد والأعلمية

قال المدعو محمود الصرخي : ( إنَّ التكلم بالإجتهاد وعدم الإجتهاد والتكلم بالأعلمية وعدم الأعلمية ، إذا كان يؤدي إلى التنافر بين أفراد المجتمع واختلافهم ، فعليك أن توجه أصابع الإتهام للآخرين لأن كل واحد منهم قد سبقني في إصدار رسالته العملية ، وقد ذكر فيها طرق تحديد المجتهد أو تحدي الأعلمية ، ومن تلك الطرق ، البينة ( من المجتهدين أو من أهل الخبرة ) ، أو الشياع أو ..... ومثل هذا الكلام الصادر في الرسالة العملية يرشد ويلزم المكلف بالذهاب إلى الشخص أو الأشخاص ممن يمثل احد أفراد البينة أو الشياع ، فسينفي هذا الشخص الإجتهاد عن فلان أو ينفي العلمية أو الأعلمية عن فلان وهذا يؤدي إلى التنافر بين أفراد المجتمع (حسب مبنى السائل) فكيف سجل كل منهم هذا الكلام في رسالته العملية)[25].

فبيان خطأ هذا الكلام البعيد عن الصحة يكمن في أنَّ أهل الخبرة يشهدون بأن فلان أعلم أو مجتهد أو ليس بأعلم فإن ذلك كله يكون ضمن أجواء البحث العلمي الذي يتصف بصفات أخلاقية عالية تمنع حدوث الإساءة والتشهير بأي شخص ، وما دام الضابط الأخلاقي والبحث العلمي متوفران فلا مشكلة ، بل المشكلة تكمن عندما يلجأ أشخاص ينسبون أنفسهم للحوزة وهم يفتقدون لأبسط الضوابط الأخلاقية ويفتقرون للرصيد المطلوب من العلوم الدينية التي تمكنهم من الخوض في هذه المسائل سواء كانت تلك العلوم في مجال الفقه أو الأصول أو علم الرجال أو حتى علوم اللغة العربية وقواعدها الأولية ، فحين يتدخل مثل هؤلاء في تقرير الأعلمية والإجتهاد فإن هناك خللاً سيحدث ، هذا الخلل يسيء إلى الإسلام بسبب الإنحراف الذي سيحدث في نظرة بعض المؤمنين إلى قياداتهم الدينية نتيجة الأفكار المشوهة التي تقبلوها بسذاجة.

  

من لا يؤيدني فهو فاسق

هذا هو لسان حال المدعو محمود الصرخي وهو يتحامل[26] على كل أهل الخبرة الذين يشهدون بأنه بعيد جداً عن حضور دروس البحث الخارج فضلاً عن الإجتهاد وفضلاً عن الأعلمية. فلو كان المدعو محمود الصرخي حسن النية ـ وانّى له هذا ـ لأهتم بدروسه الدينية بصورة جدية ولحاول أن يستوعبها بما يؤهله لإثبات جدارته العلمية بالطرق الشرعية المعهودة والمتعارف عليها في الحوزة العلمية وليس بالطرق البهلوانية أمثال طلب المناظرات وغيرها.

يدَّعي إجتماع الشيعة على الضلال

 وهي من أقبح الدعاوى أن ينسب الضلال إلى الشيعة أتباع مذهب آل البيت عليهم السلام ، فكيف ينسب الضلال إلى الفرقة الناجية !! كيف ينسب لهم الضلال وهم الأمناء على فقه آل البيت عليهم الإسلام وهم ممثلوا الإسلام المحمدي ؟!!

يقول المدعو محمود الصرخي : ( وعلينا الإلتفات جميعاً إلى بعض الشعارات المخادعة والكلمات التي ظاهرها وواقعها حق ولكن يُعمَل على تأويلها وتحريفها لخدمة الباطل والإنتصار له ، فإتحاد الأمة ووحدة الكلمة ووحدة الدين أو وحدة المذهب لا تكون تامة دائماً ، لأن الأمة المجتمعة على ضلالة فإن التفرقة فيما بينها وتشتيتها هي حالة صحية وصحيحة حتى ولو كانت سبباً لهداية شخص واحد )[27].

فهل يرضى أي مؤمن ينسب نفسه لآل البيت عليهم السلام أن يصفه المدعو محمود الصرخي بهذا الوصف المقيت ، فكيف سمح لنفسه بأن يصف شيعة آل البيت عليهم السلام بالإجتماع على الضلال ؟ مع إنَّ الضلال يكون في المسائل الإعتقادية (أصول الدين) وليس في موضوع الإجتهاد والأعلمية وهي عناوين متعلقة بفروع الدين ، وهو هنا لايميز بين أصول الدين (العقائد) وبين فروع الدين (الإجتهاد والصلاة والصيام ...).

  

عدم تمييزه بين المسائل العقائدية والمسائل الفقهية

 نموذج آخر نذكره للقاريء فيه دلالة على عدم تمييز المدعو محمود الصرخي بين أصول الدين وبين فروعه ، وكما ذكرنا آنفاً فإنَّ الإجتهاد ودعاوى الإجتهاد هي مسائل في فروع الدين لا يُكفَّر لأجلها أحد ، أما الإختلاف بين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وبين معاوية فهو إختلاف في أصول الدين ، فمعاوية باغي على إمامه وكافر بالولاية ، غير إنَّ المدعو محمود الصرخي لا يحسن التمييز بين هذه المسائل حيث يقول : وإن كنت على حق فيجب على الجميع الإنتصار لهذه القضية لأنها تمثل خط ومنهاج علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومن وقف في وجه الحق فإنه يقف بوجه علي (عليه السلام) وبوجه الحسين (عليه السلام) فذلك الواقف كمعاوية ويزيد )[28].

  

يجيب على الأسئلة بدون أن يفهمها !

 ففي الكثير من الأحيان يقوم المدعو محمود الصرخي بالجواب على سؤال بكلام خارج نطاق ما سُئِلَ عنه ، ثم يتعمد عدم الإجابة المباشرة على السؤال لأنه لا يعرف الجواب ، ومثال ذلك ما ورد في كتيبه سيء الصيت الموسوم (التقليد والسير في طريق التكامل) ص (50) حيث كان السؤال الآتي :

[ س/ ما معنى (اليد المبسوطة للفقيه) حسب رأيكم ؟ ]

فأجاب المدعو محمود الصرخي بالجواب الآتي :

[ بسمه تعالى :

في هذا المقام أقول ، أنه من المفروض تحقق بسط اليد للفقيه مرجع التقليد فعلى كل مكلف إطاعة الأمر وإمتثال الفتوى الصادرة من مرجع التقليد الذي شخّص المصلحة العامة فأصدر الفتوى المناسبة وبعبارة أخرى ، أن بسط اليد للفقيه في هذا المقام لا تحتاج إلى سلطة تنفيذية والتصدي لها فلا يعترض عليه بمثل هذا ولا يطلب منه التصدي لذلك ، فهو أعرف بالمصلحة العليا واعلم باتخاذ الموقف المناسب . ] إنتهى الجواب !

وهكذا لم يقم بالإجابة عن معنى (اليد المبسوطة للفقيه) ، لأنه يجهل معناه ، وهذا الجهل واضح من جوابه حيث أنَّ بسط يد الفقيه لا يتم إلا بوجود سلطة تنفيذية لا كما ذكر ، فضلاً عن أنه ربط بين فتوى الفقيه وبين بسط يده والأمران غير متلازمين ، فلاحظ.   

 

إدعائه النسب الحسني !

يقول السيد الإمام الخميني (قده) : (لا يُصَدّق مدعي السيادة بمجرد دعواه ، نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفا ومشتهرا بها في بلده من دون نكير من أحد)[29].

فكيف يثبت النسب الفاطمي الذي أدعاه المدعو محمود الصرخي مع إنَّ المعروف عنه في البلد الذي نشأ فيه ـ مدينة الحرية في بغداد ـ إنَّه ينتسب إلى عشيرة بني لام بطن آل نصيري ، وذلك قبل أن يتسلل إلى الحوزة في منتصف التسعينيات من القرن العشرين الميلادي.

فالنسب يثبت شرعاً بأحد طريقين وقد ذكرهما السيد محمد كاظم اليزدي في العروة الوثقى فقال : ( لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة أو الشياع المفيد للعلم ، ويكفى الشياع والاشتهار في بلده  )[30] ، أما البينة فإنها مستحيلة على المدعو الصرخي لأن جميع العدول يجهلون كونه فاطمي النسب ، وأما الشياع المفيد للعلم فهو إلى جانب كونه عامي النسب خفاجي العشيرة وليس فاطمياً ، وبذلك يبطل النسب الفاطمي المزعوم للمدعو محمود الصرخي.

واما ثبوت النسب على طريقة النسابين المتعارفة عندهم فنحن نتحداه ثم نتحداه ثم نتحداه أن يأتي بوثيقة نسب قديمة وموثقة وصحيحة بشهادة نسابين معروفين وموثوقين تثبت نسبه الحسني المزعوم. حيث إنَّ المدعو محمود الصرخي أدعى النسب الحسني وهو لا يملك دليلاً مقبولاً عند النسابين على هذا الإدعاء.

أما نسبه الحسني المزعوم الذي ذكره في أحد كتيباته[31] ففيـه قرائـن كثيـرة تـدل على تلفيقـه منها :

ـ إنه نسب نفسه إلى السيد صرخة بن أدريس مـع إنَّ ذريـة السيد المذكـور يحملون لقـب ( الشكرة )[32] وليس ( الصرخي ).

ـ كذب بأن جعل كتاب (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب) للنسابة إبن عنبة الحسني ، أحد مصادر نسبه المزعوم[33] ، مع إنَّ هذا الكتاب لم يذكر أسم السيد (صرخة بن أدريس) أبداً وكذلك الحال بالنسبة لكتاب (الكامل في التاريخ) لأبن الأثير.

ـ إنَّ المعروف عن نسب المدعو محمود الصرخي أنه يعود إلى عشيرة بني لام ، وأقرانه الذين صحبوه في سني حياته المبكرة يعرفونه لامياً وهم في مدينة الحرية في بغداد حيث يسكن هو وأبوه قبل وفاته.

ـ لا يوجد أصلاً في العراق ولا خارجه أي عائلة حسنية تدعى (آل صرخة) أو يتلقب أفرادها بالـ (صرخي) ، ونحن نتحدى أي شخص نسابة كان أو غير نسابة أن يأتينا بخلاف هذا القول. وللمزيد يمكن مراجعة موقع جمعية تنزيه النسب العلوي للاطلاع على بطلان النسب الحسني المكذوب من قبل محمود اللامي الصرخي.

  

يستثني العدالة من شرط مرجع التقليد !
 تم توجيه السؤال الآتي للمدعو محمود الصرخي :

[ س/ هناك مرجع لم تثبت أعلميته ، وهناك مرجعاً ثبتت أعلميته لكن مطعون في عدالته ، وكلاهما متوفرة الشروط الباقية فمن يقدم في التقليد ؟ ]

فكان جوابه هو :

[ عليك الرجوع إلى المجتهد الجامع للشرائط ، نعم لو فرضنا الأمر محصور بين الأثنين ، فعليك الرجوع إلى الأعلم في المسائل الشرعية ويستثنى من ذلك بعض المسائل التي يكون للعدالة دخل في تحققها. ][34]

أي لو كان الأمر محصور بين الأعلم الذي يفتقر للعدالة وبين غير الأعلم المتصف بالعدالة فإنه يرجح تقليد الأعلم غير العادل. وربما هو يمهد الطريق لتقليد المكلفين له بإعتباره فاقد للعدالة وعلى أساس خدعة أعلميته.

 

فيما نجد السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) يؤكد على عدالة مرجع التقليد فيقول : ( ويشترط فيمن يرجع إليه في التقليد : البلوغ والعقل والذكورة وطيب الولادة والإيمان والإجتهاد والعدالة والحياة )[35] ، ثم يشرح السيد الشهيد معنى العدالة فيقول : ( العدالة عبارة عن الإستقامة على شرع الإسلام وطريقته ، قال تعالى : (( فاستقم كما اُمِرتَ ومن تاب معك )) ـ112هود ـ وقال (( وأَن لو استقاموا على الطريقة )) ـ16الجن ـ شريطة أن تكون هذه الإستقامة طبيعة ثابتة للعادل تماماً كالعادة. ولا فرق من هذه الجهة بين ترك الذنب الكبير والذنب الصغير ولا بين فعل الواجب المتعب وغيره ما دام الإذعان والإستسلام ركناً من أركان السمع والطاعة لأمر الله ونهيه أياً كان لونهما ووزنهما.

أما من استثقل شرع الله واحكامه فهو من الذين أشارت إليهم الآية الكريمة (( وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين )) ـ45البقرة ـ ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن العدالة شرط أساسي في مواقع شرعية متعددة فالمرجعية العليا والولاية العامة على المسلمين والقضاء وإمامة صلاة الجماعة وإقامة الشهادة التي يأخذ بها القاضي والشهادة على الطلاق ، كل هذه المسؤوليات يشترط فيها عدالة الإنسان الذي يتحملها ، والعدالة في الجميع بمعنى الإستقامة على الشرع كما تقدم ، وهذه الإستقامة تستند إلى طبيعة ثابتة في الإنسان المستقيم ، وكلما كانت المسؤولية أكبر وأوسع وأجلّ خطراً كانت العدالة في من يتحملها بحاجة إلى رسوخ أشد وأكمل في طبيعة الإستقامة لكي يعصم بها من المزالق ، ومن اجل ذلك صحَّ القـول بأن المرجعيـة تتوقـف على درجـة عاليـة من العدالـة ورسـوخ أكيـد في الإستقامـة والإخلاص لله سبحانه وتعالى )[36]. 

فشتان بين السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) الذي يوقف المرجعية على درجة عالية من العدالة ، وبين المدعو محمود الصرخي الذي لايعتبرها من شروط المرجع !

بل إنَّ السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) يحرم على الذي لا تتوفر فيه الشروط الشرعية للمرجع ـ ومنها العدالة ـ أن ينصب نفسه علماً ومرجعاً للإفتاء للآخرين[37] ، وعلى هذا قـول علمـاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام ( راجع الكتب الإستدلالية في التقليد ). ففي مقبولة عمر بن حنظلة نقرأ قول الإمام الصادق عليه السلام : (ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فلترضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فانما بحكم الله استخف وعلينا رد والراد علينا الراد على الله فهو على حد الشرك بالله قلت فان كان كل واحد منهما اختار رجلا وكلاهما اختلفا في حديثنا قال الحكم ما حكم به اعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث واورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر )[38].

 

 بدعـة المناظرة لإثبات الأعلميـة

 وهي من البدع التي إبتدعها المدعو محمود الصرخي حيث كان يدعوا لمناظرة العلماء من أجل إثبات أعلميته ، وقد تم توجيه السؤال الآتي إليه :

[ س/ هل طرحتم مسألة المناظرة على عدد من المجتهدين ؟ وما كان ردهم ؟ ]

فكان جوابه :

[ نعم ، كان الرفض كما هو الحال السابق مع دعوى السيد الصدر (قدس سره) ][39].

 

ولم يعرف فقهاء الشيعة طريق المناظرة لإثبات الأعلمية في يومٍ من الأيام ، فهذا السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) يشرح كيفية معرفة الأعلم ، فيقول :

( إنه يعرف بطرق منها :

أولاً. شهادة عدلين من المجتهدين الأكفاء أو الأفاضل القادرين على التقييم العلمي ...

ثانياً. الخبرة والممارسة الشخصية من المقلد إذا كان له من الفضل والعلم ما يتيح له ذلك وإنْ لم يكن مجتهداً.

وأخيراً بكل سبب يؤدي إلى يقين المقلد وإيمانه بأن فلان أعلم ـ مهما كان السبب ـ فإن ذلك يحتم عليه أن يقلده دون سواه ، ومن ذلك الشياع بين أهل العلم والفضل ، أو الشياع في صفوف الأمة إذا أدى إلى يقين المقلد بأن من شاع أنه أعلم هو الأعلم حقاً )[40]. 

ويقول السيد الخميني (قده) : ( يجب تقليد الاعلم مع الامكان على الاحوط ، ويجب الفحص عنه )[41].

وعن طريق ثبوت الأعلمية يقول السيد الخميني (قده) : ( يثبت الاجتهاد بالاختبار وبالشياع المفيد للعلم وبشهادة العدلين من أهل الخبرة ، وكذا الاعلمية )[42].

 

إذن فوظيفة معرفة الأعلم هي وظيفة المكلف بأن يبحث ويفحص عن شهادة عدلين أو تكون للمكلف خبرة وممارسة شخصية أو شياع مفيد للعلم أو أي سبب يؤدي إلى يقينه وإيمانه بأن فلان أعلم وليست وظيفة المجتهد بأن يبحث عن أي سبب لإثبات أعلميته وإنْ كان ذلك السبب إبتداع المناظرة ، وشتان بين الحالتين !

على أن السيد محمد الصدر (قده) لم يدعُ إلى المناظرة لأثبات أعلميته ويدل على هذا أنه في رسالته العملية (منهج الصالحين) لم يذكر المناظرة كطريق لأثبات الأعلمية ، مما يفضح بطلان دعوى المدعو محمود الصرخي حين نسب طريقة المناظرة إلى السيد محمد الصدر (قده) ، بل أقصى ما يمكن أن يتحمله الموضوع أن السيد محمد الصدر (قده) كان يفتقر للإختلاط بأهل الخبرة بسبب ظروفه الخاصة في فترة الثمانينيات من القرن العشرين الميلادي ، فكان السيد محمد الصدر (قده) يظن ان أهل الخبرة يجهلون مستواه العلمي ولذلك لا يشهدون له بالأعلمية ـ مع أنهم كانوا معاصرين له في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين الميلادي حيث انه تلقى تعليماً حوزوياً نظامياً على يد أساتذة معروفين ولمدة طويلة وليس حاله كحال المدعو محمود الصرخي مجهول الحال الذي تلقى تعليماً عشوائياً ناقصاً بجهود ذاتية مفتقرة للخبرة والمعرفة ـ فلذلك كان السيد محمد الصدر (قده) يدعو للمناظرة بمعنى إطلاع أهل الخبرة على مستواه العلمي ليقرروا بعد ذلك أعلميته من عدمها ، لا ان تكون المناظرة طريقاً لإنتصار أحد المتناظرين فقهياً على الآخر ، إذ إنَّ المناظرات تكون في العقائد ( أصول الدين ) لا في الإجتهاد ( وهو من فروع الدين ) ، فباب الإجتهاد واسع ولكل فقيه رأيه كما هو معلوم ، بخلاف العقائد التي تستند إلى ادلة ثابتة. 

  

إعراض العلماء
عن الرد على صاحب الفتنة الصرخية
 علماء الشيعة ومرجعياتهم الدينية هم الإمتداد لخط الإمامة ، وحيث أن خُلُق أهل البيت عليهم لاسلام هو خُلُقٌ قرآني لذلك نجد هذه الصفة متجسدة بوضوح عند فقهاء الشيعة ومرجعياتهم الدينية وأعني بها صفة الخُلق القرآني ، وقد أمر الله عزَّ وجل في القرآن الكريم بالإعراض عن الجاهلين فقال تعالى : (( واعرض عن الجاهلين )) ، وقال تعالى : (( وإذا مروا باللغو مرّوا كراما )) ، فهذا هو ديدن علمائنا ومراجعنا الكرام وسيرتهم القرآنية ، فهم قد أعرضوا عن الرد على المدعو محمود الصرخي صاحب الفتنة الصرخية لوضوح جهالته فيما يقوله ويدعيه.

وفي هذا الصدد يقول السيد علي الميلاني : ( وكلامنا مع من هو لائق للإفتاء ، وله الحق في التصدي لهذا المنصب ، أي منصب المرجعية في الطائفة ، وأما لو لم يكن أهلا لذلك ، فلا كلام لنا معه أبداً )[43] .

  

كثرة تأليف الكتب لا تمنع من الضلال
 يحاول المدعو محمود الصرخي وأتباعه الإستدلال بكثرة مؤلفاته على مزاعـم علميته أو أعلميته ! ونحن إذا قرأنا تلـك المؤلفـات وجدنا التهافت الفكـري وسوء الأدب فيها واضحاً فضلاً عن إنعدام القيمة العلمية لهـا  ، ونحن في هذا الصدد نستذكـر الشلمغاني وهو من الشيعة بل كان ( من أعلام الشيعة وألف كتبا في التشيع ، ولكنه لمنافسـة جرت بينه وبين الحسين بن روح النوبختي أعلى الله مقامه الشريف النائب الثالث للإمام المهدي سلام الله عليه ، خرج عن طـوره وأخذ يدعي دعـاوى غير صحيحة )[44]حيث ادعـى السفارة كذباً عن الإمام صاحب الزمان عجَّل الله فرجه الشريف ، ( وكان كثيـر التأليف ، كانت كتبـه تملأ المكتبـات الإسلامية ، فكانت مشكلـة للشيعة في ذلك الزمن ، رجل يملك هكذا قدسية وهكذا علمية وهكذا فضيلة ينحرف بهذا الشكل ، يصعب على كثير من الأذهان أن يتقبل هذه الفكرة ، فلهذا سألوا الحسين بن روح النوبختي عن هذا الموضوع أنه يسأل الإمام سلام الله عليه ، فخرج التوقيع بتحريـم قراءة كتبه وأنها كتـب ضلال )[45]، فكتب الشلمغاني كانت كتب ضلال رغم كثرة تأليفاته لأنه نسب نفسه إلى خط الشهادة[46]وأدعى ما ليس له ، وباء بسخط من الله عزَّ وجل ، فكيف هو حال المدعو الصرخي الذي نسب نفسه إلى خط الشهادة المذكور بلا مقومات علمية ، مستنداً إلى مجموعة من الكتيبات الضحلة في أفكارها وأهدافها. فالأولى أن نحكم على المدعو محمود الصرخي بالضلال والإنحراف لإشتراكه مع الشلمغاني بالتصدي لمقام غير مؤهل للتصدي إليه ، مع فارق كون المقام الذي إدعاه الشلمغاني هو مقام النيابة الخاصة بينما المقام الذي إدعاه المدعو محمود الصرخي هو مقام النيابة العامة ، والمقامان هما مظهران لخط الشهادة.

  

حـب الظهـور
 عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوء مقعده من النار . إن الرئاسة لا تصلح إلا لاهلها )[47].

فهل فعل المدعو محمود الصرخي شيء آخر غير مباهاة العلماء ومماراة السفهاء ـ يماري أي يخاصم في شيء ليست له فيه منفعة[48] ـ ومحاولته المستميتة لصرف وجوه الناس إليه تحت دعواه الباطلة في الأعلمية.

 

 شيخ مجهول يشهد له بالعرفان !

 إحدى ميزات الفتنة الصرخية أنها تستنـد في كثير من دعاواها بالإضافة إلى الكذب والخداع فإنها تستند ايضاً على أشخاص مجهولين يدعمونها بالقول والفعل ، وإحدى أمثلة تأثير المجاهيل في دعم الفتنة الصرخية ما ورد في كتيب (قبسات حسنية)[49]حيث يستند فيه إلى دعوى شيخ مجهول الحال في سجنٍ ما يشهـد للمدعو محمود الصرخي بالعرفان !! ، وتقول القصة إنَّ ذلك الشيخ المجهول وجه سؤال لأحد أتباع الفتنة الصرخية حيث قال له : (عندي سؤال لا يعرف جوابه إلا من خاض في تلك العلوم الربانية) يقصد العرفان ! ، فهـذا الشيخ المجهول أدعى لنفسه دعوى العرفان مع أنَّ العارف الحقيقي بالله عزَّ وجل لا ينسب لنفسه العرفان أبداً لأن تقواه وورعه وخشيته ومعرفته تمنعـه من التباهـي والتفاخر وحب الظهور والإنتساب للعرفان ، فدل ذلك على كذب ذلك الشيخ مجهول الحال ، وبعد قصة متهافته وأجوبـة سقيمة من قبل المدعو محمود الصرخي يخاطب ذلك التابع للفتنة الصرخية ذلك الشيخ مجهول الحال بقوله عن المدعو محمود الصرخي أنه : ( قد فصل بين الحسين والحقيقة الحسينية ) فيجيبـه ذلـك الشيخ مجهول الحال : (هذا رأي العارفين) ! فكانت شهادة من ذلك الشيخ مجهول الحال بحق المدعو محمود الصرخي بأنه من أهل العرفان !!!

ثم إنَّ قول الشيخ مجهول الحال (هناك رواية تقول خلقت الجنة من نور الحسين عليه السلام)[50] هو قول كاذب حيث لا توجد رواية بهذا النص ، بل الروايات الموجودة تقول :

ـ ( ثم فتق نور الحسين فخلق منه الجنة والحور العين )[51]،

ورواية أخرى تقول :

ـ (وخلق من نور الحسين الشمس فالحسين خير من الشمس )[52]،

ورواية ثالثة تقول :

(ثم خلق من نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه )[53].

فالروايات ـ بغض النظر عن صحة سندها ـ تميِّز بين "فتق نور الحسين عليه السلام" وبين "خلق من نور الحسين عليه السلام" ، حيث أن المعنى مختلف ، وهو الأمر الذي لم يعلمه ذلك الشيخ مجهول الحال ولا المدعو محمود الصرخي حيث لم ينبه عليه ، فتم الخلط بين معنى الفتق والخلق.

فهنيئاً لأتباع الفتنة الصرخية تلك الأكاذيب والتلفيقات ، وهنيئاً لهم الإعتماد على المجاهيل وصنائع المخابرات ووكلاء الأمن والرفاق البعثية العفلقية.

 

 صفـات الفقيـه

 قال الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي المتوفى سنة (786)هـ : يعتبر في الفقيه امور ثلاثة عشر قد نبه عليها في مقبول عمر بن حنظلة عن الامام الصادق ( ع ) انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فارضوا به فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا ولم يقبله منه فانما بحكم الله استخف وعلينا رد وهو راد على الله وهو على حد الشرك بالله فإذا اختلفا فالحكم ما حكم به اعدلهما و افقههما واصدقهما في الحديث وأورعهما

الامر الاول. الايمان لقوله منكم لان غير المؤمن يجب التثبت عند خبره وهو ينافي التقليد
الثاني. العدالة لذلك ايضا وعليه نبه بقوله اعدلهما
الثالث. العلم بالكتاب
الرابع. العلم بالسنة ويكفي منهما ما يحتاج إليه ولو بمراجعة اصل صحيح
الخامس. العلم بالاجماع والخلاف لئلا يفتي بما يخالفه
السادس. العلم بالكلام
السابع. العلم بالاصول
الثامن. العلم باللغة والنحو والصرف وكيفية الاستدلال وعلى ذلك دل بقوله وعرف احكامنا فإن معرفتها بدون ذلك محال
التاسع. العلم بالناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والظاهر والمأول ونحوها عما يتوقف عليه فهم المعنى والعمل بموجبه كالمجمل والمبين والعام والخاص
العاشر. العلم بالجرح والتعديل ويكفي الاعتماد على شهادة الاولين به كما اشتمل عليه كتب الرجال إذ يتعذر ضبط الجميع مع تطاول الازمنة وفي الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب بلاغ واف وبيان شاف والى ذلك اشار بقوله وروى حديثنا
الحادي عشر. العلم بمقتضى اللفظ لغة وعرفا وشرعا
الثاني عشر. أن يعلم من المخاطب ارادة المقتضي أن تجرد عن القرينة وارادة ما دلت عليه القرينة ان وجدت ليثق بخطابه وهو موقوف على ثبوت الحكمة
الثالث عشر. أن يكون حافظا بمعنى انه اغلب عليه من النسيان لتعذر درك الاحكام من دونه[54].
فهذه الأمور الثلاثة عشر يجب توفـرها في الفقيه ، وهي علوم ليست سهلـة المنال لكل أحد بل تحتاج إلى جهـد ومثابرة وتحتاج بصورة لازمة إلى أستاذ نبيه لتأخذ منه بصورة صحيحة ، فمن يدعي أنه حـاز على هذه الأمور الثلاثة عشر في سنة أو سنتين أو بضع سنين وبدون اللجوء إلى أستاذ يتتلمذ على يديه فمثل هذا الشخص يفضح نفسه ، وحال المدعو محمود الصرخي مفضوحة كما ذكرنا حيث يدعي انه درس حلقات الأصول الثلاث للسيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) ودرس أصول المظفر منذ ان كان طالباً في كلية الهندسة وقبل إلتحاقه بالحوزة العلمية[55] ، فالفقيه يحتاج إلى أكثر من دراسة الأصول بدون أستاذ ، يحتاج إلى هذه الأمور الثلاث عشرة التي ذكرناها ، وهو ما يجهله المدعو محمود الصرخي.
يقول الشيخ محسن العراقي : ولم يكن تحصيل الحكم الشرعي منها على درجة من السهولة بحيث يتاح ذلك الكل أحد من الناس بل كانت معرفة الحكم الشرعي من خلال احاديث أهل البيت عليهم السلام على ماهي عليه من غزارة ووفرة - مكتنفة بعدة صعوبات :

1.    إن في أحاديث أهل البيت عليهم السلام عاما وخاصا ومطلقا ومقيدا ومجملا ومبينا فاستفادة الحكم الشرعي منها يتوقف على أحاطة ، كمية وكيفية بأحاديثهم أولا ، وعلى معرفة القواعد والاساليب التي لا بد من اتباعها في حمل المطلق على المقيد ، أو العام على الخاص ، أو المجمل على المبين ثانيا .

2.    إن الرواسب النفسية والسوابق والمرتكزات الذهنية والعوامل الذاتية تؤثر في فهم النصوص والعبارات ، ولذلك نرى إلافهام تختلف في ما تتلقاه من عبارة واحدة ، وعليه فلا بد من اكتشاف القواعد والاساليب الاولية التي تجري عليها الاذهان السليمة في التفاهم بالعبارات ، ولابد من الاستعانة بها في فهم الاحاديث .

3.    إن في التشريع الاسلامي جانبا متغيرا متطوار لم يتعرض الاسلام فيه بتشريع تفصليي ثابت لارتباطه بالجوانب المتغيرة من حياة الانسان ، بل جاء فيه بتشريعات عامة وترك لولي الامر مسؤلية تفاصيله ، وهو ما يسمى ب‍ " منطقة الفراغ " ولابد لولي الامر أن يتوفر على شرائط منها ، العلم الكامل بالشريعة ، و العدالة البالغة حد الملكة .

4.    ما يجده المراجع للاحاديث المروية عن اهل البيت عليهم السلام من التعارض بينها في بعض ألاحايين ، والسبب في ذلك أحد أمور .

  الف - ضياع القرائن المكتنف بها النص ، أو السياق الذي ورد فيه ، نتيجة للتقطيع أو الغفلة في مقام رواية الحديث .
      ب - تصرف الرواة في ألفاط النص ونقلهم له غير مكترثين بألفاظه وغير محافظين على حرفيته .

 ج - ظروف التقية الشديدة التي عاشها الائمة عليهم السلام ، مما جعلهم يضطرون في بعض الاحايين إلى اتخاذ مواقف قولية أو عملية مخالفة لارائهم ، انسجاما مع الوضع السائد وحفاظا على وجود الشريعة ودعاتها .

 د - أسلوب التدرج الذي كان يسكله ائمتنا في مجال بيان الاحكام الشرعية وتبليغها للناس مراعاة لحال السائل أو للظروف المكتنفة به .

 ه‍ - عملية الدس والتزوير التي قام بها بعض المغرضين والمعادين لمذهب أهل البيت عليهم السلام على ما أثبته لنا التاريخ ، وورد التصريح به و التحذير منه في روايات الائمة عليهم السلام انفسهم . فلا بد لمن يتصدى لاخذ الاحكام الشرعية من الروايات من القدرة على حل التعارض بين الروايتين ، أو اجراء القواعد التى لابد من تطبيقها بين المتعارضتين :

5. من الطبيعي أن أحاديث أهل البيت عليهم السلام لم تصل الينا بالمباشرة ، وانما وصلتنا عن طريق الرواة والناقلين ، ومن المقطوع به تفاوت حال الرواة من حيث الوثاقة وعدمها والحفظ والضبط وعدمهما ، مع العلم بأنه لا يمكن الركون إلا إلى نقل الحافظ الامين . وحينئذ فمعرفة الناقلين والرواة باشخاصهم وأوصافهم أمر لابد منه في العمل بالحديث . ثم ان احاديث اهل البيت عليهم السلام ليست هي وحدها مصدرا للاحكام الشرعية ، بل هي الي جانب الكتاب والسنة النبوية في المصدرية للاحكام ، فتبقى على عهدة من يريد التصدى لمعرفة الاحكام الشرعية ان يحيط بهما فهما واستيعابا مع أن الرجوع إلى السنة النبوية مكتنف ببعض الصعوبات التي أشرنا إليها فيما تقدم . ثم إذا ضممنا إلى هذين المصدرين ( الكتاب والسنة ) العقل والاجماع فلابد بالنسبة إلى المصدر الاول ( العقل ) - من التوثق من مصدريته للاحكام الشرعية وكيفية دلالته عليها والشرائط التي لا من توفرها في ذلك ، و لابد بالنسبة للثاني ( الاجماع ) من التوثق من مصدريته لحكم الشرع ، وكيفية ذلك ، والشرايط التى لابد من توفرها في ذلك ، بالاضافة إلى الاحاطة بأقوال الفقهاء ، من القدامى والمحديثن . وقد أشار الشهيد الثاني إلى الشرائط المعتبرة في المفتى فقال : اعلم أن شرط المفتي كونه مسلما مكلفا عدلا فقيها ، وأنما يحصل له الفقه إذا كان قيما بمعرفة الاحكام الشرعية مستنبطا لها من أدلتها التفصيلية - من الكتاب والسنة والاجماع وأدلة العقل - وغيرها مما هو محقق في محله ولا يتم معرفة ذلك الا بمعرفة ما يتوقف عليه اثبات الصانع وصفاته التي يتم بها الايمان والنبوة والامامة والمعاد من علم الكلام . ومعرفة ما يكتسب بها الادلة من النحو والصرف واللغة العربية وشرائط الحد والبرهان من علم المنطق . ومعرفة أصول الفقه وما يتعلق بالاحكام الشرعية من آيات القرآن . ومعرفة الحديث المتعلق بها ، وعلومه متنا واسناد ، ولو بوجود أصل صحيح يرجع إليه عند الحاجة إلى شيئ منه . ومعرفة مواضع الخلاف والوفاق بمعنى أن يعرف في المسألة التي يفتي بها أن قوله لا يخالف الاجماع ، بل يعلم انه وافق بعض المتقدمين أو يغلب على ظنه أن لمسألة لم يتكلم فيها الاولون بل تولدت في عصره أو ما قاربه . وان يكون له ملكة نفسانية وقوة قدسية يقتدر بها على اقتناص الفروع من أصولها ورد كل قضية الى ما يناسبها من الادلة . وهذه شرائط المفتي المطلق المستقل أوردناها على طريق الاجمال و تفصيلها موكول إلى اصول الفقه ، هذه هي أهم الصعوبات التي لابد من تذليلها في معرفة الاحكام الشرعية من مصادرها والقدرة على اجتياز هذه الصعوبات والقيام بعملية استنباط الحكم الشرعي من مصادره على الوجه المطلوب ، هو الذي يطلق عليه في عرف علماء الشيعة الاجتهاد ، ولهذا فتعريف الاجتهاد عندهم هو " ملكة يقتدر بها على استنباط الاحكام الشرعية "[56]
  
المصادر

    1.    القرآن الكريم.

2.    الإسلام يقود الحياة / آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قده) / مجمع الثقلين العلمي / مطبعة الديواني / الطبعة الثانية / 1424هـ.ق ـ 2003م.

3.    الاصول من الكافي تأليف ثقة الاسلام أبى جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله المتوفى سنة 328 / 329 ه‍ مع تعليقات نافعة مأخوذة من عدة شروح صححه وعلق عليه على اكبر الغفاري نهض بمشروعه الشيخ محمد الاخوندى الناشر دار الكتب الاسلامية مرتضى آخوندى تهران - بازار سلطاني الجزء الاول الطبعة الثالثة ( 1388 ).

4.    أوائل المقالات / تأليف الامام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم ابي عبد الله ، العكبـري ، البغـدادي ( 336 - 413 ه‍ ) / دار المفيد / الطبعة الثانية 1414 هجرية - 1993 ميلادية طبعت بموافقة اللجنة الخاصة المشرفة على المؤتمر العالمي لالفية الشيخ المفيد .

5.    بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي ( قدس الله سره ) الجزء الخامس والعشرون دار احياء التراث العربي بيروت - لبنان الطبعة الثالثة المصححة 1403 ه‍ . 1983 م

6.    تحرير الوسيلة لسماحة حجة الاسلام والمسلمين سيد العلماء والمجتهدين رئيس الملة والدين آية الله العظمى ومولانا الاعظم الحاج سيد روح الله الموسوي الخميني متع الله المسلمين بطول وجوده الشريف الجزء الاول وطبعه الآداب في النجف الاشرف / صفحة 2 / الطبعة الثانية مطبعة الاداب - النجف الاشرف 1390.

7.    الذكرى / الشهيد الأول الشيخ محمد بن مكي ، متوفى سنة 786هـ / طبعة حجرية غير مرقمة الصفحات خط كرماني سنة 1272.

8.    سنن ابي داود للحافظ أبي داود سليمان بن الاشعث السجستاني المتوفي سنة 257 ه‍ المجلد الثاني 3 - 4 تحقيق وتعليق سعيد محمد اللحام طبعة جديدة منقحة ومفهرسة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

9.    العروة الوثقى / لمؤلفه الفقيه العلامة مولانا السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي طيب الله رمسه وبهامشها تعليقات اعلام العصر ومراجع الشيعة الامامية متع الله المسلمين بطول بقائهم المجلد الاول منشورات مؤسسة الاعلمي للمطبوعات بيروت لبنان ص . ب 7120 الطبعة الثانية كافة الحقوق محفوظة ومسجلة 1409 ه‍ 1988 م‍.

10.   الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة / الشيخ فاضل المالكي / مركز الأبحاث العقائدية " / ايران - قم - صفائية – ممتاز.

11.   الفتاوى الواضحة / آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قده) / دار التعارف للمطبوعات / الطبعة الثامنة / 1412 ـ 1992 / بيروت لبنان.

12.   كفاية الاحكام للعلامة المحقق المولى محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري المتوفى سنة 1090 ه‍ مركز نشر اصفهان بازار مدرسة صدر مهدوي.

13.    لسان العرب / للامام العلامة ابى الفضل جمال الدين ممد بن مكرم ابن منظور الافريقى المصرى المجلد الاول أ - ب نشر أدب الحوزة قم - ايران 1405 ه‍ 1363 ق / الناشر : نشر أدب الحوزة محرم 1405

14.   مجمع الفائدة والبرهان في شرح ارشاد الاذهان / للفقيه المحقق المدقق وحيد عصره وفريد دهره المولى احمد الاردبيلى قدس سره المتوفى سنة 993 ه‍ ق / صححه ونمقه وعلق عليه واشرف على طبعه : الحاج اقا مجتبى العراقى والحاج شيخ على پناه الاشتهاردى والحاج اقا حسين اليزدى الاصفهانى بقم المقدسة الجزء الاول منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة.

15.   محاضرات في الاعتقادات / للمحقق الكبير حجة الإسلام والمسلمين الحاج السيد علي الحسيني الميلاني / مركز الأبحاث العقائدية ايران - قم صفائية / الطبعة الأولى 1421 ه‍ .

16.   المزار مناسك المزار / تأليف الامام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم ابي عبد الله ، العكبري ، البغدادي ( 336 - 413 ه‍ ) / تحقيق اية الله السيد محمد باقر الابطحي.

17.   معالم الدين وملاذ المجتهدين المقدمة في أصول الفقه تأليف الشيخ السعيد جمال الدين الحسن نجل الشهيد الثاني زين الدين العاملي " 959 - 1011 ه‍ " مؤسسة النشر الاسلامي ( التابعة ) لجماعة المدرسين بقم المشرفة ( ايران).

18.   من عنده علم الكتاب ؟  / الشيخ جلال الدين علي الصغير / دار الأعراف للدراسات - بيروت / الطبعة الأولى - بيروت 1998 م - 1419 ه‍

19.   نوادر المعجزات في مناقب الائمة الهداة عليهم السلام / تأليف أبى جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري من أعاظم علماء الامامية في المائة الرابعة / تحقيق ونشر مدرسة الامام المهدى عليه السلام قم المقدسة / تحقيق ونشر : مؤسسة الامام المهدي عليه السلام - قم المقدسة - . برعاية : السيد محمد باقر نجل آية . . . السيد المرتضى الموحد الابطحي / الطبعة : الاولى / المطبعة : مؤسسة الامام المهدي عليه السلام / ذو الحجة 1410 ه‍ . ق .

  

كتيبات الفتنة الصرخية
1.      إتباع الحق هو الوحدة / محمود الصرخي / بدون معلومات عن دار النشر أو الطبعة.

2.      التقليد والسير في طريق التكامل / محمود الصرخي / إعداد قاسم الطيار / بدون معلومات عن دار النشر أو الطبعة.

3.      قبسات حسنية في الحقيقة الحسينية / محمود الصرخي / إعداد حيدر الكوتي / بدون معلومات عن دار النشر أو الطبعة.

4.      المرجعية بين الوهم والحقيقة / محمود الصرخي / إعداد أحد طلبة الحوزة العلمية الصادقة !! / بدون معلومات عن دار النشر أو الطبعة.

5.      نبذة مختصرة عن حياة "محمود الصرخي" / أحد طلبة الحوزة العلمية الصادقة !! / بدون معلومات عن دار النشر أو الطبعة.
 
[1]  الإهمال المذكور يعني ترك أمر أصحاب البدع والفتن إلى سنّة تأريخية تعالج قضيتهم وتقضي عليها ، وهي السنّة التأريخية المذكورة في قوله تعالى : (( فأما الزّبّدُ فيذهب جفاءاً واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )).

[2]   الآية 44 من سورة المائدة.

[3]   الإسلام يقود الحياة ـ ص135و136.

[4]   الإسلام يقود الحياة ـ ص132.

[5]   الآية (164) من سورة الأعراف.

[6]   الآية (175) من سورة الأعراف.

[7]   الآية (34) من سورة التوبة.

[8]   الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقائيس ـ ج1 ص54.

[9]   الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب إختلاف الحديث ـ ج1 ص67.  

[10]   من عنده علم الكتاب ـ ص(191ـ 193).

[11]   الآية (164) من سورة الأعراف.

[12]   الآية 178 من سورة آل عمران.

[13]   الإمام محمد باقر الصدر ، معايشة من قريب ـ ص66 و67.

[14]   المزار للشيخ المفيد ـ ص6.

[15]   أوائل المقالات ـ ص178.

[16]   الإسلام يقود الحياة ـ ص159.

[17]   المرجعية بين الوهم والحقيقة ـ ص3. من كتيبات الفتنة الصرخية

[18]   المرجعية بين الوهم والحقيقة ـ ص4. من كتيبات الفتنة الصرخية

[19]   المرجعية بين الوهم والحقيقة ـ ص14. من كتيبات الفتنة الصرخية

[20]   قبسات حسنية ـ 32و33. من كتيبات الفتنة الصرخية

[21]   إتباع الحق هو الوحدة ـ ص5. من كتيبات الفتنة الصرخية

[22]   المرجعية بين الوهم والحقيقة ـ ص25. من كتيبات الفتنة الصرخية

[23]   التقليد والسير في طريق التكامل ـ ص50. من كتيبات الفتنة الصرخية

[24]   الإسلام يقود الحياة ـ ص160.

[25]   إتباع الحق هو الوحدة ـ ص25. من كتيبات الفتنة الصرخية

[26]   إتباع الحق هو الوحدة ـ ص22. من كتيبات الفتنة الصرخية

[27]   إتباع الحق هو الوحدة ـ ص15. من كتيبات الفتنة الصرخية

[28]   إتباع الحق هو الوحدة ـ ص16. من كتيبات الفتنة الصرخية

[29]   تحرير الوسيلة ـ ج1 ص365.

[30]   العروة الوثقى ـ ج2 ص404.

[31]   نبذة مختصرة عن حياة "المدعو محمود الصرخي" ـ ص2. من كتيبات الفتنة الصرخية

[32]   سبائك الذهب ـ ص79. حيث جاء فيها : ( صرخة بن أدريس ... ويقال لبنيه الشكرة بفتح الشين وسكون الكاف وهم بطن من بني الحسن السبط بالينبع ).

[33]   نبذة مختصرة عن حياة "المدعو محمود الصرخي" ـ ص4. من كتيبات الفتنة الصرخية

[34]   التقليد والسير في طريق التكامل ـ ص47. من كتيبات الفتنة الصرخية

[35]   الفتاوى الواضحة ـ ص105.

[36]   المصدر السابق ـ ص120و121.

[37]   الفتاوى الواضحة ـ ص116.

[38]   كفاية الأحكام- ص261 .

[39]   التقليد والسير في طريق التكامل ـ ص49. من كتيبات الفتنة الصرخية

[40]   الفتاوى الواضحة ـ ص106.

[41]   تحرير الوسيلة ـ ج1 ص6.

[42]   المصدر السابق ـ ج1 ص8.

[43]   محاضرات في الإعتقاد ـ ج2 ص(649-650).

[44]   الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة ـ ص46.

[45]   المصدر السابق ـ ص47.

[46]   أطلق السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) على خط المرجعية الدينية أسم خط الشهادة وذلك في بحثه الموسوم (خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء) في كتابه (الإسلام يقود الحياة).

[47]   المعالم ـ ص16.

[48]   لسان العرب ـ ج14 ص430.

[49]   قبسات حسنية ـ ص9. من كتيبات الفتنة الصرخية

[50]   قبسات حسنية ـ ص9. من كتيبات الفتنة الصرخية

[51]   بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 52   ص 16 :

[52]   نوادر المعجزات- محمد بن جرير الطبري (الشيعي)  ص 82 :

[53]   بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 52   ص 6 :

[54]   الذكرى ـ ص3.

[55]   نبذة مختصرة عن حياة "المدعو محمود الصرخي" ـ ص10. من كتيبات الفتنة الصرخية

[56]   مجمع الفائدة ـ ج1 ص(10- 13) ، المقدمة.

احمد الجار الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/27



كتابة تعليق لموضوع : كشف الفتنة الصرخية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : علي الاحمد ، في 2017/12/02 .

احسنت بكشف الصرخي واتباعه 




البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اعلام ديوان الوقف الشيعي
صفحة الكاتب :
  اعلام ديوان الوقف الشيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 91077331

 • التاريخ : 19/12/2017 - 00:21

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net