صفحة الكاتب : د . رزاق مخور الغراوي

منهج الفهم الفقهي الإبستيمي عند ابن رشد 
د . رزاق مخور الغراوي

            تثير الدراسة التي بين أيدينا تساؤلات حول منهجية الفهم الفقهي الإبستيمي  لأبن رشد الحفيد في ضوء كتابه "بداية المجتهد ونهاية المقتصد".
     ان العلوم البشرية لا تكتمل ما لم تُستحكم وينضبط التفكير فيها وفقاً للعلم المنهجي ، لذا أدرك القدماء ما لهذا العلم من ضرورة في العديد من نواحي المعرفة،وعادة ما يُلفت اليه بعد الأثر الذي تحدثه فوضى النتاج المعرفي واضطرابه،فهو من هذه الناحية كالخفاش لا ينشط إلا بعد أن يفقد النهار بريقه ويرخي الظلام سدوله،كالذي تؤكده العلوم الرياضية والمنطقية في الفلسفة والعلوم الأخرى.
فمن الناحية التأريخية يبدو أن أول العلوم التي شملها العلم المنهجي هو "المنطق"كما وضعه أرسطو مستهدفاً به إحكام التفكير الفلسفي بعد أن علته فوضى التراكمات التي خلّفتها المذاهب الفلسفية آنذاك.
ويعد المنطق منهجاً للنظر والتفكير المناط بالمعرفة البشرية العامة،رغم أن تعلم المنطق لا يحتم على المتعلم ممارسة التفكير المنطقي.
ومن العلوم المنهجية الأخرى ما شهدته الحضارة الاسلامية،كعلم الأصول للفقه ، والنحو للغة،والعروض للشعر،وغيرها من العلوم المنهجية التي نظمت واصلحت ظاهرة الفوضى تجنباً لتراكمات هذه الظاهرة.
ذكر ابن خلدون في مقدمته"بأن السلف لم يكونوا بحاجة الى النظر في الأسانيد لقرب عصرهم وممارسة النقلة وخبرتهم بهم،لكن:لما انقرض السلف وذهب الصدر الأول وانقلبت العلوم كلها الى صناعة،احتاج الفقهاء والمجتهدون الى تحصيل هذه القوانين والقواعد لاستفادة الأحكام من الأدلة،فكتبوها فناً قائماً برأسه سموه أصول الفقه" .
وعن المازني أنه قال بأن السبب الذي وضعت له أبواب النحو "أن بنت أبي الأسود قالت له:ما أشد الحر؟فقال:الحصباء بالرمضاء،قالت:إنما تعجبت من شدته،فقال:أو قد لحن الناس،فأخبر بذلك علياً فأعطاه أصولاً بنى منها وعمل بعده عليها" .
أبدع ابن رشد في المجال الفقهي في كتابه الشهير"بداية المجتهد ونهاية المقتصد"، فهو من الكتب الرائدة في مجال الدراسات الفقهية المقارنة التي لا يستغني عنها الباحث في العلوم الشرعية، وذلك لما تميز به من عمق في التحليل ومنهجية متفردة تروم إعادة بناء الصناعة الفقهية بما يمكن من تحصيل ملكة الاجتهاد إذ يعتبر ابن رشد من الرواد في الحقبة التأريخية السالفة ممن خطى خطوة جريئة نحو علم منهج الفهم الديني،باتجاه البحث المنهجي الفقهي الإبستيمي،في كتابه بداية المجتهد ،إلا أن هذا المنهج لا يخلو من الاعتبارات اللاهوتية والآيديولوجية.
وتكاد تكون دوافع المنهج العلمي الرشدي هي دحض وهدم دلائل وأقوال الفرق والمذاهب المذكورة وغيرها لتمكين البراهين اليقينية، وتقليل من سلطان التقليد وإخضاع الأقوال لمحك الوحي والعقل ،ويمكن القول بانها "الدوافع" نفسها التي حملته على تأليف بداية المجتهد.
     يتم توزيع الإطار المنهجي وفق عنوان الدراسة، الى خمس محاور،تناول الأول منها:"منهج الفهم الإبستيمي في إعادة نُظم الخطاب الفقهي"،والمحور الثاني:أهتم ببيان  "منهج الفهم الابستيمي في الشيوع والتنوع المعرفي"،وحلل المحور الثالث "منهج الفهم الإبستيمي في توافق بين المنقول والمعقول"،واختص المحور الرابع بـ"منهج الفهم الإبستيمي في بناء اللغة الفقهية"،وتضمن المحور الخامس "منهج الفهم الإبستيمي في الجمع بين الفقه والأخلاق". 
المحور الأول: منهج الفهم الإبستيمي في إعادة نُظم الخطاب الفقهي
     اتجه ابن رشد في منهجه الفقهي الى إعادة بناء الخطاب الفقهي وتنظيمه، إذ بحث في الأصول التي بنيت عليها الأحكام والفروع الذي يفهم منه التكليف بين الفقهاء الاسلام ، إذ انتهج اسلوب جديد واسس لمذهب رشيد لإعادة حركية المعرفة وتحرير الأفكار المتجمدة من التقليد المنغلق الى الاجتهاد المنفتح ، ذكر ابن رشد في مقدمة كتابه بداية المجتهد:"قصدنا كما قلنا غير مرة: إنما هو أن نثبت المسائل المنطوق بها في الشرع المتفق عليها والمختلف فيها، ونذكر من المسائل المسكوت عنها التي شهر الخلاف بين فقهاء الأمصار، فإن معرفة هذين الصنفين من المسائل هي التي تجري للمجتهد مجرى الأصول وفي المسكوت عنها النوازل التي لم يشتهر الخلاف فيها بين فقهاء الأمصار سواء نقل فيها مذهب عن واحد منهم أو لم ينقل، ويشبه أن يكون من تدرب في هذه المسائل وفهم أصول الأسباب التي أوجبت خلاف الفقهاء فيها أن يقول ما يجب في نازلة من النوازل، أعني في المسألة الواحدة بعينها ويعلم حيث خالف ذلك الفقيه أصله وحيث لم يخالف وذلك إذا نقل عنه في ذلك فتوى، فأما إذا لم ينقل عنه في ذلك فتوى أو لم يبلغ ذلك الناظر في هذه الأصول فيمكنه أن يأتي بالجواب بحسب أصول الفقيه الذي يفتي على مذهبه، وبحسب الحق الذي يؤدي إليه اجتهاده، ونحن نروم إن شاء الله بعد فراغنا من هذا الكتاب أن نضع في مذهب مالك كتابا جامعا لأصول مذهبه ومسائله المشهورة التي تجري في مذهبه مجرى الأصول للتفريع عليها، وهذا هو الذي عمله ابن القاسم في المدونة فإنه جاوب فيما لم يكن عنده فيها قول مالك على قياس ما كان عنده في ذلك الجنس في مسائل مالك التي هي فيها جارية مجرى الأصول لما جبل عليه الناس من الاتباع والتقليد في الأحكام والفتوى. بيد أن في قوة هذا الكتاب أن يبلغ به الإنسان كما قلنا رتبة الاجتهاد إذا تقدم فعلم من اللغة العربية وعلم من أصول الفقه ما يكفيه في ذلك، ولذلك رأينا أن أخص الأسماء بهذا الكتاب أن نسميه بداية المجتهد وكفاية المقتصد"   .
ان النص الوارد مع تطبيقاته في كتاب البداية لابن رشد كان المنطلق والبذرة التأسيسية لمشروعه المنهجي في إعادة فهم التلقي للفقه وتطوير ادوات الاستنباط وتوسيع مباني الاستدلال وتجاوز مرحلة التقليد التي استحكمت في المجتمع المسلم، فهو على العموم يعتبر حسب مراحله التأريخية كتاباً تجديدياً ساهم الى درجة كبيرة في تطوير الفكر العلمي المنهجي ، ومن خلال هذا الكم الهائل في المعرفة نختزل إبراز القضايا التي يتضمنها النص وكالآتي:
أ ـ البحث في أصول العلل ومعرفة مدى ارتباطها بمسائل الخلاف بين الفقهاء، لفتح باب الاجتهاد لمحصليه وتجاوز التقليد، اذ ان هذا الكتاب ليس"كتاب فروع وإنما هو كتاب أصول"  فالسبب العلمي والنفسي من تأليف البداية  هو إعادة القراءة في منهج الفهم الفقهي الذي غلب عليه التفريع وغاب عنه  النظر في"تحصيل الأصول" ،وهو واقع حال تناوب عليه الاجيال في البيئات المغلقة والمقلدة في ذلك الزمان.
ب ـ ركز ابن رشد على بناء العقل الفقهي والارتقاء به الى مستوى النظر الصناعي لا احصاء الفروع،إذ قال"المسائل الضابطة للشريعة، لا إحصاء الفروع، لأن ذلك غير منحصر"  وذلك حتى تكون هذه الضوابط "كالقانون في نفس الفقه" من جهة، "والقانون للمجتهد النظار"  من جهة أخرى في إطار ،… رد الفروع إلى الأصول" .
فالكتاب في مقاصده يتوخى النظر في المناهج الفقهية وذلك من أجل تشكيل العقل الفقهي، والارتقاء به إلى مستوى "النظر الصناعي" لأن تحصيل الأصول يعطي الفقيه القدرة على الاجتهاد في النوازل المسكوت عنها، بخلاف الاقتصاد على حفظ الفروع فإنه لا يمنح صاحبه رتبة الاجتهاد، وفي هذا الإطار ينتقد ابن رشد منهج أصحاب الفروع من فقهاء عصره، ويقارن بين المنهج الذي يدعو إليه ومنهجهم ويبين فضل طريقته وميزتها في تشكيل العقل الفقهي ، يرى ابن رشد "إن هذا الكتاب إنما وضعناه ليبلغ به المجتهد في هذه الصناعة رتبة الاجتهاد إذا حصل ما يجب له أن يحصل قبله من القدر الكافي له في علم النحو واللغة وصناعة أصول الفقه، ويكفي من ذلك ما هو مساو لجرم هذا الكتاب أو أقل، وبهذه الرتبة يسمى فقيها لا يحفظ مسائل الفقه ولو بلغت في العدد أقصى ما يمكن أن يحفظه إنسان كما نجد متفقهة زماننا يظنون أن الأفقه هو الذي حفظ مسائل أكثر وهؤلاء عرض لهم شبيه ما يعرض لمن ظن أن الخفاف هو الذي عنده خفاف كثيرة، لا الذي يقدر على عملها، وهو بين أن الذي عنده خفاف كثيرة سيأتيه إنسان بقدم لا يجد في خفافه ما يصلح لقدمه فيلجأ إلى صانع الخفاف ضرورة، وهو الذي يصنع لكل قدم خفا يوافقه فهذا هو مثال أكثر المتفقهة في هذا الوقت" .
إن الثورة الرشدية التي انطلقت شرارتها في تلك الحقبة الزمنية ضد الأساليب المتبعة في تلقين المعرفة الفقهية والتقليد الاعمى، إذ يعتبرها ابن رشد عقيمة لا تؤدي إلى خلق النظر الاجتهادي الذي ينبغي أن يتحلى به الفقيه لاستثمار الخطاب الشرعي، وتنزيل الفقه بالواقع العملي بحيث يصبح الفقيه قادرا على حل المسائل التي يواجهها في زمنه،وفق قراءة عصرية ملائمة للمتطلبات المجتمع وعلى الاصعدة كافة.
ج ـ الدعوة إلى هيكلة وترتيب وتنظيم منهجية الفهم الفقهي، وتجديد منهج التأليف والتصنيف والتدوين ، ليُسهل على سالك المعرفة الفقهية التمرس والتدريب والتطبيق على تنظيم ومنهجة الأفكار وربط الفروع بالأصول، يرى الحفيد الرشدي في التنظيم الصناعي الاستنباطي ما نصه: "فإذا أريد أن يكون القول في هذه صناعي وجاريا على نظام فيجب أن يقال أولا فيما تشترك فيه هذه كلها ثم يقال فيما يخص واحدة منها أو يقال في واحدة واحدة منها وهو الأسهل" . ورغم شعوره بأن هذه الطريقة فيها تكرار إلا أنه يبرر اتباعها بسلوك الفقهاء لها .
د ـ يرى ان الفقه فن من الفنون المعرفية وصناعة من الصناعات المنهجية وهذا الفن أو الصناعة لابد أن تكون مبنية على الفهم المنهجي ، ومن هنا سيطرح ما هو اجنبي من الفقه ، وهو ما حفلت به كتب الفقهاء والعلماء في مختلف اتجاهاتهم،كما ان دعوته الى تنظيم الكتب والمسائل الفقهية وفق منهجية معرفية مرتبة،إذ يقول"وإن أنسأ الله في العمر فسنضع كتابا في الفروع على مذهب مالك ابن أنس مرتبا ترتيبا صناعيا إذا كان المذهب المعمول به في هذه الجزيرة التي هي جزيرة الأندلس حتى يكون به القارئ مجتهدا في مذهب مالك لأن إحصاء جميع الروايات عندي شيء ينقطع العمر دونه" .
 ويضرب مثل حول طرح ما هو اجنبي في مسألة اختلاف الفقهاء هل من شروط وجوب الوضوء الإسلام أم لا، يقول "وهي مسألة قليلة الغناء في الفقه لأنها راجعة إلى الحكم الأخروي" .
وفي مسألة لبن الميتة يقول "ولا لبن للميتة إن وجد لها إلا باشتراك الاسم، ويكاد أن تكون مسألة غير واقعة فلا يكون لها وجود إلا في القول" .
أن الرشدي الحفيد يذكر في البعض من الكتب الفقهية إلى الخلل المنهجي في الفهم الفقهي، مما يستدعي إعادة إدراج وترتيب المسائل في أبوابها بشكل منهجي، إذ يصرح: "والقول في القسامة هو داخل فيما تثبت به الدماء، وهو في الحقيقية جزء من كتاب الأقضية، ولكن ذكرناه هنا على عادتهم، وذلك أنه إذا ورد قضاء خاص بجنس من أجناس الأمور الشرعية رأوا أن الأولى أن يذكر من ذلك الجنس، وأما القضاء الذي يعمر أكثر من جنس واحد من أجناس الأشياء التي يقع فيها القضاء فيذكر في كتاب الأقضية، وقد تجدهم يفعلون الأمرين جميعا كما فعل مالك في الموطأ، فإنه ساق فيه الأقضية من كل كتاب" .
هـ –تركيزه على علم الدراية: من خلال تتبع مسائل بداية المجتهد نجد ان ابن رشد اهتم بعلم الدراية والجانب العقلي لتحليل المسائل ، من خلال دعوته للمجتهد أن يحصل القدر الضروري من علم اللغة والنحو وعلم أصول الفقه، وهو في إشارته هذه يكتفي بالإجمال دون تفصيل، ونحن نعلم أن هناك شروطا أساسية يحتاج إليها المجتهد وتتعلق بعلوم الرواية كمعرفته بما يصلح للاحتجاج به من الأحاديث ومعرفته بأسباب الضعف المعروفة في علم الحديث وعلمه بالناسخ والمنسوخ ومواضع الإجماع ومواضع الخلاف .
ورغم وجود هذه التطبيقات في كتاب بداية المجتهد إلا أن هذا يدفعنا للتساؤل عن الأسباب التي جعلت ابن رشد يقتصر على التنصيص على علمي اللغة والأصول دون غيرهما من الشروط المعرفية التي يتطلبها المجتهد.
إن الأسباب التي استند إليها ابن رشد في اقتصاره على ضرورة تحصيل المجتهد لعلمي اللغة والأصول تتلخص فيما يلي:
1 – سبب منهجي: ذلك أن كتاب بداية المجتهد غايته أن يمد المجتهد بمنهج يستطيع من خلاله أن يفهم الخطاب الشرعي ويتعقل مضامينه، وأن يستثمر أحكامه، وأقرب العلوم وألحقها بمجال الاجتهاد علمي اللغة والأصول.
2 – سبب تربوي: ويتلخص في كون كتاب بداية المجتهد مختصر وطبيعة المختصر تقتضي أن لا يدرج فيه إلا ما يتعلق بالدراية والفهم دون ما يمت بصلة إلى الحفظ والرواية، ذلك أن ابن رشد حاول أن يحافظ قدر الإمكان على هذا المنحى في كتابه إلا أنه كان يخرج عنه قليلا، فرغم عدم إدراجه لبعض أسباب الخلاف في مقدمته النظرية –كالأسباب المتعلقة بالحديث النبوي- إلا أننا نجده يذكر هذه الأسباب على مستوى التطبيق في دراسة الفقهية، ويحيل في النقل على الاستذكار لابن عبد البر. ولعل السبب في سلوك ابن رشد هذا المنحى هو نزعته إلى الفصل بين العلوم وتجريدها من الهوامش المعرفية التي تعلقت بها، وتقرير تباين العلوم فيها بينها بتباين طبائع موضوعتها .
وليس أدل على هذا من أن الكتب الفقهية التي كانت في عهد ابن رشد كانت تتداخل فيها معارف التراث من فقه وأصول وكلام ..
المحور الثاني: منهج الفهم الابستيمي في الشيوع والتنوع المعرفي
     وقد اعتمد ابن رشد في كتابه البداية لمذاهب أخرى غير المذهب المالكي، خصوصا مذاهب الرأي – كمذهب أبي حنيفة- وغرضه في ذلك فتح الباب أمام أصول المذاهب الاجتهادية الأخرى، والتخلص من ربقة التقليد الذي ساد الأندلس التي كانت منغلقة على مذهب الإمام مالك بن أنس، وكأنه حاول فك هذا السياج من التقليد والمحافظة بإقحام مذاهب أخرى، وجعل المذهب الحنفي والشافعي والحنبلي في المتناول معه في الاجتهاد،وهذا يسجل له لما يتمتع به من موسوعة فقهية واطلاع واسع على آراء الفقهاء في داخل وخارج المذهب المالكي.
     الا ان قراءة بن رشد الحفيد في كتابه بداية المجتهد بقيت حبيسة التفكير اللاهوتي والآيديولوجي ،وان التقسيم الفقهي لم يكن متكاملا،والسبب يعود الى أن ابن رشد لم يتقصَّ كل المذاهب الاسلامية المعروفة والتي لها وجود في المجتمع الاسلامي كالمذهب الامامي  والزيدي ،وهذا لا يخلو من الاعتبارات العقدية والمذهبية وتعتبر نقصا ومؤاخذة واضحة في علم منهج الفهم الفقهي بالمعنى الابستيمي.

المحور الثالث: منهج الفهم الإبستيمي في التوافق بين المنقول والمعقول
قال ابن رشد في كتابه فصل المقال:  ما من منطوق به في الشرع مخالف بظاهره لما أدى إليه البرهان، إلا إذا اعتُبر الشرع وتُصفحت سائر أجزائه وُجد في ألفاظ الشرع ما يشهد بظاهره لذلك التأويل أو يقارب أن يشهد، ولهذا المعنى أجمع المسلمون على أنه ليس يجب أن تحمل ألفاظ الشرع كلها على ظاهرها، ولا أن تخرج كلها عن ظاهرها بالتأويل، واختلفوا في المؤول منها من غير المؤول فالأشعريون مثلاً يتأولون آية الاستواء وحديث النزول والحنابلة تحمل ذلك على ظاهره. والسبب في ورود الشرع فيه الظاهر والباطن، هو اختلاف فطر الناس، وتباين قرائحهم في التصديق. والسبب في ورود الظواهر المتعارضة فيه هو تنبيه الراسخين في العلم على التأويل الجامع بينها. وإلى هذا المعنى وردت الإشارة بقوله تعالى: ((هو الذي أنزل عليك الكتاب، منه آيات محكمات)) إلى قوله: ((والراسخون في العلم)).
إن المتتبع في كتاب بداية المجتهد يلاحظ أن النسق المعرفي الفقهي يتميز بمجموعة من الخصائص تتحدد في إطارها علاقة أو توافق بين المنقول والمعقول.
ويمكن فهم العلاقة بينهما من خلال التفحص في مناهج العلماء في تفسير النصوص، وطرق الاستدلال عندهم لفهم الخطاب الشرعي.
إن مراجعة أبواب ومسائل كتابة بداية المجتهد، واستقراء المناهج المطبقة في استنباط الأحكام، يطلعنا على المذاهب المتبعة في دراسة الخلاف، وهذه المذاهب يمكن تقسيمها إلى خمسة مذاهب :
1 – مذهب الجمع بين الأدلة حيث يتم إعمال الأدلة دون إهمال أحدها، ومبنى هذا المذهب على أن الجمع أولى ما أمكن، لأن الشارع بعث لرفع الاختلاف .
2 – مذهب الترجيح: وفيه يتم اختيار دليل معين وترجيحه على باقي الأدلة وفق ضوابط معينة.
3 – مذهب البناء: وهو مذهب يذهب إلى الجمع بين الأدلة ولا يرى أن هناك تعارضا، والفرق بين هذا المذهب ومذهب الجمع أن مذهب الجمع يرى أن هنالك تعارضا في الظاهر، أما مذهب البناء فلا يرى أن هناك تعارضا فيجمع بين الدليلين .
4 – مذهب الإسقاط والرجوع إلى البراءة الأصلية عند التعارض إذا لم يعلم الناسخ من المنسوخ .
5 – مذهب النسخ ويعتبره ابن رشد مذهبا مقابلا لمذهب الترجيح، والفرق بينه وبين مذهب الترجيح أن مذهب النسخ يتم إلغاء الحكم فيه رغم ثبوته باعتباره التعارض بين الفعل المتقدم والمتأخر، في حين مذهب الترجيح يعتمد ضوابط أخرى كالطعن في رواية الحديث المرجوح .
ان المناهج المشار اليها والتي اعتمدها ابن رشد في كتابه بداية المجتهد، تعتبر تجربة معرفية تصنف من الأوائل في تحديد منهج الفهم الفقهي الابستيمي وفق النظم والترتيب والسياق المنطقي ،فكيف به وهو رائد من رواد المدرسة الفلسفية وفقيه وقاضي يحسب له بالبنان والابداع والتحصيل الموسوعي في مختلف علوم المعرفة.
المحور الرابع : منهج الفهم الإبستيمي في بناء اللغة الفقهية
اعتمد ابن رشد في تركيب خطابه الفقهي على مجموعة من الثنائيات شكلت أساسا متينا في بناء لغته الفقهية، كما شكلت قطبا معرفيا لتحليل ودراسة بنية النسق الفقهي أفقيا وعموديا.
وهذه الثنائيات يمكن تقسيمها باعتبارات متعددة:
1 – باعتبار نسبتها إلى الشارع: فهي مسموع ومنقول ومنطوق به، أما باعتبار عدم نص الشارع عليها فهي مسكوت عنه.
2 – باعتبار قوة الاستدلال فيها: فهي تنقسم إلى قسمين: قسم يحمل طابع القطع واليقين، وقسم يقع في دائرة الظن والاحتمال.
3 – باعتبار الناظرين في الأدلة: فهناك المتقدمين والمتأخرين، ولكل فئة خصائص معينة في الفعل الاجتهادي.
4 – باعتبار إدراك علة التشريع: فهناك الحكم المعقول المعنى والحكم غير المعقول المعنى أو العبادي والمصلحي.
5 – باعتبار خضوعها للتجربة أو عدمه، وفي هذا الإطار تراعى الأحكام المتعلقة بهذه القضايا لاختلاف التجربة أو العادة..
أما القواعد الكبرى التي تحكم هذا البناء فتتكون من الأصول التالية:
أ ـ الأثر: بالإضافة إلى شروط الصحة التي يتطلب في هذا المجال، فإن هناك قواعد تحكم سلامة الاستدلال في هذا المجال التداولي عند ابن رشد وأهم القواعد هي:
    اتساق الشاهد أو كفايته في موطن الحكم، فكل حديث ليس بوارد في الغرض الذي يحتج فيه به، فالاحتجاج به ضعيف .
    تغليب السماع على القياس، وفي هذا المجال لا يصح أن تعارض النصوص بالمقاييس .
    اعتبار أن الجمع أولى من الترجيح، ويترتب عن هذه القاعدة أن الأفعال المختلفة أولى أن تحمل على التغيير منها على التعارض .
ب ـ النظر: ويتكون من جملة القواعد الأصولية التي تستخدم في تفسير النصوص، ويدخل فيها القياس.
ج ـ الأصول: وهي عبارة عن المسائل الضابطة للأبواب الفقهية، فهي نتيجة من نتائج النظر والاستقراء في الأبواب الفقهية لاستخراج القوانين التي تحكم كل باب بحيث يصبح كل باب فقهي وحدة منسجمة تحكمها ضوابط معينة وتتميز بخصائص تميزها عن باقي الأبواب كقوله في حكم الصيد ومحله، إن الأصل في هذا الباب هو أن الحيوان الإنسي لا يؤكل إلا بالذبح أو النحر، وأن الوحش يؤكل بالعقر .
وتمتاز الأصول بخاصيتين اثنين هما:
الخاصية الأولى يقينيتها، في مقطوع بها .
الخاصية الثانية: إنها تعتبر من المرجحات وتظهر فائدتها في الترجيح في ثلاثة مسائل:
المسألة الأولى:ترجيح القياس الذي تشهد له الأصول على الأثر الذي لا تشهد له الأصول .
المسألة الثانية:إذا وقع الاحتمال وجب الرجوع إلى الأصول لأن الأصول لا تعارض بالاحتمالات المختلفة لها .
المسألة الثالثة:يرجح عند التعارض الأثر الذي تشهد له الأصول على الذي لا تشهد له الأصول .
وأما أسباب الضعف الفقهي في الاستدلال وعدم اتساق النسق المعرفي وخروج الدليل النقلي والعقلي ، فإنه يكون نتيجة لسببين اثنين:
السبب الأول: تغليب القياس على الأثر .
السبب الثاني: الخروج عن الأصول .
المحور الخامس: منهج الفهم الإبستيمي في الجمع بين الفقه والأخلاق
لقد عمل ابن رشد الحفيد على نظام ومنهاج وعلاقة معرفية تجمع بين الفقه والاخلاق بعدما كانت في معان مفردة لم يتفق نظمها في سلك واحد لأنها متغايرة المعاني،وقد اجمعت في كتاب الجامع عند مالك  
ولم يكتف ابن رشد بالتنبيه على نظريته عند مستوى التأصيل لها نظريا وإظهار ميزتها، بل تجاوز ذلك إلى توظيفها في اختياراته الفقهية ففي مسألة (هل تقع الفرقة بين الزوجين بعد اللعان أم لا؟)
 رد ابن رشد على القائلين إنه لا يعقب اللعان فُرقة اعتمادا على افتقاد الزوجين لمكارم الأخلاق التي تُديم العلاقة الزوجية، قال: "وحجة الجمهور أنه قد وقع بينهما من التقاطع والتباغض والتهاتر وإبطال حدود الله ما أوجب ألا يجتمعا بعدها أبدا؛ وذلك أن الزوجية مبناها على المودة والرحمة وهؤلاء قد عدموا ذلك كل العُدم، ولا أقل من أن تكون عقوبتهما الفرقة، وبالجملة فالقبح الذي بينهما غاية القبح .
لقد استثمر ابن رشد معارفه الفلسفية في فهم أسرار الشريعة ومن ثم عمل على تجديد صياغتها، وأثبت إمكان الاستفادة من شكل لا يؤثر في المضمون الإسلامي، فعلى الرغم من "استعانته بمعارفه في الفلسفة وخصوصا في جانبها الأخلاقي بقي وفيا لمقاصد الشرع باعتماده منهج الاستقراء لنصوصه فملأ تلك القوالب المستفادة بمضامين شرعية .
وقد أسعفته دربته في المنهج العلمي والترتيب الصناعي في الربط بين خاتمة كتاب القضاء، وهو آخر ما تناوله في "بدايته"، وبين إشارات لها تعلق بموضوعات الجامع قصد التنبيه إليها، وذلك بما يشبه "حسن التخلص" لئلا تبدو تلك الإشارات غير منسجمة مع مضامين كتابه قال: "وينبغي أن تعلم أن الأحكام الشرعية تنقسم قسمين: قسم يقضي به الحكام، وجل ما ذكرناه في هذا الكتاب هو داخل في هذا القسم و قسم لا يقضي به الحكام، وهذا أكثره هو داخل في المندوب إليه" .
 إن خلو كتاب ابن رشد من الجامع سببه، إذن، أن ما ذكره فيه يختص بالجانب العلمي والمعرفي الذي يقضي به القضاة، وأما موضوعات الجامع  فلما كانت ذات سمة أخلاقية وتربوية وليست مما يُقضى به، لدخولها في المندوبات التي لا تحمل صفة الإلزام، فإنه لم يترشح لتناولها.
والتحقيق أن ابن رشد قد لا يكون مؤسسا ولا مبتكرا لهذا المنحى في الشرع، وإنما هو واحد من أبرز العلماء الذين استكملوا بناء المقاصد العامة للشريعة على الفكرة الخلقية، اذ جاء على لسان ابن رشد نفسه في إشارة إلى تقدم غيره عليه، قال: "وإلى هذا؛ (أي الاهتمام بالأخلاق) نحا أبو حامد في كتابه، ولما كان الناس قد أضربوا عن هذا الجنس... وكان هذا الجنس أملك بالتقوى سمى كتابه إحياء علوم الدين"  غير أن إضافته تميزت بنظر مقاصدي عميق وبجدة في الطرح، ومن ثم قد لا نجانب الصواب إن قلنا إن ابن رشد قد تفرد حقيقة بإعلان هذه النظرية ودليلنا تفعيله النظرية في بعض ترجيحاته واختيارات الفقهية التي راعى فيها الاستدلال بمكارم الأخلاق.
نستنتج مما سبق ان التقسيمات والترتيبات التي استخدمها ابن رشد الحفيد في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد مع سمو التنظيم ووحدة السياق واسلوبه الاخلاقي والادبي في جميع أبواب الفقه ، إذ يلم هذا الموضوع عن مدى موسوعيته الفكرية واعتداله الديني فضلاً عن ذلك ما يتمتع به من روح ثقافية ونتاج معرفي  وخبرة علمية التي من خلالها  استطاع ان يصل الى صناعة علم منهج الفهم الفقهي الإبستيمي. 

 

.......................

[1] مفهوم الإبستيمي :لفظ يوناني، بمعنى المعرفة والعلم ، ويُـعزى إدخال هـذا المصطلح إلى الفيلسوف الاسكتلندي ج.ف. فييريير (سنن الميتافيزيقا). إذ قسم الفلسفة إلى مباحث، أنطولوجيا، وإبستيمولوجيا، وأكسيولوجيا.
وتُعنى الإبستيمولوجيا بدراسة مبادئ العلوم، وفرضياتها، ومناهجها، ونتائجهـا، دراسة انتقـادية ترمي إلى تحليل بُـناها، وفحص منطقها، وإبراز قيمتها الموضوعـــية.

[2] مقدمة ابن خلدون،ص455.

[3] الذهبي،سير اعلام النبلاء،ج4،مادة أبو الأسود الدؤلي-سبب وضع علم العربية-،ط1،دار الهجرة،دمشق،1988م.

[4] ابن رشد الحفيد،بداية المجتهد ونهاية المقتصد،ج2،ص ص 290-291.

[5]ابن رشد الحفيد،بداية المجتهد ونهاية المقتصد،ج2،ص105.

[6] ابن رشد الحفيد،بداية المجتهد ونهاية المقتصد،ج2،ص152.

[7] نفس المرجع،ص152.

[8] نفس المرجع،ص111.

[9] نفس المرجع ص116.

[10] نفس المرجع ص111.

[11] نفس المرجع ص93.

[12] عبد الله معصر، الخطاب الفقهي عند ابن رشد بين التحصيل والتأصيل،

[13] نفس المرجع،ص147.

[14] ابن رشد الحفيد،بداية المجتهد،ج1،ص87.

[15] عبد الله معصر، الخطاب الفقهي عند ابن رشد بين التحصيل والتأصيل.

[16] طه عبد الرحمن،تجديد المنهج في تقويم التراث،المركز الثقافي العربي،ط1،بيروت،1994م.

[17] نفس المرجع،ص332.

[18] ابن رشد الحفيد،بداية المجتهد،ج1،ص5.

[19] نفس المرجع ج2،ص272.

[20] ابن رشد الحفيد،ج2،ص324.

[21] ينظر:عبد الله معصر، الخطاب الفقهي عند ابن رشد بين التحصيل والتأصيل

[22] طه عبد الرحمن،تجديد المنهج،ص132.

[23] ينظر:عبد الله معصر، الخطاب الفقهي عند ابن رشد بين التحصيل والتأصيل.

[24] يحيى محمد،المنهج في فهم الاسلام من التفكير المذهبي الى التفكير المنهجي،العارف ،بيروت،ص52.

[25] وقد ذكر رأي الشيعة مرة في منع بنت الابن من الميراث اذا كانت مع البنت كالحال في ابن الابن مع الابن.

[26] ينظر:عبد الله معصر، الخطاب الفقهي عند ابن رشد بين التحصيل والتأصيل.

[27] ابن رشد الحفيد،ج1،ص1.

[28] نفس المرجع،ج2،ص301.

[29] نفس المرجع،ج1،ص58.

[30] بداية المجتهد،ج1،ص188.

[31] نفس المرجع،ص44.

[32] نفس المرجع،ص212.

[33] بداية المجتهد،ج1،ص28.

[34] نفس المرجع،ج1،ص11.

[35] بداية المجتهد،ج1،ص314.

[36] نفس المرجع،ج1،ص219

[37] نفس المرجع،ج1،ص274

[38] نفس المرجع،ج1،ص314.

[39] نفس المرجع،ج2،ص316.

[40] نفس المرجع،ج1،ص223.

[41] ابن رشد أبو الوليد محمد بن احمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تحقيق:عبد الله العبادي، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، (1416ﻫ/1995 م)، ج3،ص1543.

[42] بولوز محمد، بداية المجتهد وكفاية المقتصد ودوره في تربية ملكة الاجتهاد، رسالة دكتوراه كلية الآداب والعلوم الإنسانية/فاس، (2007م)، ص868.

[43] ابن رشد الحفيد،بداية المجتهد ونهاية المقتصد،ج4،ص2320.

[44] ابن رشد الحفيد،فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من اتصال،ص133.

  

د . رزاق مخور الغراوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/01


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • منهج العلامة الحلي في كتابي المختلف ومنتهى المطلب    (بحوث ودراسات )

    • مفهوم العقد الالكتروني في الفقه الاسلامي والقانون  (بحوث ودراسات )

    • وسائل حماية المستهلك في التجارة الالكترونية في الفقه الاسلامي والقانون -الالتزام بالإعلام الالكتروني في الفقه الاسلامي والقانون نموذجاً-  (بحوث ودراسات )

    • وسائل حماية المستهلك الالكتروني في الفقه الاسلامي والقانون دراسة تحليلية مقارنة  (بحوث ودراسات )

    • أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 )  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : منهج الفهم الفقهي الإبستيمي عند ابن رشد 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . أحمد راسم النفيس
صفحة الكاتب :
  د . أحمد راسم النفيس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net