صفحة الكاتب : رزاق عزيز مسلم الحسيني

حديثٌ مَعَ النفس
رزاق عزيز مسلم الحسيني

من الأحلامِ نفسي لا تفيقي

فإنّ الصحوَ كابوسٌ حقيقي

دعي أوجاعَ دنياكِ وغطّي

مع الاحلامِ في سكرٍ عميقِ

أَ تبغينَ الحياةَ بدونِ ظلمٍ

ولارِقٍّ تَكُونُ ولا رقيقِ ؟

وأنَّ الناسَ أجمعَهم سواءٌ

فلا أحدٌ يعاني من فروقِ

فإنّكِ قد طلبتِ بها مُحالاً

وحتّى الصدقَ فيها لم تطيقي !!!

أَ فيها تنشدينَ العدلَ نهجاً

وأنواعُ الجرائرِ في طريقي ؟

وَإِنْ رمتِ السموَّ عن الخطايا

فكم يبدو أمامكِ من مُعيقِ ؟

فصوني كبرياءكِ واشرئبي

حذارِ ماءَ وجهكِ أنْ تريقي 

دعيها واحلمي بغدٍ جميلٍ

بهيِّ الفجرِ وضّاحِ الشروقِ 

فعالمنا رهينُ الشرِّ عانٍ

وَلَيْسَ بعالمٍ حرٍّ طليقِ !!!

تناقضُ واختلافٌ فيهِ يجري

وحرمانُ العقولِ منَ الحقوقِ

وفيهِ الحقُّ منبوذاً وحيداً

وما لَهُ منْ مُحبٍّ أو صديقِ

عَنِ الأخلاقِ قد مَرَقَ اختياراً

ويفخرُ سادراً في ذا المروقِ

ويرتعُ بالمجازرِ والمآسي

ولا يخشى مِنَ الخطرِ المحيقِ

كما استشرى النزاعُ على حُطامٍ

بهِ اقتتلَ الشقيقُ مع الشقيقِ

خرائبَ تسرحُ الذؤبانُ فيها

وغربانٌ تجاوبُ بالنعيقِ

تسامي في سماء الفكرِ بدراً

منيراً في التألّقِ والخفوقِ

 

وغنّي واملئي الدنيا نشيداً

ألذَّ على الأذانِ من الرحيقِ (١)

***       ***        ***

بلا تعبٍ بيَ الأيّامُ تلهو

كموجِ البحرِ يلهو بالغريقِ

جراحٌ فوقها تبدو جراحٌ

قد ازدحمتْ على قلبي الرقيقِ

ولا كفٌّ تمدُّ إليَّ غوثاً

فما أقسى الحياةَ بلا صديقِ !!!

وبي أنفٌ أمدُّ يدي لخبٍّ

بوجهي سدَّ أبوابَ الطريقِ

فلا تأملْ من اللؤماءِ خيراً

وَإِنْ ملأوا سماعَكَ بالنقيقِ ( ٢)

 

لقد أفنيتُ بالتّرحالِ عمري

وحيداً حيثُ كنتُ بلا رفيقِ

 

لعلمي الغدرَ من شيمِ الليالي

وطبعَ النَّاسِ من زمنٍ سحيقِ 

 

وأنّ الدهر للأحرارِ خصمٌ

ومعوانٌ لذي الوجهِ الصفيقِ

 

وأظمأُ حيثما الانهارُ تجري

وتأبى أنْ أبلَّ بهنَّ ريقي

 

أعالجُ وقدةَ الأشواق سرّاً

وأكتمُ مكرهاً لذعَ الحريقِ

 

وما لي غيرَ مرِّ الصبرِ زادٌ

على دنيا تمادتْ بالعقوقِ

 

فيا نفسي التي لقيتْ صعاباً

وما بيعتْ كرامتها بسوقِ

 

ولا خارتْ عزيمتُها بخطبٍ

وما وهنتْ لدى ضنكٍ وضيقِ

 

على دنياكِ لا تبكي التياعاً

وَإِنْ ملأتْ عيونكِ بالبريقِ

 

وهمُّ المرءِ مثلُ المرءِ فانٍ

فما حالٌ تدومُ على فريقِ

 

بِنَا الأيامُ دائرةٌ سراعاً

فهل بعد الزفيرِ سوى الشهيقِ ؟

 

وبابُ اللَّهِ مفتوحٌ ودانٍ

لمن يدعوهُ من قلبٍ صدوقِ

 

***       ***    ***

 

(١) الرحيق من اسماء الخمر

(٢) النقيق صوت الضفادع

رزاق عزيز مسلم الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/01



كتابة تعليق لموضوع : حديثٌ مَعَ النفس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . مازن حسن الحسني
صفحة الكاتب :
  د . مازن حسن الحسني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 91077168

 • التاريخ : 19/12/2017 - 00:19

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net