صفحة الكاتب : الشيخ احمد الجعفري

هل السيد الحيدري مُجتهد ام مقلد ؟؟ 
الشيخ احمد الجعفري

بناء بعض علماء الأصول على (( ان كل قطع حجة اولاً وان تلك الحجية لا تنفك عن القطع ثانياً )) ومن هنا قالوا بكون - كل قطع حجة و ان تلك الحجية الموجودة في دائرة القطع لا تنفك عنه - ... وهنا جاء السيد الاستاذ الحيدري مقلد لهؤلاء الأعلام  تقليدً اعمى .. فنتهى الى ان - كل قطع حجة و ان تلك الحجية الموجودة في ذالك القطع لا تنفك عنه -  .. وعلى هذا الأساس تبناء نظرية (( جواز التعبد بجميع الاديان  والمذاهب و والأفكار )) عتماداً على هذا (( التقليد منه لهم ))  ومن دون أي تدبر علمي او موضوعي في ما ذكر ... بل لم يفرق السيد الأستاذ الحيدري بين القطع الثبوتي و القطع الاثباتي و الفرق بينهما !!! ومتى يكون حجة ومتى لا يكون !!! ثم سار على طبله البعض من غير اهل العلم ايمناً منهم به وانه مجتهدا بالفعل مع انه في هذا الامر مجرد مُقلد لا اكثر 

 وحتى تتضح الحقيقة الحال في هذا المقال لابد من التفصيل بين القطع الثبوتي و القطع الاثباتي ؟؟ 

فتارةً ان الفرد يكون قاطع (( قطع ثبوتي )) بكون الذي امامه ورقة بيضاء كما لو كانت امامه بالفعل بحسب الساحة الخارجية ورقة بيضاء اللون،  فهنا هذا القطع بتلك الورقة ثبوتي و أثباتي معاً، بمعنى ان الورقة بالفعل هي بيضاء وعنده من يراها هي كذالك ،  فيحصل تطابق بين (( مقام الثبوت و بين مقام الأثبات )) ولا يمكن ان ينفك احدهما عن الاخر ،  وهذا النوع من القطع بالجزم لا يمكن ان تنفك الحجية عنه، فلو اجتمع اهل العالم اجمع على اقناعك على ان هذه الورقة حمراء فلا يمكن ان تسمع لهم بعدما كان الواقع الخارجي و العلمي يقول بنها ورقة بيضاء فمساحة الثبوت و الاثبات متطبقاتان بالقطع 

وخرى يكون هناك(( قطع اثباتي علمي )) دون ان يكون ثبوتي واقعي خارجي حقيقي،  كما لو ان شخص ذهب ضيف لصديق له ، وقدم له مضيفه في قدح الشيء سائل يشبه الشاي 100% ،  فهنا وعلى مستوى النظر العلمي  قطع الشخص بان الذي امامه شاي،  من عدة قرائن منها ان ذالك السائل مُقدم بقدح الشاي اولاً و له للون الشايثانياً  و ثالث ً المُعتاد ان يقدم للضيف الشاي  ، وهكذا يقطع الشخص بان الذي امامه شاي ،  ولكنه قطع اثباتي لا ثبوتي أي علمي فقط   وليس خارجي واقعي ، لكن ما يشرب الضيف ذالك السائل الموجود في قدح الشاي حتى تبين له انه ليس بشاي !! بل حماض يشبه الشاي بشكل عجيب !! وهنا ترى بان ذالك القطع الاثباتي  سقط عن الاعتبار لانه اصطدم بالواقع الثبوتي الخارجي ومن هنا يتبين انه لا يملك أي قيمة علمية تذكر!! 

ومن هنا تتبين هذه النتائج 1- ان القطع على قسمين ثبوتي و اثباتي 2- القطع الثبوتي لابد ان يوافق القطع الاثباتي 3- ان القطع الاثباتي ليس من الضروري ان يوافق القطع الثبوتي 4- ان القطع الثبوتي لا يمكن ان تنفك الحجة عنه 5- القطع الاثباتي من الممكن ان تنفك الحجية عنه 

اذا تبين هذا الان نأتي الى السيد الحيدري فنجد 1- السيد الحيدري لم يفرق بين القطع الثبوتي و الاثباتي لانه قلد فيه الاخرين من  دون تدبر 2- ان عطاء الحجية لكلا القطعين سواً كان ثبوتي ام اثباتي مع  ان الامر ليس كذالك كما هو واضح بالدليل 3- وبالتالي طبق تطبيق خطأ عندما عتبر ما عند الاخرين من الاديان و و المذاهب و الاراء و الافكار هو من نوع القطع الثبوتي مع انه هو لا يؤمن بوجود الواقع و القطع الثبوتي وبالتألي رتب عليه ان الحجية لا تنفك عنه وانهم  يكونون بذالك معذورين بما عندهم  مع ان هذا خطأ كبير لا يقول به محقق 4- يتضح من ذالك كله كم ان السيد الحيدري مقلد لافكار الاخرين من غير أي تدبر 

وهنا نرجع بهذا السؤال المهم هل ان ما موجود عند الاديان و المذاهب  و الافكار من نوع القطع الثبوتي ام الاثباتي... و الجواب : قطعا انه على فرض انه قطع فهو من النوع الاثباتي لا الثبوتي !! أي مما تنفك منه الحجية على فرض وجوده !!  ومن هنا يتضح انه قابل للانفكاك عن الحجية لو كانت له حجية وهو خلاف ما قاله السيد الحيدري ومن قلدهم بان الحجية لا تنفك هذا القطع !!!
الشيخ احمد الجعفري

الشيخ احمد الجعفري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/04



كتابة تعليق لموضوع : هل السيد الحيدري مُجتهد ام مقلد ؟؟ 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الفيصل
صفحة الكاتب :
  محمد الفيصل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 91077188

 • التاريخ : 19/12/2017 - 00:19

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net